الرئيسية / احدث التدوينات / عيونٌ صَدئةٌ

عيونٌ صَدئةٌ

احمد شوقي

بقلم: أحمد شوقي بشير

أرى في الطفلِ عُكّازاً وكهلا

وأٌبصرُ في عيونِ الضوءِ ظِلا

وألمسُ داخلي حجراً تنامى

وألمحُ زهرةً في الروح ذبلى

أقول: “هلال هذا الليل بدرٌ

تناقص بالبكا وغدا أقلا”

أقول: “ظلام هذا الليل نورٌ”

وأجزع كلما قمرٌ تدلّى

لماذا كلما قالوا: “جمالٌ”

صرختُ بملء هذا القبح: “كلا”؟

كأني لا أرى حولي جمالاً

كأن الكون كابوسٌ تجلّى

كأني أبصر الأشياء حولي

بعينٍ ترتدي الأحزان كُحلا

أحلِّق في ضياعٍ دائريٍّ

وأهبط كلما حلقتُ أعلى

يحاصرني هواءٌ من فناءٍ

وتسري في الوريد دماء قتلى

كأني إذ وُلدت رأيتُ موتي

فصرتُ الموتَ أجزاءً وكُلا

وعشت العمر أقتنص المراثي

وأفرحُ كلما فرحٌ تولّى

أمزّق كل خارطةٍ لنورٍ

وأعتنق الظلام لكي أضِلّا…

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة