الرئيسية / احدث التدوينات / طاهــــرة يد المدينة

طاهــــرة يد المدينة

240783bb5fbf1c204d174ff52e65df62

 بقلم : السر الشريف

نزفها عروسًا

كل مساء

إلي اليباس

وخصرها مبتل بالدم

تسقينا نخب الذي خلق الظلام

في أبوابها تسكن امرأة عجوز

كلما نظرنا

وشممنا ذاكرة المدينة بالكحل

نعود لنلبس أقراطها السوداء

السوداء بفعل مراهقتنا المفرطة

مزاج المدينة في فناء العجوز

يرسم تعاريج عدة للمكوث في عينيها

اخترنا أن نكون مدخنة العائدين من الصيد

صيد الأحلام

نجلس مرة أخرى

وقد سبقتنا العجوز إلى مقبرة جوار القلب

إليكم آخر القول :-

نحن سجن كبير من الشفقة /

من الحسرة عليكم /

عودوا حيث تركتم قلوبكم تسبح في الدم

لا تدعوها تسبح باسم هواكم

إنها تنمو صبارًا في يد كل من صبغت شفاهها بضوء الشمس

إنها غواية العشق

إنها تزدان بالحناء

لتكن نزقة تلك البوابات

فإن قرينتها كيف تشاء تدلقنا صوب الفجيعة

إنه العقل صغيرًا يحبو في مزالج الغفوة

إنه القلب يضخ للكفين حرقة النبض

ينسج موته بيده و يد المدينة عالقة في غيب أنثاها

بكرة تخط سيرة المعزيين في كفها المبسوط للرياح

المعذبين في العشق

ثم تسألكم ما المروءة إذا أنسجن القلب

في عيني طفلة تشاكس الوقوف على الضوء

لتصطاد أنوثتها من أوراق تحترق في جادة الحبر

إنها يد المدينة تحتطبنا

فنبني محرقة لأجسادنا حتى يراقص

النوم معاني الصحو

أن يصحو و في عينيه ثمة عشق بائد

حفنة عشق يبيت على النوى

أيتها الطفلة المسماة أنا

أسميك الآن صوتي المبحوح

المجروح من صداه

دسي الأنين في (سحارة) منسوجة من جلد الأمنيات

ثم نعود لنحترق ، ونحترف سرقة العشق

من أحلام النائمين في بساط لزج

قبل أن تتوهمهم المدينة غرقى في يديها

إنها يد المدينة طاهرة

طاعمة كمذاق الروح

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة