الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة:نشر القيم الأمريكية”برامج فرانكلين للكتاب الثقافية؛ دبلوماسية الحرب الباردة”

ترجمات خاصة:نشر القيم الأمريكية”برامج فرانكلين للكتاب الثقافية؛ دبلوماسية الحرب الباردة”

٢٠١٣٠١١١_٠٦٠١٠٥

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

لويس س. روبنز

ملخص

في عام 1951 التقى أمناء المكتبات من الجمعية الدولية للمكتبة الأمريكية و ناشري الكتاب الأمريكي من لجنة مجلس التجارة الخارجية عند مكتبة الكونجرس لمناقشة كيفية تلبية “الحاجة إلى الكتب في الدول النامية”. تأسست برامج فرانكلين للكتاب غير الربحية منذ 1952 حتى 1978 و ساعدت في نشر حوالي 3,000 عنوان بلغات كالعربية، الأردو، البنجالية، الاندونيسية، و البرتغالية؛ شملت عملية اختيار الكتب و الترجمة النخبة المثقفة في كل من هذه البلدان؛ و أسست كلا من البنية الأساسية للنشر و سوقًا للكتب الأمريكية في مناطق لم تكن تتوفر بها سابقًا.

لم تم اختيار هذه البلدان و اللغات؟ و هل كان قرار إنشاء منظمة غير ربحية قد تقبل تمويلًا من الحكومة الفيدرالية ناتج عن مخاوف من رقابة الحرب الباردة على المطبوعات؟ هل كان القرار تأكيد من أمناء المكتبات و الناشرين على أهمية حق حرية الوصول للأفكار على نحو مضاد للمذهب الشيوعي؟ هل كانت طريقة لبناء سوق عالمي للقيم الأمريكية أو الناشرين الأمريكيين؟ يستخدم هذا البحث مصادر أرشيفية و تاريخ شفاهي ليتحرى الدوافع و الأفعال خلف برامج فرانكلين للكتاب.

إذا وجهت الراديو لمحطة الإذاعة الوطنية العامة (NPR) هذه الأيام، قد تستمع لمقال صغير كتب و سجل بواسطة شخص بارز- أو ليس بذلك- في سلسلة تدعى “هذا ما أؤمن به”. كان البث الأصلي في الخمسينيات مشروعًا لشهير مذيع الراديو و التلفاز إدوارد ر. ميررو في وقت كانت الولايات المتحدة، كما تقول صفحة NPR الرئيسية، متفرقة كما هي عليه اليوم. حين أذيع بث ميررو- و حين وجدت الكثير من المقالات طريقها للطباعة- عكست التوترات في أرض الوطن الصراعات في الخارج. كانت الولايات المتحدة في حرب باردة ضد الاتحاد السوفييتي، و في مناهضة للشيوعية في الوطن خلقت جوا من الريبة. بث ميررو “هذا ما أؤمن به”، الذي قصد فيه “أن يشير للأرضيات المشتركة للمعتقدات، التي هي جوهر الأخوة و أرضية حضارتنا” (National Public Radio, n.d.)، و التي ستصبح سلاحًا في الحرب ” لقلوب و عقول”1 الناس، التي حاربت حينئذ، كما الآن، على الأغلب في العالم الإسلامي، و لا سيما في الشرق الأوسط. في الواقع، احتوى عدد من “هذا ما أؤمن به” على مقالات كتبها عرب بارزون. و سيصبح هذا العنوان الأفضل مبيعًا لمشروع نشر أمريكي صغير باسم فرانكلين، يبيع 30,000 نسخة باللغة العربية في غضون ستة أشهر (Franklin
Book Program Papers, 2001).

      يعتبر”هذا ما أؤمن به” واحدًا من بين حوالي 3,000 عنوان نشروا بعدة لغات بواسطة دار نشر فرانكلين، و التي عرفت لاحقًا ببرامج فرانكلين. لكن الترجمة كانت فقط إحدى نشاطاتها. في عام 1969، حين ترك كارول ج. بوين منصبه كناشر لصحيفة مؤسسة ماساشوسيتس للتكنولوجيا و عقد الاجتماع السنوي للأعضاء كرئيس فرانكلين الجديد ، واصفًا هدف المؤسسة غير الربحية: “لتعزيز المساعدة حين الضرورة، في إنشاء صناعة نشر الكتب محلياً في الدول النامية لآسيا، إفريقيا، و أمريكا اللاتينية؛ و لتسهيل و زيادة الإنتاج الدولي للمواد التعليمية و الثقافية.”2   عدّد نشاطات أكثر توسعية من تلك التي تم تصورها أولًا حين اجتمعت مجموعة من أمناء المكتبات من الجمعية الدولية للمكتبة الأمريكية و ناشري الكتاب الأمريكي من لجنة مجلس التجارة الخارجية في عام 1951 في مكتبة الكونجرس لمناقشة كيفية تلبية “الحاجة للكتب في الدول النامية” (Smith, 1983). قرروا أن الكتب التي هي لمؤلفين أمريكيين ستصل على الأرجح لجمهورها المقصود إذا كانت مترجمة للغات القراء المحتملين. أنشئت المنظمة بمساعدة من حكومة الولايات المتحدة في 1952 و واصلت عملها في إصرار حتى 1978. بالإضافة للترجمة، نشرت دار فرانكلين كتب مدرسية و مجلات قراء جدد أسبوعية؛ قواميس متطورة و موسوعات؛ ساعدت في تدريب رسامين، ناشرين، واضعي مناهج الكتب المدرسية، و بائعي الكتب؛ كما ساعدت في إنشاء مكتبات مدرسية في بعض البلدان.3 ركز برنامج فرانكلين في الأصل على الدول الناطقة باللغة العربية في الشرق الأوسط، و التي كانت العراق منها، متنقلة بسرعة للغات شرق أوسطية أخرى، كالفارسية، في إيران و أفغانستان. دخلت فرانكلين هذه البلدان في وقت كانت فيه ميدانًا مركزيًا للتنافس في الحرب الباردة و رحلت عنهم في وقت هيجان ثوري. مدى تأثير برامج فرانكلين للكتاب بشكل مستقل و كدبلوماسية ثقافية بشكل عام وثيق الصلة باليوم بما أننا نخوض حربًا من نوع جديد في الشرق الأوسط.

      في افتتاحية عدد أكتوبر 2001 أشار تعليق على رسم كارتوني لجيم بورجمان في صحيفة Cincinnati
Enquirer يقول “كيف ترهب تنظيم طالبان،” و يتضمن لجنة تحقيق تستهدف طالباني مرتعب تقصف عليه مجلدات كتب من الأعلى، و من ضمنها حساء دجاج للروح الطالبانية؛ يحمل الرسم عنوان “اقصفهم بالكتب” (Borgman, 2001). بينما كانت منظمة فرانكلين بالأحرى منتجًا لحرب باردة من كونها إطلاق ناري، لم تولد من مجرد إيمانها لاحتياج و رغبة الدول النامية للكتب الأمريكية و لكن لما قد تقدمه من خدمة لمصالح الولايات المتحدة و حتى السلام العالمي بنشرها كتب أرميكية ذات الجودة على نطاق واسع بلغات العالم الإسلامي. كما قال كاتب مراجع للكتب في صحيفة New York Timesفي 1952 عن أهمية دار نشر فرانكلين، “لا أحد يدعي قدرتك على إطلاق كتب من مدفعية، لكن هنالك يحدونا الأمل بأنه لو روجت لصالح الديمقراطية فلن يكون عليك استخدام المدافع على الإطلاق” (Dempsey, 1952).

      بعد الحرب العالمية الثانية، كانت هناك آمال كبيرة للديمقراطية في الشرق الأوسط كما في أي مكان آخر. أفسحت القوى المستعمِرة القديمة الطريق للقوميين الجدد، و أصبحت الدول المستقلة حديثًا محط قلق للقوى العظمى المضادة المتمثلة في الولايات المتحدة و الاتحاد السوفييتي. أوكلت الولايات المتحدة – التي صارت واعية لأهمية المعلومات خلال الحرب العالمية الثانية، عبر قانوني فولبرايت (1946) و سميث مندت (1948)- المسؤولية عن المعلومات ما بعد الحرب إلى وزارة الخارجية. كانت مكلفة بترويج “فهم أفضل عن الولايات المتحدة في الدول الأخرى” و تعزيز “الفهم المتبادل” بين الولايات المتحدة و دول الجوار. بينما كان هذان القانونان يهدفان بقوة لتقديم “صورة كاملة و حسنة” للولايات المتحدة، ساهم الرئيس هاري ترومان في توسيع البرنامج، كما تصاعدت الحرب الباردة، ل “حملة الحقيقة” (Jennison, 1956). كما وجهت إدارة المعلومات العالمية (IIA؛ التي عرفت لاحقًا بإدارة المعلومات الدولية) لوزارة الخارجية هذا البرنامج المتعدد الوجوه.

في عام 1951، اجتمع لأول مرة فرانسيس ر. سينت. جون من مكتبة بروكلين العامة؛ فيرنر كلاب و لوثر إيفانز من مكتبة الكونجرس؛ دان م. ليسي، على دين من مكتبة الكونجرس إلى IIA، و داتوس س. سميث جونيور ناشر في صحيفة جامعة برينستون، بين آخرين، لمناقشة و تخطيط ما صار لاحقًا برامج فرانكلين، كانت السياسات الداخلية و الخارجية مدفوعة بمخاوف الحرب الباردة.و كما حارب الأمريكيون الحرب الداخلية ضد خلايا شيوعية مزعومة، ركزت الجهود الوطنية في الخارج على منع الأمم المستقلة حديثًا من السقوط تحت تأثير الشيوعية السوفيتية. كان الشرق الأوسط خاصة في اضطراب. اعترفت بريطانيا بدولة إسرائيل في عام 1950، و أصبح الفلسطينيون لاجئين دائمين. في عام 1951 أصبح مصدق رئيس الوزراء في إيران و أمم صناعة النفط.؛ بعد سنتين، أعيد الشاه إلى السلطة بمساعدة من CIA (Kinzer, 2003). اغتيل ملك الأردن عبد العزيز خلال زيارته لمصر. في عام 1952، في الوقت الذي حفظت فيه دار نشر فرانكلين أوراق تأسيسها، استولى الجنرال نجيب على السلطة من ملك مصر فاروق و بعدها بفترة وجيزة عطل دستور الدولة.

      لأجل تخفيف تأثير نفوذ السوفييت كجزء من حملتها المعلوماتية، دعمت AII ترجمة الكتب الأمريكية معتقدة أنها ستساعد القضية الأمريكية في الشرق الأوسط. كان دان ليسي التابع لـ IIA”مستاءً جدًا” من برنامجها، لاعتمادها على عاملي IIA دون خبرة في النشر للعمل مع ناشرين محليين “ليسوا رفيعي الثقافة أو جديرين بالمنافسة”. أراد ليسي أن “يؤسس منظمة خيرية تدار بواسطة ناشرين أمريكيين” و الذين سيوفرون “التدريب المحترف و المشورة” لناشرين محليين في الخارج اشتغلوا رفقتهم.4 بالنسبة لدور الناشرين الأمريكيين، المكتبيين، و غيرهم من المعنيين في تأسيس دار فرانكلين آمنوا بأن منح نظام يتيح ترجمة الكتب الأمريكية للهجات المحلية لناس الشرق الأوسط، و منشورة بواسطة ناشرين محليين، و مباعة بسعر زهيد من قبل بياعي الكتب المحليين لن يوفر مجرد “فهم أفضل عن الولايات المتحدة” بل سيساعد في بناء بنية أساسية لنشر و بيع الكتب و الذي سيدعم قضية التعليم، محو الأمية، و الديمقراطية في هذه البلدان النامية. بالإضافة لذلك، سيساعد ذلك على المدى البعيد في تطوير سوق للكتب الأمريكية.

      نظم ليسي لـ IIA أن تتعهد بتمويل تكاليف دار فرانكلين المبدئية  حتى نصف مليون دولار،5 و في 29 من مايو، 1952، حفظت خمس دور نشر مرموقة – مالكوم جونسون من فان نوستراند، روبرت ت. كرويل، روبرت ف. ديجراف من بوكيت بوكس، تشارلز إي. جريفيث من سيلفر بيرديت، و جورج ب. بريت من ماكميلان- شهادة تأسيس المنظمة.6

أخذ داتوس س. سميث إذن غياب من صحيفة جامعة برينستون، حيث مارس النشر باللغة العربية، ليساعد كرئيس بينما كانت الشركة في طور الإنشاء.7 تولت لائحة أعضاء اللجنة الرقابة في صحة من ينشر لمن، مع أشخاص آخرين بارزين يقدمون الخدمة كذلك، كمكتبي الكونجرس لوثر إيفانز، المكتبي فرانسيس سينت جون، و البروفيسور هارولد لاسويل من جامعة ييل. فهمأرثر اس. آدامز من المجلس الأمريكي للتعليم بلا شك و هو يرد على دعوة للانضمام للجنة، أن دار نشر فرانكلين تعتبر كأداة في يد سياسة الولايات المتحدة. قال أن المشروع، “يحمل أملاً عظيمًا لإتاحة وسائل فعالة لعكس الميزات الجوهرية لفلسفة الديمقراطية بوضوح.” بتزويد الكتب الأمريكية “للدول النامية في العالم،” و خلص إلى، “أنه يجب أن يكون قوة فعالة في مكافحة انتشار المذهب السوفييتي.”8

      في سبتمبر من عام 1952 توسع داتوس سميث في مهمة الدار في مذكرة دبلوماسية معدة للاستخدام الداخلي. احتوت دائرة فرانكلين الانتخابية (“عرّفت بأولئك الذين قد يستغنون عن خدماتنا بأي لحظة”) على قلق ثلاثي: أولئك “المسؤولون عن العلاقات الخارجية للولايات المتحدة،” و صناعة النشر، و “مصالح المهتمين بالإنسانية و المصلحة العامة.” على افتراض شمل هذه الأخيرة لأمناء المكتبات، رغم أن هذا العنصر الأخير كان الأقل ظهورًا في منظمة فرانكلين لاعتراضها الطريق، العامل الذي أرق سميث، لشعوره أنه ليست من مصالح الحكومة الأمريكية و لا حتى صناعة النشر أن تُخدم بفعالية لو لم تكن فرانكلين مهتمة بصدق بشأن الرعاية العامة في الدول المستهدَفة.فكان لابد من تحديد أثر السياسات الرئيسية على العوامل الثلاثة. في ضوء هذه الدائرة، اقترح سميث على فرانكلين اتخاذ ثلاثة أهداف إستراتيجية: الأولى كانت “لتعزيز موقف الولايات المتحدة و العالم الحر، و الحفاظ على السلام العالمي.” الاقتراح الثاني :زيادة نشر الكتب الأمريكية للخارج.” و الثالث “مساعدة الشرق الأوسط، و بالتالي تأمين المصلحة العامة للبشرية.” الأهداف التكتيكية كانت كذلك ثلاثة، كلها مترابطة لتحقق أهداف الدار: “1. لمساعدة دول الشرق الأوسط من النواحي الاقتصادية، الاجتماعية، و السياسية. 2. لتوفير معلومات و آراء عن أمريكا، الديمقراطية، و فكرة المجتمع المفتوح حتى إذا رغب الشرق أوسطيون ، يمكنهم ذلك دون ترك المجال مهجورًا لصالح الشموليين. 3. لتعزيز التبادل الثقافي الدولي.”

      الوسائل التي بموجبها تم تحصيل هذه الأهداف، كانت بترجمة الكتب و نشرها. شعر سميث بضرورة احتواء الكتب على أدلة عملية و كتيبات في مواد كالزراعة و البناء؛ و مواد تعليمية، كالكتب المدرسية و المرجعية؛ و كتب المصلحة العامة، متضمنة كتب الأطفال و الأدب. كان سميث و بقية الأعضاء مصرين على مساعدة الولايات المتحدة، لم يكونوا يطمحون ليكونوا مصدر للحملة الدعائية للمعلومات. إذ كانت فرانكلين من خلال إتاحة المعرفة و الأدب الغربيين في الشرق الأوسط، ستحسن من اقتصادها أو مستواها المعيشي، فسيكون ذلك “مساهمة مهمة للمصلحة الأمريكية و السلام العالمي.” حتى من وجهة نظر الحملة الدعائية، ” يتابع سميث ” لابد من إيضاح إذا ارتبطت أمريكا في العقل العربي برموز الوفرة المائية، الماشية الصحية، الحقول المثمرة، و الأطفال المتعلمين- في العالم العربي و ليس في أوهايو أو كانساس- هذا في حد ذاته سيكون دعاية على المستوى الأول.” ختم سميث حديثه بأنه “على المدى البعيد و الذي هو الرأي الوحيد المبرر حين تكون وسيلة التواصل هي الكتاب،” أن مصالح الشرق الأوسط و الولايات المتحدة “متبادلة.”

      أكد سميث أنه لابد في اختيارها أن تكون الكتب من تلك المرغوبة في الشرق الأوسط لتحدث فرقًا. و الكتب التي ترجمت من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لن تلق رواجًا، جزئيًا لارتباطها بالحكومة الأمريكية، ” التي هي سبب للاستياء و عدم الثقة بسبب التعاون مع إسرائيل،” لكن أيضًا لوضوح العناوين ذات الطابع الدعائي المبشر أو لاختيارها دون الأخذ في الاعتبار لما يفضل الشرق أوسطيون  قراءته. بالتالي ستستفسر الدار عن الكتب التي يودونها مترجمة و يبتعد عن مراقبة وزارة الخارجية الأمريكية. قال سميث “لابد أن تكون نوايانا نقية،” بأخذ المدى البعيد و توفير تحكم محلي لاختيار الكتب حسب ما يسمح به الأمر. بهذا الشكل لن تحظى دار فرانكلين بأخذ الثقة عند الشرق الأوسط فقط بل كذلك “ستقترب من أهداف وزارة الخارجية ” المتمثلة في منح صورة حسنة عن الولايات المتحدة، بينما تتيح الفرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية و التغيير الديمقراطي.

      طبيعة دار نشر فرانكلين الخاصة ستتيح لها ما لا تتيحه للقطاع الحكومي في ” مقابلة تحديات الشيوعية بما يخص الكتب في الخارج.” اختارت دار فرانكلين أن تكون هادئة و حثت IIA على التحفظ بشأن الجهة الممولة للدار. كما ذكرت صحيفة IIAفي أغسطس 1952، ” سيكون من غير اللائق للشركة أن يرتبط اسمها بمهمات الولايات المتحدة في أي من البلدان التي لها فرع فيها؟” آمن أعضاؤها أن الشركة ستفقد المصداقية، إذا رأى الموظفون هناك مع الشركة دار فرانكلين، و التي كانت شركة مستقلة، كمجرد دعاية لحكومة الولايات المتحدة. على الرغم من ذلك، ستكون المشاريع التي ستبدأ أولًا بترجمة عربية و من ثم بلغات العالم الإسلامي الأخرى، من ضمنها تركيا، إيران، و باكستان- مصممة لتلبية احتياجات خدمة المعلومات الأمريكية.10

      في حين روجت الصحيفة أن دار فرانكلين ستحقق أهداف IIA، أصر سميث و زملاؤه على استقلاليتهم في الواقع كما في الظهور الإعلامي. أسسوا عدة مبادئ في عملهم- أعيد تأكيدها مرارًا-: أولا، أن عناوين الكتب المترجمة لابد أن يكون اختيارها من قبل مواطني تلك الدول، و إن تكن من ضمن لائحة عناوين مقترحة تم تفحصها من قبل IIA للتأكد من عدم احتوائها على ما قد يحكم بعدائية “مصالح” الولايات المتحدة. ثانيًا، لا بد من إشراك عناصر الطبقة العليا- من المتعلمين، أعضاء من مجلس الوزراء، القضاة، و حتى الجنرالات- في عملية الترجمة أو تحرير الكتب. ثالثًا، النشر الأصلي لابد أن يتم محليًا، مما قد يعني تلقي تدريب إضافي بواسطة دار فرانكلين، و أن يتولى عملية البيع بياعي الكتب المحليين. أخيرًا، و بالتأكيد ليس آخرًا، ستتم إدارة المكاتب في كل دولة بواسطة مواطنيها، و ليس من قبل  أمريكيين. بينما طلبت فرانكلين بالحق في ترجمة الكتب و نشرها نيابة عن شركائها الناشرين، لم يدعموا النشر ذاته و طالبوا الناشر بدفع أتعاب أدبية عن كل عنوان ينشر.11

      ستصبح هذه المبادئ، و خاصة المتعلقة باختيار الكتاب، أساس الخلاف بين دار فرانكلين و IIA و ورثتها؛ وكالة المعلومات الأمريكية (USIA). في فبراير من عام 1953 عاد دان ليسي إلى مكتبة الكونجرس بأيام قلائل من شن السناتور جوزيف مكارثي هجومًا على سياسة اختيار الكتب في المكتبات الخارجية التابعة لخدمة مركز المعلومات (ICS)، الذي ترأسه ليسي.12حاول مسئولون من وزارة الخارجية صد الاتهامات الإضافية من قبل مكارثي، بإرسالهم عدة رسائل متناقضة إلى مكتبات ICS المنتشرة حول العالم تتعلق بأعمال مؤلفين تعتبر غير مقبولة للمكتبات. أزمت المطالبة “بتكثيف الحملة الدعائية” و التهديد باستقرار مشاريع فرانكلين التي ألغيت سابقا تحت معايير رؤية مكارثي، من عمل الشركة الجديد.

      في ذات الوقت، بدأ الرأي المعادي لأمريكا بالشرق الأوسط في الصعود. أخبر كل من سينت جون، مالكوم جونسون، و سميث في رحلة تفقدية لمصر، لبنان، العراق، سوريا، و الأردن في نوفمبر من عام 1952، أنهم وصلوا إلى بغداد في اليوم التالي لنشوب المظاهرات، و لم تزل الدبابات في الشوارع. أخبر سميث في يناير من عام 1953 “أن العداء لسياسة الحكومة الأمريكية  }المتعلقة بإسرائيل{عالمي، و لابد من معايشة حدته لتصديق ذلك،”13 في مستهل الأمر رأت فرانكلين أنها تؤدي نوع من التوازن الذي يتطلب كل من الكياسة في الشرق الأوسط و المثابرة في نصرة مبادئها في الوطن. كان سميث راغبًا منذ وقت مبكر في عام 1953 أن يأخذ في الاعتبار إعادة المال المخصص سنة 1952 و إغلاق دار فرانكلين بدلًا عن “الانزلاق في تمجيد الولايات المتحدة بصورة فاضحة.”14

      ستكون مجموعة عوامل على الصعيدين المحلي و الدولي هي ما ستؤدي بنهاية المطاف إلى زوال دار فرانكلين، لكن في عام 1953 كان سميث متحمسًا لتأسيس أول مكتب في القاهرة و بدء عملية الترجمة. كان مسرورًا باختيار حسن أروسي كمدير للمكتب الرئيسي و بأعداد الأشخاص البارزين ممن وافق على ترجمة أو تحرير أعمال معينة. كان من بين الكتب اثنان عكسا التزام فرانكلين تجاه ما سماه سميث “القيم المحلية”: كتاب حياة الأولاد الفقراء لسارة ك. بولتون و الذي اشتهر و هذا ما أؤمن به. كل من هذين الكتابين كان عبارة عن سلسلة سير ذاتية مختصرة بالنسبة للعنوان الأول و بيانات فلسفية للثاني. استخدمت فرانكلين جزءًا من النص الأصلي في كلا السلسلتين مع إضافة كتابات عن شخصيات عربية بارزة أو بواسطتها، و بالتالي جعل محتويات الكتب محلية.15 باع من الكتاب الأكثر شهرة بالعربية هذا ما أؤمن به حوالي 30,000 نسخة في غضون ستة أشهر (Franklin Book Program Papers, 2001).

      تكرر النموذج المؤسس في القاهرة كمكتب محلي، حيث ترجمت الكتب و حررت من قبل مواطنين مقيمين بارزين، و كان هناك دعم “للقيم المحلية”، و إشراك للناشرين المحليين، في بلدان أخرى، بالأخص إيران، و بدأ نطاق المشاريع في النمو. أخبر دون كاميرون، سكرتير المؤسسة في عام 1963 بطريقة إحصائية عن التطورات في مكتب طهران، إيران: “هذا يوم عظيم لفرانكلين، عهد و ازدهار لهدف فرانكلين…. يجب أن لا ننسى أننا نقوم بما تعجز عنه الحكومات، و يقوم به مقدار ضئيل من الأفراد الممتلكين للحماسة و الحيوية و نقاء السريرة. و “فرانكليين” (كما ينطقونها هنا) تمنح الأمل في إحداث التغيير و التطور.”16 بينما لم تكن المكاتب الأخرى بمثل نجاح تلك التي في القاهرة و طهران، و اللتان استقلتا في نهاية المطاف عن دار فرانكلين، كان النظام جيدًا في بدايته، و بحلول عام 1965 أدرجت “لائحة مشاريع فرانكلين” برامج في القاهرة، بيروت، و بغداد (بالعربية)؛ طهران و تبريز، إيران (بالفارسية)؛ كابول (بالفارسية و البوشتاوية)؛ لاهور، غرب باكستان، باكستان حاليا (بالأوردية)؛ ديكا، شرق باكستان، بنجلاديش حاليا (بالبنجالية)؛ كوالالمبور (بالمالاوية)؛ جاكارتا (بالأندونيسية)؛ لاجوس، نيجيريا (بالانجليزية و اليوروباوية)؛ إنوجو، شرق نيجيريا (بالانجليزية و الإجبووية)؛ كادونا، شمال نيجيريا (بالإنجليزية و الهاوسا)؛ و بيونس أيريس، الأرجنتين (بالإسبانية). بينما ظلت أكبر البرامج في القاهرة و طهران.17

      انتعش البرنامج في طهران، حيث ضمنت دار فرانكلين تمويل إضافي من عائلة الشاه (بعد دعم ال CIA إطاحة مصدق من العرش). و أسسوا بالإضافة للبرنامج الاعتيادي (الترجمة)، برنامج تثقيفي جديد زود القراء البالغين بكتب بسيطة؛ و مشروع المكتبة القروية، و مشروع الموسوعة، الذي منح ترجمة لمجلد واحد من موسوعة كولومبيا-فايكنك مع مقالات منتقاة خصيصا لإيران؛18 و مشروع وايرراك (مشروع لتحسين نظام التوزيع تحت رعاية وزارة التربية و التعليم؛ مشروع المكتبة النموذجية؛ برنامج مساعدة تقنية لنجدة أفغانستان، مشروع قاموس فارسي (بدأ بدار فرانكلين و سلم بعدها إلى مؤسسة الثقافة الفارسية)؛ و معهد للكتاب المدرسي، سازمان كتاب (أيضًا سلم لاحقًا إلى هيئة مستقلة).19

      بحلول عام 1956 افتتحت مكاتب جديدة في دكا، شرق باكستان (بنجلاديش حاليًا) بالإضافة لجاكارتا، أندونيسيا (دولة إسلامية لا تنتمي للشرق الأوسط). استطاعت دار فرانكلين تجاوز سلسلة هجمات صحفية في مصر لتصدي أحد مترجميها هناك ذو النفوذ للدار. بيعت الترجمات بسرعة، من ضمنها تلك العناوين بعيدة الاحتمال من مثل المدينة السماوية لفلاسفة القرن الثامن عشر، التي نفدت في شهر و أعيدت طباعتها. كانت الكتب الأوردية تنشر في باكستان. طلبت أفغانستان ما يزيد عن الألف نسخة لعدة كتب، و نظم المدير الإيراني، هامايون سناتي، لشحنهم جويا دون تكلفة إلى كابول. كتب داتوس سميث للجنة المدراء “أشعر أن نقل الثقافة الأمريكية لداخل أفغانستان، التي كان لها أدنى تواصل مع ثقافة غير سوفييتية، سيكون مبررًا بحد ذاته لجل برنامجنا الفارسي.”20

      لاحقًا في ذات العام، نسب سميث نجاح دار فرانكلين حتى اللحظة لالتزامها بالقيم المحلية و مشاركتها إياهم. وصف الشركة، التي أتمت عامها الرابع للتو، بكونها “استثنائية.” تضمنت مجموعة الموظفين سبعة أمريكيين، تسعة مصريين، ثمانية إيرانيين، ستة من غرب باكستان، ستة من شرق باكستان، و خمسة إندونيسيين الذين شكلوا سلسلة دينية من اثنان و ثلاثين مسلم إلى خمسة بروتستانت، اثنان كاثوليكيين (أحدهما مصري)، و اثنان يهوديان (أحدهما أمريكي، و الآخر إيراني). تطلع إلى رؤية إيجابية على الرغم من وجود أزمة السويس، و مظاهرات الطعام في باكستان، و الثورة الشيوعية في إندونيسيا. فقط في إيران، حيث تواجدت حكومة بوليسية، و حيث الأمور “هادئة نسبيًا.” ختم سميث بالقول ” في زمن الصراعات السياسية، حين يعصب أو يستحيل التواصل بطرق أخرى بين الولايات المتحدة و السكان المحليين، يبدو هذا التوقيت لنا مناسبًا لتمكن فرانكلين من تقديم إسهاماتها العظيمة.”21

 على الرغم من الاضطرابات السياسية المعتادة، كذلك كان الأمر مع عدة مشاريع للنشر. تم استبدال مال USIA تدريجيًا مع وكالة التنمية الدولية (AID)، كما صار يرى النشر كتطور اقتصادي و نوع من الدبلوماسية الثقافية. ساهمت اتفاقات مؤسسة صغيرة أيضًا في التمويل. جاء التمويل الرئيسي من الحكومات الوطنية للدول التي بها مكاتب فرانكلين و من المال المدان به لحكومة الولايات المتحدة عبر برنامج الغذاء من أجل السلام (P.L. 480)، الذي سمح الدفع بالعملة المحلية مقابل السلع الغذائية. هذه العملة المحلية، و التي لم تكن في العادة سهلة التبادل، كان من الممكن استثمارها  لتعزيز التنمية الاقتصادية.

استخدم تمويل P. L. 480 لمساندة فرانكلين في نشر الكتب المدرسية. انطبق ذلك على البلدان التي كان بها مشاريع كتب مدرسية ضخمة خاصة إيران، و أفغانستان (حيث كان لفرانكلين عقد عشر سنوات  لنشر النصوص)، و باكستان. نفذت هذه المشاريع تدريب للناشرين المحليين في تصميم الكتب المدرسية، الرسومات، و تقنيات النشر. كانت المكتبات المدرسية في عدة بلدان ابتدأت بمجموعة كتب صغيرة. مجلة أطفال تدعى PAIK، شبيهة بمجلة Weekly Reader، كانت مؤيدة في طهران في السبعينيات؛ كانت المجلة تقرأ بمعدل 7.5 مليون كل أسبوعين في بلاد يبلغ تعداده ثلاثين مليون، حسب الرئيس جون كايل.22

بحلول ذلك الوقت، بمقدار ما شعرت دار فرانكلين بنجاحها في توفير الترجمة، و إنتاج الكتب، و تأسيس حضور أمريكي إيجابي في الدول المسلمة، خاصة الشرق الأوسط، كانت في المقابل تواجه تخبطًا ماليًا. واجهت الدار مشاكل مع بداية 1968، لكنها كانت تزداد سوءًا. مع عام 1976 كانت دار فرانكلين على استعداد لإدارة أكبر و أنجح مكتب لها؛ طهران-فرانكلين، بتحويلها إلى مؤسسة مستقلة. أقر المجلس أن الزمن قد تغير، محليا و دوليا على حد سواء، و قررت أن فرانلكين عليها ترك مقدار من الفاعلية خلفها بدلا عن تدمير ذاتها.23  بحلول عام 1977 قررت فرانكلين أن تسأل داتوس سميث ليكمل دوره في منصب الرئيس حتى يكون مسئولاً عن نقلها لمرحلة جديدة أو توفير تصفية مرتبة للشركة.

       في نوفمبر من عام 1977، و في رد على رسالة من سميث تتعلق بمستقبل فرانكلين، رد جورج بريت عضو في اللجنة يبلغ من العمر أربع و ثمانين حينها، كاتبًا “يا للأسف! لم يؤت صراعنا الخفي تجاه الشيوعية ثماره المرجوة.” لقد كان قلقًا تجاه تساهل الدولة مع الشيوعية و أن العالم كان “في خطر أعظم مما كان عليه الحال وقت حربنا زمن الركود.”24  في مايو من عام 1978، مدفوعة بالشؤون العالمية و بالوعي أن أهداف المؤسسة في 1952 لم تعد صالحة، صوتت برامج فرانلكين للكتاب لحل ذاتها.25

      خلال مسيرة وجودها، ترجمت و أنتجت برامج فرانلكين للكتاب أكثر من 3,000 عنوان في ملايين النسخ (Benjamin 1984, pp. 25-26).أنتجت كل الكتب المدرسية من الصف الأول إلى الرابع في إيران و أعداد أكبر منها في أفغانستان و باكستان. زادت بتوفيرها كتب مناسبة لمكتبات المدرسة، من تطورهم. كان أكثر مشروع معقد لها، حسب سميث (1983, p. 263)، هو تبنيها و إصدارها موسوعة كولمبيا-فايكنج ذات المجلد الواحد بالفارسية، العربية، الأوردو، البنجالية، و الأندونيسية. آمنت برامج فرانكلين للكتاب أن دفع البنية الأساسية للنشر- التي تضمنت تدريب فناني الجرافيك؛ بتوفير المساعدة التقنية للناشرين؛ تطوير مصانع الطباعة، أسواق بيع الكتب، و المكتبات؛ و حتى جهودها المتعلقة بمحو الأمية، كانت ضمن نشاطاتها الجوهرية. كانت إحدى نشاطاتها الأساسية حسب كورتس ج. بنجامين (1984, p. 27)، رئيس دار نشر ماكجروهيل، هي “روحها و أفكارها الأساسية،” نموذج التعاون بإصرارها على ” القيم المحلية” في اختيار الكتب، ترجمتها، نشرها، و إدارتها.

      ما هو تأثير دار فرانكلين على المدى البعيد؟ يصعب تحديد ذلك حاليًا من هذه النقطة ما إذا كانت ذات تأثير على المستوى الفردي. حتمًا الرأي في الشرق الأوسط تجاه الولايات المتحدة الآن اختلف كثيرًا مما كان عليه منذ خمسين عامًا مضت، حين دخلت دار فرانكلين. ازداد النشر بالتأكيد، و تطور التعليم. حين بدأت فرانكلين عملها على سبيل المثال في الأردن لم تكن هنالك أي مكتبة أو مؤسسة للتعليم العالي. ربما ساعدت مساهمة درا فرانكلين في التدريب التقني للنشر و الكتب المدرسية.

      بالنسبة لما يمكن أن تكون قد خلفته من أثر، اكتشفت حتى الآن آثار قليلة لمؤسسة طهران-فرانكلين، باعتباره المكتب الأقوى عبر شبكة الانترنت على NetIran، دار نشر ايرانية؛ وجدنا من خلال منشور على The Iranian، و هو موقع الكتروني للمجتمع الإيراني في شمال أمريكا؛ و على موقع الدراسات الإيرانية. الأثر الأول هو معلومة إخبارية بتاريخ 1995 تعلن بالفارسية عن”كتاب ناطق” أنتج من قبل القسم الإيراني من شركة نشر فرانكلين-جاهانبين.26 و في ذات الموقع ، من عام 1994 مقال من لجنة كتاب الأطفال الإيراني، أحد مؤسسيها، طوران ميرهادي، تحدثت عن منشورات فرانكلين التي كانت موسوعة أطفال من ثمانية عشر مجلد “أثرت علينا الترجمة بمرارة لأنها صممت خصيصًا للأطفال الأمريكيين في المراحل المدرسية الابتدائية،” قالت مستشهدة بتغطيتها متناولة حيوانات و نبتات تنتمي لبيئتهم .”27 كان هناك منشورين آخرين حديثين ذوي نبرة بيوجرافية المحتوى و محترمة، كما هو متوقع من إصدارات الويب الأمريكية. إحداها نعي في أكتوبر من عام 2005 لمترجم إيراني بارز كان “رئيس تحرير” لكتب فرانكلين و يعود له الفضل في نشر كتب ذات جودة و بتدريبه “لجيل من الكتاب و المحررين”.28 الثاني كان مقدمة لأعمال زمان زماني، الذي كان المدير الفني لدار فرانكلين بطهران في الستينيات و السبعينيات، قام برسم “عدة كتب للأطفال من ضمنها مجموعة من الكتب المدرسية للمدارس الابتدائية في إيران.”29

      بدون قراءة موسعة في أدب الدول المستهدفة، و بدون أجراء مقابلات مع من يعيشون أو عاشوا هناك في إيران و غيرها من تلك الدول، أي تقدير واقعي بشأن تأثير برنامج فرانكلين للكتاب سيكون مستحيل واقعيا. في عام 1956 مدح إدوارد لاروك من مراجعي كتب New York Times دار نشر فرانكلين “لإحضارها الجبل إلى محمد” بتوفيرها لكتب قدمت “صورة مصغرة من التطلعات، و الشخصية، و نمط الحياة و الفكر الأمريكي”، كما سجلت “معرفة” لشعوب الشرق الأوسط حتى يروا كيف أن باقي العالم متسامح في التعايش. ربما جلبت دار فرانكلين للكتاب “الجبل إلى محمد” بتوفيرها الكتب التي أخبرت شعوب الشرق الأوسط “ما يحتاجون لمعرفته عنا و ما بإمكانهم الإفادة منها لصالحهم” (Tinker, 1956)، و لكن من الواضح أن “قصف” الشرق الأوسط معرفيًا لم تغير من موقفها تجاه السياسات الأمريكية، على الرغم من أنها ربما كونت صداقات في العالم الإسلامي و أسست سوقًا للكتب الأمريكية. لكن، لسوء الحظ، لم تحل محل القصف بالقنابل.

ملاحظات

  1. This phrase has been spoken almost endlessly on the national media since the UnitedStates entered Afghanistan and Iraq and has been used frequently to talk about culturaldiplomacy since at least the Cold War.

  2. “An Address by Carroll G. Bowen, President of Franklin Book Programs at the AnnualMeeting of the Corporation, November 19, 1969,” FBPA, p. 2, Box 1, Folder 7.

  3. “An Address by Carroll G. Brown.”

  4. Dan M. Lacy, February 19, 1993, written amendments to interview by the author, Irvington,

NY.

  1. According to Curtis G. Benjamin (1984, p. 24), the IIA “wholly financed Franklin’s startupcosts through advance contractual arrangements.” The amount comes from Smith

(1983, p. 256). Dan Lacy to Datus Smith, June 20, 1952, FBPA, Box 10, Folder 12.

  1. Certificate of Incorporation of Franklin Publications, Inc., May 29, 1952, FBPA, Box 23,Folder 14.

  2. As events transpired, Smith would remain president until 1967 and remain on the board,returning to the active management of the organization in 1977 to preside over its dissolution.

  3. Arthur S. Adams to George C. Brett Jr., June 13, 1952, FBPA, Box 6, Folder 1.

  4. Datus C. Smith, “Policy Memorandum for Franklin,” September 18, 1952, FBPA, p. 1, Box3, Folder 5.

  5. “New Book Corporation to Aid USIS,”IIA Newsletter, August 1952, p. 18, FBPA, Box 68Folder 1.

  6. These guidelines appear repeatedly in reports, minutes, and letters. They are summarizedin Smith (1983, pp. 257–58).

  7. For an extended discussion of this episode see Louise S. Robbins (2001).

  8. Report and Recommendations by Datus C. Smith Jr., January 11, 1953, FBPA, Box 3,Folder 5.

  9. Datus C. Smith, Policy Memorandum for Franklin, September 18, 1952, FBPA, Box 3,Folder 5,.

  10. Datus C. Smith Jr., “Progress Report from Cairo (Under Date of April 19, 1953),” FBPA.

  11. Datus C. Smith to Board of Directors, December 27, 1963, FBPA, Box 5, Folder 2.

  12. “Checklist of Franklin Programs,” January 13, 1965, FBPA, Box 5, Folder 2.

  13. This project was carried out in several of the countries.

  14. See “Checklist of Franklin Programs.”648 library trends/winter 2007

  15. Datus C. Smith Jr., January 12, 1956, General Information for Board of Directors, FBPA,Box 5, Folder 5.

  16. To Board of Directors from Datus C. Smith Jr., Annual Report and Comment on Operations,September 4, 1956, FBPA, Box 5, Folder 5.

  17. John H. Kyle, June 27, 1973, President’s Comments at Board of Directors Meeting, FBPA,Box 1, Folder 3.

  18. Executive Committee Minutes, July 16, 1976, FBPA, Box 1, Folder 8.

  19. George P. Brett Jr. to Datus C. Smith Jr., November 8, 1977, FBPA, Box 7, Folder 6.

  20. Minutes of Special Meeting, Members of the Corporation of Franklin Book Programs,Inc., May 17, 1978, FBPA, Box 1, Folder 6.

  21. “Farsi Talking Book Speeds Understanding,”Iran News, March 14, 1995, Retrieved from

http://new.netiran.com/Htdocs/Daily/News/Archive/IranNews/1995/9503141NEV16

.html (no longer accessible when access attempted on January 2, 2006).

  1. “Getting Acquainted with the Children’s Book Committee of Iran, January-February1994,”Zanan, Journal Social 3, 26–32. Retrieved January 2, 2006, from http://new.netiran

.com/Htdocs/Clippings/Social/940100XXSO01.html. The encyclopedia of which shespoke was a Grolier’s Encyclopedia, the translation of which was financed by the Shah’ssister, the Princess Ashraf.

  1. Editor02, “In Memoriam: KarimEmami 1930–2005.”Posted on October 2, 2005, by editor02.Retrieved January 2, 2006, from http://iranianstudies.com/news/000046.shtml.

  2. Escape: Painting. Retrieved January 2, 2006,from http://www.iranian.com/Arts/2002/

July/Zamani.Archival SourcesFranklin Book Programs Archives, Princeton University Library, Princeton University.Citedas FBPA.

المراجع

Benjamin, C. G. (1984). U.S. books abroad: Neglected ambassadors. Washington, DC: Library ofCongress.

Borgman, J. (2001, October 10). How to terrorize the Taliban [Editorial Cartoon].WisconsinState Journal.Dempsey, D. (1952, July 6). In and out of books [column].New York Times Book Review, p. 8,column 1.Franklin Book Program Papers. (2001). Preface to the Finding Aid. Princeton University Archives.

Jennison, P. (1956, July). How American books reach readers abroad, Library Trends 5, 8–9.Kinzer, S. (2003).All the Shah’s men: An American coup and the roots of Middle East terror.

Hoboken,NJ: John Wiley & Sons.

National Public Radio.(n.d.).This I Believe. Retrieved May 15, 2006, from http://www.npr.org/thisibelieve/about.html.

Robbins, L. S. (2001). The overseas libraries controversy and The Freedom to Read: U.S. librariansand publishers confront Senator Joseph McCarthy. Libraries & Culture, 36(1).

Smith, D. C., Jr. (1983). Books for developing countries: The Franklin Book Programs, QuarterlyJournal of the Library of Congress, 40, 254–265.

Tinker, E. L. (1956, April 22). How the mountain was brought to Mohammed. New York TimesBook Review, p. 5.

Louise S. Robbins is professor and director of School of Library and Information

Studies at the University of Wisconsin–Madison. Previously she was acting director and held various librarian positions at East Central (Oklahoma) University in Ada, OK. Robbins’s historical research, which focuses on libraries and intellectual freedom during the McCarthy period, has won awards from the Association for Library and Information Science Education, the Southwest Historical Association, the American Library Association, and the Library History Round Table. Her most recent book, winrobbins/ publishing american values 649

ner of the Eliza Atkins Gleason Book Award from the American Library Association’s Library History Round Table and the Willa Award from Women Writing the West, is The Dismissal of Miss Ruth Brown: Civil Rights, Censorship, and the American Library (Norman: University of Oklahoma Press, 2000). She is also author of a number of articles and Censorship and the American Library: The American Library Association’s Response to Threats to Intellectual Freedom, 1939–1969 (Westport, CT: Greenwood Press, 1996). Robbins has lectured widely in the United States and overseas, most recently in China, Korea, Japan, and Kyrgyzstan. She teaches in the areas of management and intellectual freedom, as well as in government information sources and services. She recently completed a two-year term as president of the Association for Library and Information Science Education.

عن دعاء خليفة

mm
كاتبة و مترجمة من السودان