الرئيسية / العدد الثاني والعشرون / قناة الجزيرة الجمل الأعور..

قناة الجزيرة الجمل الأعور..

1312550134221

نظام الدين :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك إضغط هنا :

**

ﻭﺗﺤﻜﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺃﻥ ﺭﺟﻼً ﺃﺿﺎﻉ ﺑﻌﻴﺮﻩ ﻓﻤﺮ ﺳﺎﺋﻼً ﺑﺜﻼﺛﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺃﻋﻮﺭﺍً؟ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻵﺧﺮ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﺘﺮﺍً؟ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷﺧﻴﺮ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺃﺯﻭﺭﺍً؟. ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺇﻧﻪ ﺑﻌﻴﺮﻱ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﺃﻳﻦ ﺭﺃﻳﺘﻤﻮﻩ؟ ﻓﻘﺎﻟﻮ : ﻟﻢ ﻧﺮﻩ. ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺄﻟﻬﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻭﻝ : ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﺎﻧب ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻭﻳﺘﺮﻙ ﺍﻵﺧﺮ؛ ﻓﻌﺮﻓﺖ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﻮﺭ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻌﺮﻩ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎً؛ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻠﺐ ﻟﻤﺼﻊ ﺑﻪ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺃﺛﺮُ ﺇﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻪ ﺛﺎﺑﺖ، ﺃﻣﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﺎﺳﺪ، ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺃﻧﻪ ﺃﺯﻭﺭ!!

ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻊ ﻟﻺﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﺮﻯ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻮﺭﺍﺀ ﺗﺴﻌﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺷﺎﺕ ﻭﺗﺮﻏﻲ ﺭﻏﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺴﻰ ﺣﻮﺍﺭﻩ ﺧﻠﻒ ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻷﺑﺎﻋﺮﺓ، ﻓﺘﺮﻯ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻓﻲ ﻭﺿﺢ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭﺗﺮﻯ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭﺍﻷﻭﺟﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﺒﺴﻬﺎ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺗﺮﻯ، ﻟﺘﺘﻘﻠﺐ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﺓ ﻛﻴﻔﻤﺎ ﺃﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻭﻛﻴﻔﻤﺎ ﻛﺜﺮﺕ ﺃﻭ ﻗﻠﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ، ﺩﻭﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ، ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻭﻻً ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً.

وسوف نتناول في مجموعة من المقالات، محاولات نقدية لأشهر القنوات الفضائية العربية، في محاولة لتوضيح ما خلف شريط الأخبار. والتي سنبدأها بقناة الجزيرة.

فبين ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﻄﻞ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺜﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤُﺬَﻫﺐ ﺍﻷﻧﻴﻖ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺃﺭﻓﻊ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ التكنولوجية ﻭﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ الضخمة ﻭﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﻧﺎﻧﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺠﺰﺕ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻣﻘﺎﻋﺪﺍً ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻋﺒﺮ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍﺗﻬﻢ ﻭﻛﻔﺎﺀﺍﺗﻬﻢ تارة، ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺗﻠﻤﻴﻌﻬﻢ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺒﺪﺃﺕ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻓﻲ (1996) ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻣﻊ ﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻓﺄﻧﻀﻢ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻟﺪﻳﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺗﺒﺪﺃ ﻛﻤﺤﻄﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻣﺘﻤﻜﻨﺔ.

ﺛﻢ ﺃﺗﺖ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻘﻄﺔ ﺇﻧﺘﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻓﺤﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰ ﺇﻫﺘﻤﺎﻡ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﻋﺎﻟﻤﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﻔﺮﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ﻭﺑﺜﻬﺎ ﻷﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﺜﻞ ﺧﻄﺐ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻﺩﻥ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻠﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺤﺼﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻬﺎ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ. ﺛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻭﻻﺩﺗﻬﺎ، ﻟﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﻭﺗﻌﻠﻨﻬﺎ ﻭﺗﺮﻓﻊ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻭﺗﻮﺻﻠﻪ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ، ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻛﺎﻣﻴﺮﺍﺗﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻭﻳﺮﻓﻌﻮﻥ ﻋﺎﻟﻴﺎً ﺃﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﺑﻬﺎ. ﻭﻋﺒﺮ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍﺕ ﺟﺒﺎﺭﺓ ﺑُﺬﻟﺖ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍلإﺧﺒﺎﺭﻳﺔ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻷﻫﻢ ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ ﺳﻮﺍﺀ.

ﻟﻜﻦ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﺃﺑﻠﺞ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻟﺠﻠﺞ، ﻻﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﻻ ﻧﻘﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩﺓ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﻻ ﺷﺴوع ﺃﺳﺘﺪﻳﻮﻫﺎﺗﻬﺎ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻭﻻﻏﻴﺮﻫﺎ، ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ. ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻔﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﺸﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﻴﻦ .

ﻭﺣﺘﻰ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﺗﻬﺠﻤﺎً -ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺮﺍﻩ ﺍﻟﺒﻌﺾ- ﺳﻨﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻟﻴﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻟﺠﻤﻞ !!

ﺗﺪّﻋﻲ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻌﺎﺩﺍﺓ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻖ ﻭﺃﻋﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺣﻴﺚ ﺃﺷﺎﺭ ﻣﻘﺎﻝ ﻧﺸﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺃﻥ ﻧﻘﺎﺩ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ “ﻫﺎﺟﻤﻮﺍ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﺗﺤﻴﺰ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻭﺿﺪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺘﻮﻯ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ” ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺈﻗﺘﺒﺎﺱ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﻧﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺘﻘﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻖ ﻓﻲ ﻗﻨﺎﺓ ” ﻓﻮﻛﺲ ﻧﻴﻮﺯ ” ﺑﻴﻞ ﺃﻭﺭﺍﻳﻠﻲ.

ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺇﺳﺘﻘﺎﻝ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺱ ﺩﻳﻒ ﻣﺎﺭﺷﺎﻝ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﻛﻤﻌﺪ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﺑﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﺑﻌﺪم ﺣﻴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻭﺑﻮﺟﻮﺩ ﺗﺤﻴﺰ ﺿﺪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ .

ﺣﺴﻨﺎً .. ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻘﺪ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻻ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻴﺪﺓ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ؟ ﺑﻞ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺸِﺮ ﻓﻲ ﺃﻱٍ ﻣﻦ ﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻷﻛﺒﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﺖ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ؟ ﺃﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻫﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻗﻨﺎﺓ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻓﻊ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻬﺎ ﻭﺗﺴﺘﻀﻴﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻟﺘﻤﺮﺭ ﻋﺒﺮﻫﺎ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ؟ ﻓﺘﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ ﺑﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ ﻭﺗﺸﻦ ﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺗﺮ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻗﻄﺮ، ﻟﺘﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﺤﺴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻌﻬﺎ ! ﺑﻞ ﻭﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ!! ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﺈﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ وﺗﺴﺮﺏ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺑﺮﻳﺪ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﺗﻈﻬﺮ استياءه ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ” ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ ” ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻝ ” ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ” ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻨﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺗﺖ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻛﻤﺎ ﺣﻈﻴﺖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻟﺖ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺳﻮﺍﺀ؟ ذلك ﻷﻧﻪ ﻭﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ، ﺃﺣﺪ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻳﻤﻮﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ! لينتقد ﻧﺒﻴﻞ ﺭﺟﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻣﺼﺮ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻗﺎﺋﻼً: ” ﺇﻥ ﺗﻌﻤﺪ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻹﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﺗﺠﻌﻠﻨﻲ ﺃﺅﻣﻦ ﻭﺑﺸﺪﺓ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﻳﺪﻋﻤﻬﺎ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻧﻈﻤﺔ.”

ﻭﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻨﻬﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﺩﻓﺎﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻋﺮﺽ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺃﻭ ﺃﺩﺍﺀ ﻭﺍﺟﺒﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﺰﻋﻢ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺇﻏﻼﻕ ﻣﻜﺎﺗﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻣﺜﻞ ” ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ” ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻃﺎﻟﺖ ﻣﺮﺍﺳﻠﻴﻬﺎ ﻭﺻﺤﻔﻴﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ” ﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﺗﻴﺴﻴﺮ ﻋﻠﻮﻧﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ” ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﻭﺗﻐﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ، ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻄﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻟﻬﺎ. ﻓﻔﻲ ﻗﻄﺮ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ ﺑﺘﺠﺮﻳﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ﺩ. ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ. ﻭﻟﻢ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺑﻞ ﻣﻨﻌﺖ ﻧﺸﺮ ﺃﻱ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺗﺤﺘﺞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ . ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻳﻨﺘﻘﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ. ” ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻌﺒﺚ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻲ ” .. ﺑﻞ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﻨﺔ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﻟﺘﺨﺒﺮ ﺃﻥ ﻗﻄﺮ ﺗﺸﻬﺪ أنواعاً من إﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ حقوق ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻨﺒﺲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺒﻨﺖ ﺷﻔﺔ.

ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ، ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺳﻼﺣﺎً ﻓﺘﺎﻛﺎً ﻳﻬﺪﺩ ﺇﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻷﻣﻢ.ولا أتحدث هنا عن حرية التعبير والرأي، فلست ﻣﺘﺨﻠﻔﺎً ﻣﺜﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺪﻳﻘﺔ ﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﺜﻼً، ﺑﻞ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺇﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻛﺴﻼﺡ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻟﺘﻐﻴﺮ ﻭﺗﺤﺮﻑ ﻭﺗﺸﻮﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ. ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻷﻣﻢ، ﻭﻟﻨﺄﺧﺬ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻛﻨﻤﻮﺫﺝ؛ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻬﻨﻴﺎً ﺑﺎﺣﺜﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻗﻔﺎً ﺧﻠﻒ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺷﻌﺐ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻔﻚ ﺇﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻣﻦ ﻣﻌﺼﻤﻬﺎ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻛﺎﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬﺍً ﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﺃﻣﻴﺮ ﻗﻄﺮ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺭﺿﺖ ﻗﻄﺮ ﺣﻜﻮﻣﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﻋﺴﻜﺮﻱ ﺿﺨﻢ ﺟﺪﺍً ﻟﻠﺜﻮﺍﺭ. ﻛﻤﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻟﺪﻋﻢ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺧﺮﺝ ﺃﻣﻴﺮ ﻗﻄﺮ ﻋﺒﺮ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺩﺍﻋﻴﺎً ﻟﺘﺪﺧﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻟﻴﺘﻌﺮﺽ ﺻﺤﻔﻴﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻟﻺﻧﺘﻘﺎﺩ ﻟﻌﺪﻡ ﺇﻋﺘﺮﺍﺿﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻷﻣﻴﺮ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻷﻣﺮ ﺣﺎﺟﺰ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻬﻮﻳﻞ ﺑﻞ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﺑﺜﺖ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻓﻲ (22 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ 2011) ﻋﻦ ﺷﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻥ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺑﻨﻐﺎﺯﻱ ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ.

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺰ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻟﻠﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﺳﺴﺖ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺮﺍﺳﻠﻴﻦ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ/ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﺗﻐﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻗﻴﻖ ﻭﻣﻔﺼﻞ، ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﻟﻸﻣﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ -ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺗُﺒﺚ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻋﺎﻣﻮﺱ- ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺩﺳﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺗﻀﻊ ﻋﻠﻨﺎً ﺍﻟﺴﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﻟﻨﺮﻯ ﻣﻨﺒﺮﺍً ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﺻﺎﺧﺒﺎً، ﺗﻤﺘﺪ ﺃﻟﺴﻨﺘﻪ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ ﻭﻛﻞ ﻣﻜﺘﺐ ﻭﻛﻞ ﻣﻘﻬﻰ ﻭﺗﺒﺚ ﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺳﻮﺱ ﻓﻲ ﺩﺳﺎﻣﺘﻬﺎ. ﻟﺘﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﻃﻮﺍﺋﻒ ﻭﺷﻌﻮﺏ ﻭﺩﻭﻝ ﻭﺗﺘﻠﻮﻯ ﻓﻲ ﺃﻟﻢ ﻭﺻﻤﺖ.

 إﻥ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺎﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ هي ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻔﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ . ﻓﻌﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺻﻮﻟﻴﺔ ﺗﻌﺪ ﺍﻷﻗﻮﻯ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭ ﻏﺮﺑﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻧﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺛﻘﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ، ﻟﻨﺮﺍﻫﺎ ﺗﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﻫﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺗﻌﺮﺽ ﺻﻮﺭﻫﻢ ﻭﺟﺒﺎﻟﻬﻢ ﻭﻛﻬﻮﻓﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺗﻬﻢ، ﺑﻞ ﻭﺃﺿﺤﻮﺍ ﻳﺨﺼﻮﻧﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﺑﺘﺴﺠﻴﻼﺗﻬﻢ ﻭﺭﺳﺎﺋﻠﻬﻢ ﻟﻴﺮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺑﻦ ﻻﺩﻥ ﻭﺍﻟﻤﻸ ﻋﻤﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻋﻤﺎﺀ ﻳﻮﺻﻠﻮﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺧﻄﺒﻬﻢ. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﻟﻠﻘﻨﺎﺓ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺇﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻃﺎﻟﺖ صحفييها.

ﺃﻣﺎ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻬي ﺍﻵﻥ ﻻﺗﺴﺘﺤﻲ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻫﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻻ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﺖ ﺑﺎﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﺴﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ. ﻟﻜﻦ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺪﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺇﻧﺘﻬﺠﺖ ﻧﻬﺠﺎً ﺇﺳﻼﻣﻴﺎً ﻣﺘﺸﺪّﺩﺍً ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻧﺰﻳﻬﺔ ﻭﻣﺴﺘﻘﻠﺔ، ﺛﻢ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻟﻴﺠﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﺨﻴﺮﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻟﻠﻨﻬﺞ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻜﻴُّﻒ ﻣﻊ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻐﺎﺩﺭﺓ. ﺛﻢ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﻘﻨﺎﺓ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻋﻘﺎﺋﺪﻱ ﻭﺁﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻲ، ﻳﻄﻤﺢ ﻟﻨﺸﺮ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻭﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺮﺳﺎﻟﺘﻪ ﻭﻋﺮﺽ ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻘﺎﺩﺗﻪ ﻭﻣﻔﻜﺮﻳﻪ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻪ. لنرى وقد ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﻌﻘﻼً ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ونجد ﺑﻌﺾ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﻴﻦ بانتمائهم ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻣﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻣﺪﻳﺮﻫﺎ السابق ﻭﺿﺎﺡ ﺧﻨﻔﺮ أو الحالي ياسر أبو هلالة إبن الأخوان المسلمين، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻤﻦ ﺗﻄﻔﻮ ﺇﻧﺘﻤﺎئاﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﻢ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ. ﺛﻢ ﻳﻮﺿﻊ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﻄﺮﺡ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻘﺮﺿﺎﻭﻱ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻛﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻟﻸﻣﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺪﻳﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻪ. ﺑﻞ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻔﺼﻞ ﺃﺣﺪ ﺇﻋﻼﻣﻴﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﻳﻦ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﻧﻘﺪ ﺑﺴﻴﻂ ﻟﻠﻘﺮﺿﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔ.

ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻣﺪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ، ﺑﻞ ﻗﺎﻣﺖ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻋﺒﺮ ﺑﺮﺍﻣﺠﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻭإعلامييها ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺑﻌﺾ كتاب ﻭﻛﻮﺍﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻋﻈﻤﺎﺀ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻻﻓﻜﺮ ﻟﻬﻢ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ، ﻭﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻋﺮﺏ ﻭﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺇﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺁﺭﺍﺋﻬﻢ ﻭﻭﺿﻮﺡ ﻣﺒﺎﺩﺋﻬﻢ. ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻘﺪﻳﻢ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺗﺘﻐﺎﻓﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﺛﺒﺖ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ. ﺑﻞ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﺄﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺣﻴﺚ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﻗﺼﺎﺀ ﺍﻵﺧﺮ، ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ: ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﺃﻭ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ: ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻓﻴﺼﻞ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ” ﺷﻌﻠﻠﻬﺎ ﺷﻌﻠﻠﻬﺎ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﺤﻴﺎﺯﻩ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺠﻪ المشهور ﻟﺠﻬﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺃﺧﺮﻯ.

ﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﺎﻧﻴﻨﺎ ﻭﻧﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻉ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻟﻴﻔﻘﺪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺛﻠﺚ ﺃﺭﺿﻪ ﻭﺷﻌﺒﻪ ﻟﻴﺤﻜﻢ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ، ﻭﻟﻴﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺇﺷﻌﺎﻝ ﻓﺘﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻟﻴﺮﺗﻜﺐ ﺃﻓﻈﻊ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﻳﻨﺘﻬﻚ ﻛﻞ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻳﻀﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻴﻦ ﻣﻄﺮﻗﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺳﻨﺪﺍﻥ ﺗﻨﻮﻋﻪ ﺍﻹﺛﻨﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺎﻟﻮﻩ ﻟﻨﻘﻤﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﻧﻌﻢ ﻧﻌﻢ ﺍﻹﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ.

ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ ﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﺗﺤﺸﺮ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻟﺘﺪﻋﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ ﻭﺗﻀﺦ ﻓﻲ ﻭﺭﻳﺪﻩ ﺍﻟﻤُﺴﺮﻃَﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺗﻄﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ، ﺑﻞ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺫﻟﻚ ﻟﺘﺪﻋﻤﻪ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻟﻴﻮﺍﺻﻞ ﺇﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻤﻪ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﻪ، ﺛﻢ ﺗُﻌﻤﻞ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ” ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ” ﻟﺘﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻩ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺣﻴﺚ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺼﺪﺡ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻷﻋﻼﻡ ﺍﻟﺤﺮ ﺍﻟﻨﺰﻳﻪ

ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﺗﻘﻮﻡ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺘﻤﺮﻳﺮ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﺔ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻟﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﺘﺠﺪ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻧﻔﻴﻬﻢ واعتراضهم ﻭﺗﻮﺿﻴﺤﻬﻢ، ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻭﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﺏ ﻭﺗﺬﻫﺐ لأﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﻭﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻻﻟﻴﺔ” ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ” ﺃﻭ ” ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ”، ﻟﺘﺠﺪ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺛﻚ ﺑﻪ ﺃﻣﺎﻣﻚ.

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺪﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻼﻗﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﻖ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻹﺟﺘﻬﺎﺩ، ﻟﻴﺨﺮﺝ ﻟﻚ ﻟﻮﻧﺎً ﺫﻫﺒﻴﺎً ﻧﺎﺻﻌﺎً ﻭﺟﻤﻴﻼً ﻭﺟﺬﺍﺑﺎً ﻛﺤﺼﺎﻥ ﻃﺮﻭﺍﺩﺓ، ﻳﻄﻮﻝ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻄﺮﺡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺄﻟﻪ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺒﻌﻴﺮ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻴﺮﻱ ” ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ؟ ” ﺃﻡ ﺃﻥ ﺑﻌﻴﺮﻱ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﻮﺭﺍً؟

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً