الرئيسية / احدث التدوينات / هذه الحلوى تشيخ

هذه الحلوى تشيخ

1375803_10151870743104581_970288694_n

لو أن للتأريخ مذبحةٌ،

وريح.

لو أن عصفورين يندسان تحت ظلالنا.

سنظل نرسم من رمال الحبّ

أحجية الوطن.

يختارنا صوت النبوءة،

أن هلموا (هذه الحلوى تشيخ).

يُغتال في الساحات رقصُ حبيبةٍ،

تشتدّنا من آخر الزوّار ترمينا سُباب.

ماريل عدنا كي نبث نشيدنا الوطنيّ

في أذن الصغار .

كي تأخذ الأحلام مجراها،

وتشتاقَ الغياب.

إنّا أتخذنا هذه الأحزان مفزعة الرحيل،

وتعمدت كفّ السيّاط قتالنــا.

ماريل يا هذي الرسولة.

إنّا تعودنا صلاة الموت

في حِجّر القصيدة.

هي هكذا

كل النوايا الطيبات

يمتن حين نموت نحن.

وتموت في الطرقات

أجسادُ الحجارة.

لا موطنٌ ستظلّ تُبكيه الحروفْ،

لا عنفوانُ صبيةٍ.

لا ألف لاءٍ للذينَ سينتهونَ إلى السقوطِ.

يلوحونَ ورَيدةً فورَيدةً.

يرمونَ في أقصى بِقاع الصمت أغنيةً،

وينسَونَ الرجوع.

ويرددون رواتب التحليق

في سِفر الخروج

(الجُرح غايتنا السماء الساخرة).

ماريل قولي للذين تأملوا في الزيف ثم تنكروا.

إنّ القبور تظل تبحث كل يومٍ عن شهيد.

ها كل صدّيقٍ نبيٌ آخرٌ،

ركِب من الشعراء

والموتى لدينا يهتفون.

(لا تكتبوا بدمائكم نصاً جديد).

عن عبد الملك محمد أحمد

mm
شاعر من السودان