الورق يعرف أهله

 -يقرأ-في-مكتبة-بريطانةي-دمرتها-القوات-النازية-e1409807001143

طلعت قديح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

تلمستُ وجهها قائلاً : أستودعكِ الله ، لوهلةٍ أحسستُ بأنها تعانق كفي ، تحاول أن تمتص خطوط يدي المتمسحة بها ، زفرتُ مطلقًاً تنهيدةً حيرى ، غادرتها وفكري تائه بين التمهل لوداعها ، وبين المكوث في مكانٍ مآله موتٌ وانخلاعُ قلب . . . هي صاحبةُ العبق . . . مكتبتي الوفية . . .

 لم تكن هذه الكلمات العجلى مقدمةً لسرد علاقة تزاوج بين الخشب والورق ، لكنها قطفة روحٍ سالت من نبض عشقٍ سرى جانب العضو الأيسر ، وفكرٍ يحضنه عقلٌ ما زال شغوفًا بمعنى وأسرار الورق، أو لنقل بدقة أقرب ( العبق ( هي عصارة رحلة طوافة في عالم تمتزج فيها فوائح الجمال متشرنقةً بوقائع التاريخ ،متشابكة بتراكم الخبرات الحياتية ، فهل أجمل من أن تحوز الدنيا بين دفتي كتاب !

وأنت تجلس على الأريكة ، ترتشف قهوتك سواء أكانت صباحية أم مسائية ، برغم أن حالة القراءة على الأريكة هي خيال محض بالنسبة لي على الأقل سابقاً وحاضرًا ، والسبب بسيط جدًا ، فما كانت تلك الأريكة متوفرة لدي ، بل كانت الرفقة بصحبة ذلك الكرسي البلاستيكي الذي كثيرًا ما أُزهقت روحه تحت ثقل جسمي المتمايل للوراء ، غير مهتم بقدرة أرجله الأربع على تحمل الضاغط عليه أثناء الإهتزاز، يقاسمه السرير و أبسطة أرضية ، لكني برغم ذلك كنت مستمتعاً بالتهام تلك الكنوز الغارقة والمغرقة في إبداع شجي من أقلام ماسية ، منسكبة من عقولٍ تفكر بغير طريقة لنهضة العقل الإنساني ، المعتمد عليه لخلق الثورة الفكرية الحقيقية ، فما اغترفت منها إلا وتشهيت الاغتراف بإدمانٍ عجيب ، ونهمٍ شغوفٍ دؤوب !

كان هذا وصفًاً حاضرًا في أغلفة الأمزجة الخاصة بي، في سنوات الصفاء الذهني غير المعبأ بهموم ومُغبشاتٍ حلَّت على العقول في مكانٍ يعيش فيه بضعة ملايين من البشر ، قبل أن يطل الضيف الثقيل المهلك المفزع ، نازع الأرواح ، المتزمت بغلوه في إراقة الدماء ، وإثخان الجراح المثخنة أصلاً ، هو غول الحرب ، حرب 2014 على غزة ، يمكن اختصار معاناة العشرات أثناء حصار البلدة  ( خزاعة) – بلدة ريفية  محاذية للشريط الفاصل بين قطاع غزة ، والأرض المغتصبة عام  1948، وتقع شرق مدينة خانيونس الفلسطينية –  بجملة قصيرة ( لقد شربنا ماء ( السيفون) كي نعيش ! )

بدأت الحرب العدوانية كعادة الجيش الإسرائيلي ، بقصف مكثف من الجو ، عبر طائراته الأمريكية الصنع ، من نوعF16 ، وغيرها من القاذفات الصاروخية ( أرض – أرض) ، والمدفعية ، وكانت إستراتيجية الحرب هذه المرة مبنية على  إسقاط أكبر عددٍ من القتلى والجرحى ، وما يتخلله من تدمير البنية التحتية والمؤسساتية ،  بدأت أيام الحرب الأولى في شهر رمضان شهر الصوم والتهجد والعبادة ، لم نكن نتوقع في أسوأ الأحوال أن تبدأ الحرب بهذه الطريقة وهذا الوقت الغريب !

لكننا عهدنا ممارسة العدو القذرة في إمعانه بالتنكيل بشعبنا الفلسطيني ، دون وازع أخلاقي ولا مبالاة للأعراف والمواثيق الدولية المتعارف عليها عند دول العالم ، وكان ناقوس الخطر يدق طبولها بعد إقدام الطيران الصهيوني الغادر بقصف تجمع أسفر عن استشهاد 7 من عناصر المقاومة الفلسطينية ، مما أشعل فتيل الحرب ، وكانت الشرارة  . . .

في البدايات الأولى للحرب كنا نتمترس في بيوتنا ، دون مغادرتها ، متابعين لسير العمليات العسكرية الصهيونية ، عبر مختلف الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة ، حيث لم تتعرض شبكة الكهرباء لأي عطب في الأيام الأولى للحرب ، وما إن يحين وقت الإفطار حتى نستعد للنزوح من أطراف البلدة لمنتصفها ، فهناك الكثافة السكانية والأبنية المتراصة ، عوضًا عن الجو العائلي  العاطفي في تكاتف المواطنين وتآزرهم في مواجهة الأيام الشديدة ، فالكل ملتف حول الآخر في البيوت ، حتى أن الرجال قسموا أنفسهم لعدة مجموعات ، فمجموعات  للحراسة الليلية ، ومجموعات لمعالجة أية حوادث مرضية ، ومجموعات متابعة لتأمين احتياجات السكان ، وكان الاتفاق على عدم التجمع حينما يحل الظلام ، حتى أن صلاة التراويح ، وهي صلاة تؤدى بعد صلاة العشاء ، كانت تؤدى على عجل، واختلفت هذه الصلاة عن سواها من السنوات الماضية ، فحرمنا من الخشوع والطمأنينة في وقت يختلط صوت الإمام بأصوات الإنفجارات ، والقصف الجوي والبري لمختلف مناطق قطاع غزة ! لقد كان الناس يأملون في انتهاء الحرب سريعًا كما في حرب 2012 ، فلم تكن سوى الضربات الجوية المنتقاة ، والتي غالبًا ما كانت إلا تجمعات لمواقع المقاومة ، ولكن العدو الصهيوني ما كان ليرضى بتلك المواقع حسب المنهجية العسكرية المحترفة ، بل تعداها إلى المساس بالمدنيين دون تمييز ، ولكن يبدو أن هذه الحرب ستتبع أسلوب ( عض الأصابع) ، فمن يكون جلدًا متحملاً للضغط الشديد ، هو من سيربح هذه الحرب ويسجل النقاط !

أكثر ما يرعب السكان المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الصهيونية هي الحرب البرية ، فالجيش الصهيوني يمارس في هذا النوع من المواجهة أقذر الأساليب ما بين قصف عشوائي مخيف واستهدافٍ للمدنيين ، وتدمير للمباني ، إلى أن يصل الأمر إلى الإعدامات الميدانية بالعشرات والتي طالت بلدتي ( خزاعة) ، وشوهدت الجثث محرقة ومنكلٌ بها  وقد وُثقت الحوادث والانتهاكات بعد انتهاء الحرب ،وكثيرًا ما تحللت الجثث ورأينا ما تقشعر منه الأبدان من ممارسات قذرة لا تمت للمواجهة العسكرية  ناهيك عن استخدام المدنيين كدروع بشرية عند الاشتباكات مع المقاومة الفلسطينية .

هل يمكن أن يتصور أحدكم كيف يبيت عشرات من الأشخاص في مكانٍ تحت الأرض دون كهرباء أو ماء ، وكيف تنقطع الاتصالات اللاسلكية ، وينقطع الاتصال بالعالم الخارجي ، ويكون دليلك لما أنت فيه صوت الانفجارات التي لا تهدأ طيلة الليلة ، حيث لا فارق زمني بينها !

 أن تُحاصر أنت وأطفالك وأهلك وجيرانك ، ولا تعلم عن البيت المقابل لك، ما حل به وبساكنيه ، ولا تسنح لك الفرصة للإطلال عبر النافذة ، خوفًاً من غدر قنَّاص صهيوني يعتلي أسطح المنازل !

أما الفئات المحاصرة فهي من مختلف الأعمار ، فالأطفال حديثي الولادة والنساء الحوامل ، و كبيرات السن اللواتي لم يسعفهن مرضهن على المغادرة ، ناهيك عن المقعدين البالغين من الكبر عتياً ، كل ذلك كان يزيد من معاناة المحاصرين تحت وابل القذائف المحيطة بهم .

 كيف يمكن أن يتصور أحدكم ألا يكون هناك قدرة على قطع ثلاثة أمتار فقط ، من منزل لآخر للإتيان  بالطعام والماء ، حيث نفد غالبية الطعام المتواجد في المنزل المحاصر ! ثلاثة أمتار هي الفارق بين الحياة واللا حياة !

ومع صوت الانفجارات كان الرعب يدب في البعض ، وما تلبث إلا أن يهدأ أحدهم من روعهم قائلاً : إن سمعنا صوت القصف فهذا يعني أننا ما زلنا أحياء ، وإن لم نسمعه فسنكون أموات ، فلم الخوف ! كانت فلسفة غريبة لذلك المتحدث ، والأغرب من ذلك أنه معاق حركيًا ، فقد تعرض لحادث تصادم بين المركبات في المملكة العربية السعودية ، وتعرض على أثرها لبتر ساقه ، كان ذلك قبل أن يستقر في قطاع غزة .

مكثنا عدة أيام في البلدة ، واشتدت الحال رهبة وشدة ، وأحكم الجيش الصهيوني الإطباق على البلدة ، تاركًا المجال لخروج السكان ، في إجراء غير معلن عنه من قبلهم ، حتى لا يكون دليلاً إن وقعت مجازر أثناء الخروج .

وقد كان ما كنا نخافه من غدر الجيش الصهيوني ، فما إن تجمع الآلاف في الطريق المؤدي لمدخل البلدة ، وهو طريق مسفلت  طويل ، على جانبه الشرقي أبنية  خرسانية حديثة، وعلى جانبه الغربي أراضٍ زراعية ، كان المنظر مهيبًا  ، كأنه يوم حشرٍ مُصغر ، اكتظ الشارع الطويل على مصراعيه بالسكان الباحثين عن انفكاك من حصار مطبق ، وحالة عامة أزهقت الأرواح وأرهقت الأجساد ، فما إن اقترب المواطنون المحاصرون من مدخل بلدة (خزاعة) ، حتى أمطرتهم الدبابات الصهيونية بوابل من إطلاق الرصاص ، أسفر عنه إصابة العشرات من أهالي البلدة ، فما كان من المواطنين إلا العودة لمنازلهم ، إلى أن يقضي الله أمره .

و ما زلت أذكر ذلك اليوم الذي غادرنا مكاننا المتحصن نوعاً ما -البدروم- إلى مكانٍ خارج البلدة ، قابضاً يد ابنتي رغد ،حاملاً حقيبة (اللابتوب) ، الذي صدقت نبوءتي بخصوصه، والتي توقعت لو أنني تركته في البيت لما بقي شيء منه ، والذي كان حافظًا لكل ما كتبته من مقالات وشعر وعميقِ فكر ، مشيت وابنتي (رغد)  ، في شارع ترابي، تَحفنا أنفارٌ متوالياتٌ من الأهالي الخارجين كحالنا، محاطين بِرتلٍ من الشياطين الحديدية المُسماة (ميركافاه) ، كحبلٍ سري يمتد من الموت الزؤام إلى الحياة المؤقتة !

 في تلك الأثناء دخلت (رغد) ذات التسعة أعوام آنذاك ، موسوعة جينيس للأرقام القياسية بَتأتأتها للآية التي نستنجد بها في الملمات دوما (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ)، ما علمت يومًا أنها حفظتها من قبل !

كنت أسمع تحدر قراءتها بصوتٍ مرتجف، وبسرعةٍ تقترب من 250كم/الدقيقة ، مصطكة أسنانها ببعضها ، وأنا أنظر إليها بتنهيدة لم تعرها اهتمامًا ، فالموقف لا يحتمل العواطف  .

في تلك الأجواء العصيبة والدقائق التي سحقت بطء السلحفاة جاءت المكتبة عابرة الذهن ، كنت أتمتم (ربي احفظها من كل سوء) ، وما إن اقتربنا من تلك الأفعى (الميركافاه) ، على مسافة الثلاثة أمتار حتى انعطفنا شمالاً ، لنسلك طوق النجاة، في شارع رملي تحيطه أطواق الصبَّار الشوكية على جانبيه ، لم يكن هذا الشارع بعرضه إلا كماشة تطبق على حناجرنا التي كانت تبتغي النجاة من الوأد ،  شارع لم يكن معبدًا من قبل ، لكنه بات مؤشرًا لمكان  قد حرثته  آلاف الأقدام الزاحفة لخارج البلدة ، وما أن عبرنا طريقًا آخر حتى أصبحنا قريبين مبصرين لسيارات الإسعاف ، تتلقفنا الحشود الهائلة من السيارات الناقلة للجموع مجانًا ، ممسكين بزجاجات المياه الباردة ، كي نمسح بها وجوهنا ، ونشرب ما يسد بعض الظمأ ، في مشهد أبكى القلوب ،  برغم أننا زمنيًا في يوم من أوائل شهر رمضان ، لكني لم أكن أود الإفطار في ذلك اليوم ، هي عزيمة من الله تعالى .

لم تمنعني المشاغل اليومية من سد الحاجات الضرورية من مأكلٍ أصبحت أشتريه يومياً- فلا مجال للتخزين – وملبسٍ أحاول توفيره بما بقي من نقود ، فما يأخذ الهارب من الموت ، إلا نتف من الملابس علها تسد رمق الأجساد الصغيرة !

من أن أختطف للروح بعض القراءة ، فتحت حقيبة (اللابتوب) ، و أخرجت كتابين كنت ادخرتهما للقراءة ، أحدهما للكاتب كريم الشاذلي المتخصص في التنمية البشرية ، وعنوانه ( كم حياة ستعيش؟) ، وكم كان حاضرًا في معركة الصمود النفسي لي ، وكان أن وقَّع كتابًا  من كتبه التي اقتنيتها ، أثناء مشاركته في معرض الكتاب في غزة ، مستذكرًا أيامًا ماجدات ، كان معبر رفح البري مفتوحًا على شدقيه دون قيد أو اشتراط ، حتى وصلت علاقة الهناءة بين غزة ومصر في بعض الأحيان إلى انتفاء المحظورات ، كتلك المرة التي أدخلنا فيها جثمان أمي العزيزة، من مصر لغزة – رحلة علاج – في يوم الإجازة (الجمعة)، بتنسيق عال المستوى!

 وأما الكتاب الثاني فكان رواية ( جونتنامو ) لهرم مصر الفكري د. يوسف زيدان ، موقعًا بخط يده ، عن طريق أحد المفكرين من الأصدقاء المقربين لي ، وأتذكر هنا قول الدكتور يوسف زيدان عندما قال لمن الإهداء ، فأجابه الصديق : طلعت قديح ، حينها التفت الدكتور قائلاً : ده صديق  عندي ع الفيسبوك !

في روايته الممتعة الحارقة كان الدكتور يوسف زيدان وكأنه يصف معتقل غزة الكبير ، بكل ما يتعرض له المعتقل المحاصر في زنزانة من قهر وظلم ، باختلاف الحالة بين غزة وجونتنامو ، وكيف أن الممارسات الإسرائيلية متوافقة مع ممارسات إدارة سجن جونتنامو ، فكلٌّ منهما يود منا شهادة حسن سير وسلوك ، أن نُقتل ، أن نُحاصر ، أن تمتهن كرامتنا الإنسانية دون ردة فعل ، وأن نقابل ممارساتهم الوحشية بصمت ، مقابل تسهيلات اقتصادية ، وعلى الطرف الآخر نهبٌ للأراضي ، وحفر تحت المسجد الأقصى في مخطط خبيث لتهديمه ، وبناء هيكلهم المزعوم! كان الهدف إذن الانصياع التام لممارساتهم ، وهذا لم يكن ولن يكون ، وكم كنت أستذكر قول المحقق للسجين في جونتنامو ( أوكي ، أوصيت في مذكرة خاصة بتغيير تصنيفك هنا إلى (( لم يعد مقاتلاً معاديًا)) ، وسيتم اعتماد التصنيف الجديد رسميًا ، وهذا يعني انتقالك قريبًا إلى عنبر إجوانا . . .) .

وكم كانا سلواي في مُتشردي ، في حال من الضنك زاد عن عشرات الأيام ، مابين سماع أصوات الانفجارات و اهتزازات البيت الذي نقطنه ، وبين الأنباء التي تأتي عن حال البلدة المحتلة من القوات الغازية  الصهيونية ، لم يكن هناك مفر في مكانٍ الكلُّ فيه معتقلٌ مغرقٌ في الدماء والوجع حد الجنون !

انتهت الحرب ، لكني استبقت إعلانها المسائي بالرجوع إلى بيتي المدمر صباح ذلك اليوم ، وكنت قبلها بأيام عارفًاً بحاله ، خابرًا لحال المكتبة المصابة في عذريتها ، مسرورًا من سلامة محتواها من كتب وأوراق ومذكرات أو لنقل ذاكرات مكتوبة . . ولجت غرفة المكتبة ( الصالون)، ناظرًا للحقد الأعمى الذي قذف بمحتوى الرفوف الأولى من المكتبة ، باحثًا عمَّا وراءها !

وكأن ما وراء رف كتب صغير يمكن أن يستوعب صاروخًا أو عبوةً ناسفة ! أي غباء وسفهٍ هذا!

  تبادر لمخيلتي وأنا جالسٌ على حجر ، أخيلةٌ من ذاكرتي مع الكتب والورق ، كيف أني كنت أنقب عن الكتاب مهما كان مكانه ، مستعينًا بالأصدقاء ، إن كان مكان تواجده خارج غزة ،أو لاهثًا لاقتنائه داخلها، غير آبهٍ بسعرٍ مرتفعٍ مهما كان باهظ الثمن ، برغم أن الكتب الخارجية أرأف كثيرًا بجيبي وميزانيةٍ مقتطعةٍ خصيصا لها ، وتعتبر متنزها رائقًا مقارنة بالفحش من الأسعار المضاعفة في مكتبات غزة المحاصرة !

ناهيك عن أنها كتبٌ في غالبيتها لقيطة الطباعة مسروقة التداول ، باهتة الهيئة ، وإن زخرفت لخداع تذوق ، لكن لا مفر !

ما الأهم للقارئ الحقيقي ؟ شراء كتابٍ أم ابتياع بنطال أو حذاء أو أو . . .

كل المسميات تسقط عندي أمام الورق ، وإن كانت في بعض الأحيان حارقةً تنافسيةً ما بين الحاجة الملحة لمتطلبات الحياة وبين الورق ! ودوماً كان الورق ينتصر ولو بعد حين !

وقد يلوح سؤال في الأذهان ، لم كل هذا !

أرى ابتساماتٍ هنا ، ولمعان عيونٍ ، وقد تغرق بعضها في حالات ولادات أدمع !

  تلك هي الإجابة . . .

من لا عشق له لكتاب ، لا حياة  له . . .

 وأي عبثٍ إن لم نعش لهدف يشحذ الهمة للوصول إليه . . .

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً