الرئيسية / احدث التدوينات / وَشَنَقتُ نَفسي … بالأمَل !

وَشَنَقتُ نَفسي … بالأمَل !

فاطمة

تَعبٌ أنا ..

أَبكي وحيداً .. سَلوَتي دَمعٌ يُكَفكفُهُ العَنا ..

أرنو بَعيداً .. غَيمةٌ حُبلى سِنيناً، بِالمُنى ..

: فَتَمخَّضي حُلمي .. هُنا .. 

تَعِبٌ أنا !

 

طَيرٌ أنا .. 

نَسيَ الجَناحَ وَ جُرحَهُ .. وَمَضى بِقَلبٍ مِن وَرَق ..

يشدو حَزيناً .. راقِصاً .. مِن فرطِ نَشوَتِهِ غَرق !

وَأضاءَ ذا الكَون الكَئيب بِنارِهِ .. حَتى احتَرَق

وَيَموتُ في جوفِ التَّمنِّي .. عَلَّ يُحييهِ الأرَق ..

وَصَنعتُ كوناً واحِداً لا يَحتَوي شيئاً سِواي ..

والآهُ تعزِفُ ضِحكَتي أضغاثَ أحلامٍ، وَناي ..

وَمَددتُ كُفّي أَرتَقِبْ ،

وَمَددتُ كُفّي أَرتَقِبْ ،

وَنَسيتُها.. جَمُدَت يَداي !

وَيموجُ بي البَحرُ العّتيِّ ..

وَالرِّيحُ ساقَت دَمعَتي ..

وَزوارِقٌ مَصلوبَةٌ في الأُفقِ صارَت مُنيَتي ..

لا الغَيم يحمِلُها ولا ذي الأرض .. ذي الأرضِ الَّتي …

مَلعونةً، لا تَحتَمِلني لا أنا .. لا لَوعَتي !

فَتعالَ .. مَخنوقٌ أنا .. وَدَفَنتُ نَفسي في العَرا ..

هيّا انتَشلني .. واسِقِني بالحُبِّ في هذا الكَرى ..

هيّا، تَعالَ، قَد اقْتَـ…، هَلْ عُدتَ خطواً لِلوَرا ؟!

أَو فَلْتَدَعني .. ذابِلاً، وَرداً حزيناً، مُقبَرا ..

واغرُس على قبرِ انتِظاريَ خِنجَرا !

أشعَلتُ شَمعَ الانتظارِ .. إلى الأزَلْ

وَالشَوقُ طالَ وما وَصَل .. 

وَرَجَوتُهُ: هلّا أتيتَ هُنيهَةً قَبلَ الأجَل ؟!

ماتَ اصطِباري .. 

واضمَحلَّ الوَهجُ في هذي المُقَل ..

وَشَنَقتُ نَفسي … بالأمَل !

ماتَ عُصفورُ التّلاقي ..

عشُّه في الصَّدرِ قَد جَفّ .. لِتُرويه المآقي ..

كلُّ ما قَد فاتَ مات .. باشتياقِ

كلُّ ما قَد ماتَ .. باقي !

عن فاطمة فردان

mm
شاعرة وإعلامية من البحرين .. قَريحةُ الشِّعر فيَّ سَكبٌ لا يَنضب ، و النثرُ عمقٌ أغرقُ فيهِ بِلا حُدود ، أقرَأ / أكتُب ، و النّقطة آخر السَّطر لا تعني النّهايات .