الرئيسية / احدث التدوينات / بريدالقراء : قلادة البَوح

بريدالقراء : قلادة البَوح

11d5f5bf62c63ed26d0fd5b5a9d8368a

بقلم : محمد أحمد دلدوم

أُقَلِّدُ جيدَ هذا العِشقِ حَرْفَا

لتَذْرِفَ دمعتِي ذِكْراكِ ذَرفَا

فَهَا قمَرٌ يُبَعثِرُ فيّ ضوءاً

كأجنحَةِ الحمامِ هَفَونْ عَطْفَا

وربَّتَ دهشتِي شبحُ المنايا

لِبُؤبُؤِ عينِكِ الحَوراءِ حَفَّا

                            

فَصَلَّتْ دمعتِي و انهدَّ همِّي

وسالَتْ صخرتِي نَهْراً مُصَفَّى

وكلُّ قصائديْ مرَّتْ يُخُوتاً

إلَيكِ فكُنتِ للأشعارِ مَرْفَا

وكُنتِ النجمةَ العذرَاءَ تُزجِي

رِياحَ الشوقِ فيهَا سَوفَ أحفَى

وأُبحِرُ في سماكِ أنا شِراعٌ

سيُبحِرُ في سديمِ الأفقِ زَحْفَا

تَقمَّصَ فرحةَ الشمسِ انبِعاثاً

وحاكَ مساءَهُ الدُّرِّيَّ زُلْفَى

وأُولَدُ نُطفَةً مِنْ ضَوءِ حُبِّي

أَذُوبُ معَ السعادَةِ أَوْ أُقَفَّى

ظِلالُ الكَونِ والأطيافُ سِربٌ

من الألحانِ رتَّلَنِي وأخفَى

فهلْ يوماً أعودُ رفيقَ بَعضِي

إذا ما نَردُ لُقْيَا الرُّوحِ وَفَّى

أُحِبُّكِ قبْلَ أن يجري لِسانِي

بِحُبِّكِ صِرتِ لي وطنًا ومنفَى

وصِرتِ الرُّوحَ تنضَحُ في جَنَانِي

إليكِ أبُوحُ عمَّا ليسَ يَخْفَى

وفِي يُمنَايَ آلامُ اليتامَى

وفي يُسْرَايَ حُزنُ الأرضِ رَفَّا

يخَالُ معالِمِي المارُّونَ قُدساً

جَريحاً ملَّهُ التارِيخُ حَتْفَا

وتحسَبُنِي طُيورُ الأيكِ طِفْلاً

يتيماً ينزفُ الأيامَ نَزْفَا

ولمْ يكُ كُنهِيَ القَدَرَينِ قَطْعاً

ومِنْ كُلٍّ سُقِيتُ اليَومَ نِصْفَا

تبَخَّرَ منطِقِي قد صِرتُ مسخاً

تَخَرَّسَ فجأةً وارتاعَ عَصْفَا

تسلَّقَ سقفَ بَوحٍ مُشرئبٍّ

وأنتِ الدوحةُ العلياءُ وَصْفَا

ولكنْ عدتُ في شبحِ المنايا

أحَدِّقُ فوقَ كأسٍ كان نِصفَا

أُحبُّكِ دائِماً فلتعذُرِينِي

عجزتُ عنِ الكلامِ وكانَ قَطفَا

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً