الرئيسية / احدث التدوينات / نوافذ الرؤية

نوافذ الرؤية

b41d0e6b0faf21e1b8e02556975cfbad

(1)
الحياة شمسٌ حارقة
وجلدُ العالم ناعمٌ شفاف
مصابةٌ بالغيب في الانتظار !
أقدامي كالرحى،
تطحنُ المسافة بالتمني
وتموت حنجرتي بالنداء
والحب مأزق !

(2)
بيدي، اصنع القوارب
فينجو البحر من سطوة الضفاف
واغرق في سديم الظلام
و أرق الاحتمالات
روحي تمور بخفة الوقت
تستجيب لحنين بالذاكرة
الليل يعقبه ليلٌ آخر
والصباح خرافة..

(3)
تسكرني رائحة الشوارع
نكهة الهواء الذي يأتي بعطرك
أسير، فيبتلعني ضوءٌ خافت
أمهّد لوحدتي،
لغيبٍ مقصده أنت
لرحلة أنت متاعها في طريق الوصول
لحياةٍ بعيدة، اجترح المساء

(4)
اصنعُ من الهواء جناح النجاة
اسّقط في بلدةٍ مهجورة
ادخل بنافذة القِدم
من فوقي لُجة سحاب
من أطرافي و تحتي
بياضٌ كثيف يبتلعني!

(5)
نافذةً أخرى تطلُّ من الرياح
اسّقطُ مرةَ أخرى في بلدة.. بقيعة
تقف أمامي أصابع الحياة
أعدُّهَا، إذ بها عشُّر نوافذ مغلقة
وهناك نافذةً وحيدة تطل للحياة
مخرجٌ.. يهدي بليلهِ دليل العبور
كل هذا التيه؟!

(6)
اعبرُ ؛
والنوافذ مؤصدة بذكرى قديمة
مفتاحُها التذّكُر ،
يخرجُ من الليل رجل يقول:
أسوأ ذكرى في حياة البؤس
مفتاح النجاة
أسوأ ذكرى في حياة البؤس
مفتاحٌ للنجاة..
ومبلغ الأسباب!
اغرق في صراخه المتزايد
مضرجةً بنداء الماء، بالنَّهر
فالصّرح، قلب حبيبي
بنافذة تطلُ على السماء

(7)
( نافذة النجاة الوحيدة؛ ذكرى ألم )!
استندُ على الماضي.. لأتذكر
أصاب بعصفٍ ذهني
من هول الضجيج برأسي
أنا لا اذكر شياً..  لا شيء أبدا

(8)
يأتيني صُراخ رجل الليل، مرةً أخرى
فألتفت للبحر
إذ أرى وجه حبيبي على سطحه
بكامل هدوئه.. و النقاء
بابتسامته الحانية
تتقاطر منه محبة العالمين
وجهه الندى،
والصباح القادم من لُدن المعابد،
و روحانية الإيمان..
وجهه؛ المنقوع من خمر الحنان

(9)
تُفتح النافذة الوحيدة..  فاعبُر
وجهه النجاة
والذكرى الرحيمة
وقلبي مهيضٌ، مُجبر بالوعد
والتمنِّي
والمصير

(10)
من أيّ نافذة يأتي الصباح؟
لتتجذر بروحي نشوة اللقاء، والعناق
فكل قصيدة في عيد الشعر
أنت المعنى بالحبّ بنوافذ الرؤية الأبدية.

عن فاتن علي

mm
كاتبة من السودان أحاول أن أُحيل الرماد من عيون المجتمع .