الرئيسية / احدث التدوينات / بريد القراء: إعترافات

بريد القراء: إعترافات

87daa615e2a150102a5dc838786ea4a6

بقلم: حنان ساتي

 

يا ليتك تدري كم أهواكْ

شوقي يتبعثر بحثا عن محياكْ

روحي تتخثر دمعا كي تلقاكْ

فهل ألقاكْ

يا ليتك تأتي كل مساءْ

ولتهدي نفسي بعض صفاءْ

فحضورك دومًا كان رجاءْ

ألأني عشِقتُك من بين الأجواءْ تلكْ

اللاىء كانت حائطة بكْ

لا أدري حتى الآن هل فزت بك

لا أدري وديّ هل يأخذني منيّ أم منك

سيظل فؤادي يحمل لك

دوما أحلى الأشياء

لم أقو حتى اليوم أن أذكر لك

أنك دوما دوما من أحببت

لأفجر وجدي في الأوراق

وأعود لأقرأ في الأرجاء

أرجاء كياني بعضها منك… مازالت منك

هل أمضي بحثا عن زمن يستوعب ودي لك؟؟

أم أمضي مُنكسرة لأني فشلت

أن أطرد بعض السخريّة… أن أجلب تلك الجديّة

كي أثبت أن الود باقٍ في كل الأزمان

ويزال يبحث عن إنسان

يدعوهُ وبكل الحرص أن يبحث عنه حتما سيجده

هل أمضي بحثا عنك

لكن كيف؟ وسبيلي دوما موقوف يستنشق بعض السخرية

وما زلت أبحث فيك عن الإنسان

فلا تملأني خوفا منيّ… خوفا منّك

إنّي أحتاج لبعض أمان

حتى ليلة ميلادي تمضي كمضي الموجةِ للشطآن

قد لا تلفت أحدا رغم الضجة وما تحدثه في بعض مكان

مثل النسمة تسري في الأفق

لتداعب بعض الطير وفي تحنان

مثل الشمس تغيب ليأتي الغد

وبعض من ذاك الغد، قد لا يعنينا

فهو مضى… ومضيت أنا في رحلة بحث

عن ذاك الإنسان

صوت قطار مارٍ دوماَ ما كان يُنبهني

بأن العمر مليء بمحطات ومحطات

أن الناس ورغما عن بعض ما أعلمه عنهم هم أغراب

ما زالوا أغراب

أن النجمة عند سفرها تترك كما من أتراح

أن النسمة عند العودة تخلق جوا من أفراح

وبعض نفوس لا تعرف وُدّ والأفضل أن ينزاح

أن السفر ملأني ملأني بكل الأقداح

لم يترك شبرا فينيّ حتى أسقطه منهزما

لكني ما زلت أُغالبْ وأُغالبْ

بذات الصوت المقروء الذي لم تسمعه

فأْراك تقِف لتشاهد بغرابة

في بعض من بعض أشيائي إليك

يا هذا فلتعلم انيّ ما زلت ابحث فيك عن الإنسان

هل إثمٌ أن أرسمك لكل الأزمان

لكن لن أقوى أن أذكر لك تلك الأشياء

فلا تُضعني من نفسي يا هذا

يا أغلى أغلى من أحببت وكفى…

لا تئْد أشيائي إليك

بالله عليك…

بالله عليك ساعدني كي أتخلص من صمتي

فصمتي دوما ما يهزمني

ساعدني كي أتخلص من ضعفي

حتى لا أتبعثر

خُذ بيدي لا تملأني

خوفا مني.. خوفا منك

خوفي بعثرني

شوقي أدهشني

صمتي مزقني

وأحاول دوما لمّ شتاتي كي أتواصل

يا ليتك تدري كم أهواكْ

شوقي يتبعثر بحثا عن محياكْ

روحي تتخثر دمعا كي تلقاكْ

فهل ألقاكْ

فهل ألقاكْ

21يناير 1998م

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة