القفص

freedom-cage

محمد النوراني :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

ﺍﻟﺴّﺮِﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻂُ ﻋﻠﻲ ﺷﺠﺮﺓ ‏( ﺍﻟﻠﺒﺦ‏) ﻛﻞ ﻣﺴﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻳُﺸﻌِلني , ﻳُﺠﺮﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﻭﻍ إليها , أعود فأصير ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ , ﺃﺭﺍﻧﻲ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﺗﻌﺒﺮني ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺒﺮ ﺃﻱ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﻣﺸﺮﻋﺔ , ﻓﻼ ﺗﺰﻳﺪﻧﻲ ﺍﻻ خواء , ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺗﺼﻔﻖ ﻛﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻭ ﺗﺼﺎﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ،ﻓﻴﺘﻌﻤﻖ الأخدود  ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻨﻌﻪ ﺍﻟﻤﺰﻻﺝ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻱ , ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻷﺧﺪﻭﺩ ﻭﻳﺘَﻮﺟّﻊ ﺍﻟﻤﺰﻻﺝ , ﻓﻴﻌﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﻴﺦ , ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻼ ﺃﺷﻴﺦ – ﺭﻏﻢ ﺗﺠﺎﻭﺯﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺌﺔ –

ﻓﻘﻂ ﺃﻟﻘﻲ ﺑﻈﻼﻝٍ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﻨﺎﻓﺬﺓ , ﻇﻼﻝ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻻ ﺗﻠﺤﻈﻬﺎ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ,ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻈﻼﻝ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ , ﺍﻻ ﺃﻧﻲ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺰﺟﺎﺝ أصاب ﺑﺎﻟﺤﻤﻰ , ﺗﻐﺰﻭ أضلاعي ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ ﻭﺗﺼل ﻗﺎﻋﻲ ﻟﺘﺒﺨﺮ ﻣﻨﻪ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭ ﺗﺤﺮﻕ ﻧﺘﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺶ .

ﺍﻟﻤﺂﺗﻢ ﺗﺴﺠﻞ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻣﻨﺬ ﻗﺎﺑﻴﻞ , ﻫﻜﺬﺍ ﻛﻨﺖ ﺍﻋﺰﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺃﻧﺎ أتذكر ﺃﻧﺜﻰ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ , ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺪﻝ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍلأﺭﺟﻮﺣﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ إلى ﻗﻤﺘﻲ ﺗﺎﺭﺓ , ﻭ إناء ‏(ﺍﻟﺪْﺧﻦ ‏) ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍلأﻳﺎﻡ ﻛﻨﺖ ﻣﻔﺘﻮﻧﺎ ﺑﻔﺴﺘﺎﻥ ﻗﻮﺱ ﻗﺰﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺗﺪﻳﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭي, ﺃﻭ ‏(ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ‏) ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺩﻳﻬﺎ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻷﺷﻘﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﻳﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ , ﻭ ﺍﻟﻨﺪﻭﺏ ﻋلى ﺍﺿﻼﻋﻲ ﺗﺤﻜﻰ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻣﻊ ﺣﺠﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭ ﻣﻊ ﻣﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺍﻟﺠﺎﺋﻌﺔ , ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﻔﺼﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻓﺔ ﺩﻭﺭ ﺧﻄﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .

ﺃﺻﺒﺢ ﻫﻨﺎﻙ ﺯﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺣﻴﻦ ﺃﺣﻀﺮ ﺳﺎﻛﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺫﻛﺮ ﻛﻨﺎﺭﻱ ﻓﺘﻲّ , ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻔﺮﺩ ﺟﻨﺎﺣﻴﻪ ﻳﻜﺎﺩﺍﻥ ﻳﻼﻣﺴﺎﻥ ﺍﺿﻼﻋﻲ , ﻭ ﺍﻟﺤﻖ ﻳﻘﺎﻝ – ﻃﻮﺍﻝ ﺳنين ﻋﻤﺮﻱ ﻟﻢ ﺃﺷﻬﺪ ﻃﺎﺋﺮﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻨﺰﻕ , ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺮ ﻭﺩﻳﻌﺔ , ﻻ ﺗﻔﺮﺩ ﺃﺟﻨﺤﺘﻬﺎ ﺍﻻ ﻟﺘﺼﻞ إلى ﺍلأﺭﺟﻮﺣﺔ , ﻭﺗﻌﻮﺩ ﻣﻨﻬﺎ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﺳﺎ , ﻗضى أسبوعه ﺍﻻﻭﻝ ﻭﻗﺪ ﻣﻸﺕ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﻩ ﺍلأﺭﺟﻮﺣﺔ , ﺣﻴﻦ ﺗﻌﺒﺮني ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﻭ ﻳﺨﻔﺾ ﺟﻨﺎﺣﻪ ﻭ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺪﻩ أﺿﻼﻋﻲ , ﻓﻴﻌﺎﻭﺩ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻬﻠﻚ . ﻳﺼﺎﺏ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ ﺑﺎﻟﺬﻫﻮﻝ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ,ﻳﺼﻄﺪﻡ ﺑﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻘﻔﺺ ﻭﻫﻜﺬﺍ أﻗﻬﻘﻪ ﻭ ﺍﺭﺗﺞ , أﺿﻼﻋﻲ ﺳﻮﺭ ﻳﺼﻌﻖ ﻋﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ , ﻻ ﻣﻬﺮﺏ ﻣﻨﻲ , ﻗﺪﺭﻙ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻡ , ﻭﻣﻌﺎﺭﻛﻚ ﺿﺪﻱ ﺧﺎﺳﺮﺓ , ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﺗﺤﺪﻕ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺳﻨﻐﺪﻭ ﺻﺪﻳﻘﻴﻦ .

ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺠﻮ ﺑﺎﺭﺩﺍ ﻭﺟﺎﻓﺎ , ﻭ ﻳﺼﺒﺢ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﺼﺒﻴﺔ , ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ , ﻳﻬﺎﺟﺮ ﺣﻨﻴﻨﺎَ ﻧﺤﻮﻯ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺪﺍﻓﺌﺔ , ﺗﺼﺪﻩ أﺿﻼﻋﻲ ﻓﺄ ﺗﺎﺭﺟﺢ ﻛﺒﻨﺪﻭﻝ ﻣﻤﺴﻮﺱ , ﺍﻷﻧﺜﻰ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﺗﻨﺰﻭﻱ إلى ﺍلأﺳﻄﻮﺍﻧﺔ ﺍﻟﻜﺮﺗﻮﻧﻴﺔ ﺧﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺒﺔ ,ﺫﺍﺕ ﺻﺒﺎﺡ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺶ ﻭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻡ , ﻭﻧﺼﻒ ﺣﻴﺎﺓ , ﺗﻜﻮﺭ ﺫﻛﺮﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ ﻋلى ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺩﺱ ﺭﺃﺳﻪ ﺗﺤﺖ ﺟﻨﺎﺣﻪ . ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ‏( ﺍﻟﻠﺒﺦ‏) ﻋﻠﻤﻪ ﺳﺎﻛﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻛﻴﻒ ﻳﻮﺍﺭﻱ ﺳﻮﺃﺓ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ .

 ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﺃﻟﺤﻘﺘﻪ ﺟﻮﺍﺭ ﺍﻻﻧﺜﻰ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻠﺒﺦ ﺍﻥ ﻳﻠﻤﺢ ﻓﺮﻗﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻔﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻦ ﻓﻴﻬﺎ

ﻛﻨﺎﺭﻱ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻦ ﻛﻨﺎﺭﻱ ﺍﻷﺳﺮ . ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺮﻗﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ ﻭ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ..

ﻫﻞ ﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺠﻨﺔ ؟ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺧﻮﺍﺀ , ﻟﻢ ﺗﻐﻠﻖ ﺑﺎﺑﻲ ﻣﺬ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ ﺑﻼ ﺭﺟﻌﺔ , ﻛﻴﺪٍ ﻣﺮﻓﻮﻋﺔ ﺑﺎﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﻭ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻻﻏﺮﺍﺀ ﻃﻴﺮﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﺏ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ , ﺍﺭﻓﻊ ﻧﺪﺁﺋﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ : ‏( ﻣﻦ ﺩﺧﻞ ﺑﺎﺑﻲ ﻓﻬﻮ ﺁﻣﻦ , ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﻣﺨﺎﻟﺐ ﺍﻟﻘﻄﻂ ‏) , ﻓﻼ ﻳﻠﺒﻰ ﻧﺪﺍﺋﻲ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻴﻌﺎﺳﻴﺐ ﺍﻟﻤﺸﺤﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺗﻌﺒﺮﻧﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﺘﺮﻗﺺ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ .

 ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻃﻠﻘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﻋلى ﺣﺎﻓﺔ ﻏﻴﻤﺔ , ﺗﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻘﻬﻘﻬﺎﺕ ﻣﻊ ﻛﺤﺔ أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﻏﻴﻤﺔ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺳﺎﻟﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺯﻛﺎﻣﻬﺎ ﺍﻻﺧﺮى , ﻭﺗﺰﺃﺭ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ .

ﺍﺭﺗﺠﻔﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺴﻰ ﺳﺎﻛﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ , ﻳﻨﺤﺮني ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﻳﻐﺮﻕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻗﺎﻋﻲ , ﺗﻄﻔﻮ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺮﻳﺶ ﻭ ﺣﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﺧﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺨﺮﻫﺎ ﺍﻟﺴﻮﺱ . ﺗﺰﺃﺭ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ﺑﺸﺪﺓ , ﺗﺄﺭﺟﺤﻨﻲ ﻻ ﻛﻤﻬﺪ ﺭﺿﻴﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺴﻔﻴﻨﺔ ﻏﻀﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﻮﺍﺝ . ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻜﻼﻝ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻨﻘﻨﻲ إلى ﺍﻟﺴﻘﻒ , ﺃﻫﻮﻯ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺸﺮﻓﺔ , ﺃﺗﺪﺣﺮﺝ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺣﻴﺚ ﺩﻓﻨﺖ ﺭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻜﻨﺎﺭﻱ .

ﺃﺳﺘﻠقي ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻭﻗﺪ ﺇﻧﻜﺴﺮ ﺑﺎﺑﻲ , ﻳﻠﻮﺛني ﺍﻟﻄﻴﻦ , ﺗﺤﻂ ﻋلي ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﻟﺒﺮﻫﺔ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﻠﻖ ﻻ ﺗﺼﺪﻫﺎ ﺍﻻ ﺭﻳﺎﺡ ﺃﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ .

ﻣﻠﺘﺤﻔﺎ ﺍﻟﻌﺸﺐ ﺃﻣﻀﻴﺖ ﻋﺪﺓ ﻟﻴﺎﻟﻲ , ﺗﺤﺮﻗني ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻧﻬﺎﺭﺍ ﻭ ﻳﻨﺨﻨﻲ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻟﻴﻼ , ﺃﻟﻤﺢ ﺳﺎﻛﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻳﻤﻀﻲ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻫﻨﺎﻙ , ﻭﻟﻌﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ , ﻣﻦ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﻟﻘﻔﺺ ﻓﺎﺭﻍ , ﺑﻞ ﻭﺻﺎﺭ ﻗﺬﺭﺍ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺼﺪﺃ ﻳﺴﺮﻕ ﺑﺮﻳﻘﻪ ﻛﻤﺮﺽ ﻋﻀﺎﻝ .

ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺑﺼﺮﻧﻰ ﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﺑﺎﻟﺠﺰﻉ ﻟﺤﺎﻟﻲ , ﺑﻞ ﺣﻤﻠﻨﻲ ﺑﺄﻃﺮﺍﻑ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻣﺸﻤﺌﺰﺍ , ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺧﺰﺍﻧﺘﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ , ﺃﻟﻘﺎﻧﻲ ﻭﺳﻂ ﺃﺷﻴﺎﺋﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻌﻄﻮﺑﺔ , ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺣﺐ ﺍﻷﺳﺮ ,ﻭﻻ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻮﺻﺪﺓ ﺍﻟتي ﺗﺤﺠﺐ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭ ﺍﻟﻴﻌﺎﺳﻴﺐ . ﻟﻜﻦ ﻃﻮﺍني ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ,ﻓﻐﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺗﻪ

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً