الرئيسية / احدث التدوينات / فصوص الاحتمال

فصوص الاحتمال

السر

بقلم: السر الشريف

كالذي انحنى

أراني استقي عطشي

من قيثارة سقطت سهواً

على أرض خراب

أسرعنا إليها ركضاً

نعلمها كيف تدرك الورد

كيما يقاوم الجفاف

وجدننا نروي روحينا

وبخلنا عليها بالمرور على الجسد

أيتها الصاخبة

أيتها الأرض الصاحبة

المتعبة من مشيتنا

عليك بقليل من الملح

قد يشفع لجرحك

أما نحن فقد برأنا

منذ حين

ألا ترين تقلب أبصارنا

لنرانا في مرآتنا

وحدنا في غرفة مزهوة بالعشق

لا تدخلها نسمة

هذه أنفاسنا تعطرها

فتنبت الروح فيها

مرة أخرى من جديد

كالتي أنحني عندها

قبلة منها تشفيني

تراقب شفاهي

قد تموت من الحياء

أكون قيثارة تضمها على قلبها

فتاة تعلمت العزف قبل الميلاد

لنحبو سوياً في مراقد الضوء

كل النوافذ مغلقة بالحنين

إلا كوة في الضلع

يمر منها خافت الهمس

لتلك التي سكنت الأرض

وسمتها اللغات عنفوان

عشق تتفتقه يدي

 في لثغة حرف برئ

على الدوام

أرانا نخب تلك الأشواق

التي ألفت الصحو مبكراً

لتراوغ ما عجزت عنه أمنيات الشمس

لنعزفنا قبل الضجيج

عل الحلم يستقر في يدينا

ويخضب ما تبق من مسير لتلك الأرض

لنسبقنا إليها

ونصبغ طينة نشأتنا بلون أول أمطار الخريف

حتى نشتل لنا كمانا من فصوص الاحتمال

كالذي يرانا نتقد مرة في العام

عند كل شتاء

أرمي لي بكرة ثلجية تحمل توقيع اسمك

شريطة أن تسكنيها نبضك

وحين تمسني برودتها

أتبرأ منها تلك الأرض،

وانسجني خيطاً رفيعاً

 ليكون جداراً ما بيني

 رقصة لا أشتهي

أن توشم أرجلي بالنزيف

هيا لنرقص في باحة الروح

لتستجم من الرهق

إنها مرآتنا الأبدية

إن تهشمت السماء

وصارت قطعاً من الخبز

لنسمي الروح كلمة وحيدة نتفوهها

حين الرفاق في سبات عميق

يستنشقون رائحة البارود

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة