الرئيسية / العدد العشرون / إرم ذات العماد (دندنة في جوف العاصفة )

إرم ذات العماد (دندنة في جوف العاصفة )

Stormy_sea_at_night

طلال الطيب :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا 

**

السماء تمطر في مدينة إرم ،البرق ينتشر مثل شرايين دقيقة في اليد الإلهية التي تصب علينا الماء صبا , أمطرت كما لم تمطر من قبل حتى أن الجنود إضطروا للإحتماء من المطر بدروعهم وخوذاتهم الحديدية ,وكانت الريح تنزع البلح من رؤوس النخل إنتزاعاًً ,وترميها على الجدران والشوراع المرصوفة بالحجر ، كانت تتحدانا وكنا نختبئ داخل قصورنا الحجرية التي كتبنا على أبوابها ( من أشد منا قوة ) الماء كما شاء لها مهندسونا سوف تصب في النهر بعد أن ترتوي كل مزارعنا ,وفي الصباح سوف يجد الصبية الجو مناسبا للعب وبالطبع سوف يجدون الكثير من البلح !

 أرى من النافذة منازلنا وبيوتنا الكبيرة ,أراها على ضوء النار التي تحرق السحب بعد أن خبأت مصباحي من مخالب الريح الباردة . أحب قومي ؛ لأنهم أقوياء وأذكياء ويعرفون كيف يحلون مشاكلهم ولكني أكره غرورهم , وهاهي الطبيعة تذلهم !

الريح ماهي إن كان الإنسان من لحم ودم ؟ لا أحد يعرف ما هو شكل الريح ولكني أظن بأن جناح الفراشة يخلق أصغر شكل للريح . فتكبر الريح مع الوقت , فتقوم بجمع السحاب المتفرق ليكون شيئاً واحداً لتنفخ فيه النار فيحترق ويكون لنا المطر !

وعندما قلت هذا لحفيدتي صرخت ( أمي جدي يحكي لي قصص مفزعة ! ) أنا لم أحكي لها قصة مفزعة ، بل أظنها قصة ممتعة وأنا لست عجوزا ولكني تزوجت مبكرا بعد أن وقعت في الحب لدرجة أنني كدت أموت ؛ لأن القلب عندما يتشبع بالعاطفة يفقد الرجل شهيته , لحسن الحظ تزوجت من أحب وكدت أن أصبح بدينا لولا عملي في بناء مراصد النجوم ,وللأسف قد بنيناها لأسباب دينية ، حيث أننا نعبد ثلاثة نجوم . ولكن الكهنة الكذابون يقولون بأنهم يسمعون صوت الآلهة في الحلم ,أنا لا أحبهم أبدا أولئك السمان حليقو الرؤوس يشبهون الضفادع وبألسنتهم الطويلة يأكلون ذباب الأفكار الذي يحوم داخل جماجمنا وقلوبنا .

المطر لايزال يهطل والجنود الذين يحرسون مؤسسات الدولة لايزالون صامدون أمام ضربات الريح , أراها تخلق جبابرة من ماء يحملون سيوفا ثقيلة من صقيع تتحطم كل مرة على دروع الجنود ! فيصرخون بحماس (هااع ) فتبتسم العاصفة سخرية فتحرقهم بشواظ من نار فيصبحوا مثل أعجاز نخل محترقة . لا لم يحدث لهم هذا ! لايزالون صامدون تحت المطر ,يتحدثون عن النساء عندما يقطر الماء من شعورهن وخدودهن وأذقانهن وسواعدهن ، الجنود دائما يتحدثون عن الخمر والنساء .

المطر يذكرني بحكاية حكاها لي جدي , كان شعره أبيض وقتها وأذكر أنه كان يملأ كفي بالبلح من شجرة نخيل طويلة ، كان ينحني قليلا ليقطع من عراجينها . أذكر أنه وضعني في حجره وقص علي قصة أثرت في تأثيراً كبيراً. أنا أشعر بالنعاس الآن سوف أحكيها لكم في الصباح , أحب أن أنام والريح تعصف في الخارج هكذا أقول لها ( أنا لا أكترث بأمرك , سوف أنام الآن وفي الصباح لن أجد إلا الهواء العليل والرائحة الطيبة ) لن أطفئ النار التي ترتجف خوفاً من العاصفة فهي توفر لي قليل من الدفء ، موحش أن تفكر بأنك الوحيد المستيقظ من أهل بيتك . لو كان للخوف شكل لكان العتمة وراء الباب والزوايا التي لا يصلها الضوء . حتى وأنت تحت غطائك لا تستطيع أن تفتح عينيك ؛ لأن الخوف فوق صدرك ينتظر أن تنظر إليه حتى ينقض على وجهك مثل تمساح ، لن تصدق حفيدتي بأن جدها يخاف العتمة مثلها ، الخوف وهم يا صغيرة , كنت أقول لها هذا عندما تجعلني أعدها بأن أراقبها حتى تنام ، جدي قصصك مخيفة , لا تحكي لي عن التماسيح ، جدي لا تحكي لي قصة يموت فيها كاهن ، جدي لا تحكي لي قصة فيها سماء تحترق ، جدي غني لي أغنية ، سوف أفكر في حفيدتي وأنا أدندن حتى يباغتني النوم ، إنه الصباح .

 طيور تطير وأخرى تغرد في الأشجار وأطفال يجرون وجنود نائمون تلمع في دروعهم قطرات الماء . وحركة في البيت ,أظنكم تنظرون لشعري الأبيض الطويل ولحيتي القصيرة، كانت طويلة ولكن قصتها حفيدتي عندما كنت نائما , ظننتها ولد عندما رأيتها بشارب ولحية وهي أخذت تضحك مثل رجل شرير, قالت إنه دورها في مسرحية سوف تعرض في مسرح المدرسة ، أخبرتها بأن الدور يناسبها لأنها شريرة ومشاكسة . أسف لأني كذبت عليكم ليلة البارحة وأخبرتكم بأني لست عجوزا وكلام الليل يمحوه النهار ، هل ترون تلك الأهرامات الثلاثة العظيمة البيضاء بسبب طبقة الجير التي تغطيها , تلك هي مراصد النجوم التي أخبرتكم عنها ، لقد شاركت في نحت أعظمها بناء ، عندما أردت ومعي رفاقي أن نشارك في نحت الحجارة تم رفض طلبنا ؛ لأن المهندس الرئيس وجد بأننا بلا خبرة . فكرنا بأن نثبت له موهبتنا في النحت التي سوف تبهره هو والخبراء من النحاتين ؛ فنحتنا على التل في أيام قليلة تمثال أسد له رأس إنسان ، أعجب المهندس بعملنا وأمرنا بتجويده أكثر وجعلنا نشارك في نحت الحجارة ورفعها وفرح أهلونا بنا , ولا يزال التمثال موجودا يعرف جميع أهل ( إرم ) أسماء الشباب الذين نحتوه ، أحب أهلي ولكني أكره بطشهم بالناس الذين هم أصغر منا حجما , لقد رأيتهم بعيني يحطمون رؤوس رجال قصار القامة وكأنهم يحطمون جرار من فخار ، ما قاله جدي وقتها كان من الكلام الذي يغير طريقة التفكير وما يغير طريقة التفكير يغير أسلوب الحياة قال ( في ما مضى كانت هناك أمة أنعم عليها الله بالنعم فأشركوا به وهذا أكثر ما يغضب الرب فأرسل لهم نبيا منهم فكذبوا به رغم أنه يدعوهم لعبادة الرب وحده وأخذ يدعوهم لذلك مئات السنين حتى دعى النبي ربه (أنى مغلوب فانتصر) كان إنتقام الرب شديدا ؛ إذ أنه أمر السماء أن تصب و الأرض أن تتفجر ماء ,وهكذا أهلك الرب أعداءه ونجى المؤمنون به في الفلك المشحون ) كنت وقتها قد حفظت بعض التراتيل التي أملاها على أحد الكهنة حتى أصلي بها ونسيتها عندما أخذت أفكر في إله واحد بدلا عن آلهة أنسى أسمائهم ، ونسيت ما قاله لي جدي عندما أخذت أستمتع بنحت الحجارة وثناء الناس على أعمالي الفنية من تماثيل ولوحات حجرية .

وبالمناسبة فكرتكم أقصد فكرة التحدث إليكم ؛ حتى أناقش وأجادل نفسي ؛ لتعرف الحقيقة من الوهم ألهمنيها مسرح المدرسة التي يدرس فيها بعض أحفادي . كان مدير المدرسة يتحدث عن تفوق طلابها في علم الهندسة وتحدث أيضا عن براعة طلابه في إستخدام السيف والرماح وأيديهم العارية في القتال , كنا صامتون وكان يتحدث بلا توقف كأنه يتكلم مع نفسه عن مستقبل زاهر للحضارة بفضل طلابه النابغون ، المدرسة لا تعلمك إلا ما تريده لك الدولة أن تعلمه والكاهن أن ترتله , الحياة الحقيقية تعلمك أفضل من ما تتعلمه في المدارس لقد علمني السفر ، بعد أن إنتهى دوري في نحت الحجارة لبناء الهرم الأكبر , أعطتني الدولة ذهبا كثيرا , أعطيت زوجي أكثره وقررت السفر جنوب البلاد للسياحة , لم أختر الطرق المعروفة ؛ بل مشيت على أرض لم يمشي عليها إنسان . لماذا يبدو كل شيء وكأنه في خدمتنا ؟ كنت أسأل نفسي وأفكر وأتأمل وأحيانا أشعر بالملل فأتوقف عن التفكير وأتسلى بإصطياد الغزلان والزراف , وأذكر أنني كنت أشرب من بركة ماء فرأيت على الجانب الأخر منها أسد ضخم وعملاق زأر في وجهي محذرا حتى أن زئيره أحدث فوق سطح الماء دوائر تتسع الواحدة وراء الأخرى, أظنه عندما رأى أسناني بارزة ظنني لا أبتسم ،كان منظره مهيبا وجميلا. أعطاني ظهره وإختفى في عتمة الأشجار ، مشيت إلى حيث كان يقف ؛ حتى أرى أثار أقدامه , وكم فرحت عندما وضعت يدي فوق أثر يده فوجدت بأن حجمهما واحد , حينها زأرت مثل زئيره ورأيت خيالي على سطح الماء لم أكن إلا رجل قد غمرته الحماسة !

تلك الرحلة غيرت حياتي فقد كانت النار التي أشعلت المصباح الذي منحني إياه جدي ؛ حتى أرى به الطريق لكن الظلام أطفأه فلبثت في العتمة حين من الدهر لم أكُ أرى شيئا .

بحاسة سمعي القوية سمعت صوت سيوف تخرج من أغمادها ورأيت رجال قصار القامة ينهبون قافلة صغيرة وكانت هناك إمرأة تبارز بالسيف أحدهم ويبدو أنها تحمي طفل صغير وجهه معفر بالتراب ومبلل بالدموع ، أمسكت برمحي وركضت نحوهم وأنا أصيح صيحات قتالية مرعبة ؛ بالتأكيد كانت الأرض تهتز من تحتهم وأخذوا ينظرون إلي وكأن السماء تتفطر من فوقهم , لابد بأنهم ظنوا بأني شيطان فصرخ أحدهم : إنه عملاق من قوم عاد أهربوا ، كنت أسرع من خيولهم قبضتهم واحدا تلو أخر وكأني ألعب بالجعارين ، أسرتهم وأخذت المرأة تقيد بعضهم بالحبال وهي تقول : أنتم تستحقون الموت , لماذا لم تقتلهم ؟ قلت لها : إنهم يستحقون محاكمة عادلة ، نظرت إلى الطفل وقالت : لقد قتلوا كل هؤلاء الناس وكل أفراد عائلته ، كانت المرأة شجاعة لكنها لا تستطيع أن تقود أحد عشرة رجلا إلى مدينتها بمفردها , وأظنها كانت سوف تقتلهم لو أتيحت لها الفرصة ؛ حتى أن أحدهم إستغاث بي ( أرجوك لا تتركنا معها سوف تقتلنا ! ) فبصقت على وجهه فضحكت البنت وإنتبهت وقتها بأنها إمرأة جميلة حقا . وضحكت أنا أيضا وبالكاد إبتسم اليتيم ، وعندما وصلت إلى مدينتها , كنت أستطيع رؤية سقوف بيوتهم الطينية المتواضعة وكنتُ أطول من أي شجرة نخيل عندهم ، أقام حاكم المدينة محاكمة عاجلة لقطاع الطرق وكنت شاهدا عليهم , وحكم عليهم بالقتل مع الصلب في جذوع النخل عقوبة رادعة لأمثالهم ، مكثت معهم شهورا وبفضل خبرتي في الهندسة أصلحت لهم نظام ري مزارعهم , بل حتى أنني حرثت للضعفاء منهم حقولهم ، كنت مفيدا لهم . وعندما أردت الرحيل ألحوا علي بأن أبقى ولكني أخبرتهم عن بلدي وأولادي وزوجي التي لابد بأنها تشتاق إلي . أعطوني هدايا بسيطة وكانت من أغلى ما يملكون . وقالت لي تلك البنت الشجاعة : خذه معك ….. قال بأنه يريد أن يكون معك ، ولأن الطفل كان يتيما ولم يكن له أحد قبلت بتبنيه . وضعته فوق كتفي ورأيته يبتسم مستمتعا بالمنظر من ذلك العلو الشاهق . تمسك جيدا سوف نعود الآن إلى ( إرم ) ! كان الطفل نبيها وذكيا لكن كل مدارس (إرم ) رفضت تدريسه بسبب قصر قامته ،إنه بقامة زهرة كما قالت زوجي ، وإضطررت لتدريسه بنفسي وأخبرت إخوته بأن يساعدوه فوافقوا على مضض ،إنه بمثابة إبن لي ولن أسمح للأحد بأن يستخف به , هكذا صرخت فيهم ذات إجتماع ، للحيطان أذان ؛ وهذا لأن الذين يكونون بالقرب منها يسمعون كل شيء . لو وضعت أذنك على جدار القصر سوف تسمع ما يقوله الملك لمستشاريه ,ولو وضعت أذنك على جدار المعبد سوف تسمع الكاهن يتحدث مع الشيطان عن خرافة جديدة ، لكني عندما وضعت أذني على جدار غرفة إبني الطفل اليتيم الذي صار شابا قويا سمعته يقول (أشهد ألا إله إلا أنت لا شريك لك .لك الحمد ولك الشكر ) أذكر أني شعرت بما شعرت به عندما غمرني الحب إلا أن الحب كان يضعفني و يثير فيٍ الجنون أما كلامه كان يغير أعماقي كما يغير النور شكل الزوايا المظلمة ، ولازلت ملصقا أذني بالجدار أسمع بعض ما يقول حتى سكت , عدت إلى فراشي وتحت الغطاء فتحت عيوني أبصر خوفي من العتمة , ولم أرى إلا ثقتي بأني قد تغيرت وأنني قد صدقت بنبأ عظيم . تذكرت حكاية جدي عن الإله الواحد والرسول والطوفان . وكتمت السر؛ سري وسره خوفا من قوم إذا بطشوا بطشوا جبارين .! مرت شهور كثيرة حتى عرفت من أين تعلم إبني ذلك الكلام ؟ كنت حاضرا من ضمن الناس في تلك القاعة الكبرى عندما أخذ الرؤساء والكهنة يجادلون النبي الذي ما آمن به منا إلا قليل . قال لهم ( يا قوم أعبدوا الله مالكم من إله غيره أفلا تتقون ) قال الملأ الذين كفروا به ( إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين ) قال ( يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين , أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم وأذكروا إذ جعلكم خُلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فأذكروا ءألاء الله لعلكم تُفلحون ) قالوا ( أجئتنا لنعبد الله وحده ونزر ما كان يعبد أباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) قال ( قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلوني في أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) وعزم الملأ على طرد النبي ومن أمن به من المدينة . ولم أشعر بالخوف وأنا أمشي في شوراع ( إرم ) من قبل كنا دائما نقول ( من أشدُ منا قوة ) لم نؤمن بأن الله أشد منا قوة ، بعد أن إستلقيت على فراشي وأنا أشعر بالخوف الذي حدثتكم عنه جاء إلي إبني ليودعني ، قلت له .. يا صغيري إني لا أستطيع أن أترك بلدي,إن روحي فيها إن هلكت هلكتُ معها . عندها قبل يدي وجبيني فشممتُ رائحة دموعه وشعرت برعشته الخافتة . من النافذة نظرت إلى المراصد الثلاثة وتمثال الأسد الذي جعلنا له رأس إنسان منا ؛آياتنا المعمارية تبدو وكأنها سوف تبقى إلى الأبد ، كنت دائما أتأملها مفعما بالأمل الآن أنا أنظر إليها بقلب خائف ، وجدتني من غير أن أشعر أسجد للرب الذي آمن به قلبي وخضعت له جوارحي , فتكسرت الأغلال التي كانت تثقل كاهلي . لم أعد أشعر بالخوف ، السماء كانت صافية وهادئة وكأنك تنظر لورقة من أوراق البردي !

لا طيور تحلق في السماء ولا عصافير تغني في شجر الليمون والبرتقال والنخل ؛ إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة . الشوارع خالية , إنتشر الخوف ,تكاد تسمع خفقات القلوب الخائفة , وبعدها رأينا سحاب مستقبل أوديتنا . شعرت بأنه يعرف إلى أين يتجه ؟. يكاد يميظ من الغيظ . وضجت المدينة بأن هذا عارض ممطرنا ! أظلمت السماء وكأن الأرض إبتلعتنا وكلما أشعلنا ناراً إبتلعها الظلام ! جدي أين أنت ؟ حضور حفيدتي أفرحني ؛ أريدها أن تكون بجواري في هذه اللحظات . تناولتها بيدي , قبلتها على خدها . قالت : جدي عندما أكون معك لا أخاف ، وأنا أيضا يا حلوتي ، غني لي أغنية يا جدي ، وأخذنا ندندن معا رغم ضجيج العاصفة .

عن طلال الطيب

mm
قاص من السودان ، صدرت له مجموعة قصصية بعنوان " قيامة الرمل " 2015 م .

أضف تعليقاً