الرئيسية / العدد الثاني والأربعون / خاص : حوار مع الروائي حمور زيادة

خاص : حوار مع الروائي حمور زيادة

20160407101445

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

* ليس مطلوباً من المبدع أن يموت شهيداً بمشروعه داخل حدود الوطن إن كان يملك فرصة الخروج
* شوق الدرويش رواية محظوظة لقيت رواجاً لأسباب كثيرة منها فوزها بجوائز، ووقوعها في استقطاب تاريخي .

|حمور زيادة مدون وكاتب صحفي وروائي سوداني ، حائز على جائزة نجيب محفوظ الأدبية لعام 2014 عن روايته “شوق الدرويش” ، ولد بالخرطوم بمدينة أم درمان في السودان ونشأ بها. اشتغل بالمجتمع المدني لفترة ثم اتجه للعمل العام والكتابة الصحفية. فكتب بصحف المستقلة، والجريدة، وأجراس الحرية واليوم التالي. وتولى مسئولية الملف الثقافي بصحيفة الأخبار السودانية. تعرض لانتقادات من التيارات المحافظة والإسلامية بالسودان لنشره قصة عن الاعتداء الجنسي على الأطفال، واعتبر جريئاً يكتب ما يخدش الحياء العام للمجتمع. بعد التحقيق معه تعرض منزله للاقتحام وأحرق في نوفمبر 2009 ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عما حدث بشكل رسمي. بعدها ترك السودان في نهاية نفس العام واتجه للاقامة بمصر في مدينة القاهرة حيث شارك بالكتابة في مجلة روز اليوسف وجريدة الصباح .

س : من المؤسف أن بلادنا لم تعد آمنة بالنسبة للأدباء ، أياً كانوا ، ذهابك إلى مصر كان حزيناً للكتابة ، لكنه من جانب آخر منحك القدرة على إخراج شوق الدرويش .. إذا تغير الوضع هل يمكن أن نشاهدك تثري طقس الخرطوم الثقافي؟

لقد كتبت كل أعمالي بالقاهرة. للدقة فإن عملاً واحداً هو الذي كتبته وأصدرته عندما كنت بالسودان. لكن مشواري الأدبي الحقيقي تشكّل في الغربة. لا أظنه أمراً حزيناً على المستوى الشخصي. الظروف في السودان لا تساعد على تشكل مشاريع ثقافية. غالباً ما تُبتر وتموت بسبب الأوضاع داخل السودان. لدينا أدباء مهمين، ومبدعين، لكن الوطن لم ينصفهم. بينما وفرت الغربة لأخرين الوسط المناسب للإبداع. د. أمير تاج السر مثلاً قال قبل أيام “لولا وجودي في قطر ما أنجزت شيئاً”. والغربة هي ما منحت استاذنا الطيب صالح عتبات المجد. هذا قد يكون محزناً على مستوى الشعور الوطني. ألا نجد في بلادنا فعاليات ثقافية كالتي نراها في غيرها، أو حركة نشر، لكن ما باليد حيلة. ليس مطلوباً من المبدع أن يموت شهيداً بمشروعه داخل حدود الوطن إن كان يملك فرصة الخروج. فالإبداع مشروع شخصي. أتمنى أن تتغير الأوضاع فيستطيع كل المبدعين السودانيين أن يقدموا شيئاً من داخل بلادهم يصل إلى كل العالم.

 

س : أنت صاحب مشروع أدبي ، دعنا نقول في بدايته ، وكلنا نعلم أنك الآن غارق في رواية جديدة تضاف لهذا البناء .. لكن هل سيؤثر رد الفعل الإيجابي لشوق الدرويش وفوزها بنجيب محفوظ ووصولها ”الميني“ بوكر على منتوجك القادم ؟

لست مشغولاً كثيراً بمسألة تجاوز العمل القادم لشوق الدرويش. عادة فإن لكل كاتب عمل يكون أشهر من بقية أعماله. إذا ذُكر ماركيز فإن أول ما يتذكره الناس “مئة عام من العزلة”. وإذا قيل الطيب صالح، قيل “موسم الهجرة إلى الشمال”. واسم سعود السنعوسي مازال مرتبطاً بـ “ساق البامبو”. لا عيب في أن يكون عمل ما هو الأشهر، أو أن يكون الأفضل بين كل أعمالك. شوق الدرويش رواية محظوظة لقيت رواجاً لأسباب كثيرة منها فوزها بجوائز، ووقوعها في استقطاب تاريخي. ربما تكون روايتي الجديدة أفضل منها أدبياً لكن لا تحصل على شهرتها. وربما تتفوق عليها. لا أعرف. ولا أشغل نفسي بذلك. كل ما أتمناه أن أكتب رواية جيدة وممتعة. أما حظها بعد ذلك فلا يشغلني.

 

س : الرواية التاريخية من أعقد أساليب الحكي لتطلبها الإلمام بالسياق الزمني من عدة زوايا ، لكنك أجدت ذلك في شوق الدرويش ، والمدرك لحقيقة التاريخ سيجد أنك وضعت بلاطة زمنية لسير الأحداث دقيقة وصحيحة تماماً .. ومع ذلك تحركت الشخوص على أرض الزمن بسلاسة ؟

هذا رأي يسعدني بلا شك. لكن عموماً فإن التاريخ المدون يسهل الكتابة عنه. فترة المهدية كُتب حولها الكثير جداً. لكن كلما تراجعنا في التاريخ وجدنا قلة في المصادر.

 

س : ”الكونج“ على منحنى النيل في الشمال … روايتك الأولى بالطبع تكشف لنا هشاشة المجتمع وطريقة تعامله تجاه الفضيحة ، وعبر جريمة القتل قدمت لنا مدخل للقرية وأحداثها ؟

الكونج تحكي عن هشاشة المجتمع، وعن رؤية الفرد لنفسه ورؤيته للأخرين. تلك الرؤية المشوهة التي لا تجد تقديراً لذاتها إلا عبر التفخيم الكاذب وازدراء الأخر. هذا داء متفشي. في السودان وفي غيره. الظن أننا أفضل من الأخرين. بغض النظر عن حقيقة ذلك. حالة إنكار الواقع والغوص في الوهم.

 

س : نعلم أن  لكل مسار أيدلوجي تاريخ عداوة مع الأدب.. باعتقادك هل يخدم ذلك الأدب أم يجعل من الكاتب  حبيس الرقيب مما يحد من وصوله للقراء؟

 

الأدب دائماً متهم. وأبرز اتهاماته أنه يشوه صورة الأوطان، أو يعادي ايدلوجية معينة، خاصة الأيدولوجيات المحافظة. بعض الناس يعتقد أن الأدب يعني التأدب والأخلاق. أو أن دور الأدب أن يكون بوقاً ترويجياً لايدلوجيا أو كتيباً سياحياً لوطن. هذه أزمة قديمة. وربما تستمر ما استمر الأدب. لا يملك الكاتب أن يوقفها. والانشغال بمعاركها اضاعة للوقت. معركتنا الحقيقية هي معركة الرقابة، بمعنى سلطات الدولة التي تسمح أو لا تسمح بنشر كتاب وفق رؤيتها لأخلاق ومصالح المجتمع. هذه السلطة البطريركية هي أزمة مجتمعاتنا. قبل أشهر كان ابراهيم الكوني ضيف الشرف في أحد معارض الكتاب العربية، بينما مُنعت كتبه من دخول المعرض
لكن الأدب يتسرب عبر كل هذه الأسوار. لا يمكن منعه. في زمن حرق الكتب استطاع الأدب أن ينجو. فما بالك في زمن الانترنت والسماوات المفتوحة. إن الرقابة تخوض معركة خاسرة. إنها من مخلفات عصور سابقة لم يعد ممكناً أن تستمر أكثر من ذلك. واحدة من رواياتي ممنوعة في دولة عربية، لكنها، في استطلاع صحفي، كانت ثاني أكثر الروايات مبيعاً في تلك الدولة. الرقيب يعيش وهماً.

92

* الأدب السوداني يلفت النظر. وبدأ القارئ العربي يبحث عن الكتابات السودانية .
* الأدب مشروع مقاومة للقبح. الأدب أصلاً مشروع جمالي. فإذا كانت السلطة السياسية قبيحة، فسيكون الأدب في خصومة معها بلا تخطيط.

س : مؤخراً خصصت مجلة نبيال ملفاً مترجماً للأدب السوداني ، علماً بان الترجمة هي عنصر مهم للوصول للآخر هل فعلاً بدأ الادب السوداني يلفت العالم مرة أخري؟

في العالم العربي نعم، بدأ الأدب السوداني يلفت النظر. وبدأ القارئ العربي يبحث عن الكتابات السودانية. أما الترجمة فأظن الوضع مختلف قليلاً. إذا كنا نتكلم عن النخبة الأكاديمية أو النقدية فإن هناك اهتمام لدى قطاع منهم بالأدب السوداني. كما لهم اهتمام بالأدب العربي والأدب الافريقي. لكن السؤال دائماً هو عن جماهير القراء. اعتقد اننا مازلنا بعيدين في مسألة القراءة الجماهيرية هذه. روايتي الأولى الكونج والثانية شوق الدرويش تُدرسان في فصول للأدب في 3 جامعات أمريكية. هل يعني ذلك أني مقروء في أمريكا؟ بالتأكيد لا. هذه قراءة متخصصة. نشر بانيبال كان مبادرة شخصية من الصديق الروائي العراقي صمويل شمعون، في محاولة مقدرة منه لتعريف قراء ومتابعي مجلته، الذين هم نخبة متخصصة، بالأدب السوداني. لكني أتمنى أن يصبح الأدب السوداني جماهيرياً. بالتأكيد ليس كله. لكن على الأقل اسماء منه. ربما صديقنا بركة ساكن أمامه فرصة جيدة لذلك في النمسا حيث يقيم.

 

س : أمدرمان مدينة التاريخ والمؤانسة وهي نموذج جيد لتمازج الثقافات ، كيف أثر ذلك في تكوين حمور زيادة ؟

 

أم درمان شغفتني بالحكي. بالثرثرة. بالنميمة. أم درمان مدينة نمّامة، وهذا ليس ذماً. والحكي صنو النميمة. في أم درمان لا تعرف شخصاً بما تراه أمامك. انما تعرفه بتاريخه، وتاريخ أسرته، وطرفاً من قصص بعضها سري. كل الناس في أم درمان كأبطال الروايات. تعرف خلفياتهم وتاريخهم. ولكل واحد منهم حكاية وطرفة وفضيحة. أم درمان مدينة دافئة، كتبت عنها مرة أنها أجمل مدن الأرض. أعرف أن ذلك ليس حقيقياً، فقد رأيت مدناً كثيرة. لكن المحبة تجعله حقيقياً إلى درجة كافية. لقد غادرت أم درمان وأنا صغير جداً. في الثانية عشر من عمري تقريباً. لقد عشت أغلب حياتي بالسودان في مدينة بحري. لكني أم درمان لم تغادرني. ظللت أعتبر نفسي أمدرمانياً. والدتي من أسرتين أمدرمانيتين عريقتين. ووالدي من قرية صغيرة في صحراء الشمال. وزعت نفسي بين النسبين. لكن ظلّت أمدرمانيتي طاغية.

 

س : قبل أن تكون روائي أنت قاص ، ولديك مجموعتين قصصيتين ، وربما ذلك هو امتداد طبيعي لكل أديب ، كيف كانت النقلة ؟

يحب السودانيون وصف قاص. هذا أمر نادر لم أره كثيراً في العالم. عادة ما يعتبرون من يكتب الرواية روائياً مهما كتب من قصص. لا اظن نجيب محفوظ مثلاً وصف بالقاص، رغم ان قصصه لا تقل روعة عن رواياته.
أظن الرواية والقصة أقرب جنسين أدبيين لبعضهما البعض. الشعر يقبع بعيداً عنهما بخطوات. كتابة الرواية ليست امتداداً طبيعياً لكتابة القصة. ولا تطور عنها. هذا جنس أدبي وهذا جنس آخر. لكنهما قريبين. وكثير من روائيي العالم كتبوا النوعين. أنا أحب كتابة القصة. فيها تدفق واختزال يعجبني. رغم أني لا أكتب القصة القصيرة. أنا أكتب قصصاً طويلة، أقرب للتعريف الانجليزي للقصة. لو قرأت قصص سومرست موم سيكون الأمر واضحاً لديك. ليس للقصة قراء كثر اليوم. رغم فوز أليس مونرو بجائزة نوبل. هي قاصة مبدعة، قرأت لها مختارات مترجمة في مصر بعد الجائزة. شيء في غاية الجمال. ظن كثيرون أن هذا الفوز سيعيد القصة إلى عرشها القديم. العرش الذي تربعت عليه عندما كان النشر المتاح هو النشر في الصحف والمجلات. لكن مع سهولة الطباعة اليوم أصبحت كتابة الرواية أيسر من الزمن الماضي. ومع مميزات الرواية. ومع مغريات الجوائز. ذهب إليها كثيرون. أنا أحب كتابة القصة رغم أنها لم تعد فناً له جماهير كثر. ورغم أني أكتب نوعاً من القصة لا يحبه أغلب جمهور القصص، الذين يفضلون عادة القصة القصيرة، وصولاً إلى القصة الومضة. القصص الطويلة ليس لها قراء كثر. لكني أحبها. وسعيد أني أجد ناشرين يخاطرون بأموالهم لنشر مجموعاتي القصصية. لقد صدرت مجموعتي “النوم عند قدمي الجبل” في نفس اسبوع صدور رواية “شوق الدرويش”. وصلت الرواية اليوم إلى الطبعة الخامسة عشر. بينما انتهت الطبعة الأولى من المجموعة قبل أسابيع. لكني سأظل أكتب القصة .

س : حمور ليس غريباً على مجال الصحافة ، من خلال تجربتك هل يثري العمل الصحفي الكاتب ؟

لم أعمل صحفياً بمعنى العمل الصحفي. انما عملت مع صحف. كنت كاتب رأي. وهو أمر ممتع، أن يُدفع لك المال لتقول رأيك. والفترة الوحيدة التي يمكن اعتبارها عملاً صحفياً هي عندما عملت بصحيفة الأخبار مشرفاً على الملف الثقافي. وكانت فترة قصيرة. لكن الصحافة رافد للتجربة بالتأكيد. ويمكنها أن تثري الكاتب. لكن هل نحن راضون عن حال الصحافة في بلادنا ونعتبر أنها تقدم ما يجب أن تقدمه من تجارب لإثراء الخبرات؟ أظن حال الصحافة في بلادنا كحال كل شيء آخر، وهو أمر محزن. تحتاج الصحافة إلى حرية وتمويل، كبداية. والحال السيء يجعل الخبرات المكتسبة قليلة للأسف.

 

س : مؤخراً ظهرت أصوات في الساحة الأدبية السودانية والعربية ، رغم المحاذير والتضييق. هل نقول أن الأدب يمكنه أن يقاوم لوحده السلطة ؟

لوحده؟ بالتأكيد لا. والأدب ليس مطلوباً منه مقاومة السلطة (بمعناها السياسي) تحديداً. الأدب مشروع مقاومة للقبح. الأدب أصلاً مشروع جمالي. فإذا كانت السلطة السياسية قبيحة، فسيكون الأدب في خصومة معها بلا تخطيط. وكذلك السلطة المجتمعية. والسلطة الدينية. لكن الأدب لا يضع أي سلطة نصب عينه ليقاومها ابتداءً، أو هذا ما أفهمه. فليس هناك إجابات قاطعة وحاسمة.

 

س : كسودانيين ، نجد نحن أنفسنا مجهولين في الساحة العربية عدا من القلة المتخصصة ، وباستثناءك أنت وأمير تاج السر نجد أن السرد السوداني لم يصل ، رغم وجود المنتوج الجيد ، ما المشكلة ؟

هناك بركة ساكن، وبثينة خضر مكي، ورانيا مأمون، وطارق الطيب، ومنصور الصويم وحامد الناظر وأسماء أخرى. ربما لم يُقرأ الأدب السوداني بشكل جماهيري كثيف. سأقر بهذا. فلو قارناه بالأدب المصري، أو المغربي، أو السوري، أو الأدب الخليجي الذي يتطور وينتشر بقوة سنجد أن الحضور السوداني فعلا أقل منهم. لكن هذا مرتبط بما قلناه سابقاً من الظروف السودانية التي تحد من طاقات المبدعين السودانيين، وتضرب مشاريعهم الأدبية بقسوة. كيف يمر على الأدب العربي رجل مثل زهاء طاهر دون أن تتخطف كتبه الأيدي؟ لكن أين منتوج زهاء طاهر رحمه الله في مكتبات البيع السودانية؟ عفواً .. أين مكتبات البيع السودانية نفسها؟ كيف يمكن أن يصل انتاجنا إلى الخارج وهو أصلاً مقيّد حتى في الداخل. أعتبر الناشر السوداني الموجود اليوم بطلاً. حين ألتقيهم في معارض الكتاب العربية أوشك أن أعانقهم وأبكي. دار عزة، ومكتبة الشريف، والمصورات، ومركز عبد الكريم ميرغني. المبدع يعاني، والناشر يعاني. هذا حال سيء. إذا كنا تكلمنا في أول الحوار عن الغربة وأنها ساعدت عدداً من الكتّاب السودانيين، فهل الغربة حل للجميع؟ هل يجب أن يغادر كل المبدعين السودان ليبرزوا خارجاً؟ هذا أمر مستحيل. لذلك للأسف سيظل ما يصل الساحة العربية منّا قليلاً. فالأمر لا يرتبط فقط بجودة المنتوج، إنما بإتاحته.

 

س : كيف تنظر للساحة الأدبية السودانية الآن ، وكيف ترى حركة النقد فيها ؟

هناك تطور ملحوظ في الساحة الأدبية السودانية بقدر متابعتي لها. هناك اقبال على القراءة، وعلى الكتابة. يوجد شغف واضح. هذا أمر مبشر. رغم المعوقات، ورغم الحركة البطيئة (المرتبطة بما سبق ذكره من معوقات) فإن الأمر مبشر. ربما أصبح لدينا جيل اليوم يمكن أن يطلق عليه جيل الألفية. بينما كانت أجيال الستينيات والسبعينيات يعد أفرادها على أصابع اليد. لكن الموجة الجديدة تبدو واعدة. أتمنى أن تستمر ويشتد عودها. أمّا النقد فلا أعرف عنه كثيراً للأسف. لأنه مرتبط بما ينشر في الملاحق الثقافية. وهذا يظل حبيس السودان لأن أغلب الصحف ليس لديها مواقع الكترونية نشطة تمكننا من الاطلاع على مقالات النقد خارج السودان. بينما يمكن بسهولة الاطلاع على النقد اللبناني والمصري والخليجي في مواقع الصحف العربية. لكن أتمنى ألا يكون النقد السوداني متوجهاً فقط ناحية الكتابة السودانية. في كل الملاحق العربية نجد النقد منفتحاً تجاه كل الاصدارات الحديثة في المكتبة العربية. لا أعرف ماذا يفعل النّقاد في السودان مع مسألة عدم توفر الروايات الجديدة في السودان بمجرد صدورها. هذه معضلة حقيقية. كان الله في عونهم. 

 

س : سؤال الهوية سؤال مؤرق ، نحن نملك هويتنا الخاصة وطابعنا الأفريقي هل يمكن للرواية أن تجد حلاً لسؤال الهوية ؟

 

لا أظن الرواية معنية بالبحث عن اجابة. لكن يمكن استخراج اجابة من الرواية. البحث عن اجابة سؤال الهوية لا اظنه واجب الادباء. لكنهم يمكن أن يجيبوا عليه بتلقائية ابداعهم. وعلى النقاد وأهل الاجتماع استخراج ذلك من الأدب. لكن في العموم سؤال الهوية هو سؤال لا يشغل المجتمعات إلا وهي في فترة التخبط. حينها يبدأ السؤال عن “من نحن؟”. لكن المجتمعات المتطورة الناجحة ربما تكون مشغولة بأمور أخرى . خاصة ان الهوية ليست شيئاً جامداً ثابتاً.

 

س : جيل جديد حركة ثقافية شبابية ، هل حمور متابع للحركات الثقافية والأقلام الشابة ؟

أحاول أن أفعل ذلك بقدر الامكان. والفرصة المتاحة دائماً هي معارض الكتاب العربية حيث يمكن الحصول على الأدب السوداني من الناشرين السودانيين المشاركين. وكذلك الأدب السوداني الذي ينشر في القاهرة. وأنا سعيد بهذه الموجة الشبابية القوية.

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

3 تعليقات

  1. ياااااه
    اقسمبلاه حوار لذيذ جدا

  2. I’m not sure where you are getting your info, but great topic. I needs to spend some time learning much more or understanding more. Thanks for great info I was looking for this info for my mission.

  3. Acompanho as suas crônicas. Muito espirituosa(s). Parabéns! E obrigado por esses presentes diários!

أضف تعليقاً