الرئيسية / احدث التدوينات / الدم الباكي 

الدم الباكي 

6d5e2db7e38398c607c8bebcc600fc1b

بقلم: بادر يوسف

دم باك،ساحر ذلك الليل

بعيدًا حيث تثرثر الأشجار في بحيرة الاضطراب

يمضي الوقت بطيئًا على هندباء الأبجدية

يتناثر الجفاف على دفتر الريح

ينسج القصب المائل

عنقًا مملاً

وعلى شفة النفلى تكتب حقول القصب

قاماتها المتكسرة

يلهو الصفصاف بدموع الحجر

ترفقي أيتها الأيام الحاسرة هناك في منتصف

القبلة مرارة

وفي مستقبل الأرض غضار آدمي

يشكل من أهداب النوافذ رتلًا من العناق

وخفاء الأعضاء

تتصلب التقوى حين يلامسها ماء الكشف

و الحضرة الصوفية

ترسم على جدار الكون ابتكارات النجوم

دم باك، شاعر يعاند دهشة الأسرار

وعلى قارعة الذكرى يطلق العناق لهواتف الهواء

عله ينجو من لهاة الزمن المسبوغ

بالأسود الرمادي

دم شاك، يفتش في زوادة الدرب الرابط بين

النبائل و مهرة الانقراض

عن منفذ للضوء بأجنحة من ورق الينابيع

دم يرسم بظلام الدقات بثورًا على هيئة

الطير الناعس

يخمص قبضته المباني المتتالية

….

آنا هنا مند عصور اليأس

اسكن جرن الكتب وأساور التعاليم الآهلة في زوايا

القلب

هنا منذ أن تعالت رائحة التاريخ

و حصير البسالة

آنا هنا تائه بين انبيق الأبجدية

و عبث الحرية

طيش العصر

ضيق المكان

و ظلم الفهم

،،،ربما يتآكل عصر الهياكل المغلقة

يسكن شقوق الأزرار الملتبسة

يتآكل الظن

يهجر ارض الله

كل شكل روح

و كل روح رقم

امشي ثم امشي ، لا اهتدي بلافتة ، أترنح على أهداب النوافذ

الحاسبة ، عله يشرق ذلك القمر الغزال المهى

…..

افرك وجه المدينة النائمة

أسبح في لهب الدروب المهربة

ترتسم على بياض النجوم الباسمة أسماء شوارع مضرجة

بخلاسية الزهور

اجلس كعادتي على ريش القطيع

العابر الحابس لسلطان الندف

اشرب

ثم اشرب

ثم اشرب

اشرب نتوءات الذرة

لثغ الاليكترونات

اهجر نفايات الكلام المهدج

إلى سطوع الأزمنة المنشطرة

اطلع من جيوب التجاعيد الواهمة

اهيل التراب على بساط الهدوء

ارسم نبوءات الربيع و أشباح الماضي

افكك ملاحم السلاحف المهاجرة عكس عقارب البخار

وأنا الأرض

ورق البردة

تلك الوجوه الواجمة المستنفرة أمام طوفان الغضب

نعم أشكل من مساحيق الذكرى

هدهدًا

وصباغ المعنى لوحة كجذر السوسن

ثم اعزف لمجرات الوقت المترهل ما تيسر من أنغام الفجر

لا، ليس خيالا ذلك الطالع من نبوءة الثلج

انه السباحة في لجج الذكريات

بل قل هو المنفى المتاخم لزلات الصمت

سؤال يرفرف على قبر المجهول

الفاصل بين المستقبل و ألفة المؤانسة

… …

ذات يوم حجبني ظل الغموض ، صحت أيتها الشمس

متى ينقشع ضباب المعنى

حدثتني أجنحة الجهات عن وطن

يتفقد خطوات الفلك

يثري الكلام بمنابع الأشعة

وصدف الكلمات

نعم أعلنت الغضب المملح على رقص الهلع

أمرت طرب الاماسي أن يشكوه إلى غرفتي

الحية المعبدة

ثم جثوت أمام ارق التأويل

أسخر له الكون المنسي

… …

أخذت الصمت بين ذراعي و رحت ارجم

الهمس بأنفاس العالم

المنبعثة من قنينة القلق

،،،يمكنك أن تشرب أكثر لكن احذر ظلام الزوايا

الآهلة، فهناك يحط ذباب الشوارع اللاسع

ما هذه الهشاشة

كان جلجامش يحضر انكيدو للقاءات المساء

المتناهية إلى زبد الذكريات

ومهجر الغابات

وفي مرجل الشعر، سقط ظل الاثنين في بيت الحكمة، لم يتخلصا من شرنقة

الرفض إلا في الرسائل التالية و المجلدة.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة