مواجِع لَم تنَم

فاطمة

فاطمة الفردان :

للتواصل مع صفحة الكاتبة الرجاء إضغط هنا

وَ يقولُ لي :

لا شيءَ يَدعو لِلبُكاء

كلُّ الّذي قَد يوجِعُ الأرواح يوماً ما .. يَنام

فَأغصُّ في صوتٍ حَزين ،

يَبكي ذُبولَ الياسَمين ،

أَتَرَى النّوارِسُ تعزِفُ الآهات ما بينَ الغَمام ؟

ماءُ الزُّلالِ قَد اضمَحَلَّ خَريرُهُ ، ماتَ الكَلام ،

الكَونُ تُغرِقُهُ الرَّذيلَةُ لَم يَعُد حتّى الوِئام ،

وَ الحُلمُ كُسِّرَ جنحَه ،

كلُّ الّذي يَنمو حُطام ،

وَ غُرابُها الدّنيا دَنيءٌ نامَ في عشِّ الحَمام ،

وَ الأرضُ ما عادَت ربيعَ النّاسِ مزَّقَها الرُّكام ،

وَ غَدا الصّباحُ نَسيمهُ زوَّالُ في وَحلِ الظّلام ،

فَعَلامَ نَعتِبُ يا تُرى ؟ قُل لي بِما يُجدي المَلام ؟

لا شَيءَ خاوٍ ها هُنا ، كلُّ الّذي فينا زُحام

لا شَيءَ نامَ / مَواجِعي شتّى أنا

لا لَم يَنَم شَيءٌ بِنا ،

لا لَم يَنَم إلا السّلام

أو مِثلَما يأتي مِنَ النّزفِ الجَميل :

كلُّ شَيءٍ نامَ إلا أنّهُ لا شَيءَ نام !

عن فاطمة فردان

mm
شاعرة وإعلامية من البحرين .. قَريحةُ الشِّعر فيَّ سَكبٌ لا يَنضب ، و النثرُ عمقٌ أغرقُ فيهِ بِلا حُدود ، أقرَأ / أكتُب ، و النّقطة آخر السَّطر لا تعني النّهايات .

أضف تعليقاً