كونجوك

السر

بقلم: السر الشريف

ثمة ضوء

العصافير التي تنادي

في غفلة المردوم

الطبول التي تراقص جسدك

ممحاة الملح

مسراة الرقص

رفرفي كمن صار عار

كمن انتحل صبغة السارية

وارفعي منديلك الأبيض

فيستسلم الراكضين نحوك

/

في حماقة المشي

غبار يستف الموانئ

ينسجها في علب كرتونية

في حوافها يكتب اسمك

فنشتعل

كون/ جوك

المراعي الخضراء

في نهر الجور

في أعالي الروح

وفي النبض ثمرة أبنوس

تمثال يبدو ذاك الفائض

من الدم

يلون الأزاهر

/

يحض السفر بالموت

يخصه سر الجليد

الذي تكوم

ونهدك يرتجف

إثر استباحة سبابتي

ووخزها الشراع المنبسط في يديك

/

في أعياد الميلاد

نعلن الحداد على لونك الخمري

وفي أعياد الحصاد

ننتمي لخصوبة تعيد المحاربين للدار

/

شفاهك الدار التي تعودت الاشتعال

الدار التي نغني عودتها

مزارك الطيني

قبالة نشأتنا

في محطات الجسد

/

وجسدك فاتن

مسجوع بالورد

محاط بأناملنا

كلزمة موسيقي

تبعث الأفراح إلي الحقول البعيدة

والقناديل المسورة بالتمائم

/

كونجوك

ميلاد البحر

ميلاد النهر

/

الطمي الزاخر بالخصوبة

/

شهدنا أنك

مرثية النساء

وطهارة الجسد

المعلق في بوابة الخروج

/

سئمنا إحبرارك

في متون الشعر الرديء

سميناك وعدنا المفتون

بهموم الحقيقة

/

لكن لا حقيقة غير أنثي

تعرف كيف تعبر الضفة

فينبت الحقل على خطاه الماهلة في الظلام

/

الحقيقة أنثي تفرد من شعرها الطين

فتستوي علي يديك مدائن شعيب

/

وما كان حزنك

يا ولدي!

مثل بذرة محنية على ريش العصافير

وأمطار جونقلي

عن السر الشريف

mm
شاعر من السودان