الرئيسية / احدث التدوينات / عَرَاءٌ… فِي رِثَاء الْجَسَارَةِ الْخَائِرَةِ

عَرَاءٌ… فِي رِثَاء الْجَسَارَةِ الْخَائِرَةِ

تلبو

وَبَيْنَما يَغَيِّبُ الْآتِيُّ فِي شِفَاه اللَّحَظَةِ اللَّدْنَةِ،

تَغَيِّبُ الْمَتَاهَاتُ فِي الْمَتَاهَاتِ.

تَتَجْلى الْخَطِيئَةِ الْعَبْلَةَ مع ارْتِجْافِ فَرَائِصِ الزَّمَنِ

حِينَ يَلُفَّ الْخَرَابُ جنائن الْأَوْدِيَةَ الْهَشَّةَ برُدنِ عَبَاءتَهُ؛

تَتَطَايَرُ دَعَّابَاتُ أَطِفَالِهَا مَعَ صَيْحَاتِ الْوَغَى.

قَبِيلُ هُبُوطِ قَذِيفَةِ الِ أَرَّ بِي جِي عَلَى خَاصِرَةِ الْقَرِيَّةِ بِحَرِيقٍ.

تَنِزُّ الْبَشَاعَةُ مِنْ مَنْدِيل الْوُجُوهِ المتحرّقة.

يَنِزُّ الْمَوْتُ الصَّافِي؛

يَتَرَقْرَقُ؛

كَمَا يَتَرَقْرَقُ شُعَاعٌ مَهْزُومٌ مِنْ ضُحَّى الْمَكِيدَةُ.

إِذْ لَا يُبَيِّنُ لِلْغُيَّبِ وَجْهٌ.

في خِضَمّ التَّزَاحُمِ الْوَجِلِ؛- دَاخَلَ مُرَجَّلِ الْأَحْدَاثِ-،

هُنَا تَرَوِّي السَّلَاَمَةِ؛ حَيْثُ حِصْن الْمَدِينَةِ.

حَيْثُ الْخَيَالِ.

هُنَا الْفَضِيحَةَ، وَلَا غَرْوُ؛ مَقَرّ مِهْرَجَان الذُّعَرِ؛

وَاللَّيَالِي الْخَائِفَةُ مِنْ تِكَّة عَابِرَةٍ لِزِنَادِ مُتْخَم بِالرَّصَاصِ؛

خَائِفَةٌ مِنْ هَشَاشَة الرِّمَالِ.

فَلَيْسَ لِلْفَضِيحَةِ مَرْسَىٌ، أَوْ مُبْتَدَأٌ،

إِنّهَا هَكَذَا؛

 فَضِيحَةٌ.

مَبْتُورَةٌ..

مُبْتَذَلَةٌ…

رَخِيصَةُ وَغَالِيَةُ – بِحَسْبِ سُلْطَةِ الْوَقْتِ-

عَارِيَةٌ، عَارِيَةٌ.

عَارِيَةُ كَصَوْتِ النُّقَارَةِ الذائب فِي عُوَاءِ الْهُرُوبِ،

هَدِير الرِّيَاحِ الْمُنْتِنَةِ.

عَارِيَةُ

(فَلِلْفَضِيحَةِ جَسَارَة الْقَذَارَةِ)

مِثْلُ أَطِفَالِ النُّزُوحِ.

عَارِيَةٌ.

إِذْ يَجِيءَ اللَّيْلُ، يَتَسَامَرُونَ بِالْغَلِيلِ.

عَارِيَةٌ

يَعْدُوَنَّ خُطَطُ السّبَاقِ نَحوَ صُفُوفِ الْإِغَاثَةِ.

عَارِيَةٌ

يَتَغَنَّوْنَ عَلَى ضَجِيج مَا تَحْتَفِظَ ذَاكِرَاتُهُمْ الصَّغِيرَةِ مِنْ هَلَعٍ.

عَارِيَةُ

(عُرِيَ هُتَافَاتِ سَيِّدِ الْحُروبِ)

عَارِيَةٌ

يَتَجَلَّى اللَّهُ فِي مُخَيِّلَتِهِمْ؛ دَغَلٌ فَتِيّ الْخُضِرَةَ.

عَارِيَةٌ

ثَمَّ لَا يُمَوِّتَ كَمَا الدَّغَلُ الْحَارِسُ ظَهِرَ الْقَرِيَّةِ.

عَارِيَةٌ

” إِذْ لَمْ يَبْقَّى مَنُّ وَجْهِ حَقِيقَةِ سَيِّدِ الْمَوْتِ مَزَعَةَ

تداعي( الْجَامُوسُ) عَلَى أَيَادِي وَجِلَةٍ

ثُمَّ غَرِقَتْ يَدُ شَكِيمَتِهِ فِي بِحَوْرِ الْهَزِيمَةِ”

عَارِيَةٌ

بِعُري الْقُلَّبِ السَّادِرِ فِي الْجَفْوَةِ

عَارِيَةٌ

بِيَأْسِ قِيَامَاتِ النَّخْوَةِ

عَارِيَةٌ

إِلَى أَنَّ وَقْف الْعُرْي بَعيدًا عَنْ تَحْدِيد دَلَالَة تَبَرُّجِهَا

وَ يَا لَهْا مِن فَضِيْحةٍ!

عن دهب تلبو

mm
قاص وشاعر من السودان