الرئيسية / احدث التدوينات / تقرير: ترجمات خاصة: ضحية اغتصاب تواجه عقوبة الإعدام بالسودان

تقرير: ترجمات خاصة: ضحية اغتصاب تواجه عقوبة الإعدام بالسودان

رباب

لقراءة الخبر الأصلي (هنا)

نورا حسين فتاة سودانية تبلغ من العمر تسعة عشر عاماً، وجهت إليها تهمة القتل العمد الأسبوع الماضي، بعد أن تعرضت للاغتصاب على يد زوجها.

كان لقرار المحكمة وفقاً للقانون الجنائي السوداني الذي يعاقب بالإعدام في حالة القتل العمد بالغ الأثر في إشعال الاحتجاج من جانب نشطاء الدفاع عن حقوق المرأة، حيث قام العديد منهم بالتضامن مع نورا، محتجين بأن ما قامت به هو فعل دفاع عن النفس.

الفتاة الآن نزيلة الحبس الانفرادي في انتظار حكم الإعدام، بينما استنكرت أسرتها فعلتها، وتخلت عنها، حيث تركت الأسرة قريتها في جنوب الخرطوم خوفاً من انتقام ذوي الزوج المقتول.

أدانت المحكمة نورا حسين بجريمة القتل العمد وفقا للمادة 130 من القانون الجنائي السوداني، لكن تم إرجاء تنفيذ الحكم للسماح بالتفاوض مع اولياء الدم حول قبولهم الديّة تعويضاً عن قتل الزوج.

تبدأ القصة كما ذكرها معاوية خضر – محامي الفتاة – أنه أَجبرت نورا منذ ثلاث سنوات عندما كانت في عمر السادسة عشر على  قبول عرض الزواج لكنها رفضت. لم تستمع أسرتها لها وصمموا على توقيع عقد القران دون رغبتها.

كما أخبر المحامي وكالة أخبار 7D  أن نورا رفضت إتمام مراسم الزواج، وقررت الهروب من أسرتها في جنوب الخرطوم لواحد من منازل أقاربها في سنّار. وبعد مرور ثلاث سنوات قام الزوج بالاتصال بها يطلب منها الرجوع إلى منزلها بعد أن أقنعها بأنه تخلى عن فكرة الزواج منها. لكن تعود نورا لتُصدم بأن أسرتها والزوج ليستكملان مراسم الزواج.

وأضاف خضر أن نورا أَجبرت على الذهاب مع الزوج إلى شقة بالخرطوم، وأنها رفضته على مدار أربع أيام لتفاجئ في اليوم الخامس بزوجها وبأبناء عمومته يمسكون بها عنوة ويقوم الزوج باغتصابها أمامهم. وفي اليوم التالي، وعند محاولته اغتصابها مرة أخرى قامت نورا بطعنه عدة طعنات أودت بحياته في الحال.

لا يُجرم القانون السوداني فعل الاغتصاب الزوجي، لذلك لا يعاقب الزوج إذا أكره زوجته على ممارسة الجنس معه. ويرى خضر أن موكلته لا تستحق حكم الإعدام لأنها كانت في حالة دفاع عن النفس، بالإضافة إلى حالتها النفسية الغير متزنة الناتجة عن الصدمة النفسية إثر تعرضها للاغتصاب. وقال أن نورا فقدت الوعي عدة مرات أثناء محاكمتها، مما يؤكد على سوء حالتها النفسية نتيجة العنف الجسدي الذي تعرضت له.

كما أضاف خضر أن لجنة الدفاع عن نورا ستقوم بالاستئناف ضد حكم المحكمة، كما ستطالب بعرضها على طبيب نفسي لتقديم تقرير عن تأثير الصدمة الناتجة عن الاعتداء الجنسي. كما يحث خضر مؤسسات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق المرأة بالضغط للمطالبة بتصنيف الاغتصاب الزوجي كجريمة يعاقب عليها القانون.

وعلى الصعيد الآخر، قال محامي الاتهام – علي حسن عبد الرحمن – لوكالات الأخبار المحلية أن نورا تستحق الإعدام، ووصف فعلتها بالوحشية، لأنها لم تعط زوجها فرصة الاستغاثة. كما أضاف أن الزوج المقتول كان يتكفل بمصاريف أسرتها خلال الثلاث سنوات عقب عقد القران، وأنه انتظرها إلى أن أكملت سن التاسعة عشر لكنها صممت على رفضه.

عن رباب إبراهيم

mm
مترجمة من مصر