الرئيسية / العدد العاشر / استلقّى وعدك

استلقّى وعدك

شيماء

شيماء الرشيد :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

عندما سعدت بحصولك على عمل تؤديه من المنزل، وجلست تتأمل مع نفسك روعة هذه الأعمال التي تجنبنا زحمة المواصلات، وساعات التأخير، وحمام الصباح، وكوي الملابس، و(شكلات)المدير، وإزعاج المكاتب المشتركة، و(شير الفطور)!

لقد أصبح العمل من خلال المنزل اتجاها عالمياً يقلل التكلفة على الشركات وخصوصاً الوليدة منها، ويوفر حرية أكبر للموظف في وقت وكيفية أدائه لعمله، ويمنحه إمكانية العمل في أكثر من جهة مادام قادراً على الإيفاء بمتطلباتها وتسليم أعمالها في الوقت المحدد، ويفتح فرصاً وظيفية أوسع لأن اختلاف قيم العملات بين البلدان يجعلها تسعى لتوظيف الأكفاء من الدول الأخرى عبر الانترنت فيكون ما تدفعه الشركات قليلاً بالنسبة لها ومجزياً بالنسبة لهم!

استلمت عملك وجهزت كل شيء، الجهاز بعد الفورمات، والكرسي والطاولة، جدول العمل، والشاي (المزبوط)، تستجمع تركيزك، وما أن تبدأ حتى تشعر إحدى الجارات بآلام الوضع، و يبتلع (شافع شليق) قطعة معدنية كبيرة، فيسرع الجميع لمناداتك لتوفير سيارة للمستشفى التي لن تعود منها قبل الثانية ظهراً في أحسن الأحوال.

و يطرق عليك الباب عم حسن صاحب الدكان في زيارة هي الأولى من نوعها، يخبرك بأنه سيطلب منك طلباً ويتمنى أن لا ترده، (عندي بضاعة داير أجيبها من السوق لي أسبوع وما لاقي طريقة، دايرك تقعد لي في الدكان ساعتين بالكتير أستلمها وأجي)، تشعر بدوار خفيف وأنت تهز برأسك موافقاً، ثم تركز مع التعليمات التي تقتضي أن تنتبه من أطفال (ناس فلان) الذين يأخذون أشياء على أساس أن يأتي والدهم ويحاسب عليها في ما بعد ولكنه لا يفعل، وأن تنظر إلى الدفتر جيداً قبل أن تقبل أن تسجل لأحد ديناً لأن من يفوق حسابه المائتين يحرم من هذه الخدمة! وأن (تفوّر) اللبن! إذا تأخرت عودته لبعد المغرب، فتتحول إلى بائع مُجدّ حتى الساعة التاسعة مساءً، وتعود إلى البيت وأنت تعاني من آلام شديدة في قدميك لا ينفع معها سوى النوم.

إن العمل من المنزل ما يزال خياراً صعباً في مجتمعنا، نظراً لترابط النسيج الاجتماعي، و تأصل قيم التعاون والتكافل والشهامة بين الأهل والجيران والأصدقاء، وهي أشياء قيمة لا تقدر بكنوز الدنيا.

فأن تكون المتواجد الوحيد في الحي حين يذهب الناس لمدارسهم وأعمالهم مجازفة حقيقية، فمهمة تبديل اسطوانات الغاز الفارغة، وشراء الكهرباء، وحل مشاكل المياه، وتوصيل المرضى للمستشفيات، و(تزبيط) الأطباق الهوائية (الطاشّة)، وتوصيل الأطفال الذين فاتهم الترحيل، أو إحضارهم قبل وقت الانصراف لأن أمهم تريد أن تأخذهم معها لأن لديها مناسبة في بيت أهلها! وتقديم استشارات تشمل تحديد الإجراءات والأوراق المطلوبة ومواعيد عمل الجهات الرسمية للراغبين في التقديم للمعاينات أو للقبول للجامعات هذا إذا لم يطلب منك مرافقتهم، ستكون كلها مسئوليتك.

وليس غريباً بعد ذلك كله أن تسمع إحدى النساء الكبيرات في السن تصفك (ولدهم القاعد في البيت ما شغال داك)!!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

7 تعليقات

  1. Attendez… vous me semez un nouveau doute là… Les montants des cotisations ne sont-ils pas censés être « non null » (c’est à dire toujours au minimum d’un euro) ?

  2. Hallo ihr Lieben und vielen Dank für eure zahlreichen Kommentare!

  3. Great post, I think website owners should learn a lot from this web blog its real user genial.
    So much wonderful info on here :D.

  4. This design is wicked! You most certainly know how to keep a reader entertained.
    Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (well,
    almost…HaHa!) Fantastic job. I really loved what you had to say, and more than that, how
    you presented it. Too cool!

  5. It’s an remarkable article for all the web viewers;
    they will obtain advantage from it I am sure.

  6. They are my popular betterscooter.com http://adf.ly/6249830/banner/www.scamadviser.com/check-website/betterscooter.com that I have ever before purchased! They can be so pleasant and classy. I prefer these They also start looking cute with skirts. I will be gaining the black as properly.

أضف تعليقاً