الرئيسية / العدد الثاني / أنا وكتاب: رواية “ساق البامبو ” لسعود السنعوسي

أنا وكتاب: رواية “ساق البامبو ” لسعود السنعوسي

5e054bf6-50de-42c8-b3f7-e8d88b4f401a_16x9_600x338

حنين خطاب :

للتواصل مع صفحة الكاتبة على الفيسبوك الرجاء إضغط هنا

***

منذ (نداء ما كان بعيدا) لم تأخذني رواية إلى نفسي كتلك…!

جميعنا نحمل ملامح و هوية مختلفة، جميعنا يحيا هذا التناقض،

جميعنا ضحايا مجتمع صنعناه بأيدينا.

ولا أدري أينا المتهم و أينا القاضي…فما أشبهنا به و هو يشاهد

مبارتين ويخبر نفسه أن المنتصر هو و المهزوم هو ، كما نحن،

فنحن القاتل و نحن الجاني.

حقيقة لم أجد فيها ملاذا من كآبتي، بل وجدت فيها وطنا رحبا

للتعاسة..تعاستي..!

متى يصبح الأبناء غرباء تكون مأساة، فما بالنا وقتما يصبحوا اعداء

تبا لو كان لمصر أو سوريا أو ليبيا أي وطن ينزف لسانا يكتب به

لقال مثلما قال هوزيه:

“كل شيء يستحيل لحزن ما أن تلمسه يد حزين”.

ما هو الإسلام…سؤال مشروع لكل من تشبه “بأبو سياف” أهو أخذ

الرهائن و التفجيرات و استحلال دماء الأبرياء… أم هو الإسلام

السلام و المحبة و تقبل الآخر و نشر كلمة الله لا كلمة العصبية

الجاهلية.

وأختلفت الأسماء من أبو سياف للإخوان للبيت لكتائب القسام إلى

غيره و نفس القبح و بشاعة الفعل، من العدو…ومن الصديق…

متى الجهاد كان تعدي على الآخر…؟

متى كان الجهاد تعدى جهاد النفس؟

لتحكم الآخر غصبا و عدوانا وكلا الطرفين أبناء وطن واحد…

بل والمصيبة دين واحد…والكارثة دم واحد…!

هرب هوزيه حاملا الكويت داخله إلى الفلبين، لكن لأين نهرب نحن

وكل ملامحنا تشي بسر القمح وقلوبنا يمدها النيل بالحياة…؟

لا مهرب إلا لترابها…لنعود من حيث بدأنا.

(المفارقة أن طول إنصاتي لأحاديث (هوزيه لنفسه وأنا أتذكر ضيف

حلقة باسم يوسف (ون هو) وكيف صدم الناس …بتوقعاتهم و

حقيقته.

لقد بدأت قراءتها الليلة الماضية و اتممتها فجر اليوم….

جدير بالذكر أنها رغم ظلال الكآبة أجبرتني على الابتسام لنفسي في

المرآة…!!!!

 

 

عن جيل جديد

mm
فريق عمل المجلة

اترك تعليقاً