الغريب..

1798556_739860166047193_1682141172_n

آلاء أبوسن:

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ربما كان حلما استيقظ من وسادتي بعد 270 ليلة
وقبل المنفى ثمانين قبله في الصباح وصلى
ثم أضحي حلم إعتزل الحلم
ومقاومة إعتزلت المقاومه
وحب إعتزل الحب
وكتابة كفت يدها عن الورق ….
وربما كان جرحا وغيمة تزوجت الرمل وإختارت الجفاف قدر لها …
ذكرى ودفتر …..

الطريق يشرد من تحت قدماي ثم يسبقني اليه أو ربما يتوقف ليثرثر به باكيا ويوقفني عن الوصول وعن الرحيل …
ويهدي الوقت مرة أخرى لقبر توقف عنده الزمن أو ربما صار بلا فائده هديه من القدر مره أخرى تعيد الذاكره الى نسياني . …
تعيد لي حلم لم يعد يصلح للتمني ….أضحى قريبا كبعده …وبعيدا كقربه
قلادة ذهبية تغفو بين جفنين من الثلج والرمل علي الرصيف كخريف ظل الطريق بين موسمين تختارني أنا كي أجدها من بين كل العابرين لكي تذكرني بقضية خسرتها بشرف من بين كل الإنتصارات (آن فلتسامحيني اليوم أيضا حبيتي )
قلاده تشبه إسمها (هي )وتحمل عطره (هو) ..
كلمات حجزت ذاكرة في داخلي قبل وطن من قراءتها
هذا السر وراء حقيقة معرفتي بك أيها الغريب حينما قلت لك (لا أريد أن أعرف عنك شئ سوى ما يعنيني وباقي الاشياء لا تعينينا نحن ،هي تعني الغرباء فقط )
كنت متهم وكنت محامية إلتقيتك في السجن الذي يقطن في أخر شارع القناعات بجوار الحرية …
صرخت بك بكل مافي صوتي من غباء أرجوك قل لي كل شئ …كل ماتعرفة عن قضيتك …
نظرت إلي بلامح يتيم لم يعد يثق بالحظ وتمتمت أرجوكي قولي ل (آن إني أحبها أخبريها أن لا تكرهني )
شعرت بيأسك ونهاية حكايتنا نهاية قضيتنا ونهاية تعبنا تمتمت بصوت باكي بقي لك مئة ليلة في الحياة صححتني بل مئه ليلة قبل الموت ..
ومئه خطوه الى حبل مشنقتي .ابتسمت بيأس أنفقها بكل ما أمتلكك من إسراف وللترك لي كلماتك علي المعجم وصوتك علي كأس النيبذ وشيئا من ريقك وأنفاسك علي سيجارة ….
ليكون لذاكرتي حق شرعي في أن ترثك أيها الغريب …
أبتسم هو بكل ما يملك من حزن وقال أتصدقين بأنني مذنب !
ضحكت بلا مبالاة وقلت تلك أمور تعني الغرباء رفيقي …
أنت اليوم قضيتي التي أدافع عنها ربما كانت تلك النهاية المعتادة لكل من حمل في داخلة وطن أو ثورة أمامي الآن مئة يوم على قضية سلمت مسبقا بفشلي فيها !
ومئه ورقة ومئة سجارة سأدخنها …وخلفي ألف متهم و دمعه !
وألف عام من المقاومة ورثت منك أيها الغريب القصيده والتمرد وشيئا من جينات الجرح التي زرعتها علي الطريق وكلفت نجمه علي رمل السماء بسقايتها فأضحت بداية تكرر نفسها في كل مواسم النهايات كانت كل أدلة الاتهام تشير إليه وبوصله قلبي تدلني علي براءتة ….
فأين هي الحقيقة من بين كل الحقائق التي تعايشها زادت كآبتي وأنا أراقب بيأس كل يوم خطواتنا نحو النهاية تخنقني خيبه الهزيمة في تلك القضية التي أضحت قدرا تتساقط علينا كبرد شتاء أيتها الغيمة فالتغطي رفيقي اليوم فثيابي مبتلة بدمه …..
وهم مازالوا يعاقبوننا بكل مافيهم من قناعات ببرائتنا !
وجرمهم حينما أضحت حياتك إنتحارا بطيئاً وأنا أعايش طقوس رحليك بكل مافي داخلي من رغبه في البقاء أكثر الملامح حضورا تلك التي نراها ونحن علي وشك النسيان ….
تلك الملامح ستنسنا هي سريعا وسنذكرها نحن أبداً
مايثير سخريتي أنها كانت قضية إصدمت بي صدفة لتصبح قضيتي ..
لا أكثر شرفا من أن يحتويك السجن وتحتوي أنت الحريه بداخلك ….
كل من أحبوك سيغفرون لك كل أخطاءك ولكنهم لن يسامحوك على موتك
تلك النهاية التي اخترتها أنت كما اختارتك هي ….
وكل من يكرهوك سيغفرون لك كل شئ سوى نصرك وفرحك أما (آن إمراتك فلن تعفو عنك بكل ما إمتلكت في داخلها من مغفره صدقت كذباتهم عنك وقالت يوما ربما سيدفن في كل الأراضي سوى قلبي وستعيش ذكراه في الجميع سواي )
كانت الأكثر خيانة بين الجميع وأنا تابعت قصتك التي أضحت قضيتي (بريء ثم متهم ثم مذنب ثم إعدام ثم تظهر أدله براءتك سهواً بعد أن ينتهي كل شئ في الليله 101 والليله الأولى بعد رحليك ستكون بطل في نظر البعض وساذج في نظر أخرين وضحية …وحكاية )
فهل ستجد يوما حريتك في قبر وهل ستحرر أيها الشهيد التراب الذي يحتويك ……!
خلف كل كلمة هناك من أهدونا يوما نبضا لنكتب وراء كل قناعة أيمان ما إهتدينا إليه بشجاعه أحدهم
أتأمل تلك القلاده وأنحت في داخلها شكرا لك رفيقي..
أعدك أن أهب حياتي لأنقاذ قناعاتك وكل شخص يحمل ملامحك
لتغفر لي يوما فشلي في إنقاذك ..
صدفه ذكرتني بك سأخلدك دائما بحبي صدقني أيها الغريب أني لن أخونك أبداً

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً