تـحلـيق

حفيظ

حفيظ الحاج :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

(1)

 كمكنسةٍ من عرجون نخيلُ السماءِ أنت، شقّقها حورُ الجنان بجمالٍ وجلال، وجاءوا بها إلي هذه الروح المنهكةِ لتنظفها من الهمِ والحزنِ والوجع ،وكبدويٍ أخرقٌ أنا لا تعرف موسيقاه سوی لحنِ الأرض والعشب والمطر، وأنت أرضي وعشبي وإليّ كُل المطر.

(2)

 

 كشعرة وحيدةٍ  تنبت وتستوطن بين قصباتِ صدري أنت، تهدهدُ عزلتي وتمنحني الأمان أينما حللتُ ، وكعربيدٍ أنا ساعةَ  يقصدُ كأس خمرتِه بهرولة سُكری ، لمّا أظفرُ بموعدِ لقاءٍ منك.

 

(3)

كمسبحةِ جدي العتيقة أنت، تسمو بروحي درجتين وتهبط بها درجة ، ففي كُلّ ابتسامة منك تسبيحه وكّل نظرةٍ إليك تسبيحه، وكُل تنهيدةٍ منك تسبيحه، والسيرُ بجوارك تسبيحه، وكُلهُنّ درجاتٍ ودرجات أتصعّدُ إليها وأنا بمحاذاتك كما تصعّد جدي بمسبحته  يومها درجاتِ الجلال ، وهي تترنم  بين يديه طق طق طق طق .

(4)

 

قمر سمائي أنت، تسرقَ أضواءَ الكونِ والعالمين فتعكسها جميعها إلى روحي، حتى بِتُّ أشهقُ ضوءا، أحلمُ ضوءا، أكبر ضوءا ….!

(5)

 

كما السَحرةُ أنت، بجواركَ أتمددُ أنا بين عمرين،  أسترقُ منك جنونَ الطفولةِ، وتحملَ عني وقارَ الشيوخ  ورهقِ السنين.

 

(6)

 

كفراشاتِ الربيع أنت، وكطوقِ الياسمين أنا بك.

 

(7)

كمحفظة جدتي الجلدية عيناك لا تخلو من شيء ، حكاوي الطفولةِ وأخضر عزاز، ومُنقاشِ الوجع، ومُقلامِ الرهق، وكُحلِ السنين ،وجنيه الذهب.

(8)

كما الحوّارِ أنا ، أثني إليك عقلي وأربط خيطا أخضر حول خِصرَ قلبي ، لتتلو علينا كما الشيوخ وِردَ الخلاص، وندور سويا ، ونحلّقُ هناك ، هناك بعيدا ، حيثُ تمازج الأرواح وسِفرُ التمام

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً