الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: ثلاث مراحل للفشل في الحياة والعمل وكيفية إصلاحهم

ترجمات خاصة: ثلاث مراحل للفشل في الحياة والعمل وكيفية إصلاحهم

عمل 

بقلم: جيمس كلير (James Clear)

ترجمة: ميعاد علي النفيعي

لقراءة الموضوع الأصلي(هنا)

واحدة من أصعب الأمور في الحياة هي أن تعرف متى تستمر ومتى تتوقف.

من جهة أخرى المثابرة والعزم هي المفتاح لتحقيق النجاح في إي مجال. وأي شخص يمارس حرفته سيواجه لحظات شك وبطريقةٍ ما سيجد العزم الداخلي للاستمرار. وإذا أردت بناء مشروع تجاري ناجح أو الحصول على زواج ناجح أو أن تعلم مهارة جديدة فـ “التمسك به” ربما هي أهم سمة تمتلكها.

ومن ناحية أخرى أن تقول لشخص ما ألا تستسلم هي نصيحة سيئة. لأن الأشخاص الناجحين يستسلمون دائمًا. وإذا كان هنالك شيءٌ لا يعمل والأشخاص الأذكياء لا يكررونه إلى ما لا نهاية. بل هم يراجعون ويتأقلمون له ويمحورون عليه ويتركونه. كما يقول المثل “الجنون هو فعل الشيء مرارًا وتكرارًا وتوقع نتائج مختلفة.”

تتطلب الحياة على حد سواء استراتيجيات. وأحيانًا تحتاج لعرض ثقة لا تتزعزع ومضاعفة ما تبذله من جهود. وأحيانًا تحتاج إلى التخلي عن الأشياء التي لا تعمل وتجربة شيءٍ جديد. والسؤال الرئيسي هو: كيف تعرف متى تستسلم ومتى تتمسك به؟

واحدة من الطرق لإجابة عن هذا السؤال هو أن تستخدم إطار الذي أطلق عليه الثلاث مراحل للفشل.

الثلاث مراحل للفشل:

هذا الإطار يساعد في توضيح الأشياء بتقسيم التحديات إلى ثلاث مراحل للفشل:

1-المرحلة الأولى: فشل التكتيكات:

هي “كيف” الأخطاء. وهي تحدث عندما تفشل في بناء أنظمة قوية وأيضًا عندما تنسى أن تقيس بعناية وعندما في تصبح كسول في التفاصيل. الفشل في التكتيكات هو فشل في تنفيذ خطة جيدة ورؤية واضحة.

2-المرحلة الثانية: فشل الاستراتيجية:

هي “ماهي” الأخطاء. وهي تحدث عندما تتبع استراتيجية تفشل في إيصال النتائج التي تريدها. وتستطيع أن تعرف لماذا تفعل الأشياء التي تفعلها وأن تعرف كيف تقوم بالعمل لكن لا تزال تختار “ماهي” الخاطئة لتحقيقه.

3-المرحلة الثالثة: فشل الرؤية:

هي “لماذا” الأخطاء. وهي تحدث عندما لا تحدد أتجاه واضح لك وعندما لا تتبع الرؤية التي تشبعك أو تفشل في فهم لماذا تفعل الأشياء التي تقوم بها.

في بقية هذه المقالة، سوف أشارك قصة وحل وملخص لكل مرحلة من مراحل الفشل. وأملي أن إطار المراحل الثلاثة للفشل سوف يساعدك على التنقل في اختيار القرار الصعب في أن تعرف متى تستسلم ومتى تتمسك به أنها ليست مثالية لكن أرجو أن تجدها مفيدة.

قبل أن نتكلم عن كيفية البدء، كنت أريد أن أخبرك أنني بحثت وجمعت طرق مدعومة علميًا لتتمسك بالعادات الجيدة وتوقف المماطلة. هل تريد أن تتحقق من الأفكار الخاصة بي؟ حمل دليل “تحويل عاداتك” (بالإنجليزي) المجاني صيغة PDF هنا.

المرحلة الأولى: فشل التكتيكات:

أصبح سام كاربنتر صاحب شركة صغيرة في عام 1984 باستخدام 5000 دولار كدفعة مقدمًا اشترى مشروع تجاري مكافح في مدينة بيند بولاية أوريغون وأعاد تسميته بسنتراتيل (Centratel- شركة الخدمة الرد على الهاتف).

قدمت سنتراتيل 7/24 خدمة الرد على الهاتف للأطباء والبيطريين وغيرها من الشركات التي تحتاج أن يتم الرد على الهواتف في كل الساعات لكن لا تستطيع أن تدفع موظف للجلوس على مكتب الاستقبال باستمرار. وعندما اشترى سام كاربنتر المشروع التجاري تمنى أن سنتراتيل “ستكون في يوم من الأيام أعلى وأجود خدمة الرد على الهاتف في الولايات المتحدة.”

الأمور لم تسر كما كان متوقعًا. في مقابلة في عام 2012 وصف سام كاربنتر العقد الأول والنصف منذ ريادته للأعمال قائلًا:

“كنت أعمل حرفيًا 80 ساعة من 100 ساعة في الأسبوع لمدة 15 سنة. وكنت والداً عازباً لطفلين. صدقوا أو لا تصدقوا، كنت مريضاً جداً، وكنت على جميع أنواع مضادات الاكتئاب وهكذا… وكنت على وشك أن أتخلف عن دفع الرواتب، وأفقد الشركة بأكملها. إذا كنت تستطيع تخيل الانهيار العصبي والمادي، ومن ثم تضاعفه بحلول عشرة أضعاف، وهذا ماكنت عليه. كان وقتاً فظيعاً”.

في ليلة من الليالي سام كاربنتر أدركَ شيئًا قبل ما كانَ على وشك أن يتخلف ن دفع الرواتب، أن مشروعة التجاري كان يكافح لأنه كان يفتقر تمامًا الأنظمة التي يحتاج إليها لتحقيق الأداء الأمثل. بكلمات سام كاربنتر “وكنا واجه أنواع المشكلات بسبب أن الجميع كانوا يفعلونها بالطريقة التي ضنوا أنها الأفضل.”

وفكر سام كاربنتر أنه إذا كان يستطيع أن يحسن نظامه، فموظفيه سيستطيعون أن يستغرقوا اليوم كله بإتباع أفضل الممارسات بدلًا من إطفاء الحرائق باستمرار. وبدأ على الفور بتدوين كل عملية في مشروعه التجاري.

قال “على سبيل المثال، لدنيا تسعة خطوات من الإجراءات للإجابة على الهاتف في مكتب الاستقبال. الجميع يفعل ذلك بهذه الطريقة فإنها 100% أفضل طريقة لفعل ذلك، ولقد اتخذنا نظام العضوية وجعلنها ميكانيكية وجعلها مثالية.”

وعلى مدى العمين التاليين، سام كاربنتر سجل وراجع كل عملية في الشركة، كيفية عمل عرض للبيع وكيفية إيداع شيك وكيفية دفع فواتير العيل وكيفية معالجة الرواتب. وأنتج دليلًا يستطيع أي موظف أن يأخذه ويتبعه نظام بنظام وخطوة بخطوة إي إدراء ضمن الشركة.

ماذا حدث؟

انخفضت ساعات العمل الأسبوعية لسام كاربنتر بشكل سريع من 100 ساعة في الأسبوع إلى أقل من 10 ساعات في الأسبوع. لم تعد هناك حاجة له للتعامل مع كل حالة طارئة تواجه الشركة لأنه هناك إجراء لتوجيه الموظفين في كل مرحلة. مع تحسين جودة عملهم رفعت سنتراتيل أسعارها وأرباح الشركة ارتفعت بمعدل 40 بالمئة.

اليوم، قد نمت سنتراتيل إلى ما يقارب 60 موظفًا واحتفلت مؤخرًا بعامها الثلاثين في مجال الأعمال التجارية. سام كاربنتر يعمل الآن ساعتين فقط في الأسبوع.

إصلاح الفشل في التكتيكات:

فشل في التكتيكات هي “كيف” مشكلة. في حالة سنتراتيل، كان لديهم رؤية واضحة (ليكونوا “اعلى وأجود خدمة الرد على الهاتف في الولايات المتحدة”) واستراتيجية جيدة (سوق الخدمات على الرد على الهاتف كان كبيرًا)، لكنهم لم يعرفوا كيفية تنفيذ استراتيجيتهم ورؤيتهم.

وهناك ثلاث طرق أساسية لإصلاح الفشل في التكتيكات:

  • تسجيل عملياتك الخاصة بك.

  • قياس النتائج الخاصة بك.

  • مراجعة وتعديل التكتيكات الخاصة بك.

تسجيل عملياتك الخاصة بك:

ماكدونالدز لديهم أكثر من 35000 مواقع حول العالم. لماذا يمكنهم تعين موظفين جدد عندما لا يزالون يقدمون منتجًا ثابتًا؟ لأن لديهم أنظمة فتاكة في مكانها المخصص لكل عملية. سواء كنت تدير عملًا تجاريًا أو تقوم بتربية عائلة أو تقوم بإدارة حياتك الشخصية، بناء أنظمة عظيمة أمر حاسم لي النجاح المتكرر. كل شيء يبدأ مع تدوين كل خطوة محددة من العلمية وإعداد قائمة مرجعية التي يمكنك أتباعها عندما تصبح الحياة مجنونة.

قياس النتائج الخاصة بك:

إذا كان هناك شيءٌ مهمٌ بالنسبةِ لك، قم بقياسه. إذا كنت ريادي أعمال، قم بقياس كم عدد مبيعات المكالمات التي تجريها كل يوم. إذا كنت كاتبًا، قم بقياس مدى تكرارك لنشر مقالات جديدة. إذا كنت رافع أثقال، قم بقياس عدد المرات التي تتدرب فيها. إذا لم تقم بقياس النتائج الخاصة بك فكيف تعرف أي التكتيكات تعمل؟

مراجعة وتعديل التكتيكات الخاصة بك:

الشيء المجهد حول المرحلة الأولى من مراحل الفشل هو أنها لا تتوقف أبدًا. التكتيكات التي كانت تعمل سوف تصبح قديمة. التكتيكات التي كانت فكرة سيئة في السابق قد تكون فكرة جيدة الآن. عليك أن تراجع وتحسن باستمرار كيف تقوم بعملك. الأشخاص الناجحون يستسلمون ويتركون التكتيكات التي لا تحرك استراتيجيتهم ورؤيتهم بشكل روتيني. تصليح فشل في التكتيكات ليس عملًا لمرة واحدة، بل هو أسلوب حياة.

المرحلة الثانية: فشل الاستراتيجية:

كان شهر مارس من عام 1999. جيف بيزوس، مؤسس أمازون، قد أعلن للتو أن شركته ستطلق خدمة جديدة تسمى مزادات أمازون لمساعدة الناس للبيع “تقريبًا إي شيء على الانترنت.” كانت الفكرة لخلق شيء يمكن أن يتنافس مع موقع ئي باي (Ebay). يعرف جيف بيزوس أن هناك ملايين من الناس لديهم سلع لبيعها وأراد أمازون أن يكون المكان الذي هذه المعاملات تحدث.

وأشار غريغ ليندن، مهندس برمجيات لأمازون في ذلك الوقت، بذكر المشروع بقوله “وراء الكواليس، كان هذا جهد جبار. وتم سحب الناس من جميع أنحاء الشركة من مشاريعهم. وكامل موقع المزادات بكل خواص ئي باي وأكثر من ذلك بنيت من الصفر. وتصميم هذا الموقع وهندسته وتطويره واختباره وإطلاقه في أقل من ثلاثة أشهر.”

كانت مزادات أمازون فشلًا ذريعًا. بعد ستة أشهر فقط من الإطلاق، وأدركت إدارة المشروع أن المشروع لن يؤدي إلى شيء. في سبتمبر عام 1999، أسرعوا في إطلاق عرض جديد وهو أمازون زي شوب (Amazon zShops). وهذا الإصدار من الفكرة يسمح أي شخص من الشركات الكبيرة للأفراد لإنشاء متجر إلكتروني وبيع السلع عبر أمازون.

مرة أخرى، أمازون لم تنجح بهذه الفكرة. مزادات أمازون وأمازون زي شوب غير قائم في وقتنا الحاضر. في ديسمبر عام 2014، أشار بيزوس على المشروع الفاشل قائلًا: “لقد تسببت في خسائر في أمازون. كوم تقدر بمليارات الدولارات، حرفيًا مليارات.”

بأعصاب هادئة حاولت أمازون مرة أخرى لخلق منصة لبائعين الطرف الثالث. في نوفمبر عام 2000 أطلقوا سوق أمازون وهو الذي يسمح الأفراد ببيع منتجات مستعملة بجانب سلع أمازون الجديدة. على سبيل المثال: يمكن لمكتبة صغيرة أن يعرضوا الكتب المستعملة بجانب الكتب الجديدة من أمازون.

ونجح السوق بنجاح باهر. في عام 2015 سوق أمازون حصلت على 50 بالمئة من 107 مليون في المبيعات في أمازون. كوم.

إصلاح الفشل في الاستراتيجية:

الفشل في الاستراتيجية هو “ماهي” المشكلة. بحلول عام 1999 أمازون مان لديها رؤية واضحة. وهي أن تصبح ” أكثر عملاء شركة مركزية في العالم.” وكانوا أيضًا متخصصين في إنجاز الأمور وهذا هو السبب أنهم كانوا قادرين على التمكن من مزادات أمازون في ثلاثة أشهر و”لماذا” و”الكيف” تم التعامل معهما لكن “ماذا” غير معروف.

هناك ثلاث طرق أساسية لإصلاح فشل الاستراتيجية:

  • الإطلاق بسرعة.

  • عملها بثمن رخيص.

  • إعادة النظر بها بشكل سريع.

الإطلاق بسرعة:

بعض الأفكار تعمل على نحو أفضل بكثير من غيرها لكن لا أحد يعرف أي الأفكار تعمل إلا عندما تجربها. لا أحد يعرف في وقتٍ مبكر، لا أصحاب رؤوس الأموال وليس الأشخاص الأذكياء بأمازون وليس أصدقائك أو أفراد أسرتك. وكلٌ من التخطيط والبحث والتصميم هو مجرد حجة. أحب وجهة نظر بول غراهام من هذا الأمر: “أنت لم تبدأ حقًا العمل على فكرتك حتى تطلق مشروعك.”

وبسبب هذا فمن المهم إطلاق الاستراتيجيات بسرعة. عندما تسرع في اختيار الاستراتيجية في العالم الواقعي، ستحصل على ردود فعل حول ما إذا كان أو لم يكن يعمل بسرعة. لاحظ الجدول الزمني التي عملت به أمازون: صدرت مزادات أمازون في مارس 1999 وأمازون زي شوب في سبتمبر 1999 وسوق أمازون في نوفمبر 2000 وهي الثلاث محاولات الضخمة في غضون 20 شهرًا.

عملها بثمن رخيص:

على افتراض حققت بعض الحد الأدنى من الجودة فمن الأفضل اختيار استراتيجية جديدة بتمن رخيص. الفشل بثمن رخيص يزيد المساحة السطحية للنجاح لأنه يعني أنه يمكنك اختيار المزيد من الأفكار. بالإضافة إلى ذلك فعل هذه الأمور بثمن رخيص تخدم غرض أخر بالغ الأهمية فهو يخفف تعلقك بفكرة معينة. إذا استثمرت كثيرًا من الوقت والمال في استراتيجية معينة فسيكون من الصعب الاستسلام من هذه الاستراتيجية. عندما تضع مزيدًا من الطاقة في شيء ما فتزداد الملكية التي تشعر باتجاهه. الأفكار التجارية السيئة والعلاقات السامة والعادات المدمرة بجميع أنواعها يمكن أن تكون من الصعب تركها عندما تصبح جزء من هويتك. اختبار استراتيجيات جديدة بثمن رخيص تُجَنَبْ حصول هذه المزالق ويزيد احتمالية أنك سوف تتبع الاستراتيجية التي تعمل بشكل أفضل بدلًا من واحدة استثمرتَ فيها كثيرًا.

إعادة النظر بها بشكل سريع:

تهدف الاستراتيجيات للمراجعة والتعديل. سيكون من الصعب العثور على ريادي أعمال ناجح أو فنان أو مبتكر الذي يفعل نفس الشيء اليوم بالضبط مقارنة عندما بدأ. ستاربكس باعت إمدادات القهوة وآلات اسبريسو لأكثر من عقد من الزمن قبل أن يفتحوا محلاتهم الخاصة. شركة 37 سقنيلز (37 Signals) بدأت كشركة تصميم مواقع الانترنت قبل أن تتحول إلى شركة برمجيات التي تبلغ قيمتها الآن أكثر من 100 مليون. صانعوا نينتدو (Nintendo) أوراق اللعب والمكانس الكهربائية قبل أن تسرق قلوب عشاق ألعاب الفيديو في كل مكان.

العديد من ريادي الأعمال يعتقدون أن إذا أول فكرة عمل لهم فاشلة هم ليسوا مناسبين لها. يضن كثيرًا من الفنانون أن إذا عملهم الأول لم يحصل على الثناء فهم ليسوا لديهم الموهبة المطلوبة. يعتقد كثيرًا من الأشخاص أن إذا كانت أول أو ثاني أو ثالث علاقاتهم سيئة فهم لا يستطيعون أبدًا أن يجدوا الحب.

تخيل الطبيعة عَمِلَتْ بهذه الطريقة. ماذا إذا طبيعة الأم أعطت نفسها فرصة واحدة في خلق حياة. سنكون جميعنا فقط كائنات وحيدة الخلية. الحمد لله أن هذه ليست طريقة التطور الذي يعمل بها. لملايين السنين قد كانت الحياة تتكيف وتتطور وتتنقح وتتكرر حتى وصلت إلى الأجناس المختلفة والمتنوعة التي تعيش في كوكبنا اليوم. وليس مسار الطبيعي للأمور أن تعرفها كلها في المحاولة الأولى.

فإذا كانت أول فكرة لك فاشلة وتشعر نفسك دائمًا تراجع وتعدل فخذ قسطًا من الراحة. تغير استراتيجيتك أمرٌ طبيعي. وهي حرفيًا الطريق الذي يعمل فيه العالم فيجب عليك أن تبقى في الحافلة (معناها: أن تبقى بداخل الأمور الطبيعية للعالم).

المرحلة الثالثة: فشل الرؤية:

ولد رالف والدو ايمرسون في ولاية ماستوستس في 1803 وكان والده وزيرًا في كنيسة الموحدين (Unitarian Church) وهو فرع مسيحي كان له شعبية نسبية في ذلك الوقت.

والدو كوالده تخرج من جامعة هارفرد وعين كقسيس. على عكس والده وجد نفسه يختلف مع العديد من تعاليم الكنيسة بعد سنوات من دخوله لها. جادل ايمرسون بشكل شديد مع رؤساء الكنيسة قبل أن يكتب أخيرًا “هذا النوع من ذكرى للمسيح ليس مناسب لي. وكان هذا سببًا كافيًا لأن أتركه.”

استقال ايمرسون من الكنيسة عام 1832 وقضى العام التالي يسافر في جميع أنحاء أوروبا. وأثارت هذه السفرات مخيلته وأدت إلى صداقات مع الفلاسفة المعاصرون والكاتبين مثل جون ستيوارت ميل وويليام وردزورث وساميل تايلر كولريدج وتوماس كارليل. وقد كتب في وقت لاحق أن رحلاته إلى باريس أثارت “لحظة من شدة البصيرة التي وجهته بعيدًا عن علم التوحيد ونحو العلم.”

لدى عودته إلى الولايات المتحدة، أسس ايمرسون نادي التجاوزي الذي كان مجموعة من مثقفين جدد إنجليزيين مثله الذين أرادوا التحدث عن الفلسفة والثقافة والعلم وتطوير المجتمع الأمريكي.

تساءل ايمرسون في حياته وقيمته والتي بدأت عندما بدأ عمله كقسيس وتكاثر خلال سفراته الدولية واستمراره مع جلسات النادي التجاوزي ساعدته في اكتشاف رغبته بأن يكون فيلسوفي وكاتب. أمضى بقية عمره بمتابعه أفكاره المستقلة وكتابة المقالات والكتب التي لا تزال قيمة ليومنا هذا.

إصلاح الفشل في الرؤية:

الفشل في الرؤية هو “لماذا” مشكلة. وتحدث بسبب أن رؤيتك أو هدفك في ماذا تريد أن تصبح (طريقتك) لا تتمشى مع أفعالك.

هناك ثلاث طرق أساسية لإصلاح الفشل في الرؤية:

  • جرد حياتك.

  • حدد أمورك التي ليست قابلة للتفاوض.

  • أجتاز الانتقادات.

جرد حياتك:

الناس نادرًا ما يفكرون في رؤيتهم وقيمهم بشكل نقدي. بالطبع ليس هناك شروط التي تشرط أن تضع رؤية شخصية لعملك أو حياتك. كثيرًا من الأشخاص يفضلون السير مع التيار واخذ الحياة كما هي، نظريًا هذا مقبول لكن في الواقع هناك مشكلة:

              إذا لم تحدد رؤيتك لحياتك، فغالبًا ما تجد نفسك تعيش حلم شخصًا أخر

مثل العديد من الأطفال ايمرسون أتبع طريق والده إلى نفس المدرسة ونفس المهنة قبل ان يفتح عينيه ويدرك أنه لم يكن الشيء الذي يريده. اتخاذ رؤية شخص أخر كرؤيتك سواء كان من عائلتك أو أصدقائك أو المشاهير أو رئيسك بالعمل أو المجتمع ككل من غير المرجح أن يؤدي إلى حلمك الشخصي. هويتك وعاداتك تحتاج إلى تنظيم.

بسبب ذلك، تحتاج إلى أن تجرد حياتك. ماذا تريد تحقيقه كيف تريد ان تعيش أيامك؟ وهذه ليست مهمة شخصٍ أخر لمعرفة رؤية لحياتك الخاصة فهذا لا يتم إلا من قبلك. اقتراحي هو أن تبدأ أن تكتشف القيم الأساسية الخاصة بك. بعد ذلك استعراض تجاربك الحديثة عن طريق كتابة تقرير سنوي أو القيام بتقرير نزاهة.

حدد أمورك التي ليست قابلة للتفاوض:

أمورك التي ليست قابلة للتفاوض هي واحدة من الأمور التي أنت لست مستعدًا لتراجع عنها مهما كان. الخطأ الواجد الشائع هي عندما تجعل أمورك التي ليست قابلة للتفاوض استراتيجيتك بدل أن تكون رؤيتك فمن السهل جدًا أن تركز اهتمامك على فكرتك ولكن إذا كنت ستهوس على شيءٍ فهوس على رؤيتك لا فكرتك. كن حازم على رؤيتك ليس على هذا النوع المعين لفكرتك. وقال جيف بيزوس “نحن عنيدين على الرؤية ونحن مرنين على التفاصيل.”

والمفتاح هو أن ندرك أن كل شيء تقريبًا هو تفصيل كتكتيكاتك واستراتيجياتك وحتى نموذجك الأعمال التجارية. إذا كانت أمورك التي ليست قابلة للتفاوض هي أن تصبح ريادي أعمال ناجح فهناك كثير من الطرق لتحقيق الرؤية. وإذا كانت أمور التي ليست قابلة للتفاوض لي أمازون هو أن يصبحوا “أكثر عملاء شركة مركزية بالعالم” فيمكن أن تخسر مليارات الدولارات في مزادات أمازون وأمازون زي شوب ولا يزالون يصلون إلى هدفهم.

عندما تكون واثقًا برؤيتك فمن النادر أن تخسرها في ضربةٍ واحدة. وهناك أخطاء قليلة تؤدي إلى إبادة الكاملة للحلم. ستفشل على الأرجح في مستوى الاستراتيجية وتشعر بالإحباط. وهذا أحبط حماسك وتستسلم منه ليس بسبب أنه يجب عليك بل بسبب أنك شعرت بذلك. تسبب مشاعرك في تحويل فشل المرحلة الأولى أو الثانية إلى فشل المرحلة الثالثة. معظم الأخطاء التي يعتقد الناس أنها فشل الرؤية هي في الواقع فشل الاستراتيجية. كثيرًا من ريادي الأعمال والفنانين والمبتكرين يتعلقون برؤية معينة لأفكارهم وعندما الفكرة تفشل يستسلم أيضًا من الرؤية. لا تنمي شعور الملكية لشيءٍ خاطئ. هناك طرق لحصولها لتحقيق رؤيتك إذا كنت قادرًا أن تكون مرن في التفاصيل.

أجتاز الانتقادات:

الانتقادات يمكن أن تكون مؤشر على فشل الاستراتيجيات والتكتيكات لكن على افتراض أنك شخص عاقل مع نوايا حسنة فمن النادر يكون مؤشر لفشل الرؤية. إذا كنت ملزمًا لجعل الرؤية عامل ليس قابل للتفاوض في حياتك ولا التخلي من المحاولة الأولى فأنت عندها يجب أن تكون راغبًا في اجتياز الانتقادات. أنك لا تحتاج إلى الاعتذار عن الأشياء التي تحبها ولكن يجب عليك أن تتعلم كيف تتعامل مع الحاقدين.

المرحلة الرابعة من مراحل الفشل:   

هناك مرحلة رابعة للفشل لم نتكلم عنها وهي: فشل الفرصة.

وهي “ما هو” الأخطاء. وتحدث عندما يفشل المجتمع في توفير الفرصة المتكافئة لجميع الناس. فشل الفرصة هي نتائج العديد من العوامل المعقدة: العمر والعرق والجنس والدخل والتعليم والكثير.

على سبيل المثال هناك الآلاف من الرجال بنفس عمري يعيشون في الأحياء الفقيرة في الهند أو شوارع بنغلادش الذين هم أكثر ذكاء وأكثر موهبة مني لكن نحن نعيش حياة مختلفة جدًا وهذا يعود بنسبة كبيرة إلى الفرص المقدمة لنا.

فشل الفرصة يستحق مقال خاص به وهناك الكثير من الأمور التي نستطيع فعلها كأفراد وكمجتمع للحد منها. ومع ذلك أخترت عدم التركيز هنا لأن فشل الفرصة يصعب تأثيره. وفي المقابل رؤيتك واستراتيجيتك وتكتيكاتك هي أشياء تستطيع أن تتحكم بها بشكل مباشر.

ملاحظة أخيرة على الفشل:

أتمنى ان إطار الثلاث مراحل للفشل ساعدك على توضيح بعض المشكلات التي تواجها وكيف تتعامل معها. الشيء الوحيد الذي قد لا يكون واضحًا في النظرة الأولى هو كيف الثلاث مراحل تؤثر بعضها ببعض.

على سبيل المثال، يمكن الفشل في التكتيكات أحيانًا يخلق ما يكفي من الفوضى التي تعتقد عن طريق الخطأ أنه لديك فشل في الرؤية. تخيل كيف شعر سام كاربنتر عندما كان يشتغل 100 ساعة في الأسبوع. سيكون من السهل أن يفترض أن رؤيته لكونه ريادي أعمال كانت هي الفشل عندما كانت في الواقع مجرد تكتيكات ضعيفة متسببة بالمشكلة.

أحيانًا تحتاج إلى بعض تكتيكات لصنع ما يكفي من المسافات لمعرفة استراتيجيتك أو رؤيتك. وهذا هو السبب في أني أكتب عن أشياء مثل كيف تتعامل مع روتينك اليومي وكيف تعرف أولوياتك والسبب في أن تعدد المهام هو أسطورة. وهذه المواضيع لن تخلق رؤية لتغير العالم بنفسها لكن يمكن أن تجعل مساحة كافية في تقويمك لتتمكن من حلم رؤية تغير العالم.

وبعبارة أخرى، قد لا تكون ماشيًا في الطريق الخطأ بعد كل شيء. أنه مجرد أن هناك الكثير من الغبار يدور حولك فلا تستطيع رؤية الطريق. أعرف التكتيكات والاستراتيجية المناسبة وتخلص من الغبار في الهواء وستجد الرؤية غالبًا ما تكشف نفسها.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة