الرئيسية / العدد الحادي عشر / الموهبة.. بين الهواية والإحتراف

الموهبة.. بين الهواية والإحتراف

dea69c552f1 (1)

تسنيم محمد حسن :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

***

دائماً ما نجد الموهوبين في وسائل الإعلام المختلفة ما يطلقون على أنفسهم لقب الهواة، هروباً من الإلتزامات التي تقيد موهبتهم، وقد يكون ذلك مخرجاً من مأزق: لماذا مازلت في نفس المكان؟

ويقودنا ذلك إلى السؤال ما هي الهواية وما هو الاحتراف؟

قد يبدوا الفرق بينهما غير محدد، إذ أنهما الإثنان عبارة عن ممارسة نفس الشيء: الكتابةً مثلاً، الرسم، العزف، التصوير أو لعب كرة القدم.

لكن أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تعريف الهواة، هو أنهم يمارسون هواياتهم بتلقائية، لأجل المتعة الشخصية فقط، ودون التقيد  بمعايير محددة لممارسة هذه الهواية، وهم الأشخاص الذين يخلقون القيمة الحقيقية لما يؤدونه.

بينما الإحترافية تعني امتهان العمل بالموهبة، والإلتزم بمعايير معينة حسب السياسات التي تفرضها المؤسسة التي ينتمي لها المحترف، وهي ما تقوده بالتالي إلى الكسب المادي استجابة لما يقوم به.

إذاً، ما الفرق الحقيقي بين المحترف والهاوي؟

في بعض الأحيان بعض الهوايات قد تصبح مهن ثانوية أو مهنة ما بعد التقاعد، لذلك فالإهتمام بتنمية المهارات الشخصية يضيف متعة مختلفة للشخص، يستثمر بها أوقات فراغه في مراحل حياته المختلفة.

أيضاً، فمن أهم أسباب تطور الرياضات مثلاً أو الأنشطة اليدوية أو الأشكال التقليدية للفن، هم الهواة الذين تجردوا من الأنماط العادية لهذه الفنون أو الرياضات، وهو ما ينتج بالضرورة مجتمعاً جديداً يهتم بشكل جديد من أشكال المعرفة المستحدثة ويساعد في تطويرها.

لكن في الجانب الآخر فإن المميز في المحترف أنه في حالة تطوير مستمر لموهبته بفعل الخبرة التي يمارسها. لذلك أن تصبح كاتباً محترفاً مثلاً عليك أن تلتزم بمعايير المهنة والمؤسسة التي تنتمي لها، وهو ما يصنع منك اسماً له تأثيره في ذلك الوسط.

إن كنت لا تسعى لاستثمار موهبتك فلا بأس أن تبقى هاوياً مستمتعاً بما تقوم به، الأمر كله يتعلق بالأولويات، وما تفعله في الجانب الآخر في حياتك

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً