قاموس العامرية

25577_10

ليلى أسامة :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

البدايات : فعلٌ لا بد منه.. 

قد تبدو في البدءِ لا منطقية… محيرة…

 تسترعي الحواس..

 غموضها يُثيرُ التحفز.. 

فتشرع بوضع ملايين الدوائر الإستفهامية ..

ولا تنفك تسلط سيف الشك على مقصلة اليقين..

الحدس: إستفتاءٌ للحسِ..

الشك: ضرورةٌ قصوي..

لذا البدايات دوماً هي الأصعب كيفما بدت خارطة الطريق…

النهايات تبدو أقرب..

تبدو أكثر أمناً..

وأحياناً  يستجديها البادئ الإقتراب ليتخلص من ضيقِ الشك… 

وكُلما يُخيلُ إليه أنه إقترب منها … تبتعد هي عنه..

يموتُ لديه ظنٌ…  ليولّدُ ظنٌ جديد..

لذا لمواجهة الأسوء ..

وتحسباً للصدمات المحتملة..

يظل منطق العاقلين هو سيد الموقف:

سوء الظن إلى أن يثبتُ العكس..  !!

العرّي: ليس حينما نخلع ملابسنا – تماماً – ونقف أمام مرآة ملساء صماء…

أو حتى مرآة أعين الآخرين…

العرّي: هو أن نخلع لباس روحنا…

فتظهر حقيقتها المفرطة القبح…

حتى نحن أنفسنا..

 لا نستطيع إلا أن نُغمض عنها أجفاننا..

وندير الرؤوس ..!!

الموت: هو الثقب الموجود على ثوب الحياة القشيب..

عجز كل خياطو العالم عن رتقه ..

فرفعوا راية إستسلامهم البيضاء..

وأعلنوا أنهم ما زالوا على قيد حزنه..!!

الحنين: أن يصيبك صوت أحدهم

 بلثغة في القلب..

وكتلة حجارة في الصدر

ومطرٌ .. مطرٌ…  مطرٌ في الهدبِ..

وإرتعاشة من أعلى إحتياجك 

إلى أخمص الأنين.. !!

الجنون : هو السمة التي تلتصق الآن بحنيني إليك..

يتبعني – وطيفك – أينما حللت..

تتناوبان علي حكمتي..

إدراكي..

وتخطيطي الجيد للأمور…

فالحنين والعشق سيان…

الحنين والجنون صنوان..

وأنا بينهما أفقد منطق الأشياء..!!

الليل:  وحده الذي يستطيع أن يكشف الروح ويعريها من سترها…

 يوقدُ مجامر البوح ويوصد أبواب الهروب ..

هو صادق في إدعاءاته ..

نزيه في كشفِ أسراره ..

وشفيفٌ حد الإبهار… !!!

الوحدة : هي ما تعانيه حين يغيب عنك من تحبهم ..

والوحيد: هو من تتم عليه ممارسة الغياب قسراً أو بكامل الإرادة ..

هو المقهور ..

المذبوح كحمامةٍ  لم تعرف يوماً ما إقترفت..

هو إنسان بكامل إشتهائه للحياة والحب ..

طاعن الحنين.. باذخ الحس..

 تعتصره الرغبات وإنفلاتات الروح ..

يتوحش المسافات التي تفتر عن إبتسامةِ كيدٍ صفراء..

 يشتهي الحب بكامل طاقته..

 يشتهيه بأدق تفاصيله ..بأصغر أحداثه..  بأعنف لحظاته..

 بكل حميميته وعنفوانه ووحشيته..

يحتضن ما إستطاع من فراغات..

 ولا تكفيه..!!

الغربة : ليست هي البعد  أو الإغتراب عن الأوطان..

إنما هي ما تشعر به من وحدةٍ وأنت حولك لفيفٌ من البشر والأقارب والأصدقاء..

 بيد أنك تشعر كأنك لا تنتمي إليهم..  !!

أما في كل القواميس…

فلا يجبُ أن يُسمى (صباحاً)

هذا الذي لا يعانق دفء بوحك..

لا يجبُ أن يُسمي هذا الساطع (ضوءا”)

إن لم يكن ليحتضن تفاصيل وجهك..

 أما تلك..!!

تلك التي تعبث في الأفق.. 

تستنزفُ قواها عبثاً… 

تُسمي نفسها (شمساً)

لم يكن ينبغي لها أن تفعل..

فهي لم تُقبّل – بعد – طيب روحك.. 

 فمهما تحاول الطبيعة أن تخدعني بمسمياتها

لا شيء يعادل نفسه

إلا فيه شيء منك.. أو فيك .. أو لك…!!!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

2 تعليقات

  1. Wow, incredible blog structure! How lengthy have you ever been blogging for? you made blogging glance easy. The whole glance of your web site is wonderful, let alone the content material!

  2. At first! this rang no bells, but I was two for the first advert, so maybe that’s why. But then I remembered the later ones as you carried on with this blog post. I never knew they were actually so popular, they just got in the way of my cartoons.

أضف تعليقاً