الرئيسية / العدد السابع عشر / النقد السينمائي

النقد السينمائي

RAT_111

ابراهيم مرسال:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

يعتقد الكثيرون أن النقد السينمائي ضرب من ضروب الكتابة المستغلقة على العامة ، يعتقد الكثيرون أيضا أن النقد السينمائي و المراجعة السينمائية (film review) هما نفس الشيء ..

في هذا المقال نتعرف على ماهية النقد ، أنواعه .. والأهم، كيف يمكنك أنت أيها القارئ أن تصبح ناقدا سينمائيا لا بأس به على الإطلاق!!

النقد السينمائي هو عمليه تقييم و تحليل للأفلام و الوسط السينمائي .. تاريخيا فقد ابتدأ فن الكتابة الناقدة مع ظهور السنما و تطور مع تطورها .. كانت الأفلام في بدايات القرن الماضي حدثا فريدا في نفسها ، هكذا كان من الطبيعي أن يحظى أي عرض سينمائي بعمود في صحف اليوم ..

 (فولكنر) الذي يعتبر أول ناقد سينمائي متخصص في بريطانيا وصاحب أول عمود متخصص في النقد السينمائي كتب في أول عمود له : ” لقد أخذ مسرح الصورة مكانه بجداره في الحياة الاجتماعية للأمة ، لم يعد اختراعا جديدا .. لقد تحول إلى جزء يومي من حياه البريطانيين” .. تاريخ هذا العمود هو يناير ١٩١٢ !!

والنقد السينمائي نوعان :

نقد صحفي : أشبه بالمراجعة المعتادة .. قائم على معلومات الفلم وانطباع الكاتب عنه .. اشتهر بكونه أداة تسويق قوية للأفلام للحد الذي جعل استوديوهات الأفلام تخصص ميزانيات ضخمة لـ”شراء” الأقلام .. الفعل الذي أدى إلى ظهور أسماء مستقلة “موثوق” بآرائها .. وهو فعل نجد ما يشابهه في حياتنا اليومية .. كلنا لدينا صديق يعتبر “خبير أفلام” نثق برأيه !

طبعا مع انحسار الكتابة الورقية عموما ظهر جيل نقاد الانترنت و المواقع المتخصصة .. وقد ساعد الانترنت في ظهور طرق قياس لجماهيرية الفلم .. مثلا موقع rotten tomatoes يقوم بحساب مجموع الكتابات الإيجابية عن فلم لقياس ان كان الفلم ‘طازجا’ أم لا ..

طبعا هناك ظاهرة ملاحظة عند النقاد .. أنهم دوما يميلون للأفلام الفنية .. هكذا يمكن أن تجد فلما يحظى بنسبه قبول ٩٠٪ من الجمهور ، بينما نسبه إعجاب النقاد به سيئة .. الذائقة الجماهيرية مختلفة جدا عن ذائقة النقاد على ما يبدوا..

 – نقد أكاديمي : هذا هو النوع الثاني من أنواع النقد السينمائي .. متخصص، اقرب إلى دراسة نفسيه اجتماعيه تحليليه للفلم ، يظهر في مجلات و مواقع أكاديمية متخصصة و يعتبر فنا في نفسه .. هنا يتم مناقشه ما وراء الأشياء .. الدوافع .. الإسقاطات النفسية .. هو دراسة في التاريخ و علم النفس معا .. يستصحب كل ما يتعلق بالفلم للوصول إلى تفسير يتخطى أحيانا ما كان يقصده المخرج .. لهذا يتردد المخرجون دوما في مناقشه معاني أفلامهم .. لا يريدون إغلاق الباب أمام المحللين ..

والنقد الأكاديمي للأفلام يحتاج إلى معرفه لغة السينما .. للسينما لغة بصريه خاصة .. زاوية التصوير العلوية لها معنى مختلف تماماً عن زاوية التصوير السفلية .. معرفه هذه اللغة تتيح لك الاستمتاع أكثر بالفلم و تجعلك تفهم الفلم بصوره أعمق ..

كلنا نقاد شئنا أم أبينا .. لكن النقد فن مرتبط بعلوم أخرى مثيره مثل علم النفس ..

كيف تصبح ناقدا ؟

الإجابة بسيطة .. ‘اسأل دائماً لماذا’ !

في المرة القادمة التي تشاهد فيها فلما ، انتبه لمشاعرك ثم اسأل نفسك .. لماذا شعرت بهذا الشعور تحديدا في هذه اللحظة .. ما الذي حدث في الشاشة ليستفز هذه المشاعر ..

البحث عن الإجابة ستتيح لك متعه مضاعفه بفن هو “جزء أساسي من الحياة اليومية” لأي شعب يحترم نفسه.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً