الرئيسية / العدد الأربعون / ماذا تبقى ياطغاة الأرض ؟

ماذا تبقى ياطغاة الأرض ؟

saidatv-28-3-2014-tageya

فاطمة الفردان:

للتواصل مع صفحة الكاتبة الرجاء إضغط  هنا

**

بِلادُ العُربِ ، يا قادَة
لَكَم قُلتُم: أَيا سادَة
تَوَحَّدنا على الدِّينِ ..
وَ نَحنُ الشّعب ،
وَ مِنّا الشَّعبُ حتّى قابَ قَوسَينِ ..
فَمَن يؤذيهِ مِن كَلِمٍ، وَمِن حَجَرٍ، وَ سِكِّينِ ،
رَماهُ البَينُ بِالبَينِ !
سَنُؤويكُم، سَنَحميكُم، سَنُعطيكُم
سَنُكمِلُ كُلّ نُقصانٍ بَدا فيكُم ،
فَأَنتُم كلّكُم مِنّا..
نُوافيكُم، نُعافيكُم، نُشافيكُم ..
وَ ذاكَ الشّعب ،، يا للشّعب
مِسكيناً، على أَملٍ ،
بِلا مَهلٍ .. رَغيدُ العَيشِ آتينا ، بِلا عَجَلٍ
على وَجَلٍ .. وَ بالأَمَلِ .

أَنا الشّعبُ .. أَيا لَعنَة ،
أَيا لَعناتَ أُمَّتِنا .. أَيا قَادة !
نَعَم، قُلتُم كَلاماً كانَ جِدِّيا..
كلاماً كانَ ودِّيا..
وَلَكن كلّ ما قد جاءَ في التّصريح ،
قَولٌ ، واضِحٌ وَ صَريح ،
مَنسيّاً .. كَهَبَّةِ ريح ،
وَ تِكراراً، كما العادَة !

فَقولوا: أينَ فِعلَتِكُم؟ رُجولتِكُم؟
وُلِدنا في مواطِننا ،
وَلكن دونَما وَطنِ ..
بِلا أمٍّ ، بِلا وَلَدٍ ،
بِلا زَوجٍ ، بِلا مأوى ، بِلا عُمرٍ ،
بِلا كَفَنِ !

ماذا تَبَقّى يا طُغاةَ الأرض ؟
مِن خَوفٍ ، وَ مِن قَلقٍ،
وَمِن وَجعٍ، وَمِن هَلعٍ،
وَمِن سَلبٍ، وَمِن نَهبٍ،
وَمِن ظُلمٍ، وِمِن قتلِ ..
وَماذا بَعدُ يُنجيكُم ؟
“تَشتّتنا على يَدِكُم
فَتَبَّت كلُّ أَيديكُم !”.

 

عن فاطمة فردان

mm
شاعرة وإعلامية من البحرين .. قَريحةُ الشِّعر فيَّ سَكبٌ لا يَنضب ، و النثرُ عمقٌ أغرقُ فيهِ بِلا حُدود ، أقرَأ / أكتُب ، و النّقطة آخر السَّطر لا تعني النّهايات .

أضف تعليقاً