الرئيسية / احدث التدوينات / ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (21)

ألف لوحة ولوحة يجب أن تراها قبل أن تموت (21)

16712063_1252596998154820_781459314905467513_n

“النافذة”  للفنان  “فرانشيسكو زونيجا”

      ينتمي النحات والرسام الكوستاريكي فرانشيسكو زونيجا (1912-1998) إلى جيل الفنانين الذين يفضلون تقنية النقش على الخشب، وقد صنف على أنه من أفضل النحاتين المكسيكيين في القرن العشرين.ومن الواضح تأثير الفنانين الأوروبيين الكبار مثل بول سيزان، بول جوجان، وهنري ماتيس على أعماله.  مع زونيجا انزاح الفن عن الجانب الأكاديمي وبدأ في استكشاف اتجاهات راديكالية أكثر، كما حرص على تضمين عناصر الوحشية والسوريالية في أعماله. سافر زونيجا إلى المكسيك في عام 1936 حيث رسم وصنع نصبًا تذكارية عامة لصالح حكومتها.  كان اهتمامه الفني المفضل هو توضيح الحسية للشخوص الإنسانية خاصة عبق الأنوثة، وذلك عبر تقديم احتفاء بصري لقوة الحياة. كما تصور أعمال زونيجا العملية والمثيرة للمشاعر السكان المكسيكيين الأصليين في حالات طبيعية. حيث كانت روح المكسيك مصدرًا غنيًا لإلهامه بمختلف الأفكار والمواضيع الفنية.

      المرأة المرسومة في هذه اللوحة تبدو قوية وغارقة في الصمت، حيث تحتضن يدها وجهها الأسمر بكل ثقة بينما نظراتها متوجهة عمدًا للبعيد. ومن الواضح أنه تم رسم هذه اللوحة بصعوبة لأن المرأة تبدي تحفظًا وكأنها مجبرة للتموضع أمام الفنان. وهذا يعكس بوضوح عمق التقدير والاحترام الذي يحظى به زونيجا من أهله ووطنه ومدى سطوة أفكاره عليهم.ومن المعروف أنه بعد أن حصل على المواطنية المكسيكية عاش وعمل هناك حتى موته.

      لا يرتكز جوهر أعمال الفنان فرانشسيكو زونيجا على الاتجاهات الأخلاقية أو الاجتماعية،بل هي أعمال مؤثرة من جهة قدرته على إنتاج أحاسيس مكثفة وواضحة تقترب من قوة و سر الحياة التي تخفق حتى خلف هذا الوجه البسيط غير المعروف.

 

هذه اللوحة من أعمال القرن العشرين وهي محفوظة في البرايت نوكس للفنون في بافالو،نيويورك

نقلاً عن كتاب:  

   1001Paintings You Must See Before You Die  

 

عن أزهار أحمد

mm
كاتبة ومترجمة من سلطنة عمان

أضف تعليقاً