تعال .. نلتقي

تغريد

تغريد علي :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

تعال نلتقي ..

في “موت” كبير

نتكئ على “خيبة ” شاسعة

قدم لي “كذبة” حمراء

أو علقها على جانب شعري

قل لي أني (جميلة)

و سأصدقك بكثير من الحذر !

ثيابنا البيضاء ..

ليست أكفان بالضرورة

و ليست مصنوعة خصيصا

( لملائكة مزيفين )

هي فقط ..

كي نميز بعضنا

كل ما أشتد السواد حولنا ..

في ساعة متأخرة من الحزن

سنقف على شرفة ما

تطل على كل جراحنا القديمة

و تلك التي رممناها بكثير من النسيان

سنغني أغنيتنا تلك ..

التي لا نذكر سوى مقدمتها

و لحنها الباكي ..

حاول ألا تفلت حنجرتك اليابسة

صوتك ..

لا تنشذ بغنائك عن حزني

ثمة شرخ مشترك

ترى كيف نقسمه على قلوبنا

حين نستسلم للموت

و تشرع هي فورا في اقتسام الميراث !

تعرف أني أكثر ثراء منك

و أحتفظ في مكان عميق

بجواهر دامية و جروح ذهبية

لم تمنحك الظروف إياها

مثلما أهدتني إياها بسخاء !

مهما حدث ..

لا تفلت يدي

فأنا لم أعتد السير وحيدة

و ترعبني الورود الذابلة

يضللني العطر المنثور

عند مفترق الطرق

لا تحتضن خوفي ..

كي لا أرهق كتفك بالبكاء

و أنا أعرف مسبقاً

أن كتفك مكسور

من ثقل تلك الرؤوس

التي استندت عليه ذات خوف

عندما تجبرنا المسافة

أن نحدق تجاه بعضنا

سيكون ملائماً ، أو ربما ..

كما تقتضي أصول الكياسة

أن تنظر لعيني ملياً

ثم تقل لي : أحبك

لا تفزع إن دب النبض في كفي

لا تكترث لدقات هذا القلب

لا تصدق أبدآ أني عدت للحياة

فقد وعدتك منذ البدء

ألا أكسر قواعد الموت

أن أطبق الكذبة بأدق ما يمكنني

وعدتك ..

أن نخلع روحينا و نتركها خارجا

و نضيع كلينا للأبد

و الوردة الحمراء على جانب شعري

شاهدتنا الوحيدة !

عن تغريد علي

mm
كاتبة من السودان

أضف تعليقاً