الرئيسية / العدد السابع عشر / يابت .. انت بتشرقي

يابت .. انت بتشرقي

images_dslc

محمد النوراني :

للتواصل مع صفحة الكاتب على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

**

إثنان ثالثهما المقعد الإسمنتي …حكاية الفتاة الشمس

وحدث من قبل أن كُنا ثلاثة …أنا  و المقعد  الإسمنتي و الفتاة التي تعيش جوار البحر

…نصف حورية ..ونصف زهرة

فسألتها بشقاوة المحبين ..هل حدثتك من قبل؟

 …(يا بت : أنت بتشرقي)

– كالشمس ؟

 -لا .. وان كنت تشبهينها عندما تضعين الطرحة البرتقالية

    -وعندما لا أضعه ..هب أنه كان بلون البنفسج

إذا تشبهين الشمس التي أطلت عبر كروم العنب الناضجة

    -أنت تجيد الخيال

 ولكنك حقيقة كالمساء..

ثم هل أخبرتك ( يابت : أنت بتشرقي)ء

تآآآآآآآآآآآآآآآآني ؟ …زي الشمس ؟

لا ليس مثل الشمس ..بل مثل طفل صغير …

عاد من يومه الأول في المدرسة ليحكي لأمه عن النشيد  الذي يحفظه بقية التلاميذ وغنوه أمام العلم ..كيف أنه لم يعرفه…عن المدرسة الخالية من الأراجيح …و عن الغلاف السمني الذي طلبه منهم المدرس

فستمهلته أمه و مدت له كوبا من العصير  لما استبد به العطش .

ثم بعد أن شرب الكوب أغراه السكر الذي تبقي في قاعه ..فرفع الكوب ….لينحدر لــزجاً و عــاســلا إلى فـمـه .

..فلما بلغ السُــكر أقـصى حـلقه سعل بشدة

فنهرتـه أمه ..يا ود براحة ..السكر بشرقك

أنت مثل السكر تماما …عاســـلة …تذوبين على مهل ..

وكل ما ارتشفت منك ازداد تركيز السكر فيك ..

.يابت …(أنت بتشرقي ).

يا بت :بيننا حديث بحلاوة آلهة العجوة …نبجلها ونهابها ..ونمارس فروض التقديس  حتى ينال منا الجوع و الظمأ …ثم نستبيح قداستها وتأخذنا سكرة … ننسى شجرة اللبخ المنحنية علينا ..و المقعد الأسمنتي .. و المارين عبر الرصيف..ولا ينال منا الندم على آلهتنا الحلوة …منذ متى كان للعشاق توبة .. ..

يابت .. أنت بتشرقي …

….

وهكذا

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

أضف تعليقاً