الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : توقف عن التفكير وأبدأ بالفعل “القوة لممارسة أكثر”

ترجمات خاصة : توقف عن التفكير وأبدأ بالفعل “القوة لممارسة أكثر”

Screenshot_2016-12-27-13-37-44-1
بقلم: جيمس كلير

ترجمة: ميعاد علي النفيعي

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

لدينا جميعًا أهداف نريد تحقيقها في حياتنا. ويمكن أن تشمل هذه الأهداف تعلم لغة جديدة، أو تناول الطعام الصحي وفقدان الوزن، أو لتصبح والدًا أفضل، أو توفير المزيد من المال، وهكذا.

يمكن أن يكون من السهل أن نفترض أن الفجوة بين أين أنت الآن وأين تريد أن تكون في المستقبل سببه نقص المعرفة. هذا هو السبب في أننا نقوم بشراء دورات حول كيفية بدء الأعمال التجارية أو كيفية إنقاص الوزن بسرعة أو كيفية تعلم لغة جديدة في ثلاثة أشهر. ونحن نفترض أنه إذا كنا نعرف عن إستراتيجية أفضل، فإننا سوف نحصل على نتائج أفضل. ونحن نعتقد أن النتيجة الجديدة تتطلب معرفة جديدة.

ولكن ما أدركه هو أن المعرفة الجديدة لا تؤدي بالضرورة إلى نتائج جديدة. في الواقع، تعلم شيء جديد يمكن أن يكون في الواقع مضيعة للوقت إذا كان هدفك هو تحقيق التقدم وليس مجرد اكتساب معرفة إضافية.

كل شيء يعتمد على الفرق بين التعلم والممارسة.

قبل أن نتحدث عن كيفية البدء، أريد أن أخبرك أنني بحثت وجمعت طرق مدعومة من قبل العلم للتمسك بالعادات الجيدة ووقف المماطلة. هل تريد التحقق من إحصاءاتي ؟ قم بتحميل دليل بصيغة وثيقة قابلة للنقل مجانًا عن “تحويل عاداتك” هنا.

الفرق بين التعلم والممارسة:

يوضح توماس ستيرنر في كتابه “العقل الممارس” (كتاب صوتي) الفرق الرئيسي بين ممارسة والتعلم.

“عندما نمارس شيئًا ما، نشارك في التكرار المتعمد للعملية بهدف الوصول إلى هدف محدد. والكلمات المتعمدة والنوايا هي المفتاح هنا لأنها تحدد الفرق بين الممارسة النشطة والتعليم التلقيني.”

-توماس ستيرنر، العقل الممارس

قد يبدو تعلم شيءٍ جديد وممارسة شيءٍ جديد مشابهًا جدًا، ولكن الطريقتين يمكن أن يكون لهما نتائج مختلفة كليًا. إليك بعض من الطرق الإضافية للتفكير في الفرق بينهما:

دعنا نقول إن هدفك هو أن تصبح قويًا وأكثر لياقة:

يمكنك البحث عن أفضل التعليمات حول تقنية رفع الأثقال، ولكن الطريقة الوحيدة لبناء القوة هي ممارسة رفع الأثقال.

لنفترض أن هدفك هو تنمية شركتك الناشئة:

يمكنك معرفة المزيد عن أفضل طريقة لإيجاد خطاب تجاري، ولكن الطريقة الوحيدة ليكون لديك عملاء هو ممارسة إجراء مكالمات المبيعات.

لنفترض أن هدفك هو كتابة كتاب. يمكنك التحدث إلى مؤلف صاحب أفضل مبيعات عن الكتابة، ولكن الطريقة الوحيدة لتصبح كاتبًا أفضل هو ممارسة النشر باستمرار.

التعليم التلقيني ينمي المعرفة أما الممارسة النشطة فتنمي المهارة.

practice-vs-learning

دعونا ننظر في ثلاثة أسباب أخرى لإعطاء الأولوية للممارسة النشطة على التعليم التلقيني:

  1. التعلم يمكن أن يكون العكاز الذي يدعم التقاعس:

في كثير من الحالات، التعلم هو في الواقع وسيلة لتجنب اتخاذ إجراءات بشأن الأهداف والمصالح التي نقول إنها مهمة بالنسبة لنا. على سبيل المثال، لنفترض أنك تريد تعلم لغة أجنبية. قراءة كتاب عن كيفية تعلم لغة أجنبية يسمح لك بسرعة أن تشعر وكأنك تحقق تقدمًا (“مهلا، عرفت أفضل طريقة للقيام بذلك !”).بالطبع، أنت لا تمارس في الواقع الإجراء الذي من شأنه أن يحقق النتيجة التي تريدها (التحدث باللغة الأجنبية).

في حالاتٍ كهذه، نحن غالبًا ما ندعي أننا نستعد أو نبحث عن أفضل طريقة، ولكن هذه الترشيدات تسمح لنا أن نشعر أننا نمضي قدمًا عندما كنا فقط نضيع وقتنا. ونحن نخطئ في كوننا نتحرك عوضًا عن اتخاذ الإجراء. إن التعلم قيمة حتى يصبح شكلاً من أشكال المماطلة.

  1. الممارسة هو التعلم، ولكن التعلم ليس الممارسة:

التعلم التلقيني ليس شكلًا من أشكال الممارسة لأنه على الرغم من أنك تكتسب معرفة جديدة، لكنك لا تكتشف كيفية تطبيق تلك المعرفة. وفي غضون ذاك، الممارسة النشطة هي واحدة من أعظم أشكال التعلم لأن الأخطاء التي تقوم بها أثناء ممارسة تكشف عن معلوماتٍ هامة.

والأهم من ذلك أن الممارسة هي الطريقة الوحيدة لتقديم مساهمة ذات مغزى مع معرفتك. فيمكنك مشاهدة دورة على الانترنت حول كيفية بناء الأعمال التجارية أو قراءة مقال عن كارثة رهيبة في دولة نامية،ولكن هذه المعرفة غير منتجة إلا إذا كنت فعلًا باشرت عملك التجاري أو التبرع لمن هم في حاجة. التعلم في حد ذاته يمكن أن يكون قيمًا لك، ولكن إذا كنت تريد أن تكون ذات قيمة للآخرين، فعليك التعبير عن معرفتك بطريقة أو بأخرى.

٣- الممارسة تركز طاقتك على العملية:

“التقدم هو نتيجة طبيعية من الاستمرار في التركيز على عملية القيام بأي شيء”.

-توماس ستيرنر، العقل الممارس

حالة حياتك الآن هي نتيجة للعادات والمعتقدات التي كنت تمارسها كل يوم. وعندما تدرك هذا وتبدأ في توجيه تركيزك نحو ممارسة عادات أفضل يومًا بعد يوم،فالتقدم المستمر سيكون النتيجة المنطقية. إنها ليست الأشياء التي نتعلمها ولا الأحلام التي نتصورها تحدد نتائجنا، بل بالأحرى أنها العادات التي نمارسها كل يوم.قم بالوقوع في حب الملل وركز طاقتك على العملية،وليس المنتج.

خلاصة الأمر:

هل التعليم التلقيني عديم الفائدة ؟ بالطبع لا. في كثير من الحالات، التعلم من أجل التعلم يمكن أن يكون شيئًا جميلًا. ناهيك عن أن الحصول على معلومات جديدة يمكن أن يساعدك على اتخاذ قرارات مستنيرة عندما تقرر اتخاذ إجراء.

ومع ذلك، فإن النقطة الرئيسية لهذه المادة هي أن التعلم بحد ذاته لا يؤدي إلى التقدم. نحن غالبًا ما نختبئ وراء المعلومات واستخدام التعلم كعذر لتأخير اختيارٍ أكثر صعوبة وأكثر أهمية لفعل شيء فعلاً. قم بقضاء وقتٍ أقل على التعليم التلقيني والمزيد من الوقت على الممارسة النشطة. فتوقف عن التفكير وأبدأ بالفعل.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة