الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة: حتى تقلل من مخاطر إصابتك بمرض القلب، واصل الحركة

ترجمات خاصة: حتى تقلل من مخاطر إصابتك بمرض القلب، واصل الحركة

physed-walking-master768

لقراءة الموضوع الأصلي (هنا)

الرياضة: بقلم جريتشين رينولدز، 18 أبريل، 2018

هل مرض القلب متوارث لدى عائلتك.. يمكنك على الأغلب التقليل من خطر الإصابة أو الموت بسبب مرض القلب وذلك إذا كانت لديك لياقة بدنية، فكلما كنت قوي ساعدت في التقليل من المخاطر.

هذه هي النتائج التي توصلت إليها أكبر دراسة حتى الآن والمتعلقة بالروابط التي بين التمارين واللياقة البدنية وعلم الوراثة القلبية.

وتشير نتائجها أيضًا إلى أنه بغض النظر عن ميراثنا الجيني، يمكن لنا جميعًا الاستفادة من المزيد من الحركة.

هناك اهتمام كبير اليوم، بين العلماء وأي شخص آخر لديه الحمض النووي، في فهم ما يمكن أن تخبرنا به الاختلافات الجينية التي نحملها، عن صحتنا وراثتنا ومخاطرنا المحتملة في المستقبل لمجموعة واسعة من الأمراض.

لقد بدأ الباحثون باستخدام تقنية تسمى دراسات حول الجينات على نطاق واسع لاستثارة هذه المخاطر، وهم في الأساس يرسمون خريطة الجينات الكاملة للناس ويتحققون من تلك المعلومات المعاكسة للنتائج الصحية، لمعرفة ما إذا كان الأشخاص المصابون بمرض جينات “أ” يعانون أيضًا من مرض القلب أو مرض الزهايمر أو سرطان الثدي أو أي مرض آخر.

حظي مرض القلب بطبيعة الحال باهتمام خاص من الباحثين في علم الوراثة ، لأنه يقتل عددًا أكبر من الأشخاص في جميع أنحاء العالم مقارنة بأي مرض آخر. في السنوات القليلة الماضية ، قام علماء الوراثة بعزل عدد من الاختلافات الجينية التي ترتبط بشدة بظروف القلب الخطيرة ويمكن تحديدها بالاختبارات الجينية.

لكن تزويد الناس بمعلومات وراثية تفيد بأن قلوبهم مهددة، دون تقديم طرق محتملة للتخلص من هذا التهديد يبدو قاسياً.

لحسن الحظ ، أشارت بعض الدراسات السابقة إلى أن أنماط حياة الناس ، بما في ذلك كيفية تناولهم للأكل وممارسة الرياضة ، يمكن أن تخفف من المخاطر الوراثية القوية لمشاكل القلب.

لكن معظم هذه الدراسات قد درست مجموعة من قضايا نمط الحياة.

أما بخصوص الدراسة الجديدة ، التي نشرت هذا الشهر في الدورة الدموية ، فقد قرر الباحثون في جامعة ستانفورد ومؤسسات أخرى التركيز بشكل محدد على دور اللياقة البدنية.

ولأنهم أرادوا أيضًا تضمين مجموعة كبيرة ومتفاوتة من الأشخاص في الدراسة ، فقد لجئوا إلى مجموعة البيانات التي تم جمعها في بريطانيا في المملكة المتحدة. بيوبنك أو بنك الإحيائيات، والذي يضم معلومات صحية عن أكثر من 500000 من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 69 عامًا في بداية الدراسة في عام 2006.

وقدم جميع المشاركين عينات من الدم واللعاب لإجراء الاختبارات الجينية، وملئوا استبيانات مكثفة حول تمارينهم وعاداتهم الصحية الأخرى، وفي بعض الحالات، كان الأشخاص يتعرقون على أجهزة الدراجة الثابتة أو أجهزة الركض، ثم يقومون بضغط أنفسهم بعد ذلك في أداة وذلك لقياس مدى لياقتهم البدنية وقوتهم العضلية. في حين كان البعض الأخر أيضًا يرتدي أجهزة مراقبة النشاط لمدة أسبوع لتتبع مدى تطور حركتهم بشكل موضوعي.

وركز الباحثون في الدراسة على 482702 من الرجال والنساء الذين لم يكن لديهم أي مرض في القلب معروف في البداية، وقاموا بكتابة عينات من نسيجهم وراثيا بحثا عن عدة جينات من الجينات المعروفة بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب. قاموا أيضًا بتقسيمهم إلى ثلاث مجموعات ، بناءً على مدى لياقتهم وقوتهم.

ثم قاموا بإجراء الفحص لمعرفة ما إذا كان أي من الرجال والنساء قد أصيبوا بأمراض القلب خلال السنوات الست التالية أو ما شابهها. وقد أصيب الكثير، وفقا لسجلاتهم الصحية، وخاصة من كانوا يحملون أي من المتغيرات الجينية المرتبطة بالظروف القلبية.

لكن البيانات أظهرت أن اللياقة البدنية غيرت هذه الحسابات بشكل كبير.

ووجد العلماء أن هؤلاء الرجال والنساء الذين يتمتعون بأعلى مستويات اللياقة البدنية الهوائية، قلصوا احتمالات إصابتهم بأمراض القلب، بغض النظر عن مدى قلقهم من خصائصهم الجينية.

جوهر الحديث، أنه كلما زادت لياقة الأشخاص البدنية، كانوا أقل عرضة لمشاكل القلب وإن كانت جيناتهم مرجحة للإصابة بأمراض القلب، بعكس الشخص الأقل لياقة.

فمدى قوة القبضة يساهم في خفض خطر أمراض القلب، وإن لم يكن تماماً بنفس القدر.

يقول الدكتور إريك إنغلسون، أستاذ الطب في جامعة ستانفورد الذي أشرف على الدراسة: “ما يخبرنا به هذا هو أنه بإمكانك التخفيف من بعض المخاطر الوراثية المتعلقة بمرض القلب وذلك من خلال لياقتك البدنية، بغض النظر عن مدى ارتفاع المخاطر”.

أوضحت البيانات الوثيقة أيضاً، أن كمية اللياقة المطلوبة ليست عالية جداً. فيقول د. إنجلسون: “لم يكن الأشخاص في المجموعة عالية اللياقة “رياضيين”. فقد شاركوا في أنشطة معتدلة، مثل المشي، وفقاً لاستبيانات نشاطهم.

كما يقول أنه بالرغم من ذلك لا يمكن للدراسة أن تخبرنا، على وجه التحديد، كم نحتاج لممارسة التمارين الرياضية للحصول على أفضل حماية ضد أمراض القلب الوراثية، لأن عدد الأشخاص الذين كانوا يرتدون أجهزة تعقب للياقة البدنية كان صغيرا جداً لاتخاذ مثل هذه القرارات.

وهي أيضًا دراسة ارتباطيه، أي أنها تُظهر الروابط بين ارتفاع اللياقة وانخفاض مخاطر المرض. ولكن لا يمكنها أن تثبت أن أحدهما هو سبب الآخر.

ربما الأكثر إثارة للاهتمام، هي المجموعة الكبيرة من الأسئلة الجديدة التي تثيرها الدراسة حول التفاعل المعقد للجينات والبيئة وأنماط الحياة. كما يقول الدكتور إنجلسون، أن مثل خطر الإصابة بأمراض القلب، يمكن أن أيضاً تتأثر كل من اللياقة الهوائية والقوة العضلية بالجينات الوراثية، وقد تؤدي بعض المتغيرات الجينية المعينة التي تشارك في اللياقة البدنية إلى تغيير طريقة عمل المتغيرات الأخرى التي تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب، أو العكس، حتى قبل خروج شخص ما إلى الرصيف للهرولة. كما يمكن للنظام الغذائي والتدخين والوزن وغير ذلك من جوانب الصحة وأسلوب الحياة أن يغير كيفية تأثير بعض الجينات على الجينات الأخرى. ويضيف، أن الدكتور إنجلسون وزملاؤه يخوضون في العديد من هذه القضايا في التجارب المقبلة.

ولكن في الوقت الحالي، يخلص إلى أنه من أجل صحة القلب المثلى، “تعزز هذه الدراسة ما كنا نعرفه بالفعل، وهو أننا يجب أن نكون نشطين جسديًا”.

عن وفاء الشتوي

mm
مترجمة من السعودية