الرئيسية / العدد الثالث عشر / معرض الخرطوم الدولي العاشر للكتاب “خير جليس في الزمان كتاب”

معرض الخرطوم الدولي العاشر للكتاب “خير جليس في الزمان كتاب”

08qpt894

*أيمن محمد:

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

*تسنيم محمد حسن :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

– يبدو أن الكتاب الورقي لايزال يقف صامدا في وجه التغيرات الكثيرة التي طرأت مؤخرا على مجال تكنولوجيا صناعة المطبوعات ، والتي أصبحت تمثل خطرا حقيقيا يهدد الكتاب الورقي ، خاصة بعد ظهور مايسمى بالكتاب الالكتروني ، والذي يمكن اقتناؤه بسهولة وبضغطة زر.

ولكن الحضور الجماهيري الفخيم الذي دشن افتتاحية معرض الخرطوم الدولي تحت شعار “خير جليس في الزمان كتاب” والذي أقيم أمسية البارحة 01 سبتمبر وحتى 12 من نفس الشهر يشرف عليه كل من حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية ، والطيب حسن بدوي وزير الثقافة ، يستطيع أن يقول جازما أن الكتاب الورقي مايزال يحتفظ بكاريزما الحضور القوي واثبات الوجود ، وكأنه يقول : انا ما زلت هنا .

– في بداية الحفل تحدث السيد عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين العرب في كلمة مختصرة عن أهمية الناشر العربي ودوره في نشر الوعي والثقافة في المجتمع ، تلاه في ذلك الطيب حسن بدوي وزير الثقافة متحدثا عن المعرض في سنته العاشره وأهم الاضافات الجديدة هذا العام ، واخيرا تحدث حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية مثنيا على التنظيم ومؤكدا على ضرورة الاهتمام بمثل هذه المناسبات ، وقام بعد ذلك بتكريم عاصم شلبي رئيس الاتحاد العربي للناشرين ، واستلم شهادة تكريم من وزير الثقافة الذي ينوب عن كتلة المثقفين السودانيين في ذلك .

شهد الحفل أيضا حضور رفيع تمثل في بعض القيادات والشخصيات الهامة ،كان في مقدمتها وزيرة الثقافة والرياضة بحكومة جنوب السودان والشاعر السوداني الكبير محمد المكي ابراهيم .

شهد المعرض مشاركة واسعة لدور النشر الوطنية والعربية والاجنبية مثل الصين وعمان والسعودية، زادت عن 200 ناشر مختص وبكميات كبيرة من الكتب العلمية والفكرية والادبية ، التي تغطي احتياجات القارئ السوداني الذي لم يقصر من ناحيته وسجل حضورا مشرفا يعكس مدى عشقه وتقديسه للقراءة .

احتوى المعرض أيضاً على أجنحة لجامعات سودانية مثل جامعة الخرطوم وجامعة النيلين وجامعة الجزيرة وجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا، والتي تحتوي على مطبوعات لعدد من الأوراق العلمية والبحوث التي قام بها الأساتذة المنتمون لهذه المؤسسات.

ومن أبرز مايمكن ملاحظته في هذه الدورة ، ومن خلال اليوم الاول فقط ، هو وجود مؤلفات شبابية سودانية كثيرة في مختلف المجالات ، تبين أن الكاتب السوداني يستعد لاحتلال المعرض خلال الدورات القادمة ، ويرجع الفضل في ذلك الى مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت في الترويج للشباب الكتاب ، الأمر الذي شجعهم على الانطلاق والمضي قدما في امر الكتابة والتدوين

وما يلفت الانتباه ايضا جناح مكتبة الخرطوم الوطنية، وهي محاولة جديدة لإحياء الدور الرسمي في تشجيع ودعم الثقافة.

المكتبة التي تم التصديق على إنشائها منذ أكثر من عشرة أعوام، وبدأ التأسيس الفعلي لها في 2005 سيتم تشييدها خلال هذا العام على أن تفتتح بعد ثلاث سنوات، لتصبح أول وأكبر مكتبة عامة بالسودان.

كما شهد المعرض مشاركة عدد من الجمعيات والمؤسسات الثقافية كمؤسسة سينما المدارس، التي تقوم بتفريغ محتوى الكتب المدرسية في أفلام سينمائية لتسهيل عملية التلقي.

ويذكر المتابعون أن أسعار الكتب في هذه الدورة مازالت على ارتفاعها رغم اهتمام القائمين على معرض الكتاب بالتنسيق المبكر.

الا ان المشهد الأدبي في السودان يفتقد احتفالات تدشين الكتب وتوقيعها، من قبل الكتاب العرب المعروفين وهو ما يحدث عادة في بقية معارض الكتب في العالم عموماً، وشحها وندرتها بين الكتاب السوادنيين، وهو ما يُفقد معرض الخرطوم الدولي للكتاب أحد أهم مصادر جذب الزوار والقراء.

للاشارة لا تقتصر فعاليات المعرض على بيع الكتب فقط بل تقديم عروض مصاحبة للفنون الشعبية وقراءات شعرية ومشاركة عدد من الفنانين والأدباء السودانيين.

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً