الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : أربعة أسباب تجعلك تبادر بالرقص

ترجمات خاصة : أربعة أسباب تجعلك تبادر بالرقص

large

بقلم : جيريميغو لدبرغ.

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

قبل بضعة أشهر فقط ، انتبهت لفتاة بلباس الرقص الوردي,وشاهدتها تتدفق بالرقص وحيدةً أمام الحشد الموسيقي.
كانت وكأنها تحفر مع الموسيقى,وتهزّ جسدها لها،كانت مبتسمةً ومتمايلة، لم يكن ذلك المنظر مفاجئًا تمامًا، ولكنه كان غير متوقع بسبب تلك التفاصيل الصغيرة حولها :
فلا أحد سواها كان يرقص.!
ومعظم الحضور لم يكونوا حتى واقفين.!
بعض المدعوين، كان يشاهد، ويضحك، ويمدّ ابتسامته العريضة، بينما الآخرون اكتفوا بالإشارة إليها والقهقهة. الأمر الذي جعلني حزينًا، وجعلني أفكر وقتها هو :
“لماذا علينا أن نحتاج إلى إذن أو قبول للاستمتاع بالموسيقى الحيّة ؟ لماذا لا نستطيع التحّرك بأجسادنا كيفما أتفق , ودون الاهتمام إلى ما تشير إليه نظرات الآخرين ؟ وقبل كل شيء، لماذا لا ينبغي أن نكون أول من يبادر بالرقص ؟ “.
كلما جلست وفكرت في ذلك، كلما أدركت أن تلك المرأة المتأرجحة في الوردي كانت مصدرًا للإلهام، ودرسًا دائمًا, درسًا كان يرتدي ذلك اللون الجريء.
هنا أربعة أسباب تبيّن لك لماذا عليك أن تكون أول من يرقص:

1- أفكارنا السوداء وآلامنا الماضية التي تكبحنا من التمتع بأنفسنا سوف تُنفى وتُبعد خلال الرقصة ، عندما نصل إلى آخر الرقصة ، سترتفع معنوياتنا فالرقص هو المتعة والفراغ من القلق، في عالم مليء بالعنف، والحرب، وعدم الارتياح، سنكون بحاجة أكثر لأشياء من هذا القبيل. وهذا ما شعرتُ به بالفعل.

2- نحن كثيرًا ما نثقل أكتاف كواهلنا فنسترجع ونحيا ذكرياتنا المخزية، وكثيرًا ما نتصور أهوال المستقبل، ونمنع أنفسنا من عيش الحياة التي نتمناها. وعندما نفكر في كوننا مُحرجين أو خائفين، منبوذين، أو منتقدين، ستتوقف حياتنا.لكن الرقص سيجعل كل شيء مختلف، الرقص ليس عن التفكير، ولكن عن الشعور، وعند التوقف عن التفكير، عليك أن تبدأ به. وعندما تبدأ في القيام به، أنت تبدأ في الحياة، ولا شيء يحتاجه العالم برغبة ماسة,أكثر من بشر يأتون إلى الحياة بشعور أنهم على قيد الحياة.

3- الحصول على ذوباننا يمنح الآخرين الإذن بأن يفعلوا الشيء نفسه.أن يحددوا النغمة، ويسقطوا العار، أن نوفر تلك الموافقة والقبول بأن نزعق ونصرخ “نعم !” إلى أي شخص ينصت ، ولسبب ما سيجعله ذلك يتمايل، ويتحرك، ويغني. وعندما يشعر الآخرين بتلك ال “نعم !” في نخاع عظامهم، سيعرفون انه لا بأس لمجرد أن تكون كذلك، وذلك يا صديقي هو الشعور الجميل.

4- عالمنا هو مغامرة مغزولة بالغموض, عبر الزمن اللاّمحدود والفضاء.فيما أجسادنا تضخّ دماءها مع ذلك الإيقاع والسرعة التي تفرضها علينا الحياة من خلال عروقنا كل يوم. الحركة في مدننا ،والمهام التي تحيط بنا. نحن نسير مع الإيقاع. وقلوبنا لديها الغلبة. عندما نرقص، فنحن نقاسم ونتقاسم تلك الثانية المتزامنة مع شيء بلا حدود, شيء أكبر وأكثر جمالًا من مجرد لحن، ووتر، أو جوقة. نحن نتأرجح مع الوجود ونشترك مع الإمكانات. عندما نرقص,لن نعود مفقودين بعد الآن. سنكون مزودات صغيرة لشروق البهجة، لفرح وكينونة رائعة ستتحول لمنارة ومشعل من الضوء، أنت لا تدرك كم عدد الضائعين في قاعات الحفلات الموسيقية المزدحمة حتى الآن، منتظرين بصبر لإشارة تقودهم خلال الليل. كونك أول الراقصين سيساعد على إنارة الطريق للآخرين,و للعثور على مسار ذواتهم الصحيح.

في المرة القادمة التي ستشعر فيها بالموسيقى وتحسب سيقانك تهتزّ..
في المرة القادمة التي ستسمع فيها بعض الإيقاعات التي ستجعل أعماق دواخلك ترتجّ..
إنهض..إنهض وابدأ بالرقص.
And fuck what others think..

 

عن علي زين

mm
كاتب ومترجم من اليمن

أضف تعليقاً