الرئيسية / العدد السادس عشر / رفيق الهجعة (1)

رفيق الهجعة (1)

925581

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

إلى..

 رفيق الهجعــة..

والبحر لا يتعدى سوى معبر فرقنا..

اتاح للاتجاهات..

ان يكون خلفه خيار آخر,,

للعيش الكريم..

كما تصور ذلك..لنا..

جارنا النحيل..أصبحت له كرشة بارزة..

لونه اخذ مسحة جعلته نقي..سمرته لمعت

شيد أحلام أشقائه الأصغر..بعدما كانوا أتعس جيران..

وانا اطل من بوابة المساء..

أضيء ذاتي متبرجة بإحساس الوحدة الموجع..

أدير أغاني المساء..

التي افتقدت طعمها..

مللتها…

الطرقات لا تتقبلني..سوى بالتفات..والهلع

مسرع غير متسكع أعود..

والحب أصبح له وجهان..

كالعملة التي أصحبت تفتقد القيمة..

 

وصكوك لا تعطي إلا من كان ذا مواصفات لا أتمتع بها

أرى الناس يركضون..

الميناء تكدس بالهاربين..

الوطن يقتات من وراء فرارهم..

وانت تدفع ضريبة مثلهم..

تدفع العمر..

الذي لايتكرر..

وانا كغراب المدينة لا يجيد عبور حدود موطنه

ولم يغامر يوما بصعود سماء البحر..

مثل سرب النوارس..

متجاوزا تلك الأرض الوطن

مجحف من أهدانا ذلك الشعور بالسخط على الحال البطال..

والبلد..

أنا اليوم اكتب..كي اخفف شحنة الغربة التي طالتني منك..

صديقي..

 

*****

 

صحيت جراحات الفجر بدري..

وكم عانيت..

وكم قاسيت غربتك..

زيك تمام..

مثلك كمان..

بحضن سنين

بفرح انين..

بسرح كتيير..

وعود لينا..ياليل الفرح.

ــــ

 

لكني بخير…احتفظ ببارقة الأمل..وأتمسك بحلمي رغم ضراوة الوضع..

أما الفول زاد سعره..والعيش أصبح بحجم كف اصغر أبناء أختي الذي يبلغك تحياته

وطلباته التي طالها مقص الرقيب

وهجرت أنا طاولات المقاهي..وما عدت اشتهي البن الحافي في عرض البحر المظلم..

وعدت اخطط نواصي الحارة..

اشخبط في ظلالها..لوحات حالاتي..أشكالا لانفعالي..

واجلس استمع لشكاوي واقتراحات الشباب المثقوبي التفكير..

بالاغتراب..

وأنا أتمسك بتلابيب وطن…

لم احتسي فيه كوب شاي..منذ شهر..

لم انتعل فيه انتشأتي..

لم ارمي همي..من قطار العمر..

ما عدت أطيق امرأة تجالسني..

خلسة تسرق قلبي..

تغسل رغبتي..

تحرث ارضي اليابسة..لحين ينتهي عراك طال

صديقي قفشاتك هنا..أمثال يحتذى بها..

وانا شخص آخر ضلالي..يكذب بابتسامات عريضة..

أشعل سيجارة ثم أخرى..

أمزق أوراقي الثبوتية..شهاداتي المتقوقعة في ركن عنكبوتي..

رهق السنين..انتهى بمراسم تخرجه..

لم يطاله سوى..إيقاع الفراق..ورقص الخراب الجميل..

ومازلت اضحك عندهم..وابكي دونك..

واظل انتظر..

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

تعليق واحد

  1. Now that you’ve brought Proverbs into this, I shall sit with a cup of coffee and a popcorn ball and read deeply into his wisdom trying to unlock the secrets that are within his poem. Though I may not be worthy, I will always have a special place in my heart for the chase. And if I were to seek and find, I certainly would not even peek inside the chest, I would just trade the metals and stones of crystal for the happiness of my special someone. Maybe within his words, the wisdom that I seek shall spring forth. For it has been written that any man who comforts His children with thought and hope, shall himself be lifted on his heaviest of days…

أضف تعليقاً