نعـيـق

نعيق

هاشم صالح :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

لم ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺎﺀاً ﻋﺎﺩﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻃﻼﻕ ، ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺎﺟﻤﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺍﻟﺤﻲ ، ﻭﻭﺷﺤﺖ ﺳﻤﺎﺀﻧﺎ ﺑﺎﻟﺴﻮﺍﺩ .. ﻓﺎﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ ﺣﻔﻠﺖ ﺑﺨﺮﻭﺟﻨﺎ ﺍﻟﺮﻭﺗﻴﻨﻲ ، ﻭﺷﻬﺪﺕ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﺓ ، ﺑﺪﺕ ﺍﻵﻥ ﻭﻟﺴﺒﺐ ﺧﻔﻲ ، ﺃﻛﺜﺮ ﺑﺆﺳﺎ ﻭﻭﺣﺸﺔ .ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ؟! من أجل أن ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ المهرولين ﻭﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺯﻗﺔ ، ﻗﺪ ﻭﺍﺗﺘﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﻗﺔ ﻭﻓﻌﻞ ﻓﻌﻠﺘﻪ. ﻭﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻛﻢ ﻓﻈﻴﻊ ﻫﻮ ﻗﺘﻞ ﻏﺮﺍﺏ ، ﻓﺎﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺗﺜﺄﺭ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴُﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ، ونتشاءم ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻭ ﺳﻤﺎﻉ ﻧﻌﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ .. ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ، ﻭﻣﺜﻞ ﻟﻨﺎ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻓﻦ .

ﺍﻵﻥ ﺑﺎﺕ ﻳﻨﺒﺊ ﺑﺸﻲﺀ ﺟﻠﻞ … ﺍﺭﺗﻌﺪ ﺍﻟﺤﻲ .. ﺃُﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ، ﻭﻻﺫ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻳﺤﺪﻗﻮﻥ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺷﻘﻮﻕ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ، ﻭﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﺎﻃﺔ ﺟﺄﺷﻬﻦ -ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻨﺎ ﺗﻀﺎﻫﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ – ﺧِﻔﻦ ، ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻦ ﺻﻔﻌﺖ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﻓﺒﻜﻰ. ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺩﺳﺖ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻫﺎ ، ﻭﺛﺎﻟﺜﺔ ﻓﺰﻋﺔ ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺍﻟﺼﻤﺖ حتى ﺗﻨﺠﻠﻲ الأمور .. ﺃﻣﺎ ﺃﻣﻲ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻘﺮﺃ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻳﺬ ﻭﺗﺮﺵ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ؛ ﻣﻌﺘﻘﺪﺓ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﻖ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﺩﺍً ﻭﻗﻮﻳﺎً ﻟﻦ ﻳﺨﺘﺮﻗﻬﺎ .. ﻭ ﺃﺑﻲ ﻟﻌﻦ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ، ﻭﻃﺎﻝ ﺑﺸﺘﺎﺋﻤﻪ ﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ. ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺣﺮﺽ ” ﺣﺴﺎﻥ ” ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻨﻰ ﺳﻮﻯ ﻭﻋﺪ ﻛﺎﺫﺏ ﺑﺄﻥ ﺃﺻﺤﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺟﺘﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ .ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺭﻣﻰ ﺣﺠﺮﺍً ﺿﺨﻤﺎ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ﻭﺃﺭﺩﺍﻩ ﺟﺜﺔ ﻧﺎﻓﻘﺔ .. ﻟﻜﻦ ﺃﻱ ﺭﻋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺄ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺃﻱ ﺧﻮﻑ ﺍﻋﺘﺮﺍﻧﻲ ، ﻗﺼﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﻗﺖ ﺃﻥ ﺃﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻞ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻛﺎﻥ ﻳﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ، ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ، ﺭﺟﻞ ﺃﺳﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻧﻮﻉ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ” ﺭﻭﺡ ” ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻤﻌﻬﺎ ﻓﻴﻌﻴﺶ ﺃﺑﺪﺍً . ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺻﺎﺭ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻭﺍﺣﺪﺍً .. ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖَ ﻟﻪ ﻏﻴﺮ ﺟﻨﺲ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﻗﺘﻞ ﺻﻐﻴﺮﻫﺎ ، ﻫﺎﺟﻤﺘﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺑﻼ ﺭﺃﻓﺔ ﻭﻧﺨﺮﺕ ﺭﺃﺳﻪ ، ﻭﻗﺘﻠﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻱ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ !

ﻻﺑﺪ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻗﺼﺔ ﺧﻴﺎﻟﻴﺔ ، ﻟﻜﻨﻨﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮﻣﺖ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ، ﻭﺭﺍﻗﺒﺖ ﺑﺤﺬﺭ ﻣﻨﻈﺮ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺗﺘﺠﻤﻊ ﻭﻳﺰﺍﺩ ﺗﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ، ﻭﻛﻴﻒ ﺃﻧﻬﺎ ﺷﺎﻃﺖ ﻏﻀﺒﺎ ﻭﺣﺮﺛﺖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﺄﺟﻨﺤﺘﻬﺎ ، ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﺓ ، متخمة ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﺠﻴﺞ ، ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ – ﺑﻨﻌﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺩ – ﻭﺗﺴﺘﺠﻴﺐ … ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ، ﺃﺻﺪﻗﻜﻢ ﺍﻟﻘﻮﻝ ، ﺗﻮﺟﺴﺖ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺄ ﻟﻲ ﻏﺮﺍﺏ ﻋﻴﻨﻲ ، ﻷﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﺣﺐ ﻓﻜﺮﺓ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻐﺮﺍﺏ ، ﻭﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ، ﺗﺨﻴﻠﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺟﺪﺗﻲ !.

ﻋﻨﺪ ﻏﺮﻭﺏ ﺍﻟﺸﻤﺲ ، ﻻﺣﻈﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻌﻴﻖ ﺑﺪﺍ ﻳﻀﻌﻒ ﺷﻴﺌﺎً فشيئاً ، ﻭﺣﻞ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻟﻮﺟﻞ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻍ … ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ، ﻫﻢّ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﺤﻲ ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻜﻬﻠﺔ ، ﻭﺧﺎﻃﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ، ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻗﺎﺋﻼً : ( ﻣﺎ ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﺍﺑﻨﺎﺀﻛﻢ ﻣﻦ ﺧﻄﺄ ﺍﻭ ﺻﻮﺍﺏ ، ﺷﺄﻥ ﻻ ﻳﻬﻢ .. ﻭﻻﺣﻘﺎ ﺳﻨﺠﺎﺯﻱ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺴﻮﻝ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻤﺘﺴﻠﻄﺔ ﻟﻔﻌﻞ ﻣﻤﺎﺛﻞ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻵﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺣﻼً ، ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺸﺆﻡ ، ﺳﺘﺴﻮﺀ ﺯﺭﺍﻋﺘﻨﺎ ﻭﺭﻋﻴﻨﺎ ، ﻭﺗﻔﺴﺪ ﺗﺠﺎﺭﺗﻨﺎ ﻭﺭﺑﺤﻨﺎ ، ﺑﺎﻹضافة ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺍﻥ ﺗﻨﻘﺾ ﻋﻠﻴﻨﺎ ، ﻭﺗﺆﺫﻳﻨﺎ ، ﻭﻳﺤﻨﺎ ) ﻭﺟﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ، ﻭﻓﻐﺮﺕ ﺃﻓﻮﺍﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﺑﻬﻢ ﺟﺮﺍﺀ ﻣﻮﺕ ﻏﺮﺍﺏ .. ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻋﻤﺖ ﺍﻟﻀﺠﺔ ﻭﺍﻟﻐﻼﻁ ، ﻭﺑﺪﺕ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺴﻮﻕ ﺍﻹﺛﻨﻴﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ !

ﻫﻤﺴﺖ ﻷﺑﻲ ﻗﺎﺋﻼً : ( ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺼﻨﻊ ﺗﻤﺜﺎﻻً ﻣﺎ ، ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺭﺟﻞ ، ﻭﻧﻨﺼﺒﻪ ﻓﻲ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻛﻔﺰﺍﻋﺔ ﺍﻟﻔﻼﺣﻴﻦ .. ﻭﻧﻠﺒﺴﻪ ﻛﻌﺎﻣة ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ، ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺃﻧﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﺎ .. ﻓﺘﺄﺗﻲ ﺗﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ ﻭﺗﺤﻄﻤﻪ ، ﻓﻴﺸﻔﻰ ﻏﻠيلها ) ﺳﺨﺮ ﺃﺑﻲ ، ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺨﻴﻒ ﺃﻥ ﺗﻨﺨﺪﻉ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺑﻬﻜﺬﺍ ﻃﺮﻳﻘﺔ ، ﺛﻢ ﻣﺎ ﺃﺩﺭﺍﻧﺎ ﺇﻥ ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺗﻬﺸﻴﻢ ﺍﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﻭﻫﺎﺟﻤﺘﻨﺎ ﺑﻼ ﻣﺒﺮﺭ !

ﻋﺪﻧﺎ ﺃﺩﺭﺍﺟﻨﺎ ﻧﺘﺴﺤﺐ ﺣﻮﺍﺋﻂ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ، ﻛﺎﻟﻘﻄﻂ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻜﻼﺏ ، ﻧﺜﺮﺛﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ ، ﻭﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻣﺎ ﻓﺘﺌﺖ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﻓﻮﻕ ﺭﺅﻭﺳﻨﺎ ﺍﺗﻘﺎﺀ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ ﻏﺮﺍﺏ ﻟﻌﻴﻦ . ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻭﺻﻠﻨﺎ ، ﻭﺟﺪﻧﺎ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻲ ﻗﺪ ﺃﻭﺻﺪ ﺑﺎﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﺪ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ، ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ … ﻭﺑﺪﺍ ﺍﻟﺤﻲ ﻣﻬﺠﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻛﺄﻥ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎﻥ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻸﺳﻒ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﺑﺨﺒﺚ ، ﺗﺮﺍﺑﻂ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ، ﻋﻠﻲ ﺃﺳﻼﻙ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﻐﺴﻴﻞ ، ﺃﺳﻘﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ، ﻭﺃﻋﺎﻟﻲ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ .. ﺃﻧﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﺎﺑﻊ ﻭ ﺃﻟﻤﺢ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﺨﺎﻓﺖ ، ﻭﻗﺪﻣﺎﻱ ﺗﺮﺗﺠﻔﺎﻥ ، ﻭﻓﻜﺮﺕ … ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺗﺨﻠﻂ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻭﻟﺪ ﺁﺧﺮ ، ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻨﺴﻰ ﻭﺗﺮﺣﻞ ﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ، ﺃﻭ ﻟﻌﻞ ﻗﺼﺔ ﺟﺪﺗﻲ ﻣﺤﺾ ﺍﺧﺘﻼﻕ !

ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﻤﻞ ، ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺣﺴﺎﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ : ( ﻫﻴﻴﻴﻲ، ﺃﻋﻠﻢ ﺑﺄﻧﻚ ﻣﺎﺯﻟﺖ مستيقظاً ، ﺍﺣﻀﺮ ﺩﺭﺍﺟﺘﻚ ﻭﺗﻌﺎﻝ ﻣﻌﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ) ﻟﻢ ﺃﺗﺮﺩﺩ ﻛﺜﻴﺮﺍ ، ﺍﺳﺘﻐﻠﻠﺖ ﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﻭﺃﻫﻞ المنطقة ﻭﺗﺴﻠﻠﺖ ﻣﻊ ﺣﺴﺎﻥ ، ﻭﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ، ﺍﺭﺗﺪﻓﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺟﺘﻲ ﻭﺍﺗﺠﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﻳﺄﻣﺮ .. ﻃﺮﻗﻨﺎ ﻛﻞ ﺍﻻﺯﻗﺔ ﻭﺍﻷﺣﺮﺍﺵ ، ﺳﻠﻜﻨﺎ ﻃﺮﻗﺎ ﻧﺤﻔﻈﻬﺎ وأخرى ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﻬﺎ … ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺻﻄﺪﻣﺖ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺟﺔ ﺑﻜﺘﻠﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ، ﻗﻔﺰ ﺣﺴﺎﻥ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺣﻤﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺄﻛﺪ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﻧﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﺴﻠﻚ ﻭﺣﺒﻞ ، ﻭﺃﺣﻜﻢ ﺍﻟﻌﻘﺪﺓ … ﻭﺑﻤﻬﺎﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻣﻲ ، ﻗﺬﻑ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺗﺘﺸﺎﺑﻚ ﻣﻊ ﺃﺳﻼﻙ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﺛﻢ ﺭﻛﺾ ﻭﺯﻋﻖ: (ﻫﻴﺎ ﺍﻫﺮﺏ ﺑﺴﺮﻋﺔ.. وأنفذ ﺑﺠﻠﺪﻙ (!

ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﺍﻋﺮﻑ ﺃﻱ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻠﻜﺘﻪ ﻷﻋﻮﺩ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻭﺣﻤﺪﺍً ﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺃﺑﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻴقﻆ ﺣﻴﻦ ﺧﺒﻄﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﺎﻟﺪﺭﺍﺟﺔ … ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﺄﻇﻞ ﺃﺭﻭﻳﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﺣﻴﺎً ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻥ ﺗﺤﻤﻞ ﺟﺜﺘﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﻣﺪﺓ ، ﻭﺗﺒﺎﺭﺡ ﺣﻴﻨﺎ ﺑﻨﻌﻴﻖ ﺃﺧﻴﺮ

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

لا تعليقات

  1. ♡♡♡

  2. ♡♡♡

  3. حسين الركابي

    جميل

  4. حسين الركابي

    جميل

  5. انا مصمم يا هاشم .. لو كنت بنت كان حبيتك هههههههههه

  6. انا مصمم يا هاشم .. لو كنت بنت كان حبيتك هههههههههه

أضف تعليقاً