الرئيسية / احدث التدوينات / بريد القراء : لأنِي أنظمُ الشعْرَا

بريد القراء : لأنِي أنظمُ الشعْرَا

haeer

بقلم : محمد أحمد دلدوم

لأنِي أنظمُ الشعْرَا

دَرَستُكِ في الهوى هَجْرَا

وكُنتِ على سهولِ الأُنسِ

بدراً يأنسُ البَدرَا

عواصِفُ في مخيلتِي

بجِذْعِكِ تسَاقطتْ ثَمَرَا

وأبياتِي كحَبِّ الرملِ

ليست تعدمُ العَدَدَا

وليستْ غيرَ عِقْدِ الحُبَّ

أنثرُهُ على ورقِي

يفيضُ عَليَّ مُنهَمِرَا

لأنِّي أنظمُ الشِّعْرَا

بعيني طيفِ قاتِلَتِي

وأذرفُ ماءَ أحزانِي

يُقبِّلُ في الجوى مُدَرَا

أطيلُ الشوقَ في لهَفِي

لِيَلثُمَ عينيَ البيضاءَ

ضوءُ الليلِ مُنبعِثاً

يُجَلِّي الحُبَّ في بصريْ

ويرسمُ شوقهُ قمَرَا

لأنَّ اللؤلؤ المنثورَ

في شفتَيكِ عاذِلتِي

دليلٌ صادِقٌ جدًّا

يُربِّتُ كَتْفَ أسئلتِي

فيهطِلُ حُكمُهُ مَطَرَا…

وذاكَ فقطْ …

لأِنِّي أنظِمُ الشِّعْرَا !!

وأعشقُ حين أعشقُهُ

فينبِضُ فيَّ حِينَ الخفقِ ..

من قلبِي بهِ وتَرَا…

لأنِّي أعشقُ الأجواءَ

ذاتَ شِتاءَ في شغفٍ

ويقفِزُ حرفُ قافيتِي..

يُحلِّقُ فوقَ مِحْبَرَتِي…

ويذرُفُ بعض ألحانِي

على جنبَيَّ مُنفَطِرَا…

لأنِّي أنظم الشعرَا

ويعشقُ قلبيَ الشُّعَرَا

ومن عينَي مُخيِّلَتِي

سأعبُرُ منطِقًا خَطِرَا

أجوبُ كلُؤلؤٍ مكنونَ

في أحداقِ شارِدَتِي

لِيَهمِيَ قـطْرُ أفكاري

على وديانِ صَدعِ الروحِ

بالأفراحِ مُنحَدِرَا

فيا عيناي يا حُبِّي

ويا خفقاتِ أجنِحتِي

ويا مأساة أضرحتِي

ويا أصداءَ صادِحَتِي

ويا مرأى هديرِ الحُلْمِ

حين يُصادِفُ البَصَرَا

لأنتِ بصيرتِي الزرقاءُ

في رؤيا يمامَتِهَا

وأنتِ حقيقةٌ وَضحَاءُ

في وهمِي الذي سأرَى !

لأنِّي أنظِمُ الشِّعْرَا

على شُطآنِ ذِكْرَانَا

أُزيدُ شقاوةً وهوًى

فأُوسعُ زَيفَ أيامِي

نشيداً فائِحًا عَطِرَا…

لأنِّي أنظمُ الشعرَا

وآهٍ إن أتَى قلبِي

حديثُ الشعرِ مُحتَضِرَا

فكيف سيستقِي عقلِي

ويُدْرِكُ ما انطوى سِرَّا

ويُرهِفُ سمعَهُ الحَذِرَا

لِيرسُمَ وجهَ آلامي

وعينَي حُبِّيَ النَّضِرَا

وكيفَ سيعقِلُ الأمْرَا …

فَحُبِّي من عُصورِ العِشقِ

في أرضِ الحنينِ جَرَى

وطيفُ حبيبَتِي المُختَالُ

في تابُوتِ ذاكرتِي …

ببسمتِهِ يُعاتِبُنِي

على طولِ الفِرَاقِ سُدًى

وليسَ عَليَّ من ألمِي

سِوى أن ألعَقَ الصبرَا

وأن أتذوَّقَ المُرَّا

وذاكَ لأنني صَبٌّ ..

وبِالأحرَى …

لأنِّي أنظِمُ الشِّعْرَا !!!

ولستَ الآنَ يا شعرِي ..

سِوى رُوحِي..

وكَفًّا تقبِضُ الجَمْرَا…

فَعِشتَ على سنا قلبي

وفي عينَيَّ إذ بدَتَا

يرفُّ عليهِمَا ورقِي

وريشُ الحبرِ يأخذُ

فيَّ موقعهُ حواجِبَ

تعشقُ النَّصْرَا

وينطِقُ حِبرُ مِحبَرَتِي ..

أيا شِعراً ألا صَبرَا

وقلبِي لمْ يُطِقْ صَبْرَا

لقد أثبتَّ يا شعِرِي

بِأنَّكَ إذ دخلتَ الحُبَّ

كنتَ دخلتَ مُضطرَّا

لأنِّي أنظمُ الشعرَا

أفقتُ من الحديثِ مَعِي

لأبْسُمَ بين عينيها

أُشارِكُهَا غرَامِي

قطعةَ الحَلْوى….

أُجَنِّحُ طير كلماتي…

لِتقطِفَ حولهَا فرحَاً

وتُسلِمَ في ضفيرَتِهَا

من الأحلامِ عِقْدًا

مُونِقًا زَهْرَا…

لأنِّي أنظمُ الشِّعْرَا !!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً