الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: المنهج الكمي للفكاهة

ترجمات خاصة: المنهج الكمي للفكاهة

دعاء1

ترجمة: دعاء خليفة

المقدمة:

     على الرغم من اعتيادنا وحبنا للفكاهة، حتى وقت قريب نسبياً تمت معرفة القليل عن الجانب النفسي المتضمن لهذه الظاهرة المعقدة والدقيقة. مؤخراً، على كل حال، بدأ علماء النفس الإدراكي/ السلوكي البحث في كيفية فهم الناس للفكاهة ولم تبدو بعض الأشياء مضحكة لنا. يقدم هذا الفصل منهج إدراكي جديد لنمذجة الفكاهة، والتي نشير إليها كالإشارة إلى “المنهج الكمي”، والذي سيتم شرحه هنا لاحقاً بصورة ليست رياضية بل بالأحرى بديهية (المعالجة الرسمية يمكن إيجادها في جابورا وكيتو، 2017). ما يجعل المنهج الكمي ترشيحاً واعداً لنظرية تتعلق بالفكاهة هو إفادتها لتقديم حالات من الغموض، وهي تحدد حالات ومتغيرات مع الاستناد إلى سياق ما. تلعب السياقية والغموض كلاهما دوراً مفتاحياً في الفكاهة، والتي تستند عادة على كلمة غامضة، جملة، أو موقف يخلو من المنطق، أو حتى يكون مقبول اجتماعياً خارج السياق الخاص للدعابة. لا يحاول المنهج الكمي شرح كل النواحي المتعلقة بالفكاهة، من مثل خاصية عدوى الضحك، أو لم يمازح الأطفال بعضهم، أو لم يجد الناس الأمر مضحكاً حين اصطدام أحدهم بفطيرة (ويضحكون حتى إذا كانوا على علم بالأمر مقدماً)؛ ما يهدف إليه المنهج هو أن تقدم العملية الإدراكية المتضمنة ل “فهم” الدعابة بصورة رياضية.

      بعد الاطلاع على السوابق التاريخية ذات الصلة بالمنهج الكمي في إيجاز ومناهج أخرى متعلقة في علم النفس الإدراكي، نقد المبدأ النظري لمنهجنا، ونستعرض دراسة جديدة تمنح سنداً عملياً له. وضع منهجنا ضمن بحث الفكاهة.

المناهج النفسية للفكاهة:

     تطرق علماء النفس لدراسة الفكاهة وقص الدعابة من نواحي مختلفة. يبحث علم النفس الاجتماعي كيف للفكاهة أن تؤثر على التواصل الاجتماعي؛ يبحث علم النفس الصحي عن إيجابيات محتملة للعلاج بالفكاهة؛ ينظر علم نفس الهوية الذاتية في أي الصفات التي تميز الناس الفكاهيين، ويأخذ علم النفس التطويري باعتباره كيف تتغير الفكاهة خلال فترة حياة الشخص. يقع منهجنا تحت مجال علم النفس الإدراكي، الذي يبحث في كيفية معالجتنا واستجابتنا لمعلومات نستقيها من حواسنا خلال عمليات عقلية من مثل الانتباه، الذاكرة، التعلم، التفكير، حل المشكلات، الإبداع، والقدرة على الإدراك. لا يمكننا المنهج الإدراكي للفكاهة على أن نعرف ماهية الفكاهة فقط، ولكن أن نفهم كيف ولماذا يعتبر شيء ما مضحك.

مناهج علم النفس الإدراكي:

     لفهم كيفية تقدم علماء النفس في فهم الفكاهة لابد من تقديمنا لمبدأ الخطة. الخطة هي بنية عقلية تساعدنا في تفسير وتنظيم معلومات واردة جديدة بتوطيدها على هذه الأحداث والمعتقدات التي صادفناها من قبل. تتخذ البنيات شكلين: بإمكانها أن تكون إطارات ساكنة، كما في الرسم الكاريكاتوري، أو سيناريو ينكشف بفاعلية، كما في نكات عدة. على سبيل المثال، خذ هذه النكتة بعين الاعتبار: “لماذا زارت الكعكة الصغيرة الطبيب؟ لشعورها بالغثيان (crummy) !” هي توقظ سيناريو في عقولنا عن ما تستلزمه الزيارة للطبيب (الشعور بالمرض، أو “بالغثيان” “crummy”)، كما توقظ سيناريو عن ما تستلزمه أكل الكعكة الصغيرة (سقوط الفتات (crumbs)، وهكذا). تعتبر هذه النكتة مثال عن النكت المعلبة، والتي تكون قد تكونت قبل إلقائها، والتي تكون مستقلة بذاتها، بمعنى، فكاهتها لا تعتمد على السياق أو معلومات خارجية. الكثير من النكات – وخاصة النكات المعلبة – لديها تركيب ثابت على نحو بارز، محتوياً على دسيسة وخلاصة مضحكة. الجزء الأول من النكتة، الدسيسة، تؤسس للمعلومات الأولية والسياق المهم في جعل النكتة منطقية. غالباً ما تقدم مخططات تبدو متعارضة، بمعنى، لا تبدو أنها تتوافق مع بعضها البعض. على سبيل المثال، في نكتة الكعكة الصغيرة، الدسيسة هي الجملة الأولى، والتي طرحت كسؤال (“لماذا زارت الكعكة الصغيرة الطبيب؟”). التنشيط المتزامن لنصوص عن الكعكة الصغيرة والطبيب مشوشة بشكل طفيف لأن هذين المخطوطين عادة لا يتوافقان مع بعضهما البعض، و الأكثر تحديداً، أن الكعكة الصغيرة لن تزور الطبيب عادة.

     الجزء الثاني من النكتة، الخلاصة المضحكة، تولد فكاهة بتقديمها ربطاً للمخطوطتين المتعارضتين بطريقة غير متوقعة. على سبيل المثال، في النكتة المذكورة الخلاصة المضحكة في الجملة الثانية (“لشعورها بالغثيان!”). تقدم الجملة كلمة تحمل دلالتين في المعنى، كلمة “غثيان” “crummy”، والتي تستخدم عادة للإشارة لشعور أحدهم بمرض خفيف، كمرادف لكلمة “رديء”، ولكن التي يمكن استخدامها أيضاً للدلالة على شيء ما يتسبب في إسقاط فتات “crumbs” الكعكة. وهكذا تزود الخلاصة المضحكة تورية لفظية توحد بطريقة غير متوقعة سيناريو يخص ما يحدث حين يتناول أحدهم كعكة صغيرة مع سيناريو زيارة معتادة للطبيب.

     لفهم فكاهة نكتة ما على المستمع أن يحمل كلا الدسيسة والخلاصة المضحكة في عقله معاً (Attardo, 1994; Raskin, 1985). هذه الآلية في حمل سيناريويين يبدوان متعارضين في عقل الشخص بذات اللحظة تسمى ترابط ثنائي (bisociation) (Koestler, 1964). تعارض الترابط الثنائي، وهو الجزء الذي يخلق الفكاهة، هو نتيجة عدم التناسب أو التضاد للسيناريوهات داخل النكتة. بينما في نكتة الكعكة الصغيرة تم تقديم سيناريوهين متعارضين في الدسيسة، غالباً يكون الحال أن تقدم الدسيسة سيناريو واحد فقط والخلاصة المضحكة السيناريو الثاني والذي يكون متعارضاً بشكل آني ومع ذلك متوافق مع السيناريو الأول بطريقة أو بأخرى. هذا التعارض يخلق خرقاً للتوقعات، مع الأخذ في الاعتبار كيفية انجلاء المخطوطة عادة، متسبباً في حالة من المفاجأة. يحاول المستمع تحليل الأمر، أو إيجاد طريقة منطقية للتصالح مع التعارض، ويشعر بالارتياح عندما توفر له الخلاصة المضحكة ذلك. نظراً لانطواء الكثير من النكات على حل متعارض، اقترحت النظريات الإدراكية المبكرة عن الفكاهة أن حل التعارض بين المخطوطات هو دوما المصدر الوحيد لفكاهة النكتة. (Shultz, 1974; Suls, 1972). على أن هناك دليل متزايد أن حل التعارض ليس متطلبا للفكاهة، وأنه حتى بحضوره لا يكون مصدر الفكاهة، بالأحرى، تنشأ الفكاهة لأن الجهد الإدراكي المشارك في الترابط الثنائي يبرز التضاد بين المخطوطات المختلفة (e.g., Martin, 2007; McGraw and Warren, 2010).

     لفهم كيفية عمل تعارض المخطوطات والترابط الثنائي بصورة أفضل، انظر النكتة التالية: “يطير الوقت كالسهم. ذبابة الفاكهة تشبه الموزة.”“Time flies like an arrow. Fruit flies like a banana.” هناك مخطوطتين ذات أثر أدبي في هذه النكتة. إحداهما توجد في الدسيسة، حيث يطير “flies” مترجمة كفعل، وفي هذا السياق تعني “يمضي في سرعة”. توجد المخطوطة الثانية في الخلاصة المضحكة. هنا، “ذبابة الفاكهة” “flies” مترجمة كاسم وتحيل إلى حشرة. التعارض الناشئ في هذه النكتة متسبباً بواسطة الغموض، أو ازدواج المعنى، لكلمة “flies” الناتجة عن هذين المخطوطين المتضادين. المخطوطة الثانية – الخلاصة المضحكة – تخالف التوقعات المؤسسة في المخطوطة الأولى – الدسيسة – عن كيف أن الكلمة الغامضة “flies” لها أن تُفهم. “العمل الإدراكي” المتطلَب لفهم هذه النكتة يتضمن إدراك أن “flies” لديها تحول غير متوقع من فعل إلى اسم. بالتالي توحد أو “تربط ثنائياً” المخطوطتين المتعارضتين في الظاهر. النتيجة هي تجربة في الفكاهة مصحوبة فعلاً بشعور طفيف بالراحة.

     أحد أهداف هؤلاء الذين يتخذون منهجاً إدراكياً للفكاهة هو أن يتم فهم الأوضاع التي تجعل التعارض مضحك بصورة أفضل. لبحث هذا الأمر، ميهالسيا، سترابارافا، وبولمان (2010) طوروا مهمة لكشف التعارض تتضمن إعطاء المشاركين دسيسة نكتة وبعد ذلك يتم سؤالهم لاختيار أحد الإجابات المتعددة المتاحة كخلاصة مضحكة. على سبيل المثال، أحد هذه المواد هو التالي: “لا تشرب وأنت تقود. قد تصطدم بمطب و…

  • تدلق شرابك.

  • تنفّس إطار سيارتك.

  • تصاب بحادث سير.

  • تضرب رأسك.

     الخلاصة المضحكة الصحيحة (بمعنى التي تم استخدامها في النكتة الفعلية) كانت “أ”. في سلسلة أسئلة كهذه قاموا بتنويع نواحي الدسيسة والخلاصة المضحكة بطريقة ممنهجة، بما فيها درجة الترابط بينهم. وجدوا أنه من بين كل مرشحي الخلاصة المضحكة، أن الكلمات في الخلاصة المضحكة الصحيحة، كان لها أقل درجات الترابط مع الكلمات التي في الدسيسة وأن حضور مميزات كالجناس أو تعدد المعاني، حسنت من التعارض في النكات.

منهج حسابي للفكاهة:

     هناك نماذج حسابية لتحديد وفهم الفكاهة (e.g., Reyes, Rosso, & Veale, 2013)، والتي تطور ترجمة كلمة مبهمة أو جملة مثلما تعرب جملة سياقية. على سبيل المثال، في نكتة “يطير الزمن”، سيغير النموذج الرياضي من ترجمة FLIES  كفعل إلى ترجمته كاسم. هناك أيضاً نماذج رياضية للفكاهة تنتج نكات من خلال تبديل المفردات؛ على سبيل المثال، باستبدال كلمة ممنوعة بكلمة ذات تشابه صوتي بريء (e.g., Binsted, Pain, & Ritchie, 1997; Valitutti, Toivonen, Doucet, & Toivanen, 2013). ربما تكون أكثر النماذج الرياضية شهرة للفكاهة نموذج جهاز تحليل النكتة وإنتاجها (JAPE)، والذي تم تطويره بواسطة ريتشي (2001). يكون JAPE جناساً وألغازاً تتكون من دسيسة وخلاصة مضحكة وتحتوي على تعارض. هذا مثال لنكتة أنتجت من قبل JAPE: “What do you call a quirky quantifier? An odd number.” “ماذا تسمي محدد الكمية الغريب؟ عدد مفرد.”

     على الرغم من اعتبار النماذج الرياضية للفكاهة تطوراً مثيراً، لا تزال هذه النماذج محدودة فيما يتعلق بأنواع النكات التي باستطاعتها إنتاجها، بمعنى أنها محدودة بصفة عامة بتلاعب لفظي بسيط كالجناس. علاوة على ذلك، وجود مثل هذه النماذج لا يخبرنا بالضرورة متى تكون النكات مضحكة، أو لأي سبب.

    هذه المناهج الحسابية للفكاهة محرضة، وعادة تولد نكات مستحقة للضحك. غير أنه، بينما بإمكانهم إخبارنا بشيء عن جيل الفكاهة اللفظية ندعي بأنهم لا يوفرون نموذجاً دقيقاً للحالة الإدراكية للعقل البشري في لحظة تلقيه لنكتة. كما ذكر سابقاً، يعتقد علماء النفس أن الفكاهة لا تتضمن عادة فقط المراوغة بين معنى لعنصر مبهم إلى آخر، ولكن حمل العقل الآني للمعنى الذي تم تلقيه كشيء ذو صلة خلال الدسيسة والتفسير ذو الصلة المتلقى خلال الخلاصة المضحكة. اتجهنا للتشكيل الكمي العام بوضوح لأن ذلك يمكننا من نمذجة الحالة الإدراكية لحمل مخطوطتين في العقل معاً.

النظرية الكمية:

      إحدى الطرق لتصور الفكاهة والأفكار المذكورة أعلاه في نهج إدراكي هو باستخدام نظرية الكم، وهو نظام رسمي استخدم أولاً في ميكانيكا الكم، ومن حينها بدى ذا فائدة لنمذجة حالات إدراكية تتضمن اعتمادية على السياق والغموض. في السنوات الأخيرة، صار هناك تضخم في البحث المطبق لنظرية الكم لظواهر نفسية، في مجالات تتضمن استرجاع المعلومات (Van Rijsbergen, 2004; Melucci, 2008)، تركيب الكلمات والمفاهيم (Aerts, 2009; Aerts & Gabora, 2005a,b; Bruza et al., 2009, 2015; Gabora, 2001; Gabora & Aerts, 2002, 2009)، بالإضافة إلى علم الاجتماع (Haven & Khrennikov, 2013; Kitto & Boschetti, 2013) والإبداع (Gabora & Aerts, 2009; Gabora & Kitto, 2013; Gabora & Carbert, 2015). كما ذكر في المقدمة، هو أهلية هذه النظرية لتقدم رسمياً حالات تعتمد على السياق والغموض والتي تحفز تطبيقها في بحث الفكاهة.

     اعتبر كلمة غامضة، جملة، أو موقفا (مثل كلمة “flies” في النكتة أعلاه) تملك تفسيراً متوارياً أو غير متوقع (كحشرة بدلاً من الزمن الحاضر لفعل “to fly”). – النماذج الكمية تفيد لوصف حالات تتضمن هذا النوع من الإمكانية، حيث العوامل السياقية المجهولة لها قدرة في تغيير طريقة تفسير مفهوم ما. هذه الميزة للنماذج الكمية تم استخدامها على نحو مثمر في نمذجة النظير الثقافي للتأقلم، عن طريق تطبيق فكرة تم تطويرها في الأصل لحل مشكلة واحدة لحل مشكلة مختلفة (Gabora et al., 2013). على سبيل المثال، فكر في اختراع أرجوحة إطار السيارة. أتت إلى الوجود حين أعاد أحدهم تصوره للإطار، الذي هو في الأصل جزء فاعل لسيارة، كشيء يمكن أن يشكل جزء من أرجوحة يجلس عليها أحدهم. إعادة الاستعمال هذه لشيء تم صنعه لاستخدام معين ليتم استخدامه في سياق مختلف يشار إليه بالتأقلم الثقافي (cultural exaptation). بإمكاننا النظر بسهولة كيف للتأقلم الثقافي أن يماثل التعارض بصورة جيدة إلى حد ما باعتبار نكتة “يطير الوقت” السابقة مرة أخرى. الطريقة التي تعمل بها الكلمة المبهمة، “flies”، كفعل في الدسيسة، وبعد ذلك كاسم في السياق المختلف المقدم في الخلاصة المضحكة مشابه لكيفية تغير استعمال الإطار من حيث كان جزءاً من سيارة ما إلى حين استخدامه كأرجوحة. تتوقع نظرية الكم أنه من هذا الإبهام ظهرت الفكاهة الإدراكية.

     نظرية الفكاهة الكمية (QTH) التي تم شرحها في هذا الفصل تنبني على نموذج سابق يدعى نموذج خاصية السياق الحالي (SCOP) (Gabora & Aerts, 2002). يحتوي النموذج على ثلاث متغيرات أساسية (كما انعكس في عنوانه). المتغير الأول هو الحال المكاني. حين يتم تطبيق نموذج SCOP على الفكاهة، هذا يتضمن كل التفسيرات الممكنة لعنصر مبهم أن يحوزها، والمخطوطات النشطة ضمن كل هذه التفسيرات. المتغير الثاني هو السياق، والذي يتغير مع انفتاح الدسيسة وتوفر معلومات جديدة. بالإضافة لذلك، تفسير نكتة ما متأثر بشكل سياقي بقائل النكتة، البيئة المحيطة التي تم في حينها إلقائها، والمزاج السائد والشعور العام. المتغير الثالث يحضر المتغيرين السابقين معاً وهو الاحتمال الانتقالي، والذي يعطي احتمالية التغيير من حالة إلى أخرى تحت تأثير سياق معين. بكلمات أخرى، هذا المتغير الثالث يطرح السؤال التالي: على افتراض أن التفسير، أو “فهم” النكتة، يعتمد على العوامل السياقية المذكورة أعلاه، ما احتمالية أن المتلقي للنكتة سيفسرها بطريقة معينة؟

      تسعى QTH لنمذجة عملية “فهم” النكتة باعتبار الطريقة التي يعدل من خلالها الفرد تفسيراته لتكون متلائمة مع المعلومات السياقية المتجلية والتي تصبح متوفرة مع إلقاء النكتة. دعنا نأخذ بعين الاعتبار تورية “ذبابة الفاكهة” من المقطع الأخير مرة أخرى. حين تقرأ دسيسة النكتة (“يطير الوقت كالسهم”) كأنها السياق الوحيد، “flies” هي فعل. وحين يتم كشف الخلاصة المضحكة (“ذبابة الفاكهة تشبه الموزة”)، تترجم كلمة “flies” بطبيعة الحال هنا كاسم، والذي يحمل معنى مختلف وبالتالي يضيف تعارض للتفسير الأصلي. هذا يغير من الحالة العقلية للمستمع بحيث تصبح مبهمة. هذا الإبهام ممثل كحالة تراكبية (بمعنى القوة الموجهة) في مكان ذو بعد عالي في دلالات الألفاظ مقدماً تفسيراً محتملاً متوفراً يعطيه المستمع للنكتة. كما يستمع الشخص للنكتة، سيتوفر سياق أكثر والاستيعاب (أو الحالة الإدراكية للمستمع) ستنفتح حسب احتمالات التحول المرتبطة ب الحالة الإدراكية والسياق. في حالة تفسير المستمع للنكتة، ستتغير الحالة الإدراكية لحالة من التلقي للترابط الثنائي، خلال عملية نمذجناها كـ “تدهور إلى حالة تراكب”. بما أن المرح مرتبط بالترابط الثنائي، سيجد المستمع الآن النكتة مضحكة، أو غير ذلك. الاحتمالية المرتبطة بإيجاد المستمع النكتة مضحكة تستنتج باعتبار تقدير الإحتمالات المقدرة على مجموعة من المحاور المتعامدة (أو “الحالات الأساسية”)، والمتضمنة في مكان ذو أعلى بعد في دلالات الألفاظ والتي تقدم تفسيراً لانتساب المستمع للنكتة. هذا التسليط يستخدم لتقديم حالات مفرطة من المرح ومطلقة من عدم المرح.

     اختبار ما إذا كان هذا النموذج البدهي للفكاهة صحيحاً سيتطلب معلومات تجريبية، ونحن نعلم أن الأنظمة الإدراكية التي تكسر قانون الاحتمال الكلي (LTP) عادة مشكلة بطريقة جيدة بواسطة الشكليات الكمية. تقر LTP أن احتمالية حدث مراقب ينبغي أن ترضي المحور التوزيعي، بمعنى، الاحتمال الكلي للحدث المراقب ينبغي أن يكون مساوياً لمجموع احتمالاته تحت المجموعات الممكنة لشروط أكثر دقة. وبالتالي، إذا أرضت النكات LTP فإن احتمالية النكتة في أن تحكم بمدى مرحها يجب أن يتساوي مع مجموع احتمالاتها بأن يحكم عليها بأنها مرحة معطى مختلف تفاسير الدلالات اللفظية الممكنة. كان مفترضاً بما أن مرح النكتة عامة يعتمد على صياغة دلالية لفظية محددة أو سياق محدد، فإن هذا التصريح على الأرجح خاطئ.

اختبار تجريبي للنظرية:

الطرق:

     أجرت دراسة حديثة لاختبار توقعات نظرية الكم للفكاهة في حرم أوكاناجان لجامعة بريتيش كولومبيا (Gabora & Kitto, 2016). تم تقديم استطلاع لصف من إحدى وعشرين طالب بكالريوس جامعي مسجل في مادة “علم نفس الفكاهة” يحتوي على سلسلة نكات. تم شرح الدراسة وإجراؤها من قبل باحث بكالريوس مساعد (المؤلف الثاني لهذه الورقة). أستاذ المادة الجامعي (المؤلف الأول) لم يكن حاضراً أثناء شرح مشروع البحث، ولا أثناء سير البحث، حتى لا يشعر الطلاب بأنهم ملزمون بالاشتراك. تم إخبارهم أيضاً لضمان موافقتهم الحرة والمطلع عليها، أن بإمكانهم الانسحاب من الدراسة في أي وقت دون أي نتائج سلبية. ولتأكيد ذلك أكثر، تم أخبارهم أيضاً أن الأستاذ الجامعي لن يكون على علم بهوية المشارك في الدراسة، ولن يتاح له طريقة للوصول إلى المعلومات الصريحة لحين إنتهاء المادة تماماً، وأن الاشتراك في الدراسة لن يؤثر على مرتبتهم في المادة الجامعية. تم إخبار المشاركين أن هدف الدراسة كان للمساهمة لفهم أوسع للعملية الإدراكية المتضمنة في “فهم” النكتة وأن الدراسة ستأخذ على وجه التقريب 20 دقيقة لإنهائها. قبل إعطائهم الاستطلاع، وقعوا على ما يفيد بالموافقة للتأكد من أنهم فهموا أن اشتراكهم كان تطوعياً. ثم تم سؤالهم لتقييم كل نكتة على مقياس مدرج للإعجاب من 5 نقاط من واحد (1) للنكات التي يعتبرونها “ليست مضحكة بالمرة” إلى خمسة (5) لنكات يرونها “مضحكة جدا”.

المحفزات:

      احتوى الاستطلاع على نكات نظمت بعشوائية، ونكات متنوعة أتت من سبعة مجموعات نكات. بدأت مجموعة نكتة بنكتة أصلية ومعلبة بالكامل والتي، كما ذكر سابقا في هذا الفصل، هي نكتة تم تطويرها قبل إلقاءها، ومستقلة بذاتها. تم أخذ النكتة المعلبة تماماً بعد ذلك وتقسيمها إلى أجزاء  محتوية إما على الدسيسة أو الخلاصة المضحكة منفصلة عن بقية النكتة. لتوضيح كيفية تأليف المغايرات، انظر إلى النكتة الأصلية التالية: “Why was 6 afraid of 7? Because 7 ate 9!” “لماذا كان الرقم 6 خائفاً من الرقم 7؟ لأن الرقم سبعة أكل الرقم 9!”

      لتأليف متغايرات نكتة، علينا أولاً تعريف محتويات هذه النكتة والتي هي الدسيسة والخلاصة المضحكة. الدسيسة هي الجزء المانح لمعلومات أولية في النكتة، وغالباً يتواجد في بداية النكتة. لذلك “لماذا كان الرقم 6 خائفا من الرقم 7؟” هي الدسيسة. الخلاصة المضحكة هي الجزء الثاني، وتحتوي غالباً على الحل لتعارض النكتة كما تمنح الفكاهة، إذن هي “لأن الرقم 7 أكل الرقم 9!”. لكل نكتة، تم تقديم كلا الدسيسة والخلاصة المضحكة بصورة منفصلة، كما عرض بالأعلى، للمشاركين، وثم تقييمها لمدى مرحها كما تم للنكتة المعلبة الأصلية.

      كذلك تم انتاج مجموعة نكات لمتغايرات من النكتة الأصلية والتي تم صنعهم بإما نص واضح أو نص متعارض. كما ذكر سابقاً في هذا الفصل، المخطوطات المتعارضة هي تلك التي تقترح تفسيرات أو سياقات مختلفة لعنصر نكتة مبهم. كان متوقعاً لهذا النوع من المتغايرات أن يكون قابلاً للمقارنة في مرحه مع النكتة الأصلية، نظراً لوجود التعارض والحل. لم تقدم المخطوطات المتعارضة معلومات جديدة أو مبهمة في الدسيسة أو الخلاصة المضحكة. تم استخدام الانسجام في هذه الدراسة لبسط فهم الطريقة التي يمكن لسياقات مختلفة أن تؤثر على المرح المحسوس لنكتة معطاة.

      نموذج النكتة أعلاه تستخدم تورية كلمات “ate” “أكل” و”eight” “ثمانية” لإنتاج فكاهة. لإنتاج متغاير متعارض، لابد من الإبقاء على الإبهام في النكتة ولكن لا بد من تغيير الدسيسة أو الخلاصة المضحكة مع الاعتبار للمحتوى. بإنتاج متغايرات متعارضة كان بإمكاننا تحديد لأي مدى كان التعارض بذاته هو من ولد الفكاهة للنكتة الأصلية في مقابل لأي مدى كان المسبب هو محتوى النكتة. تم توليد هذه المتغايرات إما بتغيير الدسيسة والإبقاء على الخلاصة المضحكة كما هي، أو بتغيير الخلاصة المضحكة والإبقاء على الدسيسة كما هي. هذا متغاير متعارض للنكتة أعلاه مع نفس الدسيسة ولكن خلاصة مضحكة متغيرة:“why was 6 afraid of 7? Because 7 was a registered six offender!” “لماذا كان الرقم 6 خائفاً من الرقم 7؟ لأن الرقم 7 كان مسجلاً كمسيء للرقم ستة!” يبقي هذا المتغاير على الفكاهة والطبيعة الغير متوقعة وتعارض الخلاصة المضحكة للنكتة الأصلية، بإنتاج تورية لـ “sex” “جنس” من كلمة “six” “ستة”، لكن تحتوي على محتوى مختلف وتسمح بتجربة مختلفة ومفاجأة للمستمع.

      الآن، لتوضيح كيفية إنتاج متغايرات متعارضة انظر للنكتة أدناه التي نعود إليها من مقطع سابق في هذا الفصل:“Time flies like an arrow; fruit flies like a bird.” “يمضي الوقت كالسهم؛ ذبابة الفاكهة كالعصفور.” يمكن تحقيق الانسجام بتعديل الدسيسة لجعلها منسجمة مع الخلاصة المضحكة، أو بتعديل الخلاصة المضحكة لجعلها منسجمة مع الدسيسة. لإنتاج متغاير منسجم، لابد من إزالة الإبهام بين الدسيسة والخلاصة المضحكة. غالباً، متى ما أزيل الإبهام بين المخطوطات ستزال الفكاهة كذلك لأن النكتة ستظهر كحقيقة منصوصة أو حوار عادي لن يجده القارئ مضحكاً. على سبيل المثال، إذا استفادت الدسيسة من اسم، كما يفعل نموذج النكتة أعلاه، فإن تعديلاً منسجماً للخلاصة المضحكة سيستخدم أيضاً اسماً. هذا متغاير المنسجم للنكتة أعلاه مع خلاصة مضحكة متبدلة:“Time flies like an arrow; time flies like a bird.” “يمضي الوقت كالسهم؛ يمضي الوقت كعصفور.” المتغاير المنسجم لهذه الخلاصة لا يمنح المتلقي للنكتة الكثير من حس المفاجأة لأنها ليست في تضاد مع المخطوطة التي تم تقديمها في الدسيسة. ونتيجة لذلك، هنالك فكاهة أقل إلى حد كبير لإيجادها في ذلك المتغاير. من الممكن أيضاً تبديل الدسيسة لتصبح منسجمة مع المعلومات التي في الخلاصة المضحكة:“Horses like carrots; fruit flies like a banana.” “الأحصنة تحب الجزر؛ ذبابة الفاكهة كالموزة.”

     الآن وقد رأينا كيف يتم إنتاج متغايرات النكتة لهذه الدراسة، نمدكم بمثال لمجموعة نكتة كاملة في جدول 2. تم وضع سبع مجموعات كهذه في ترتيب عشوائي وتم تقييم مدى مرحها بواسطة المشاركين.

متغاير النكتة

مثال لمتغاير

النكتة الأصلية

“يطير الوقت كالسهم؛ ذبابة الفاكهة كالموزة.”

الدسيسة فقط

“يطير الوقت كالسهم.”

الخلاصة المضحكة فقط

ذبابة الفاكهة كالموزة.”

الدسيسة المنسجمة

“الأحصنة تحب الجزر؛ ذبابة الفاكهة كالموزة.”

الخلاصة المنسجمة

“يطير الوقت كالسهم؛ يطير الوقت كعصفور.”

الدسيسة المتعارضة

“يطير الوقت كعصفور؛ ذبابة الفاكهة كالموزة.”

الخلاصة المتعارضة

“يطير الوقت كالسهم؛ ذبابة الفاكهة كالتفاحة.”

جدول 1: نكات متنوعة و أجزاء نكتة استخدمت في الدراسة (للتفاصيل انظر النص).

النتائج

        لتحديد كيفية تقييم مدى مرح النكات مقارنة ببعضهم البعض، حسبنا التقييم المتوسط للمرح لكل نوع ومتغاير نكتة. هذه المعلومات ملخصة في جدول 2 كما متوقع، قيم المشاركون النكات الأصلية بالأعلى مرحاً (المتوسط = 2.96)، المتغايرات المتعارضة (متوسط الخلاصة المتعارضة = 2.58، الدسيسة المتعارضة = 2.69) كثاني نكات أكثر إضحاكاً. حين غاب التعارض، إما في شكل أجزاء الدسيسة (المتوسط = 1.23)، أجزاء الخلاصة (المتوسط = 1.13)، أو متغاير نكتة تم تبديله لإزالة التعارض (متوسط الخلاصة المنسجمة = 1.53، متوسط الدسيسة المنسجمة = 1.83)، كانوا مقيمين كلهم كأقل إضحاكاً بشكل ملحوظ. من حين لآخر، كان متغاير نكتة أبقى على التعارض مقيماً كأكثر مرحاً من النكتة الأصلية، كما كان الحال مع المتغاير المتعارض المذكور أعلى (“لماذا كان الرقم 6 خائفاً من الرقم 7؟ لأن الرقم 7 كان مسجلا كمسيء للرقم ستة!”). ربما كان هذا ربما لأن النكتة الأصلية مألوفة لدى المشاركين وبالتالي وجدوا التعارض الجديد أكثر مفاجأة وغرابة، متسبباً في تقييم إجمالي أعلى للمرح. حقيقة أن وجد متغاير متعارض أكثر مرحاً من النكتة الأصلية أيد الفرضية التي تقول أن التعارض يلعب دوراً مهما في الفكاهة.

متغاير النكتة

متوسط تقييم المرح

النكتة الأصلية

2.96

الدسيسة فقط

1.23

الخلاصة المضحكة فقط

1.13

الدسيسة المنسجمة

1.83

الخلاصة المنسجمة

1.53

الدسيسة المتعارضة

2.69

الخلاصة المتعارضة

2.58

جدول 2: تقييم متوسط المرح لكل نوع متغاير نكتة عبر كل المشاركين لكل مجموعة نكتة.

تمنح هذه الدراسة تأييدا لنظرية الكم للفكاهة (QTH) لأن المعلومات المستقاة تكسر على ما يبدو قانون الاحتمالات الكلي (LTP) لبعض النكات، كما تم توقع الأمر.

العمل المستقبلي

كانت هذه الدراسة هي الأولى التي تأخذ بعين الاعتبار تطبيق النموذج الكمي لبحث الفكاهة. غير أن هذه الدراسة أجريت على عينة صغيرة إلى حد ما. الشيء الآخر الذي يحد من الدراسة هو أن تضمين إشارات ثقافية في بعض النكات قد تكون تسببت في بعض التشويش على المتشاركين الغير مألوفين معها. على سبيل المثال، انظر لهذه النكتة المستخدمة في الدراسة: “I am sick of having to go to two different huts for pizza and sunglasses.”     “لقد سئمت من حاجتي للذهاب إلى كشكين مختلفين لأجل البيتزا والنظارات الشمسية.” لفهم هذه النكتة، سيحتاج قارئ هذه النكتة ليعرف أن هناك متجرين مدعوان كشك البيتزا (Pizza Hut) وكشك النظارات الشمسية (Sunglasses Hut). بالتالي فهم النكتة يستدعي معرفة معلومات سياقية قد يكون متحصل عليها قبل سماع النكتة أو لا، وهذا يعتمد على المكان الذي ترعرع فيه المشارك. أخيراً، تشكيل متغايرات نكتة متعارضة ومنسجمة يعتبر حالياً نوع من الفن أكثر من كونه علماً، وسيتطلب الأمر عملاً أكثر لتحري هذه المسألة. خاصة أنه سيكون من المفيد بناء دراسة منهجية للأسلوب الذي بتعديل انسجام الدسيسة والخلاصة المضحكة سيؤثر على تلقي المستمع للنكتة، وأن يتم استخدام الجانب الهندسي لنظرية الكم لشرح هذا التأثير.

الخاتمة

قدم هذا الفصل مقدمة أشخاص عاديين لمنهج إدراكي جديد في دراسة الفكاهة، والذي يستخدم نظرية الكم لنمذجة الإئتلاف الثنائي وحل التعارض. نأمل أن تساعد الدراسة في توضيح العملية الإدراكية التي تتضمن “فهم” النكتة، وتسلط الضوء على كيفية تشكل النكتة الناجحة. نحذر من، عالرغم من الجاذبية البدهية للمنهج، أنه لا يزال أولي، وهناك حاجة لبحوث أكثر لتحديد لأي مدى هو متناسق مع المعلومات التجريبية. ومع ذلك، نؤمن بأن برنامج البحث المصغر المجمل في هذا الفصل هو خطوة مثيرة تجاه نظرية رسمية للفكاهة. هنالك دراسة تابعة تجرى حالياً مع عينة أكبر وأكثر تنوعاً وكذلك مع نسخة مطولة للاستطلاع تحتوي على مجموعات نكات أكثر. من ثم، يبني البحث الإضافي على الأساس المتواضع المشروح هنا. بالإضافة لذلك، نأمل أن يسلط هذا العمل الضوء على تجربة الناس اليومية للفكاهة. وربما حين تضحك المرة القادمة على نكتة ستجد نفسك تحللها من ناحية إدراكية. على سبيل المثال، قد تسأل نفسك: كيف أثر شكل النكتة على استيعابي لها؟ هل بإمكانك تحديد ما إذا وكيف كان التعارض ذا علاقة؟ كيف ستشرح النكتة باستخدام نظرية الكم للفكاهة؟ رغم أن هناك الكثير ليتم اكتشافه عن الظاهرة المراوغة للفكاهة، تظل السعة لنمذجة عملية فهم النكتة بشكل رسمي خطوة مثيرة للأمام تجاه فهم العملية الإدراكية المتضمنة في إخبار النكتة واستيعابها.

كلمة شكر:

        تم دعم هذا العمل بمنحة (62R06523) من مجلس بحوث العلوم الطبيعية والهندسة الكندي.

المراجع:

Aerts, D. (2009). Quantum structure in cognition. Journal of Mathematical Psychology, 53, 314-348.

Aerts, D. & Gabora, L. (2005a). A theory of concepts and their combinations I: The structure of the sets of contexts and properties. Kybernetes, 34, 167-191.

Aerts, D. & Gabora, L. (2005b). A theory of concepts and their combinations II: A Hilbert space representation. Kybernetes, 34, 192-221.

Attardo, S. (1994). Linguistic theories of humor. Berlin, DE: Mouton de Gruyter.

Binsted, K., Pain, H., and Ritchie, G. (1997). Childrens evaluation of computer-generated punning riddles. Pragmatics & Cognition, 5(2), 305-354.

Bruza, P., Kitto, K., Nelson, D., & McEvoy, C. (2009). Is there something quantum-like about the human mental lexicon? Journal of Mathematical Psychology, 53, 362-377.

Gabora, L. (2001). Gabora, L. (2001). Cognitive mechanisms underlying the origin and evolution of culture. PhD Dissertation, Free University of Brussels, Belgium.

Gabora, L. & Aerts, D. (2002). Contextualizing concepts using a mathematical generalization of the quantum formalism. Journal of Experimental & Theoretical Artificial Intelligence, 14, 327-358.

Gabora, L., Eric, S., & Kauffman, S. (2013). A quantum model of exaptation: Incorporating potentiality into biological theory. Progress in Biophysics & Molecular Biology, 113,108-116.

Gabora, L. & Kitto, K. (2016). Towards a quantum theory of humor. Unpublished manuscript, Department of Psychology, University of British Columbia, Kelowna, Canada.

Haven, E. & Khrennikov, A. (2013). Quantum social science. Cambridge, UK: Cambridge University Press.

Koestler, A. (1964). The act of creation. New York, NY: MacMillan.

Martin, R. A. (2007). The psychology of humor: An integrative approach. Burlington, MA: Elsevier Academic Press.

Melucci, M. (2008). A basis for information retrieval in context. ACM Trans. Inf. Syst., 26, 1-14. Mihalcea, R., Strapparava, C., & Pulman, S. (2010). Computational models for incongruity detection in humour. Paper presented at Computational Linguistics and Intelligent Text Processing, Romania.

McGraw, A. P. & Warren, C. (2010). Benign violations: Making immoral behavior funny. Psychological Science, 21, 1141-1149.

Raskin, V. (1985). Semantic mechanisms of humor. Dordrecht, NL: Reidel.

Reyes, A., Rosso, P., & Veale, T. (2013). A multidimensional approach for detecting irony in twitter. Language Resources & Evaluation, 47, 239–268. doi:10.1007/s10579-012-9196-x

Shultz, T. R. (1974), Order of cognitive processing in humour appreciation, Canadian

Ritchie, Graeme. (2001). Current directions in computational humor. The Artificial Intelligence Review, 16, 119-135.

Valitutti, A., Toivonen, H., Doucet, A., & Toivanen, J. M. (2013). “Let everything turn well in your wife”: Generation of adult humor using lexical constraints. In Proceedings of the 51st Annual Meeting of the Association for Computational Linguistics (pp. 243–248). Association for Computational Linguistics),

Gabora, L., Thomson, S., & Kitto, K. (in press). A layperson introduction to the quantum approach to humor. In W. Ruch (Ed.) Humor: Transdisciplinary approaches. Bogotá Colombia: Universidad Cooperativa de Colombia Press.

العنوان الحالي: المنهج الكمي للفكاهة

مقدمة أشخاص عاديون للمنهج الكمي للفكاهة

ليان جابورا و سامنثا توماس

جامعة بريتيش كولومبيا

و

كيرستي كيتو

جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا

هذا المقال قد لا يتطابق مع النسخة الأخيرة المنشورة

للتواصل في ما يخص هذا الفصل:

ليان جابورا

قسم علم النفس، جامعة بريتيش كولومبيا

حرم أوكانجان الجامعي، مركز فيبك للبحث الإبداعي

3247 طريق الجامعة

كيلونا ب س، كندا V1V 1V7

الإيميل: liane.gabora@ubc.ca

هاتف: 604-358-7821  أو 250-807-9849

عن دعاء خليفة

mm
كاتبة و مترجمة من السودان