الرئيسية / العدد السابع عشر / اسطنبول الجميلة (1-2)

اسطنبول الجميلة (1-2)

تسنيم محمد حسن :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

اسطنبول الجميلة

كامرأة مُعتّقة بالعربية، اقتُلعت من ضَيعتها في إحدى مناطق الشام ودُست في صدر رجل أوربي، يشتري لها التنانير القصيرة ويسمح لأصدقائه بمعانقتها.

10608405_837277399658464_100297394538254063_o

قد تبدوا لك كذلك، ذات وجه مرصوف جيداً بالأسمنت وأضواء جاهرة مساءً، وملاهي ليلية وزجاجات نبيذ توضع على كل طاولة، تجعلك تظن أنها تنتزع عنها ثوباً عربياً مزركشاً بينما ترتدي فستاناً أوربياً أنيق.

10805528_837278342991703_1623747839_n

لكنها تشبه عروبتنا في شيء لا أستطيع تحديده تماماً، ربما سيقان أشجارها الطويلة توحي بغابات الصنوبر في ضواحي بيروت، أو بازاراتها الشعبية في بساطتها تشبه أسواق الخرطوم، أو شوارعها الملتوية على بضعة أمتار التي تكاد تقول لك أنا المغرب.

10821966_837278286325042_762118230_o

صوت المدينة بها الخافت، لا تصرخ كباقي المدن بشراً وسيارات لتقول لك أنا أنا، كل بضعة ساعات يشق فيها الصمت أصوات المآذن، تنطلق بحماس من قصور فسيحة وشامخة تبهج الناظر، البحر الذي يغازل مدى الرؤيا في كل مكان وعند كل منعطف، وأوجه الجميلات توحي بإلفة لا تقاومها ابتسامتها.

10551449_837277379658466_1750232680191083141_o

أما ليلها فيشّد ستارته تماماً عند الخامسة، يظل حاملوا الكتب الكثيرين جداً يتنقلون بكتبهم على المقاهي والأرصفة وكنبات الميترو و مقاعد المطار، في أي مكان هم يقرأون.

شارع الاستقلال وساحة تقسيم، الشاي والقهوة بالمذاق التركي، محلات الشاورما حيثا التفت، ورائحة الشيشة التي تعبق بأركان هذه الأماكن.

10689640_837277436325127_4566612259121842556_n

والعشاق، فنهاراً وليلاً هم يحتفون، كهولاً وشباب، حيثما تلتفت  تتفتح لك قصة عشق كاملة، تقرأ تفاصيلها تشم رائحتها تبتسم ثم يمضون هم ويتركونك عالقاً بالقصة والمشهد.

10421484_837277422991795_4588618573872794295_n

كل هذه التفاصيل تجعمل اسطنبول مدينة متخمة بالجمال والروعة، مدينة تستحق أن تزورها أو أن تعيش فيها.

10581633_837278299658374_1059452185_n

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

تعليق واحد

  1. Hi there, You’ve done an incredible job. I’ll definitely digg it and personally suggest to my friends. I’m sure they’ll be benefited from this website.

أضف تعليقاً