الرئيسية / العدد الثالث والأربعون / بريد القراء: رهن التبديل

بريد القراء: رهن التبديل

عبدالعزيز محمد:

**

ﺃﻧﺎ ﺃﻛﺮﻩ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ،ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﻳﻨﺘﻈﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻖ وأحاول ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻳﻜﺮﻫﻪ .

ﺃﻧﺎ ﻻ أخافه ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺍﻹﺧﻔﺎﻕ … ﻓﺄﺣﺎﻭﻝ وأحاول ﻭﺍﺡ ….

ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ أغسطس ..

ﺍﻟﺴﺮﺩﺍﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ..

ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ …

ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ …

ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻﻋﻤﻰ …

ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺴﺔ …

ﻋﻴﻨﺎﻥ ﺑﻼ ﻗﻠﺐ …

ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻫﺪﻑ …

ﻛﻠﻬﺎ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻣﻜﺪﺳﺔ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻲ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﺤﻮﺟﺔ ﺃﻭ دهشة ﻣﻀﺖ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﺄﻓﻜﺎﺭ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ .

ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ” ﻧﻴﻢ ” ﺃﺳﻨﺪ ﺭﺃﺳﻲ ﻭﻇﻬﺮﻱ ﺃﺧﺮﺝ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺣﺠﺐ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﻨﻔﻚ ﻳﻬﺸﻢ ﻛﻞ ﺩﻓﺎﻋﺎﺗﻲ ﻭﺧﻄﻄﻲ ﻭﻛﺄﻧﻨﺎ ﺃﻟﺪ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻣﻨﻪ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﺎﻣﻪ .

ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻦ ﻳﺘﺮﻛﻨﺎ ﺃﺣﺮﺍﺭﺍ ﻟﻨﺨﺘﺎﺭ ﻧﻬﺎﻳﺘﻨﺎ ،ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻫﺠﺮﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﻟﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺠﺎﻭﺯﻩ ﺃﺑﺪﺍ .

ﺃﺩﺧﻠﺖ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻋﺪﺩﺕ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ الجميلة ﻣﻨﻪ والقبيحة ،ﺗﺼﻮﺭﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺭﺟﻼ أعمى ﻟﻪ ﻓﻴﻨﺎ ﺣﻮجة ( ﻣﻦ ﺗﻌﺜﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻﻋﻤﻰ ﺑﺤﺬﺍﺀ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ) ،ﻓﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ ﺑﻐﻴﺮﻱ ﺃﻧﺎ ﻛﺒﺸﺮﻱ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻲ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻮ ﻣﻠﻜﻲ .

ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻴﺤﺎ ( ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ) ﻟﻪ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮﺗﺎﻥ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ،ﻓﻤﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺗﺼﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﺭﻭﺍﺋﺢ ﻧﺘﻨﺔ ،ﺃﻧﻔﻪ ﻳﺸﺒﻪ ﺿﻔﺪﻋﺎ ﻛﺒﻴﺮا ﻧﻌﻢ ﻫﻮ ﺿﻔﺪﻉ ﻓﻄﺮﻳﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃوﻘﻦ ﺫﻟﻚ ،ﺷﻌﺮﻩ ﻣﺠﻌﺪ ﻭﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺐ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﻤﺸﻌﻮﺫة ،ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺻﺪﺭ ﺿﻴﻖ ﻣﻊ ﺃﺭﺟﻞ ﺿﺨﻤﻪ ﻭذﺭﺍﻋﺎﻥ ﺿﻌﻴﻔﺘﺎﻥ ﺇﺫ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻴﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻨﻈﺮﺓ ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻳﻮﺣﻲ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻘﻴﻘﺔ .

ﺍﻋﺘﺪﻟﺖ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺩﻓﺘﺮﻱ ﻭﻣﻀﻴﺖ ﺇﻟﻰ ( ﺍﻟﻜﻔﺘﺮﻳﺎ) ﻭﻛﻞ ﺃﻣﺎﻧﻲ ﺃﻥ ﻻ أجد ازدحاما ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺧﺎﺑﺖ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻲ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺃﻭ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﻋﻔﻮﺍ وكأنني ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻲ ،ﺃﺧﺬﺕ ﻛﺮﺳﻴﺎ وابتعدت ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﺟﻠﺴﺖ ﺃﺧﺬﺍ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﻘﺒﺢ ﻟﺤﻈﺘﻲ ﻭﺧﻴﺒﺘﻲ،ﻧﻈﺮﺕ للناﺱ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﺎﺩﻳوﻦ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﻴﻬﻢ ﺳﻮﺍﻱ ،ﻧﻌﻢ ﺃﻧﺎ ﻏﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ المرتسمة ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ، ﺣﺬﺍﺋﻲ ﺍﻟﻤﺘﺴﺦ، ﻭﺣﺪﺗﻲ ﻭﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺖ ﻓﻲ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﺼﻴﺮﺓ بالنسبة ﻟﻲ ،ﻛﻠﻬﺎ ﺟﻌلت ﻣﻨﻲ ﻭﺗﻨﺒﺊ ﺑﺬﻟﻚ

ﺩﻗﺎﺋﻖ طويلة ﻣﺮﺕ وأنا ﺃﺗﻔﺤﺺ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ﻗﺮﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﺧﺬ ﺷﺮﺍﺑﺎ ﻣﻊ ﺳﻨﺪﻭﺗﺶ ﻭﺣﺎﻟﻤﺎ ﺃﻓﺮﻍ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺳﺄﺭﺣﻞ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﻫﻤﺴﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕ العالية ﻭﺭﺍﺋﻲ ﻻ ﻳﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻲ ﺍﻵﻥ ﺳﻮﻯ ﺍﻷﻛﻞ ﻓﺄﻧﺎ ﺟﺎﺋﻊ ﺣﺴﺐ ﺭﻗﺒﺘﻲ ﻭﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﺪﺭﻩ ﻣﻌﺪﺗﻲ ،اتجهت ﺑﻌﺪ ﻗﻴﺎﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺒﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻌﺮﻧﻲ ﺑاﻣﺘﻼﻛﻪ ﻟﻠﻜﻔﺘﺮﻳﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ،ﻳﻈﻞ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﻨﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺰﻭﺍﺭ ﻛﺜﺮ ﻭﻫﻢ ﻟﺤﻤﺎﻗﺘﻬﻢ ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻘ ذلك ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻳﻈﻞ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﻭﻻ ابتسامة ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ،ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ أحسست ﺑﺒﻼﻫﺘﻪ ﻭﻫﻮ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﻲ ﺷﺤﺎﺫ ﻭﻇﻠﻠﻨﺎ ﻧﻨﻈﺮ ﺃﺣﺪنا للآخر ﺑﺼﻤﺖ ،ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻟﻲ ﻟﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﺻﻤﺘﻲ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻛﻢ ﺃﺭﺍﻩ ﻗﺒﻴﺤﺎ ﻭﺟﺎﺣﺪﺍ ﺗﺠﺎﻩ ﺃﻣﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺃﻳﻀﺎ، ﻓﺘﺎﺓ ﺗﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺻﻤﺘﻨﺎ ﺗﻘﻒ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻭﺗﻄﻠﺐ ﻋﺼﻴﺮﺍ ﻣﻊ ﺳﻨﺪﻭﺗﺸﻴﻦ ﺑﻴﺾ ، ﻟﻬﺎ ﻭلحبيبها ﻭﺗﻌﻄﻴﻪ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻭﺭﻗﻪ فئة ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻳﺮﺟﻊ ﻟﻬﺎ أربعة ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ ﺗﺄﺧﺬ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺎﺕ ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ الناحية ﺍلأﺧﺮﻯ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻒ ﺭﺟﻼﻥ ﺍﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺮﺩﺩ ﻣﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ( ﻓﻴﻴﻲ ﻋﻴﻮﻭﻭﻧﻚ ﺿﺠﻪ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺍﺍﺟﺲ) ﻭﻫﻮ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻩ ﻟﻴﺘﻨﺎﻭﻝ الماركة ﻭﻋﻴﻨﻴﻪ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ الجميلة ،ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻈﻮﻇﺎ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﺼﺪﻓﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﻗﻴﺖ ﻭﺳﺬﺍﺟﺘﻲ ﻭﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻟﻴﻐﺎﺯﻟﻬﺎ ،التفت ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺒﺪﻳﻦ ﻭﻛﻞ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﻭﺣﺮﻛﻪ أصابعه ﺗﻮﺣﻲ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﺍﻣﺘﻌﺎﺽ ﺗﺮﺟﻤﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺑﺼﻤﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻻﺣﻤﻖ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻧﻚ ﺗﻤﻠﻚ ﻣﺎﻻ ﻟﺘﻄﻠﺐ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺍﺣﺘﺎﺝ ﻏﻴﺮ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺼﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﻗﺘﻚ ،ﻣﺪﺩﺕ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺃﺧﺮﺟﺖ ﻭﺭﻗﻪ فئة ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻱ ﻋﻤﻠﺔ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺷﺤﺎﺫﺍ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺎﺕ ﺫﻫﺒﺖ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﻌﻤﺪﺕ ﺃﻥ ﻻ ﺍﺫﻫﺐ ﻟﻸﻭﻝ ﻫﻞ ﺃﻧﺎ ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻨﻪ ﻟﻜﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﻭﻟﺴﺖ ﻭﺳﻴﻤﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺧﺎﻑ ﻣﻨﻪ ،ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺗﺠﻨﺒﻨﻲ ﺑﺸﺎﻋﺔ ﺍﻹﻧﺘﻈﺎﺭ

ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻟﻜﻮﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺪﻭﺗﺶ ﻭﻋﺪﺕ ﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﺗﻨﺎﻭﻟﺘﻬﻤﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ وكأنني سأتأخر ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﺎ، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﺪﻱ ﺃﻱ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻣﻊ ﺷﺨﺺ ﻭﻻ ﻋﻤﻞ ﻟﺪﻱ ﻷﻧﻨﻲ ﺃﺩﺭﺱ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﻐﺒﺎﺋﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻓﻜﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺒﺪﻳﻦ ﻳﻼﺣﻘﻨﻲ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻪ .

ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺟﻠﺴﺖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﺍﻗﺐ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻋﻠﺒﺔ ﺳﺠﺎﺋﺮﻱ أخذت ﻭﺍﺣﺪﺓ وأشعلتها وأخذت ﻧﻔﺴﺎ ﻃﻮﻳﻞ ومازلت ﺃﻧﻈﺮ ﺣﻮﻟﻲ ،ﻛﺄﻱ ﺭﺟﻞ ﻣﺮﻭﺭ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﻪ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻳﺮﺑﻜﻨﻲ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺧﻠﻖ ﻣﻦ ﺿﻠﻌﻲ ﻓﺄﺷﻌﺮ ﺃﻭ أتخيلها ﻭﻫﻲ ﺟﺎﻟﺴﻪ ﻗﺮﺑﻲ ﺗﺤﺖ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﻴﻢ ﺗﺸﺎﺭﻛﻨﻲ ﻭﺣﺪﺗﻲ ﻭﺃﺷﺎﺭﻛﻬﺎ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ

ﻣﺮﺕ أمامي ﻛﻠﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﻟﻜﻨﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﺛﻖ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻲ ﺣﺘﻰ ،ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺜﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ ﻭﻧﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻊ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺘﺮﻳﺎ ﺷﻜﻜﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﺭﺍﻗﺒﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻜﻔﺘﺮﻳﺎ ﻭﺷﻌﺮﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺤﺎﺟﺘﻲ ﻟﻸﻛﻞ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺇﺷﺘﻬﺎءاﻥ للجمال ﻭلحقيقة ﺍﻻﻋﻤﻰ ﻟﻜﻨﻲ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻓﻘﺪﺗﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺯﺣﻤﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ .

ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﺤﺒﻴﺒﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﻟﻸﻋﻤﻰ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻻﻋﻤﻰ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺜﺮ ،ﻻ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﻨﻲ ﻏﺒﻲ ﻷﻧﻨﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﻓﻲ الحديقة ﻣﻜﺎﻥ ﺃﺟﻤﻞ ﻣﻦ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﻴﻢ ﻟﻜﻨﻲ ﺃﺣﺒﺬﻫﺎ ﻷﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ﻭﻷﻧﻨﻲ ﻭﺣﻴﺪ ﻓﻼ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﻓﻜﻼﻫﻤﺎ ﻳﺰﻋﺠﻨﻲ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻻ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ .

ﺫﻫﺒﺖ ﻓﻲ ﻃﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺘﺮﻳﺎ واتجهت ﺇﻟﻰ القاعة السابعة ﻫﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻷﻣﺎﺭﺱ ﻭﺣﺪﺗﻲ ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺃﻋﺘﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﻏﺒﺎﺋﻲ ،ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻓﻮﺿﻌﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﻪ ،ﻣﻌﻲ ﻗﻠﻢ ﻭﻭﺭﻗﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻣﻠﻚ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻓﻤﺎ ﻳﻤﻨﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ،ﻓﺒﺪﺃﺕ ..

ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﺪﻫﺸﺎ ﻭ ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻲ ﻣﻼﻣﺢ ﻣﻀﺤﻜﻪ ،ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺭﺟﻼ ﻣﺜﻠﻲ ﻳﺒﺘﺴﻢ لأﻧﻪ ﻣﻨﺪﻫﺶ ﻓﻬﺬﺍ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺠﻌﻠﻚ ﺗﻀﺤﻚ فالوحدة ﻋﺎﻕ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎمة ﻭﺃﻓﺘﻬﺎ ﻓﻠﻦ ﺗﺠﺪ ﺭﺟﻼ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﻳﻀﺤﻚ ﺇﻻ ﻣﺠﻨﻮﻥ .

ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﺑﻌﺪ ﺇﻥ ﺃﻧﻬﻴﺖ ﻗﺎﺋﻤﺘﻲ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﺷﺎﺑﺎ ﻭﻓﺘﺎﺓ ﻳﺸﺮﻋﺎﻥ ﺑﺪﺧﻮﻝ القاعة ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻤﺪﻫﺶ ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺩﻱ ﻟﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﻤﺮﺍﺀ ﻣﻊ ﺍﻻﻋﻤﻰ ﻓﻼ ،ﺟﻠﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻳﻤﻴﻨﻲ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻼﺣﻈﺎ ﻭﺟﻮﺩﻱ فالقاعة ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻧﺤﻦ ﺛﻼثة ﻭﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺛﺎﻟﺜثنا .

ﺷﻌﺮﺕ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺴﻜﻴنة ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﺄﻥ ﺗﺤﺐ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺀ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻓﺬﻟﻚ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻓﺮﺻﻪ ﺣﺒﻬﺎ ﻟﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ،ﺭﺑﻤﺎ ﺃﻧﺎ أوسم ﻣﻨﻪ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﺃﻛﺎﺩ ﺃﻋﺮﻑ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻮ ﻧﻜﺮﺓ ﺃﻣﺎﻣﻲ .

ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺍ ﻻ ﺃﻛﺎﺩ أميزها ﺃﺧﺮﺝ ﻫﻮ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻫﺎﺗﻔﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺧﺮﺝ ،ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻭﺍﻷﻋﻤﻰ ﻳﻬﺘﻔﺎﻥ ﻣﻌﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺮﺩداﻥ ﻛﻼﻣﺎ ﺳﺄﺗﺠﺎﻭﺯه ﻷﻧﻲ ﺃﺧﺎﻑ ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﻭﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻛﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻵﻥ .

ﺑﻌﺪ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﻻﻋﻤﻰ ﺟﻠﺴﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﻩ ﻭﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻨﺎ ،أحسست ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺗﺘﻼشى ،ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﺣﺒﻚ ﻓﺼﻤﺘﺖ ﻋﻠﻰ ﺻﻤﺘﻬﺎ ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺋﻤﺘﻲ ﻟﻜﻨﻲ ﻭﺟﺪﺗﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺮﺟﻌﺖ ﺃﻧﻈﺮ ﻓﻮﻗﻊ ﻗﻠﻤﻲ ﻣﻊ التفاته ﻟﻬﺎ ﻓﻌﻠﺘﻬﺎ ﻣﺘﻌﻤﺪﺍ ﻻزﻳﻞ ﻋﻨﻲ اﺸتياﻕ ﺍﻟﻨﻈﺮ لعينيها ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻫﺎ ﻟﻘﺪ ﺭﺣﻠﺖ ﻟﺘﺼﺒﺢ القاعة ﺍﻟﺴﺮﺩﺍﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺭﻭﺡ ﻓﻴﻪ ﻏﻴﺮﻱ ﻻ ﻣﻼﻣﺢ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻓﺨﻔﺖ ﺍﻟﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺘﺎﺓ ،ﺃﻭﺟﺴﻨﻲ ﻓﻘﺪﻱ ﻟﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﺃﺣﺒﺒﺘﻬﺎ ﻟﻜﻨﻲ ﻛﻜﻞ ﺭﺟﻞ ﻭﺣﻴﺪ ﻟﺪﻱ ﻋﻴﻨﺎﻥ ﺑﻼ ﻗﻠﺐ فارتحت ﻟﻤﻨﺎﺟﺎﺓ ﺭﻭﺣﻲ ﻭﺍﻟﻮﺭﻕ .

ﻗﺒﻞ ﺧﺮﻭﺟﻲ ﻣﻦ القاعة ﺫﻫﺒﺖ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻭﺗﺤﺪﺛﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ الغائبة ﻭﻟﻢ ﺃﺧﻒ ﺃﻥ أبوح ﺑﺤﺒﻲ وافتتاني ،ﻭﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻓﻲ ﻣﺪﺧﻞ الجامعة ﻗﻤﺖ ﺑﺘﻘﻄﻴﻊ ﻭﺭﻗﺘﻲ ﻭﺃﺷﻌﻠﺖ سيجارة أخرى ﻻﻋﻮﺩ ﻃﺒﻴﻌﻴﺎ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺭﻭﺗﻴﻨﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﻈﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺨﺺ انتشال ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻣﻦ ﺫﺍﻛﺮﺗﻲ .

ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻨﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺠﺮﺓ ﻧﻴﻢ ﻋﺠﻮﺯ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺟﺪﺗﻲ ﻭﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺟﻠﺴﻨﺎ ﻣﻌﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﻜﻲ ﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻲ ﻣﺸﺎﻏﺒﺎ ﻭﺗﻌﺪ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻘﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ،ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻫﻲ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﺒﻴﺒﻪ،ﺻﺪﻳﻖ،ﻋﺪﻭ،ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻛﺬﻟﻚ ،ﻭﻟﻮﻻ ﺧﻮﻓﻪ ﻓﻬﻮ ﻳﺠﻴﺪ الكتابة ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻭﻟﻮﻻ ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ ﻟﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ .

عن راشد يسلم

mm
سوداني .. مُصابٌ بالديانّات .. والشُرودْ . أكتُب .. لأن هذِه الصحراءُ شاسِعةٌ وأنا لا أجيدُ الغِناء .

أضف تعليقاً