الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : البشرة الغامقة والفاتحة ” التفرقة اللونية في مجتمعات السود”

ترجمات خاصة : البشرة الغامقة والفاتحة ” التفرقة اللونية في مجتمعات السود”

سمو

لقراءة المقال الأصلي اضغط ( هنا )

هذا المقال محاولة شابة لمناقشة موضوع التفرقة اللونية ويطرح تحديا للشعوب العنصرية التي تتبنى هذه الفكرة.

بواسطة: فريق: مويو

مشاركة من: ميا كاوارد

في عالم تحكمه العنصرية الممنهجة، هنالك أكثر من التفرقة فقط بين الأبيض والأسود، حتى داخل المجتمع الأفريقي الأمريكي يوجد أيضا تفريق على أساس اللون، تعرّف التفرقة اللونية بأنها: ممارسة التفرقة بمعاملة أصحاب البشرة الفاتحة بصورة أفضل من أصحاب البشرة الغامقة.

 ولفهم هذا التعريف، علينا الغوص أكثر في أصوله التاريخية.

جذور المشكلة:

تنحدر جذور الفكرة من الفترة العبودية.. الرقيق من النساء كان يتم اغتصابهن بواسطة أسيادهن، وحينما تحبل النساء جراء ذلك كنَّ في العادة ينجبن أطفالا ببشرة فاتحة.. حينها كان الأطفال أصحاب البشرة الفاتحة يعتبرون ذوو شكل أكثر جمالا ويوضعون في مرتبة أعلى من نظرائهم الأدكن بشرة.

استعمل ملاك العبيد في ذلك الحين مصطلح “عبد المنزل” لتسمية أولئك الذين يمتلكون درجة فاتحة من اللون الأسود، إذ كان يتم استخدامهم للأعمال المنزلية.

وبسبب لونهم كانوا يعتبرون أكثر ذكاء وأجمل من نظرائهم ذوي البشرة الداكنة نساءً ورجالا، على الرغم من أنهم في الحقيقة والواقع كانوا لا يزالون يعتبرون عبيدا.

التفرقة اللونية في العصر الحالي:

حتى الآن، مازالت التفرقة اللونية مستمرة داخل المجتمع الأفريقي الأمريكي و خارجه، مما يكشف أن الفكر المرتبط بالتفرقة اللونية المنحدر من فترة العبودية حظي بالقبول عبر التاريخ.

في العام 2011، أنتج صانعا الأفلام الأمريكيان (بيل دوك) و (د تشانيسين بيري) فيلما وثائقيا بعنوان (فتيات داكنات) كشف للعالم كيف تؤثر التفرقة اللونية على ثقافتنا حيث درس الفيلم جميع نطاقات التفرقة اللونية داخل مجتمع السود.

في الفيلم، وصفت إحدى النسوة داكنات البشرة الألم الذي شعرت به أثناء طفولتها حينما لم يرغب أي طفل في اللعب معها بسبب لون بشرتها الداكن، وكيف أن ذلك زودها بشحنات عالية من الغضب استمرت حتى عقب بلوغها سن النضج.

وحكى رجل أفريقي أمريكي لمشاهدي الفيلم الوثائقي أنه يواعد فقط الفتيات ذوات اللون الفاتح، بسبب أن الفتيات الداكنات لسن “جذابات”.

المشهد الافتتاحي للفيلم كان عبارة عن طفلة صغيرة تحكي للمصور كيف أنها لا تحس بأنها جميلة بسبب لون بشرتها، وأن النساء ذوات اللون الفاتح هن فقط الجميلات.

هذه التجارب الموثقة هي غيض من فيض الحكايات التي قام صانعا الفيلم بكشفها خلال الفيلم، الذي أثار عقب عرضه مناقشات مهمة عن التفرقة اللونية، وعلى الرغم من أن النقاشات حول التفرقة اللونية أنتجت آثارا ايجابية، إلا أنه مازال هنالك الكثير من العمل الواجب انجازه في سبيل تغيير السلوك والفهم الخاطئ الذي تنتجه.

بدلا عن تقبل التصورات الناتجة عن التفرقة اللونية كحقائق، ينبغي على النساء والرجال السود البدء في الترويج لتقبل ايجابي للذات، بغض النظر عن لون البشرة، بحسبان أن بناء الهوية الشخصية للفرد يبدأ منذ الطفولة، وذلك يرتبط ارتباطا كليا بنظرة الشخص لنفسه.

توجد قصص في الفيلم الوثائقي أيضا تحكي عن كيف يتم زرع فكرة خاطئة في أذهان الفتيات ذوات البشرة الداكنة أو إغضابهن بجمل على غرار ” أنت جميلة جدا، بالنسبة لفتاة داكنة البشرة” و “ها قد أتت السوداء (blackie)” و ” هل بقيت داخل الفرن مدة طويلة؟”

تلك الجمل وما يشابهها غيرت نظرة أولئك الفتيات لأنفسهن، حيث أن الفهم القائل بأنهن قبيحات بسبب لون بشرتهن يتم تثبيته وتعزيزه سريعا في أذهانهن، ليبدأن في تفسير لونهن الداكن على أنه قبح، أو لون غير جدير بالاحترام.. أو الرغبة.

ينبغي على العائلات ومجموعات الأصدقاء في مجتمعاتنا الترويج للجمال بجميع ألوانه، وليس للون واحد فقط دونا عن البقية.

يمكن لأفعال كتعزيز وفهم الذات ومعرفة أن الجمال لا يحدد بلون البشرة أن تضع حدا لشعور الفتيات والشباب والذين يشعرون بأن لون بشرتهم يجعلهم أقل درجة، والحل هو في أن ترفض مجتمعاتنا الأفريقية المقاييس التي تعتمد على التفرقة اللونية في تحديد الجمال، وأن تقوم بالترويج للقيمة الشخصية للبشر.

تعريف بالكاتبة:

ميا كاوراد طالبة حديثة التخرج من كلية بينيت جرينزبورو، كاولينا الشمالية، تخرجت بدرجة الماجستير في الصحافة والاعلام، وتحلم بتأليف كتاب للأطفال كي تحدث تأثيرا إيجابيا في معدل تعليم الأطفال.

أكملت حديثا فترتها التدريبية في (The Upper Room) حيث عملت في العديد من المشاريع، شاملة فريق مويو

 

عن السموءل شمس الدين

mm
فتاة المخمل .. زفت إلي في ليل بلا ضجيج.. تزهو على قريناتها بيدين خاليتين من النقوش.. وجبين بالغ السمرة.. تيممت كفيها بلا استخارة.. وتقدمتها للصلاة بوضوء منقوض . كاتب من السودان