الرئيسية / احدث التدوينات / ترجمات خاصة : ما هو الدرس الأخلاقي الذي يعلمنا اياه كتاب “الأمير الصغير” ؟ للكاتب آنطوان دو سانت إكزوبيري

ترجمات خاصة : ما هو الدرس الأخلاقي الذي يعلمنا اياه كتاب “الأمير الصغير” ؟ للكاتب آنطوان دو سانت إكزوبيري

21903819_1454036301344221_48835823_n

لقراءة الموضوع الأصلي: (هنا)

 

الدرس الأخلاقي المخبأ في صفحات رواية الأمير الصغير هو أن الحياة تستحق العي عندما تعيشها لأجل أشخاص آخرين وليس لنفسك فقط. فالأمير الصغير يعيش على كويكبه في سلام، يعتني ببراكينه ويشاهد شروق الشمس. وفي يومٍ من الأيام نبتت وردة على سطح كويكبه، فأنجذب لها، ولكن سرعان ما شعر بالاستياء من غرورها وكلماتها الجارحة له، فقام بتركها ليخرج في عدة رحلات أدت به وصولاً إلى الأرض. في هذه الرحلات سنحت الفرصة له بمقابلة العديد من الأشخاص، فقام بالتعرف عليهم وتقييم شخصياتهم. معظم الناس الذين قابلهم كانوا يعيشون فقد من اجل أنفسهم ولا يقدمون أي تنازلات للأشخاص الآخرين من حولهم. فالملك يريد فقط أن يأمر، والرجل المغرور يعيش فقط من أجل الحصول على الإطراء والمديح. أما الرجل المدمن على الشراب يريد فقط بأن يشرب طوال الوقت حتى ينسى شعوره بالخجل من عادة شربه، ورجل الأعمال يريد أن يملك كل شيء بدون أن يُفيد الأشياء التي يملكها بأي شيء. الصفة التي امتلكها كل هؤلاء الرجال هي الأنانية، فكل ما يريدونه هو العيش من اجل أنفسهم.

عندما وصل إلى كوكب الرجل الذي يُشعل المصابيح قال:” ذلك الرجل هو الرجل الوحيد الذي لا يبدو تافهاً من بينهم. ربما لأنه يفكر بشيء آخر غير نفسه

كلما ابتعد عن وردته أدرك بأن عمله كان بأن يحميها ويحترمها، وليس ليحصل على شيءٍ منها. ولكن عندما وصل إلى حديقة الورود، بدأ بالبكاء لأنه أصبح يعتقد بأن وردته ليست مميزة كما أخبرته هي.

الثعلب هو الوحيد الذي قام بتعليم الأمير الصغير الدرس الأخلاقي بكل وضوح. فقام بتعليمه معنى أن يقوم شخصاً ما بترويضك، مما يؤدي بالتالي لجعل حبك له يكبر كل يومٍ أكثروأكثر.

بعد أن قام الأمير بترويض الثعلب، أدرك بأن وردته مميزة حقاً وذلك لأنها ملكه، ولأنه يهتم بشأنها. وبعد هذا قام الثعلب بمشاركة سره قائلاً: “يستطيع الشخص رؤية الحقيقة بقلبه فقط، فالأمور المهمة مخفية عن العين…لقد أصبحت مسئولا للأبد عما قمت بترويضه. وأنت الآن مسؤول عن وردتك.”

هذا السر هو خلاصة الدرس الأخلاقي في الكتاب: فالحياة تصبح ذات معنى عندما تملأها بعلاقات حب واهتمام.

إضافة المترجمة:

اقتباسات ملهمة من رواية الأمير الصغير

 

– “أجمل الأشياء الموجودة في العالم لا يمكنك رؤيتها أو لمسها، بل تشعر بها بقلبك”

– “أنت وأنت وحدك ستملك النجوم كما لم يملكها أحد من قبلك، وفي إحداها سأعيش واضحك، وستبدو النجوم كلها كأنها تضحك. عندما تنظر إلى السماء في الليل، وحدك أنت سترى نجوماً تستطيع الضحك.”

– “عندما تقع في حب ورده تعيش على سطح نجم، سيصبح النظر إلى السماء ليلاً جميلاً للغاية. لأنه حينها ستبدو كل النجوم مليئة بالزهور.”

– “في تلك الأيام لم افهم شيئاً على الإطلاق. كان ينبغي علي أن احكم عليها بناءً على تصرفاتها وليس بناءً على كلماتها. لقد نشرت العبير في كوكبي وأبهجت حياتي. لم يجدر بي الهروب بعيداً عنها! كان ينبغي علي فهم رقتها التي تتبع غرورها. الزهور متناقضة للغاية! لكنني كنت صغيراً جداً لأكتشف الطريق لحبها.”

– “لم يعد للبشر وقتٌ حتى يحاولوا فهم أي شيء. فهم يشترون أشياء جاهزة الصنع من المحلات، ولكن لا يوجد محل في أي مكان يقوم ببيع الصداقة، ولهذا السبب لم يعودوا يملكون أي أصدقاء. إذا أردت صديقاً، قم بترويضي…”

– “الكلمات هي أساس كل سوء فهم.”

– “إذا كنت ستأتي في الرابعة ظهراً، فستبدأ السعادة تغمرني بحلول الساعة الثالثة.”

– “ماذا تعني كلمة ترويض؟ انه شيء أصبح مهملاً ويعني تكوين علاقات.”

– “من المحزن أن تنسى صديقٌ ما. ليس كل شخصٍ يملك صديقاً، وإذا نسيته فهذا يعني بأنني أصبحت مثل البالغين الذين لا يهتمون سوى بالمظاهر…”

عن رشا المالكي

مترجمة من السعودية، أرى في الكتابة تجريداً للروح وتطهيراً لها، وفي القراءة خلقاً للحياة فيها، فأكتب حيناً واترجم حيناً آخر.