الرئيسية / احدث التدوينات / رقصة على أغنية الموت

رقصة على أغنية الموت

انتحار بالنار

      دخان  كثيف يتصاعد بقوة، مستغلاً الفوهة الصغيرة التي توجد في الأعلى، وصديقنا محمد أبكر الذي اشتهر بلقب كمندان يراقب بتركيز شديد محاولاً ابعاد خيوط الظلام،  مستعيناً بمصباح صغير. البخار الساخن الذي يبعثه الفرن من جوفه يكاد يحرق جسده، ويجعل قطرات العرق المالح تخرج من مساماته بقوة، كأنه يعمل تحت المطر، يزداد تركيزه وهو يطارد قطع العجين التي نثرها بالداخل بخشبة طويلة ذات سطح عريض في مقدمتها يسمونها (الكوريك)، قطع العجين ستتحول داخل الفرن إلى خبز في دقائق، أو إلى رماد إذا قلّ انتباهه. يعمل في صمت، يقطع الصمت أحياناً بأغنيات انجليزية لا يحفظها، ولا يعرف معناها. يعمل كالمجنون لساعات طويلة، وينام بصورة أكثر جنوناً، لا يهتم بالتواريخ، والساعات، يعرف الزمن بالوردية التي في الفرن، فهناك وردية صباحية وأخرى ليلية، هو يعمل في الوردية الليلية، يتذكر التواريخ البعيدة بجلسات الخمر الصاخبة، فإذا أراد أن يسترجع حدثاً مرت عليه فترة طويلة يسأل نفسه، هل هذا حدث قبل جلسة الخمر في منزل السيدة فريال أو بعدها؟.

      هكذا هو مصاب باللامبلاة الفوضوية، الماضي والحاضر والمستقبل سواء عنده، لا يكترث بتاريخ ميلاده وكم عمره، كل ما يعرفه عن نفسه أنه يمارس الوجود منذ فترة بعيدة، وشرب أكبر قدر ممكن من الخمر الرخيصة، ليس له أي بطاقة هوية، ويكفي أنه يعرف نفسه جيداً، وزملاء الخمر يعرفونه، كانت له روح طفولية طيبة، وابتسامة بريئة لا تغادر شفتيه، و دوماً تقول خالة كلتومة بأنه طيب، لكنه يتبع بعض الصعاليك. كمندان وُلِد في طرف المدينة، لم يهتم أحد بتربيته ولا بتعليمه، كان يأكل بقايا الطعام التي ترمى في القمامة، لقد عاش على هامش الحياة. كل ما يعرف كمندان عن حاجة كلتومة هو أنها امرأة توفى عنها زوجها، وترك لها أربع بنات، وبعد وفاة زوجها عملت بائعة شاي أمام الفرن الذي بجوار بيتها، تصنع الشاي والقهوة لعمال الفرن، ولأصحاب المركبات العامة، ولكل العطالة المتسكعين في طرف المدينة. أشياء خفية مجهولة تجذب حاجة كلتومة بقوة الى كمندان، تجعلها تحنو عليه باستمرار، تتعطاف معه دوماً رغم فوضويته، يومياً عندما ينتهي من عمله يتحكر في دكان حاجة كلتومة حيث يحتسي الشاي و القهوة، يتبادلان النظرات، تحمل تلك النظرات عاطفة الأمومة، كانت تتخيله ابنها الذي كانت تتمنى أن تنجبه من زوجها المتوفي، تنصحه باستمرار، تأمره بأن يكف عن ر فقة الخمر والضياع، تأخذ منه نقوده وتحفظها له كي لا يبددها في جلسات الخمر الخالدة، أحياناً تأخذ نقوده غصباً عنه، تشتري له ملابس وأحذية وعطور،  ليست من أقاربه، لكنها أصبحت أمه الإجبارية، والمسؤولة عنه رسمياً في هذه المدينة حالكة السواد، إذا أرتكب أي حماقة في سكره يأتون إليها، ويشكونه لها، إذا سجن كانت تذهب إلى السجن وتضمنه، تدفع الغرامات والخسائر التي سببها وهو غارق في نشوة الخمر، تلومه على تبديد أمواله مع رفقة السوء، تشتمه وتوشك أن تضربه وتتحسر عليه.  محروم من دفء الأمومة هو، يتعامل مع الحياة بعفوية مثل فراشة لم تتعرض لإعتداء من أطفال مشاغبين، طيب مثل نسمة باردة، عندما يتجرع كأسه القاتل وينتشي بخمر السنين يكون أكثر هيجاناً من ثور مصاب بالجنون، يرمي الأشواك في طريق الجميع، بما فيهم حاجة كلتومة، بل حتى ابنتها إشراقة التي تلصص حبها إلى قلبه ذات مساء، أما عندما يصحو من نشوته وتغادره شياطين الخمر اللذيذة يرفع الأشواك عن طريق الذين أساء إليهم، و يزرع مكانها الورود، يعطر المكان بإبتسامته الجميلة، وضحكاته الصاخبة حد البكاء، الخمر هي من تعبث بمستقبله، و تجره إلى المهالك، قرر كثيراً أن يترك جلسات الخمر، قرر أن ينهي سنوات الضياع، فكر في أن يفتح صفحة جديدة، وعاهد كلتومة على ذلك، لكنه اكتشف أنه والخمر رفقاء مدى الحياة، أحياناً كثيرة كانت حاجة كلتومة تخاصمه، كانت تغضب من المشاكل الكثير التي كان يجرها لها، وتفقد الأمل في أن ينصلح حاله ويترك شلة الضياع، ورغم الخلاف إذا سمعت أنه سجن لا تستطيع مقاومة قلبها، وتجد أقدامها قد أخذتها إليه، تدفع له الغرمات وتفك  أسره.

      كمندان وحاجة كلتومة هما رفقاء في الشقاء، ثمة خيط سحري يربط بينهما، كانت تحزن عليه من دواخلها، تراه مثل ملاك طيب تلتف حوله شلة شياطين، مثل وردة جميلة تريد انتشالها من و سط أشواك تحيط بها. حب إشراقة ابنة كلتومة ينمو داخل قلبه، يحبها كحبه للخمر، كانت تأتي يومياً لمساعدة أمها في عملها، توزع على الزبائن كاسات الشاي والقهوة، كانا يتبدلان النظرات الخفية على غفلة من أمها، كثيراً ما كان يرى كمندان إشرقة بخياله عندما يغرق في الكأس، أو ليلاً عندما يكون يعمل في و ردية الليل في الفرن،  يظهر و جهها الجميل في الظلام داخل الفرن بين النيران والحطب، يحرك المصباح اليدوي كي يرى وجهها بوضوح، فتبتسم له، وتتلاشى في الظلام، يرفع قارورة الخمر التي وضعها بالقرب منه لكي يتجرع منها ويكسر رتابة الليل، يقرب الزجاجة من فمه وعيناه تراقبان قطع الخبز التي داخل الفرن، فيظهر وجهها عابثاً وسط النيران، فيرمي الكأس جانباً، ويصوب مصباحه اليدوي في أعماق الفرن كي يتأكد من تفاصيل و جهها. ارتجفت شفتاه، وشعر بطعنة خفيفة عندما كان يرص العبارات لكي يطلب يد إشراقة من أمها، كان يتلعثم كطفل تعلم الكلام لتوه، ولم يصدق أذنيه عندما وافقت حاجة كلتومة على زواجه من ابنتها، قالت له بشرط أن تترك الخمر والصعاليك بصورة نهائية، بدا متحمساً لهذا الشرط، وعاهدها على أن يترك الخمر وشلتها، وخلال الستة أشهر التي سبقت مراسم الزواج لم تر عينه خمراً، كان ملتزماً، يذهب إلى العمل ومنه إلى غرفته التي يسكن فيها دون أي تسكع في حي الرواكيب حيث الخمر وبيوت ممارسة الحب، وفر مبالغ كبيرة في هذه الفترة، في نهاية كل وردية كان يمر على دكان الحاجة كلتومة ويعطيها نقوده،  تأخذ منه كل النقود وتترك له ثمن المواصلات التي تأخذه إلى بيته، وتأتي به صباحاً إلى الفرن، تسجل كل المبالغ التي دفعها لها في كراسة صغيرة.

      عندما أعلن زواج كمندان لم يصدق أحد أذنيه، لكن أصبح زواجه أمراً واقعاً، وفي يوم الحفل تجمع الجميع، زُين منزل حاجة كلتومة بالورود، أُضأت الأنوار، العروس بدت كملكة في يوم تنصيبها، كانت ليلة لن تنسها ذاكرة التاريخ، جاء الأهل والجيران، صديقات العروس وأصدقاء العريس، كمندان في قمة فرحه اليوم، يرتدي جلابية ناصعة البياض، وحذاء جميل مصنوع من جلد النمر، لفّ عمة على رأسه، جاء كل أصدقائه يشاركونه المهرجان، جاء الفنان أحمد سكسك بربابته الجميلة يُحي هذه الحفل بأغنياته التي ألفها ولحنها بنفسه وسيغنيها اليوم في هذه المناسبة، غنى الفنان أحمد سكسك أغنية (الجلابية البيضة المكوية … يا حبيبي بسحروك ليّ)، جلس العروسان في مكان أُعد خصيصاً لهما، زين بجريد النخل، يقف أمامهما الفنان سكسك برباته يغني، رقص الجميع اليوم على أنغام أحمد سكسك وصوته الشجي، رقصت الحاجة كلتومة وسط صديقاتها، حُمل العريس على الأكتاف، كان أصدقاؤه يتجولون به في وسط الساحة الكبيرة، رقص مع أصدقائه حتى تعب، بين كل فاصل غنائي وآخر كان يأتي ويجلس مع عروسته في مكانهما المخصص، كان يهمس لها بعبارات في أذنها فتتبسم بحياء، وما أن يبدأ فاصل غنائي جديد يأتي أصدقاؤه ويأخذونه إلى الساحة لكي يرقص معهم. استمرت ربابة سكسك تصدح بالأنغام إلى آخر الليل، وكلما تقدم الليل زاد الحفل جمالاً و ألقاً، غنى سكسك في ذلك اليوم غناء لم يغنه من قبل، حتى بُح صوته، وعندما همّ بالمغادرة لأن الوقت تأخر حلف أبكر شنقر عليه بالطلاق بأن يغني لهم فاصلاً أخيراً يكون فاصل ختامي، طلب منه أن يغني أغنية (الدفار الشاقي الحلة أبوي أبا لي … وأنا قلبي قلا أبوي أبا لي)، رغم أن الفنان سكسك كان قد تعب، إلا أنه ما ينبغي له أن يكسّر كلمة أبكر شنقر، خاصة أنه قد حلف عليه بالطلاق، فضرب سكسك أسلاك ربابته، وانطلق صوته الجميل في الغناء، انتفض الناس من مقاعدهم إلى الساحة للرقص، رقص العريس في هذا الفاصل رقصته الأخيرة، تصاعد غبار الأقدام إلى الأعلى ممتزجاً مع ذبذبات الموسيقى، ساحة الرقص ممتلأة الآن، الجميع أطلق لجسده العنان لكي يهتز مع اهتزازات أسلاك ربابة أحمد سكسك.

       من بين الزحام والرقص أخرج أحد أصدقاء كمندان قارورة خمر من جيبه، ناولها لكمندان، اعتذر كمندان، همس الآخر في أذنه بعبارات لم يسمعها أحد حتى راوي القصة نفسه، أخذ كمندان القارورة و أفرغها في جوفه، وما هي إلا دقائق وبدأ كمندان في الرقص الجنوني، احمرت عيناه، ولعبت شياطيين الخمر برأسه، لم يستطع الوقوف على قدميه، ذهب مترنحا إلى مكان عروسه كي يجلس، وعندما وقف أمامها وهمّ بالجلوس في مقعده، استفرغ  استفراغا لا إرادياً، استفرغ الخمر التي شربها على زفاف عروسه، صرخت مذعورة، لم تُسمع صرختها بسبب صوت العزف، وبينما كان أحمد سكسك يعزف جاء كمندان أمامه وبدأ يبول على الربابة، أوقف  سكسك العزف، شتمه كمندان بألفاظ سيئة جداً، قال له لابد أن تواصل العزف أثناء بولي، فبولي مفيد للربابة، هرب الفنان بجلده، بدأ جميع الضيوف ينظرون إليه مستغربين، كان في قمة سكره، لعن كل الضيوف، وطردهم من المنزل، ولعن عروسته التي انفجرت بالبكاء، حاول اثنان من أصدقائه تدارك الموقف لكي لا تحدث فضائح أكثر من التي حدثت، فحاولوا أن يأخذونه خارج المنزل، لعنهم وضربهم، اخرج سكينه وبدأ معهم حرب مطاردات في الحي والأحياء المجاورة، هرب الضيوف في ذلك الليل من منزل الحاجة كلتومة، بدأ مطاردة الضيوف في الطرقات حتى الصباح، اتهمهم بأنهم جاءوا إلى العرس وأكلوا كل أمواله، الخالة نفيسة هي من صديقات الحاجة كلتومة، جاءت من دارفور من أجل حضور هذه المناسبة، ضربها كمندان وهو في سكرته تلك حتى كسر رجلها، بعد أن تعب من حرب المطاردات مع أصدقائه عاد الى بيت كلتومة ليلاً، ضرب الباب بعنف حتى كسره،  كان ينام في البيت بعض الضيوف من صديقات العروس اللائي درسن معها في الجامعة، دخل عليهن يبحث عن زوجته، قال إنه يريد أن يجامعها، قلن له أنها هربت من البيت، قبض على واحدة من صديقاتها، وأراد أن يجامعها وسط الحوش، مزق ملابسها بالقوة وهي تصرخ و تستنجد، جاء ثلاثة من الجيران  منهم أبكر شنقر، دخلوا منزل كلتومة، تحدثوا إلى كمندان لعنهم وضربهم ، تحدث معه  أبكر شنقر، طلب منه أن يرمي سكينه، رفض، تصارع معه صراعاً عنيفاً داخل بيت كلتومة، أخذ منه السكين ورماه على الأرض، استطاعوا ثلاثتهم أن يربطوه بالحبال، أخذوه إلى بيته مربوطاً، وهو يلعنهم بأعلى صوته و يتوعدهم. قال أنه  يريد زوجته الآن، فهي زوجته بحلاله ودفع عليها مبالغ طائلة، الحاجة كلتومة أُغمي عليها بسبب الفضيحة التي حدثت في بيتها، سقطت فوراً على الأرض عندما بال عريس ابنتها على الفنان أحمد سكسك، فعرفت أنه قد شرب وأن هذه الليلة لن تمر على خير، ولولا أنها قد أغمي عليها، لما حدثت هذه الفوضى في بيتها، كان موقفاً عصياً على النسيان،  سيتحدث عنه الناس وينقلونه للأجيال القادمة، لم يصدق أحد أن يحدث ذلك في تلك الليلة، الفضيحة كادت أن تقتل كلتومة وابنتها، لم يتوقعوا هذا الأمر من كمندان، ضيفوهم الذين عزموهم تعرضوا للضرب والشتم والمطاردة في الطرقات ومحاولة الاغتصاب، أي جنون هذا يحدث هنا. في اليوم الثاني أفاقت كلتومة، حكت لها ابنتها اشراقة ما فعله كمندان ليلاً وهي تبكي، ندمت كلتومة ندماً لا يوصف، لم تعرف كيف تعتذر للأهل والضيوف الذين تكبدوا المشاق لحضور الزواج، جاءوا من مناطق بعيدة، لكنهم ناموا في الطرقات مثل الحيارى، ترى ماذا ستقول لهم، كيف تعتذر لهم، بأي عبارات أم بأي جمل، هل سيقبلون اعتذارها أم ترى هل الإعتذار يكفي، هل سيجدي نفعا؟ بعد يومين أفاق كمندان من سكرته، كاد أن يموت أسفاً، يسأل نفسه كيف فعل هذا الأمر؟ لعن نفسه والخمر وأصدقاءه، أقسم أن يقتل صديقه الذي أعطاه قارورة الخمر في تلك الليلة، لكنه لم يتذكر من هو، فقرر أن يقتل كل أصدقائه.

      في الساعة الثامنة والنصف سمعت حاجة كلتومة طرقاً خفيفاً على باب بيتها. فتحت ابنتها عائشة الباب، فاءذا هو كمندان، جاء ذليلاً، مكسوراً، لا يستطيع أن يرفع بصره من الأرض.

      – هل حاجة كلتوم موجودة ؟

      سأل بصوت حزين.

      – تلعثمت عائشة عندما رأته، وقالت مترددة:

      – نعم موجودة.

      ومن الداخل صرخت كلتومة قائلة:

      – يا عائشة من في الباب؟

      – إنه كمندان

      – كمندان؟!

      – نعم يا أمي

      – نعم يا كلتومة أنا كمندان، أتيت لكي أعتذر عما فعلت، أنا آسف جداً، وسأترك الخمر إلى الأبد، صدقيني يا كلتومة.

      – لقد صدقتك من قبل، وحدث ما حدث، كيف لي أن أصدقك مرة أخرى؟ الذي فعلته بي وبسمعتي لن يُصلح، أنت كسرت كل شي، وما كُسر لن يعود كما كان. اذهب يا كمندان، اذهب وشأنك، فأنا والله لا أريد أن أراك، ولا أطيق رؤيتك.

      بكى كمندان بصوت عال أمام بيت كلتومة، بكى مثل البعير، يتوسل إليها أن تسامحه قائلاً:

     – مستعد أنا أن أعتذر لكل الضيوف، واحداً واحداً يا كلتومة، أقبل  أقدامهم واحداً واحداً، سأسافر لهم قرية قرية، اعتذر لهم أمام الجميع، حتى يرضوا، فقط سامحيني، أنا ليس لي أحد غيرك في هذه المنطقة، مقطوع من شجرة، كلتومة هل تسمعيني، أنت أمي و أبي ، أنت كل شيء ، أنت من تقفين بالقرب مني ، الثياب التي ارتديها الآن أنتي التي جمعتي أموالي التي كنت أسكر بها واشتريتيها لي، كلتومة أنا حقير، لا استحق أي شيء، كلتومة، كلتومة، كلتومة.

      لم ترد كلتومة عليه، كانت هي الأخرى في حالة يُرثى لها، أما ابنتها اشراقة العروس فقد كانت أقرب ما تكون إلى الموت.

      في صباح آخر، وفي اليوم الرابع تحديداً من كارثة منزل كلتومة، دخل عامل الوردية الفرن لكي يبدأ عمله، أراد أن يبدل الحطب الذي في مكان الوقود، بدأ يستخرج الخشب الذي تحول الى رماد لكي يضع غيره، و بينما هو يسحب الرماد بالمجرف، شعر بأن هناك جسماً ثقيلاً، سحبه بقوة، وعندما أخرجه وجده جسداً متفحماً جداً، وغير واضح الملامح، لكن عندما رأى أمام مدخل الفرن حذاء كمندان، وقارورة خمره الفارغة، تمكن من معرفة الشخص المتفحم.

عن محمد أحمد محمد إسحق

mm
كاتب سوداني ومترجم عن الانجليزية والتركية .