الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: الحياة هي الفن الحياة هي السحر

ترجمات خاصة: الحياة هي الفن الحياة هي السحر

your-life-is-your-art-e1484108218339

بقلم : واسور مونو.

لقراءة الموضع الأصلي (هنا)

لطالما فكر الناس “أووه، أتمنى لو كنت مبدعاً”.

حسناً، خمنّ ماذا سأقول لك يا صديقي ؟ أنت وكل شخص آخر لديه نبض ..هو فنان.

فكل كلمة منك وكل خيار منك هو نحت لواقعك الشخصي. فأمتلك ذلك. واستيقظ كل صباح مع إدراك أن يومك سيكون قماشة فارغة، وأنت, أنت وحدك فقط من يمكنه صنع تحفتك ورائعتك عليها.

وإليك مني هذا السر الإضافي: لا توجد أخطاء في الفن ! وإذا كانت الحياة هي الفن – وهي كذلك بالتأكيد –فلن توجد أخطاء في الحياة كذلك. فحرر ذاتك من رهنها في المعايير المفروضة من خارجك. كن أخلاقياً,ولكن بسماتك أنت, وبكل ما هو أنت: بفوضويتك وتألقك في العيوب والشوائب الأصيلة الخاصة بك.

فأسوأ أيامك لا تزال هي أنت، وليس لديك اعتذارات هنا لتقديمها – إلا إذا كنت حقاً معتوه-ولكن مع ذلك فإياك أن تسمح للآخرين بمنحك شعوراً بالذنب أو العار لتذعن وتنقاد لطريقة عملهم وفكرتهم عن الذي يجب عليك أن تكونه.

فالفن ليس بالضرورة ما تقوم به. وليست فكرته حول أن يُعجب أي شخص. ولكنه عن الغرق وصولاً إلى قلب قلبك، لتكوّن أنت جذورك وأجنحتك الخاصة، وتعيش كل لحظة يمكنك عيشها من تلك القاعدة الأساس.

سيتدفق الفن من هناك، وسواءً كان ذلك عبر لوحةً,كتابةً, رقصاً,أو حتى أمتاع من حولك والإفراج عنهم بالكوميديا ليشعروا بنشوة الفرح الخاص بهم، فحبّذا تكب عطف ورقّة وبعمق مثل ما تحب طفلك أو من هو ذو علاقة مقدسة معك، حبّ ذاتك حتى يمكنك تنقية وفرك الألواح في غرفة معيشتك.

فالفن ليس ما تنتجه وكفى. ولكن ما تجعل منه وسيلةً وأسلوباً للحياة.

لقد تعرضت بدوري لانتقادات عديدة لحبي للخيال,ولكوني شخصية حالمة بامتياز.ولكن من دون أحلام، لن يكون هناك جمال، ولا حب، ولا شيء عظيم أو ذو قيمة دائمة. فعجائب الدنيا السبع لم تكن سوى أحلام ذات يوم. وفكرة أن الأرض مستديرة والتي خرجت من شخص لم يكن سوى حالماً بشيء غير معقول ليصبح مضحكةً ومثار للتهكم والسخرية حتى اثبت العالم أنه على حق.

ولذلك سأقف إلى جانب إيماني الرصين في السحر والمستحيل. فهذا العالم يحتاج لحالمين يتحلون بالبسالة لجعل أحلامهم تأخذ شكلها الملموس. بالجسارة ليخرجوا من واقع النفوس الضيقة بالرعب لأولئك الذين يفضلون هدم صعود من يرتفعون في محاولة لتخطي القيود المفروضة عليهم. ولكني سأصعد على أي حال.

وتذكر فليس هناك حاجة للتأكيد أو التمرد. ولكن فقط هناك الحاجة لتحديد المسار الخاص بك, والحفاظ عليه, والمشي عليه بجسارة. ستكون أعمى مع الشك. وستتقدم ببطء مقيت في أيام معينة. ولكن حافظ على تقدمك, وثق بالبوصلة داخلك.

ثق بك.

الحياة سامية ومُدمِرة، ولكنها لا تملك أن تملكك. لا تملك أن تكسرك. وتذكر أننا نأتي لعالمنا ونرحل وحيدين. فإذا عرفت ذاتك وتقبلتها وأحببتها، فسيكون ذلك هو ملاذك، وليس الخوف. فثق أن لديك دائماً مكان في هذا الكون.

 لديك دائماً أنت.

فالحياة هي الفن. الحياة هي السحر.

و أنت أيضًا.

عن علي زين

mm
كاتب ومترجم من اليمن