الرئيسية / العدد الثلاثون / على قيدِ الكِتابة

على قيدِ الكِتابة

Writing_is_an_art_by_Modelerina

راشد يسلم :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

فِي ليالي الشِتاء

لا تتدفأ بكلِ القوافي

فالمساءُ لا يتسِع

إلا لقصيدةٍ واحِدة

تلفظها حرفاً .. حرفا ً

كطفلٍ يتذوقُ

قطعة خبزٍ ساخِنة

لا تقُل للعابرين

كلّ الذي رأيته

لأنّك بعدها

لن تجِد من يُعلُمك

كيف تنسّى

النسيان الذي

سيبدو صغِيراً

حينهَا .. فيُنسى

خبّئ بعض

التفاهات الصغيرة

في جيبكِ الخلفِي

أخرِجها كرجلٍ

يعرفُ من أينَ

تؤكلُ الذاكِرة

لتطهُها لها حين تجوعْ :

” قصة النرجسة في الأساطير اليونانية

ولع شباب داكار السنغالية ببوب مارلي

صديقك عديم الموهبة الذي يدعي الشعر “

ما أعنيهِ تماماً

أنني سأعطيها الكثير

كي لا تُناديكْ ..

أنتِ التي أيقظتِ

كل الأوجاع .. ونِمتْ

أنتِ التي في غفلةٍ مني

غيرتي ترتيبَ الأشياء

ومعاني الأسماء

فهذا القلبُ الذي ناديتهِ

يوماً أحدباً ..لم تُصدقيه

حين قال أنهُ عاشَ

هذهِ القِصة الحزينه

التي تحلُمين بِها الآن

وهذهِ اليَد التي لقبتِها فزّاعة

.. لم تُنصفيها وأنتِ ترينها

تكبرُ فتفقدُ إصبعاً

عندَ كلُ ندَم

وهذهِ الصُدف ..

التي عرفتِها فِخاخاً للقدَر

.. لم تثقي في مَكرِها

حين قلتُ لك ..

أنني لازلتُ أسيرها

وحتّى الروحْ التي

سميتِها سِر الله ..

لم تمنحِيها فرصة

آخرى كي تبوح لك

الذاكرةُ أنت

جحيمُ الجسَد

غرابٌ ينعقُ

فوق شجرة السكينة

لكنني اليوم ..

سأصوبُ نحوها ..

أهم شئ ..

أجمل شئ ..

أو كل شئ ..

المهِم أن أتركَ لي

عندَ مواجهتِها ما يُبقيني

على قيدِ .. الكِتابة

عن راشد يسلم

mm
سوداني .. مُصابٌ بالديانّات .. والشُرودْ . أكتُب .. لأن هذِه الصحراءُ شاسِعةٌ وأنا لا أجيدُ الغِناء .

أضف تعليقاً