الرئيسية / إصداراتنا / كتاب العدد: حدائق موراكامي… غارة المخبز الثانية وقصص أخرى

كتاب العدد: حدائق موراكامي… غارة المخبز الثانية وقصص أخرى

  20527599_777127195801331_1686061712_n

    

  • حدائق موراكامي وقصص اخرى 

  • ترجمة خاصة : محمد عبد العاطي عبد الخير

  • كتاب جيل جديد ( 14 )

  • اغسطس 2017 م

  • تصميم الغلاف : عمر مصطفى الملك

  • لتحميل الكتاب إضغط ( هنا ) أو ( هنا )

يشبّه موراكامي في مقدمة مجموعته القصصية (الصفصافة العمياء،المرأة النائمة) كتابة الروايات بزراعة غابة، بينما تكون كتابة القصص القصيرة أشبة بزراعة حديقة. و يرى أن العمليتان تكملان بعضهما البعض لإنشاء منظر طبيعي متكامل.

     ويقول:”أتذكر بوضوح كل لحظة جلست لأكتب إحداها، وكيف شعرت وقتها، القصص القصيرة كالعلامات الإرشادية نحو قلبي. وأنا سعيد جداً ككاتب بمشاركة هذه المشاعر الحميمة مع قرائي. قصصي القصيرة مثل ظلال ناعمة، آثار أقدام باهتة أتركها خلفي.”

    يجمع الكثير من عمالقة الأدباء بين كتابة الرواية و القصة القصيرة، إلا أن أعمالهم الروائية- وفقاً لملاحظتي- تطغى على القصص القصيرة، لسبب أو لآخر. فإذا سألت أحدهم عن أهم أعمال كاتب ما، فإنه بلا شك سيذكر لك عدداً من رواياته، وعلى الأرجح لن يشير مجرد إشارة إلى أي من قصصه القصيرة.  ربما بإستثناء أنطون تشيخوف و يوسف ادريس اللذان اشتهرا بكتابة القصص القصيرة مع أنهما كتبا عدداً من الروايات و المسرحيات.  نجد أن كتّاباً مثل جيمس جويس، وهيمنغواي، و ويليم فوكنر، وتولستوي، وماركيز، وغيرهم كثيرون، ينطبق عليهم ما سبق على الرغم من أن لديهم أعمال قصصية لا تقل روعة و أهمية عن رواياتهم، و موراكامي ليس استثناء من هؤلاء.

    إذا كان أحدهم يحب أعمال موراكامي الروائية، فإنه يكاد يكون من المستحيل أن يتجاهل أعماله القصيرة، التي نجد فيها كل ما جعلنا نعشق كتاباته، ثيمات العزلة، والفقدان، والحب، وغيرها. و اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة، و ولعه بالقراءة و الموسيقى..وبالقطط!. وحس دعابته الفريد. و واقعيته السحرية الخاصة به. كذلك نجد هناك تداخل واضح بين قصصه القصيرة وشخصياتها، و رواياته. كما هو الحال مع الطيب صالح و ماركيز اللذين  تظهر بعض شخصيات رواياتهما في قصصهم القصيرة. إلا أن موراكامي يعيد استخدام القصة بأكملها في الرواية، كما في قصة(الصفصافة العمياء، المرأة النائمة) التي تشابه إلى حد كبير فصلاً في رواية (الغابة النرويجية). و أيضاً قصة (الطائر اللعبة و امرأة الثلاثاء)- وهي ضمن هذه المجموعة المترجمة- التي تشكل الفصل الأول من رواية (يوميات الطائر اللعبة). يقول موراكامي عن ذلك: ” قد يحدث أن تداهمني قصة قصيرة كتبتها قبل فترة طويلة في منتصف الليل و تهزني و توقظني وتصيح بي، يا هذا، ليس هذا وقت النوم، لا يمكنك نسياني، لا يزال هناك المزيد لكتابته. فأجد نفسي أعمل على كتابة رواية”

   على حد علمي، لم تصدر أي دار نشر عربية مجموعة قصصية لموراكامي، مع انه أصدر حوالي أربعة مجموعات حتى الآن. هناك كثير من القصص المترجمة لموراكمي، إلا أن معظمها منشورة على المدونات الشخصية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي للمترجمين من عشاق موراكمي، كذلك تأتي هذه المحاولة المتواضعة لتسليط الضوء و الإحتفاء بقصص موراكامي. و قد بذلت ما في وسعي لترجمة القصص التي لم تتم ترجمتها، مع انه يصعب التحقق من ذلك نظراً لعدم صدور اي مجموعة من دار نشر بصفة رسمية كما اسلفت. معظم القصص المترجمة هنا كانت قد نُشرت ضمن مجموعة (الفيل يختفي) و بمجلة ذا نيويوركر التي تنشر غالبية قصص موراكمي قبل اصدارها في مجموعة.

المترجم : محمد عبدالعاطي عبد الخير

 الخرطوم / مايو 2017

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة