الرئيسية / احدث التدوينات / كل فصولي .. شتاء

كل فصولي .. شتاء

3d72fdb45db1bb1dbf1b13e62a0da648 (1)

لا زالَت كلُ فصولِي .. شِتاء 
ومحاولاتُ إضاءة
آنّاي المُعتمَة فاشِلة
ولا زالَ إزميلُ الحَياةِ
ينحتُني فأزدادُ دمامةً
أنا أسيرُ الأصداءِ المجهولة
الذِي تُِخيفهُ النِهاياتْ
النِهاياتُ المكسُورةُ القافِية
أسرقُ قِصةُ هذا العالمْ
وأخفِيها فِي جيبِ بنطالِي
لأقرأها لطفلةٍ قبلَ النَوم

يَقولُ لِي :

أيهَا المُحاصَرُ بتاريخِ الأسئلَة 
المُتخمُ بجغرافيا التَفاصِيل
كثِيراً ما يَكونُ الإطمئنانُ الحقِيقي
وسطَ رفرَفةِ الأشياءِ الحادَة
الأشياءُ التِي لا تُغريهَا مظّانُ الألوان 
ولا تعرِفُ سِوّى أبجدِية الإتجاهاتْ

أقولُ لهُ :

صدِقني الرَجلُ المتدَلي مِن المِشنقَة
لم يمُت بالطريقةِ التِي تأملوهُ بِها 
فالمسافَة بينَ الوجودُ والعدَم
لا نَحسِبُها بسذاجةِ الجُغرافيا
ولا نتَهجاها ببلاهةِ الخرائطْ
وحدها قدماهُ المُتأرجِحة فِي الهواء
نقرّت فِي زجاجِ وعيي
لتُذكِرني بالتُفاحة
التُفاحةُ .. 
التِي لمّ يكتشِف سِرّ جاذبيتِها .. أحدْ

يصمُت ..

لأنّ النوّاحَ إساءةٌ فِي إستخدامِ الحُزنْ
ولأنّ الحقيقَة ليسَت إلاّ قُصاصةَ ورَق
فِي الجيبِ الخَلفِي لبِنطالِ تائهْ
بِها حِكايةٌ لَم تروّى
فِي مُخيلةِ طِفلةٍ لم تنَامْ

عن راشد يسلم

mm
سوداني .. مُصابٌ بالديانّات .. والشُرودْ . أكتُب .. لأن هذِه الصحراءُ شاسِعةٌ وأنا لا أجيدُ الغِناء .