وراء البحر

صديق النوارس 

 أبوبكر العوض :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

هناك أبصرني

محمولاً علي عربه .. كل شيء فيها يصرخ بالأنين ..!

يا للهول

وكأنه الوداع الأخير

تباً لهذا وداع وهو مدوزن بكل إيقاعات الألم ..!

ثمة صوت .. أو ربما ثمة أغنيه

لا ادري

ولكني استمع لهذه الموسيقي التي تخرج من خاصرة الموج وهي تحكي فاجعة هجره .. وضجيج حزن !

لماذا أبصرني خلف البحر ولا أبصر وطني ؟

مازلت اذكر أنني لم احلم يوماً كما الأطفال

لم احلم بالحلوى الفاخرة الصنع وحلوة المذاق .. لم احلم بالعيد لذلك كنت لم أكن أتجرأ بان أتخيل ألوان الثياب فيه !

كان ثوبي وطني

ولكنه ثوب مثقوب من هنا .. وهنا .. وهناك !

كل خيوط الشمس لن تخيط ظلمة أرصفته !

تعودت أن اخنق ابتسامتي .. أطفئ شموع صلواتي !

 النورس يقترب مني رويداً رويداً

يحدثني بهمس

عن البؤس الذي احمله فوق كتفي وأحاوره عن متاهة الضياع .. عن مضغ أوجاعنا كل صباح !

أحدثه عن البحر .. عن زرقة السماء التي أصبحنا لا نبصر إليها لكثرة رعشة الحياة فينا !

أيها النورس

أنا لا اخشي شيء .. ولست لصاً يطارد في منتصف الظلام.. ولست عارياً ينحني ويردد في خوف

يا مولاي أطفالي الجوعي هم من دفعوني للسرقة ..!

أيها النورس

أنا لا أخاف القضاء ، ولكني أخاف واخشي الله !

الله نور

الله حق

الله عدل

ومنذ لحظة التكوين كانت وستظل عدالة السماء اقرب من عدالة الأرض !

أيها النورس

دعني امضي  إلي ما وراء البحر

فانا قد سئمت أن يكون وطني ذبابه .. وملوكه هم العنكبوت ..!

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً