الرئيسية / احدث التدوينات / كرت رصيد أصفر

كرت رصيد أصفر

carton jaune 3

**

ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﺎﺋﻂ ﺟﻴﺮﺍﻧﻨﺎ , ﻭ ﻗﺮﺭﺕ تعبئة ﻛﺮﺕ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ , ﻹﺣﺴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﻤﻠﻞ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻭ ﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﺘﻌﺐ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﻋﻠﻲَ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺧﻠﻖ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻣﺠﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺠﺪﻳﺔ ﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﻫﻮ ﺳﺨﻮﻧﺔ ﺍﻟﺼﻴﻒ . ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺃﺻﻔﺮ ﻣﺴﺘﻄﻴﻞ ﻋﺎﺩﻱ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺳﻌﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﻌﺚ ﺭﻳﺒﺔ .

اشتريته ﺑﺒﺎﻗﻲ ﻓﻜﻪ , ﺑﺮﻏﻢ ﺃﻥ ﺳﻌﺮ ﻛﺮﻭﺕ ﺍﻹﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺍﺣﺪ , ﺇﻻ أن ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻗﺒِﻞ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ , ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﻭ استهلكه ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﻋﺪﻳﺪﺓ , ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺑﺄﺣﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ . ﺑﻌﺪ ﺃﻥ اشتريت ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺑﺎﺭﻙ ﻟﻲ , ﻟﻜﻨﻪ ﺷﺎﺭﺩﺍً ﻭ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﻳﺤﺪﻕ ﺑﺘﻮﻫﺎﻥ , ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺄﻧﻪ ﺫﺍﻫﺐ . ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﺑﻪ ﻭ ﺑالرﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﺃﺧف ﺗﻌﺎﻃﻔﻲ ﻣﻌﻪ . ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺣﺎﻝ , ﻛﺸﻄﺖُ ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺍﻷﺻﻔﺮ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ اسم ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻹﺗﺼﺎﻝ ﻭ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺟﻮﻩ مبتسمة . ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻷﻣﻄﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺮﻏﻢ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺠﻮ ﺣﺎﺭﺍً , ﻟﺘﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ ﻭ ﻟﻴﺬﻫﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﻓﻠﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺎﻷﻓﻴﻮﻥ .

ﺳﺤﺒﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺨﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺨﻄﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﻈﻞ , ﻇﻬﺮﺕ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﺷيء ﺻﺎﻣﺘﺎً , باستثناء ﺑﻴﺘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺃﺟﺪﻩ . ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻣُﻘﺴﻢ , ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﻨﻴﻦ ﺗﺠﺎﻫﻪ ﻭ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﺤﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺒﻂ ﻭ ﺗﻔﺮﺡ , ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺻﻐﻴﺮﺍً ﺣﻠﻤﺖ ﺑﺒﻴﺖ ﻳﺸﻘﻪ ﻧﻬﺮ ﻛﺒﻴﺮ , ﺑﺠﺒﺎﻟﻪ ﻭ ﻣﺮﺍﻋﻴﻪ , ﺃﺯﺭﻉ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻔﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻓﺎﺕ , ﻭ ﺃﻏﻤﺲ ﻓﻴﻪ ﻓﺮﺱ ﺍﻟﻨﻬﺮ , ﻭ ﺃﺣﺘﻔﻆ ﺑﺎﻟﺴﺤﺎﻟﻲ ﺗﺤﺖ ﺳﺮﻳﺮﻱ , ﻭ ﺃﻋﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺑﺤﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻦ ﺍﻷﺧﺮ ﻳﻈﻬﺮ ﺟﺪﻱ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﺤﻨﻲ ﺣﻮﺍﺋﻂ ﺿﻴﻘﺔ ﻭ ﺃﺭﺽ ﻣﻤﺴﻮﻛﺔ ﺻﻠﺒﺔ , ﻭ ﻣﻨﺎﺥ ﺭﺩيء . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺿأﺕ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭ ﺷﺮﻋﺖ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺗﺘﺒﺪﻝ ﺑﺴﺮﻋﺔ 1-1924-664-652-989. ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﻧﻈﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ, ﻛﺎﻥ ﻛﻞ شيء ﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮ .

ﺃﻧﺎ ﺍلآﻥ ﻓﻲ ﺷﺎﻃﺊ ﺭﻣﻠﻲ , وسط ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺷﺠﺎﺭ ﻧﺨﻴﻞ ﺍﻟﺠﻮﺯ ﻭ ﺣﻮﻟﻲ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺑﻴﺾ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺫﻭﻱ ﺷﻌﺮ ﺃﺷﻘﺮ ﻭ ﻭﺟﻮﻩ ﻣﺮﺑﻌﺔ ﻳﺘﻘﺎﻓﺰﻭﻥ ﺣﻮﻝ ﺳﺘﺮﺓ ﻧﺠﺎﺓ ﻭﺧﻠﻔﻬﻢ ﻣﻬﺮﺝ ﻣﺎﻛﺪﻭﻧﺎﻟﺪﺯ ﻭ ﻣﻴﻜﻲ ﻣﺎﻭﺱ ﻳﻐﻨﻮﻥ ” ﻟﻴﻨﺠﻮ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﻧﻔﺴﻪ ” ﺯﺣﻔﺖ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻭﻭﻗﻔﺖ , ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﺿﺤﻞ , ﻧﻔﻀﺖ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﻦ ﻣﻼﺑسي ﻭ ﻋﺼﺮﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻴﻮﺑﻲ , ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺍﻷﺻﻔﺮ .ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻛﺎنت ﺳﻴﺪﺓ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺗﻨﺤﻨﻲ ﻭ ﺗﺮﺿﻊ ﺃﻃﻔﺎلا ﺻﻐﺎﺭا ﺑﻴﺾ ﻭ آخرين ﻳﻤﺴﺤﻮﻥ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻠﺒﻦ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﺛﺪﻳﻬﺎ ﻭ ﻳﻠﻌﻘﻮﻧﻬﺎ ﻭ ﺗﺘﻀﺢ ﺑﻨﺎﻳﺎﺕ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﺃﻳﺴﻠﻨﺪ . ﻭ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻲَ ﺃﻥ أتأكد ﻣﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺭﻳحا ﺑﺎﺭﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺑﻄﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ , ﺗﺤﺴﺴﺖ ﺳﺮﺗﻲ ﻭ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﺃﻥ ﺃﻭﻟﺪ ﻫﻨﺎ , ﻭ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺣﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﻟﻢ أكن ﻷﺟﺮأ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﻨيد ﻭ ﻧﻔﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻛﻬﺬﻩ . ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺻﺔ ﻣﻨﺤﻨﻲ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﻜﺮﺕ ﺍﻷﺻﻔﺮ . ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺠﻮﻉ ﻣﻔﺎﺟﺊ ﻟﻜﻦ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﺣﻠﻤﺖ , ﺷﻮﺍﻃﺊ ﻣﻤﺪﺓ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ , ﻭﺟﺪﺕ ﻭﺭﻗﺔ ﻋﻤﻠﺔ ﻣﻠﻘﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻓﺮﻓﻌﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺟﻮﺭﺝ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻳﻀﺤﻚ , ﻓﺰﻋﺖ ﻓﻘﻤﺖ ﺑﺮﻣﻴﻬﺎ ﻭ ﺭﻛﻀﺖ . ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﻏﻤﺎﺽ ﻋﻴﻨﻲ ﻭ ﺗﺨﻴﻞ ﻻﻓﺘﺔ ﻫﻮﻟﻴﻮﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺗﻠﻚ ﻭ ﻓﺸﻠﺖ . ﺣﻴﻦ ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﺳﻴﺪﺍﺕ ﺑﺎﻟﺒﻜﻴﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ , ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻦ ﻧﺤﻴﻠﺔ ﺫﺍﺕ ﻗﻮﺍﻡ ﻏﺮﻳﺐ , ﻣﻔﺰﻭﻋﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟشيء ﻣﻦ ﺟﻼﺑﻴﺘﻲ ﻭ ﺟﺌﻦ ﻳﺘﺤﺴﺴﻨﻬﺎ , ﻗﺎﻟﺖ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ – ﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﻣﺨﺘﻮﻥ ؟ , ﺛﻢ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺗﻜﺘﻜﺔ ﺳﺎﻋﺔ , ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺑﻄﻨﻲ ﻣﻠﻔﻮﻓﺔ ﺑﺄﺳﻼﻙ , ﺗﺠﻤﺪﺕ ﻭ ﺃﺧﺬﻥ ﻳﻨﻈﺮﻥ ﺇﻟﻲَ ﺑﺨﻮﻑ , ﺃﺧﺬﺕ ﺃﺭﺩﺩ ﻻ ﻟﺴﺖ ﻣﻨﻬﻢ , ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﻗﺘﻠﺔ ﻣﺎ ﻋﺪﺍﻱ , ﺻﺪﻳﻘﻲ , ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺪﻛﺎﻥ , ﺍﻟﻠﻪ , ﻧﺒﻴﻪ , ﻭ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ . ﺃﺻﺎﺑﻨﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ﻭ ﺍﻹﻏﻤﺎﺀ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﻛﻮﻛﺎ ﻛﻮﻻ ﺑﺎﺭﺩﺓ ﻷﻓﻴﻖ . ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻜﺮﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻲ ﻭ ﺭﻣﻴﺘﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻮﺩ , ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﺎﺭﺩﻧﻲ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﻓﻲ ﻛﻮﺍﺑﻴﺴﻲ ﻭ ﺑﺒﺬﻻﺕ ﺇﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ . ﻛﻨﺖ ﻣﺘﻌﺒﺎً ﺣﺘﻰ أﻥ ﺷﺮﻃﻴﺎً ﺃﻭﻗﻔﻨﻲ ” ﻫﻞ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﺲ ؟ ” , ﺭﻓﻌﺖ ﺣﺎﺟﺒﻲ ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺎً ﻟﻠﻘﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺼﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻱ فاصطحبني ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻷﺧﺮ , ﺭﺃﻳﺖ ﺑﺮﺟﻴﻦ ﺿﺨﻤﻴﻦ , ﺗﺴﻠﻤﻨﻲ ﺭﺟﻞ ﻣﺎﺯﺣﻨﻲ – ﺗﺤﻠﻢ ﺑﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ , ﺻﺤﻴﺢ ؟ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻷﺧﺮ شخص ﺃﺧﺮ ﺫو ﺷﻌﺮ ﺃﺷﻘﺮ , ﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻲ – ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻫﻨﺎ ؟ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻤﺒﻴﻮﺗﺮ , ﺗﺤﺴﺴﺖ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻷﺯﺭﻕ , ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ , ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺑﻤﺎﺫﺍ ﺃﺣﻠﻢ , ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻭ ﺍﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺇﺳﻤﻪ ﺯﻭﻛﺮﺑﻴﺮﻍ , ﻛﻨﺖ ﺃﻛﺘﺐ ﺑﻤﺎﺫﺍ ﺃﺣﻠﻢ ؟ , ﺛﻢ ﺃﻧﺴﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻣﺠﺪﺩﺍً , ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻃﻮﺍﻝ , ﻭ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻌﻮﺩ ﺫﻫﻨﻲ ﻓﺎﺭﻏﺎً . ﺃﻗﺴﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻓﻈﻴﻌﺔ , ﺭﺃﻳﺘﻬﻢ ﻳﻨﻔﺬﻭﻥ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﺑﺮﺗﺮﺍﻧﺪ – ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﻞ ﺍﻷﺟﺴﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮ ﻟﻠﻤﺘﻮﺳﻂ , ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ ﺗﻐﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ , ﻭ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻠﻪ ﻳﺴﻮﻉ ﻳﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ , ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺜﻘﺐ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺪﻭﺩ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﻑ ﺍﻟﻮﺭﺩ , ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺎﺕ ﻭ ﻧﻌﻄﻴﻬﻢ ﺍﻟﺴﻤﺴﻢ , ﻟﻘﺪ ﺑﺪﺃ ﻛﻞ هذا ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺭﻓﻀﺖ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺮﻫﻮ ﻣﻤﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﺭ .

– ﻃﻮﺑﺘﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺷﺠﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺩﻛﺎﻥ , ﻛﺮﺳﻲ ﻣﻜﺴﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻨﺎﺩﻱ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ , ﻛﻮﺏ ﻗﻬﻮﺓ ﻭ ﻛﺮﺕ ﺭﺻﻴﺪ ﺃﺻﻔﺮ ﻫﺬﺍ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺗﻪ , ﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺟﺎﺀ ﺷﺎﺏ ﺃﺧﺮ ﺑﺎﺩﺉ ﺫﻱ ﺑﺪﺀ , ﻳﺠﺮﺟﺮ ﺭﺟﻠﻴﻪ , ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺑﻨﻄﺎلا ﺿﻴقا ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﻫﻴﺎً , ﻛﺸﺎﺏ ﺣﻘﻴﻘﻲ , ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻔﻜﺔ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ , ﻭ ﺃﺧﺬ ﻛﺮﺕ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﻭ ﻣﻦ ﺛﻢ انصرف .

عن أيمن هاشم

mm
قاص وتشكيلي من السودان

تعليق واحد

  1. That is a great tip particularly to those fresh to the blogosphere. Short but very accurate info… Thank you for sharing this one. A must read post!

أضف تعليقاً